‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 مايو 2026

سمو الأمير يجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإماراتي ويؤكد تضامن قطر الكامل مع الإمارات

 

ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية وتغليب الحوار السياسي
العلاقات القطرية الاماراتية 

سمو الأمير يجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإماراتي ويؤكد تضامن قطر الكامل مع الإمارات


أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر اتصالاً هاتفياً مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة.

وأعرب سمو الأمير خلال الاتصال عن إدانة دولة قطر الشديدة للاعتداءات التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً تضامن قطر الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

كما جرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب الديوان الأميري.

وأكد سمو الأمير أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين دول المنطقة لمواجهة التحديات الراهنة، والعمل المشترك للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما شدد الجانبان على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية وتغليب الحوار السياسي لاحتواء التصعيد، بما يسهم في تحقيق التهدئة وتعزيز الأمن الإقليمي.

وأشارا إلى أهمية مواصلة الجهود المشتركة لحماية المنشآت الحيوية وضمان استقرار الإمدادات الحيوية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على مكتسباتها التنموية.

السبت، 2 مايو 2026

قادة الخليج يوجهون بالإسراع في تنفيذ مشاريع سكك الحديد والربط الكهربائي وأنابيب لنقل النفط والغاز

  

خلال القمة الخليجية التشاورية التي عُقدت بجدة
على هامش القمة الخليجية التشاورية 

قادة الخليج يوجهون بالإسراع في تنفيذ مشاريع سكك الحديد والربط الكهربائي وأنابيب لنقل النفط والغاز


قال سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بحثوا اليوم في القمة الخليجية التشاورية التي عُقدت بجدة اليوم، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وأكد البديوي في بيان إعلامي على التوجيه السامي من قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ونوه إلى أن القادة أشاروا إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، كما أوضح معالي الأمين العام، أن قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم – قد اكدوا على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون، أن قادة دول المجلس بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وأوضح البديوي أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، قد أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026م.


الأربعاء، 29 أبريل 2026

قطر الخيرية توزّع سلالاً غذائية في تشاد

 

ضمن جهودها الإنسانية..
14 ألف مستفيد 

قطر الخيرية توزّع سلالاً غذائية في تشاد

في ظل تدهور الوضع الغذائي في تشاد، أحد أكثر بلدان الساحل الأفريقي تأثرا بالأزمات المتداخلة، نفذت قطر الخيرية بدعم أهل الخير تدخلا إنسانيا يستجيب للاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة، عبر إطلاق مشروع لتوزيع السلال الغذائية على الأسر الأكثر احتياجا في محيط العاصمة التشادية أنجمينا، مستهدفة نحو 14 ألف مستفيد من خلال توزيع 2000 سلة غذائية متكاملة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه تشاد أوضاعا غذائية مقلقة نتيجة عوامل متراكبة، حيث تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن ملايين الأشخاص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجات متفاوتة. 

كما يصنّف مؤشر الجوع العالمي لعام 2025 تشاد ضمن الدول ذات مستوى الجوع «الخطير»، فيما تفيد بيانات شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة بأن ما بين 1.5 و2 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية طارئة خلال ذروة الأزمة الموسمية الممتدة من يونيو إلى سبتمبر، وهي الفترة التي تنفد فيها مخزونات الأسر وترتفع أسعار الغذاء. 

وتعود أسباب هذه الأزمة إلى تكرار موجات الجفاف والفيضانات، وضعف الإنتاج الزراعي، وارتفاع معدلات الفقر، إضافة إلى تأثيرات النزوح واللجوء، في وقت تظهر فيه المؤشرات الصحية أن أكثر من 30 % من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم الناتج عن سوء التغذية المزمن، ما يعكس تحديا هيكليا يتجاوز نطاق الاستجابة الطارئة.

  - مناطق التوزيع 

واستهدف المشروع أربع مناطق رئيسية في محيط أنجمينا، شملت جرمايا على بعد 20 كيلومترا، ومساقط على بعد 70 كيلومترا، وماندليا على بعد 35 كيلومترا، وكندل على بعد 15 كيلومترا، حيث جرى توزيع 500 سلة غذائية في كل موقع، بما يضمن تغطية جغرافية متوازنة للفئات الأشد هشاشة. 

وتضمنت السلال الغذائية مواد تموينية أساسية تسهم في تلبية الاحتياجات الغذائية للأسر المستفيدة لعدة أسابيع، ونُفذ المشروع بالتنسيق مع وزارة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية، ممثلة في إدارة التضامن الاجتماعي وفروعها الميدانية، الأمر الذي أسهم في دقة الاستهداف وسلاسة التنفيذ.

  - الأثر الإنساني 

وقد لقي المشروع إشادة واسعة من الجهات الرسمية والمجتمعية، حيث ثمَّن كل من محمد محمد حسين، رئيس قسم مساعدة المحتاجين، وإبراهيم موسى موسامي، نائب مدير التعويضات الاجتماعية، بوزارة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية جودة التنفيذ وفاعلية الاستهداف. 


فيما أشاد أبو بكر كتما عثمان، رئيس الدائرة الحكومية في منطقة ماندليا، بوصول المساعدات إلى مناطق نائية في أمسِّ الحاجة إلى هذا النوع من التدخلات الإنسانية. 

ومن قلب الميدان، عبَّرت المستفيدة السيدة فاطمة من منطقة كندل بقولها: «أحيا الله من أحيانا»، في رسالة تختصر عمق الأثر الإنساني للمشروع

كما أشار السيد آدم علي، من ذوي الإعاقة في منطقة مساقط، إلى أن هذه المساعدة ستوفر له احتياجات أساسية لأسابيع دون الحاجة إلى طلب العون. وفي جرمايا، أكدت الطالبة خديجة محمد إبراهيم أن الدعم سيمكن أسرتها من التركيز على تعليمها.


سمو الأمير: القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة

 

على منصة "إكس": "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار
على هامش القمة الخليجية التشاورية 2026

سمو الأمير: القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة

أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة، اليوم، تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة.

وقال سمو أمير البلاد المفدى، في منشور عبر حساب سموه الرسمي على منصة إكس: "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار".

أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة.

وقال سموه في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار".

وأشار سموه إلى أهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في توحيد الجهود وتنسيق المواقف بما يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها.

كما شدد على ضرورة دعم الحلول السلمية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات، وتجنب التصعيد الذي قد ينعكس سلباً على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد سموه أن دول مجلس التعاون تواصل دورها المحوري في دعم الأمن الإقليمي، والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وحماية المكتسبات التنموية.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التعاون والتكامل بين دول الخليج، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة لشعوبها.


الأربعاء، 22 أبريل 2026

الهلال الأحمر يفتح «أبواب رزق» أمام شباب غزة

 

ينفذه الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع جمعية أطفالنا للصم في المحافظة الوسطى بقطاع غزة
الهلال الاحمر القطري في غزة 

الهلال الأحمر يفتح «أبواب رزق» أمام شباب غزة

في خطوة تعكس الأثر الإنساني للتدريب المهني على حياة المستفيدين في ظل الظروف الصعبة، تروي الشابة آية (21 عاماً) من قطاع غزة تجربة مشاركتها في دورة تصميم الجرافيك التي استفادت منها ضمن مشروع «فتح باب رزق»، الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع جمعية أطفالنا للصم في المحافظة الوسطى بقطاع غزة.


تقول آية: «إن هذه الفرصة شكلت إضافة عظيمة بالنسبة لي، فهي ستساعدني في الحصول على فرصة عمل في المستقبل القريب في مجال التصميم مع الشركات الخاصة داخل وخارج غزة».


وتوضح آية أنها درست تصميم الجرافيك في الجامعة، ولكن مشاركتها في ذلك التدريب أكسبتها مهارات جديدة لم تكن تعرفها فيما يتعلق ببناء الهوية البصرية الخاصة، وتعزيز الحضور على المنصات الرقمية، واستخدام أدوات التصميم بالذكاء الاصطناعي، وكيفية تسويق مشاريعها والدفاع عن أفكارها أمام العملاء، مشيرةً إلى أن مثل هذه البرامج تمثل فرصة حقيقية للشباب في غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها الخريجون وعائلاتهم.


من جانبه، قال الدكتور/‏ أكرم نصار، مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في قطاع غزة: «يسعى المشروع للمساهمة في تحسين الظروف الاقتصادية لسكان قطاع غزة، من خلال تدريب وتأهيل 60 خريجاً وخريجة على أحدث المهارات اللازمة للعمل عن بعد في تخصصات التسويق الإلكتروني، وتصميم الجرافيك، وتصميم واجهات المستخدم، وبرمجة تطبيقات الهواتف الذكية». 


وأكد أن المشاركين اكتسبوا أحدث المهارات التقنية التي تساعدهم للعمل عن بعد، كاشفاً النقاب عن ترتيبات جارية لتوفير فترة احتضان للخريجين المستفيدين لمدة 4 أشهر تحت إشراف مدربين متخصصين>


وبحسب د. نصار، فإن مكونات المشروع تتضمن أيضاً التشغيل المؤقت لمساندة 23 من الخريجين والخريجات، من خلال الاستفادة من مساهماتهم ضمن برامج الدعم النفسي الاجتماعي مع عدد من المؤسسات المحلية في محافظات غزة، حيث يشاركون حالياً في تقديم خدمات الدعم للفئات الأكثر هشاشة.


الأحد، 19 أبريل 2026

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية بشأن غزة

 

على هامش النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي
 اجتماع اللجنة الوزارية بشأن غزة

 رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية بشأن غزة


 شارك معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية والإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن التطورات في قطاع غزة، وذلك على هامش النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي.


جرى خلال الاجتماع، استعراض آخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.


وجدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع، موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


وأكد معاليه أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام إلى القطاع.


كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول المشاركة في اللجنة، والعمل المشترك لدعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة وتحقيق السلام العادل والشامل.


وأشار إلى أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.





 



الأربعاء، 15 أبريل 2026

قطر الخيرية توفر مشاريع مدرة للدخل في باكستان

 

نفّذت قطر الخيرية المرحلة الثانية من مشروع تمليك المشاريع المدرّة للدخل في باكستان
مشروع تمليك المشاريع المدرّة للدخل في باكستان

قطر الخيرية توفر مشاريع مدرة للدخل في باكستان


في إطار جهودها الهادفة إلى التمكين الاقتصادي للشباب، ورغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، نفّذت قطر الخيرية المرحلة الثانية من مشروع تمليك المشاريع المدرّة للدخل في باكستان، وذلك بالتعاون مع هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني، وهي جهة حكومية في إقليم خيبر بختونخوا، حيث استفاد من هذه المرحلة 46 شخصًا من الفئات المحتاجة.

وتهدف هذه المبادرة إلى دعم خريجي هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني وتمكينهم من تحقيق سبل عيش مستدامة، من خلال تزويدهم بالأدوات والموارد اللازمة لتوليد الدخل، بما يسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة في الإقليم.

وجرى تمليك المشاريع للمستفيدين من الرجال والنساء خلال حفل رسمي، دعمًا لجهود التمكين الاقتصادي وتعزيزًا لثقافة ريادة الأعمال داخل المجتمعات المحلية. 

وشملت حزمة الدعم 44 ماكينة خياطة، ومحل خياطة مجهزًا بالكامل، إضافة إلى سيارة ثلاثية العجلات (تُك–تُك)، بما يتيح للمستفيدين إطلاق مشاريعهم الخاصة وتحقيق مصادر دخل مستقرة.


الأربعاء، 8 أبريل 2026

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير خارجية قبرص

 

أهمية تعزيز التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الدولية

رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير خارجية قبرص


استقبل معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في قطر، اليوم، سعادة الدكتور كونستانتينوس كومبوس وزير الشؤون الخارجية في قبرص، الذي يزور البلاد حالياً.


وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات التصعيد العسكري في المنطقة، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى انعكاساته الاقتصادية على مختلف دول العالم، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.


كما تناول الجانبان سبل تسوية الخلافات عبر الوسائل السلمية، وأهمية تفعيل القنوات الدبلوماسية لتخفيف التوترات واحتواء الأزمة الراهنة.


وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، محذراً من مخاطر استهداف البنية التحتية الحيوية، خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، لما لذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.


وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق المشترك وتكثيف الجهود الدولية، بما يسهم في العودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة، حفاظاً على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.


كما تم استعراض علاقات التعاون الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة.


واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب دعم الحلول الدبلوماسية كخيار رئيسي لمعالجة الأزمات.


الاثنين، 6 أبريل 2026

حملة «دفعة بلاء» تنقذ حياة 33 طفلاً في اليمن

 

أجرت لهم عمليات قلب عبر قطر الخيرية..
حملة «دفعة بلاء»

حملة «دفعة بلاء» تنقذ حياة 33 طفلاً في اليمن


بدعم أهل الخير ورغم الظروف الاستثنائية الراهنة نجحت فعالية «تحدي ليلة 27»، التي نظمتها قطر الخيرية تحت اسم حملة «دفعة بلاء» نهاية شهر رمضان الماضي في إعادة الأمل والحياة إلى عشرات الأسر المحتاجة، عبر تنفيذ مخيم طبي نوعي لعلاج أمراض وتشوهات القلب لدى الأطفال في محافظة تعز اليمنية. 

الحملة، التي خُصصت لحشد الدعم لتنفيذ مبادرات طبية في عدد من الدول حول العالم، لم تكن مجرد دعوة للتبرع، بل تحولت على الأرض إلى فعل إنساني مباشر بالتزامن مع الحملة، حيث جرى تنفيذ مخيم القلب الطبي في مركز القلب والأوعية الدموية في تعز التابع لوزارة الصحة، إضافة لمخيمات في عدد من الدول الأخرى.

  - حالات حرجة

وخلال أيام المخيم، تمكّن الفريق الطبي من إجراء 33 عملية جراحية في القلب للأطفال، بينها 30 عملية قسطرة قلبية لمعالجة العيوب الخَلقية وسد ثقوب القلب، إضافة إلى 3 عمليات قلب مفتوح لحالات وُصفت بالحرجة والخطيرة.

أسر الأطفال كانت تعيش بين الخوف والرجاء فتكلفة العمليات الجراحية المتخصصة في القلب تفوق قدرة الأسر المحتاجة، في بلد أنهكته الحرب وتوقفت فيه الرواتب وتدهورت فيه سبل العيش. ومع غياب أقسام متخصصة في قسطرة وجراحة قلب الأطفال، تحولت آلام هؤلاء الصغار إلى معاناة يومية مؤجلة، حتى جاءت «دفعة بلاء» لتفتح باب الأمل. وتعيد الطمأنينة إلى 33 أسرة كانت تعيش القلق على فلذات أكبادها.

  - دموع الفرح 

وفي تعليق له على أثر المخيم، قال الدكتور أبو ذر الجندي، استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية ومدير مركز القلب والأوعية الدموية بتعز، إن مخيم القلب الطبي الذي نُفذ بدعم من أهل الخير عبر حملة «دفعة بلاء» شكّل بارقة أمل حقيقية للأطفال المرضى وأسرهم، في ظل واقع صحي بالغ الصعوبة. 

وأوضح أن عددا من هذه الحالات التي أجريت العمليات لها كان في وضع حرج، وأن تأخر التدخل الطبي كان سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة الأطفال.  وأضاف: «أجمل ما في هذا العمل هو ابتسامة الطفل بعد العملية ودموع الفرح في عيون والديه».

  - ولادة من جديد 

من جانبها، عبّرت أم الطفل حسين عن مشاعرها بعد نجاح عملية القسطرة التي أُجريت لابنها ضمن المخيم، قائلة: «كنت أرى ابني يتألم يوما بعد يوم، ولا أملك له سوى الدعاء. تكلفة العلاج كانت فوق طاقتنا، وكنا نشعر بالعجز في كل لحظة. اليوم أشعر أن ابني وُلد من جديد. 

لا أستطيع أن أصف فرحتي، وأدعو الله أن يجزي كل من ساهم في هذا الخير عنا خير الجزاء». أما والدة الطفلة جواهر، التي خضعت ابنتها لعملية علاجية ناجحة ضمن المخيم، فقالت إن القلق كان يلازم الأسرة في كل لحظة خوفا على حياة طفلتها، مضيفة: «كنا نعيش على أمل ضعيف، لكن هذا المخيم غيّر كل شيء. رؤية ابنتي تخرج من غرفة العمليات بسلام كانت لحظة لا تُنسى. هذا ليس علاجا فقط، بل إنقاذ حياة».

الأحد، 5 أبريل 2026

سمو الأمير ورئيسة وزراء إيطاليا يستعرضان الأوضاع الإقليمية والدولية

 

اجتماع قطر ايطالي بقصر لوسيل

سمو الأمير ورئيسة وزراء إيطاليا يستعرضان الأوضاع الإقليمية والدولية


استعرض حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مع دولة السيدة جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا في زيارتها لقطر، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال اجتماع عقد بقصر لوسيل اليوم.

وفي بداية الاجتماع، أعرب سمو الأمير المفدى عن ترحيبه برئيسة الوزراء الإيطالية، كما عبّر عن شكره وتقديره لموقف إيطاليا، مثمناً العلاقات الوطيدة التي تربط البلدين الصديقين.

وشدد الجانبان على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي باعتباره الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة.

كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والعمل على توسيع آفاق التعاون في القطاعات الحيوية بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة ودعم التنمية المستدامة.

كما شددا على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الأمن والاستقرار ويسهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام.

الاثنين، 30 مارس 2026

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

 

مصر تتضامن مع قطر والخليج ضد العدوان الإيراني الغاشم..

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

أكد سعادة السيد وليد فهمي الفقي، سفير جمهورية مصر العربية الشقيقة لدى الدولة، أن القاهرة وعدة عواصم عربية وإسلامية تبذل جهودًا كبيرة لوقف الحرب عبر الحلول الدبلوماسية ، مشيرًا إلى ان الاجتماع الرباعي الذي عقد أمس في باكستان يهدف إلى إيجاد سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال الاطلاع على النقاط الخمس عشرة المطروحة من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمت مناقشتها خلال الاجتماع.

وشدد السفير في حوار خاص مع الشرق على أن مصر تتضامن مع قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، وأن القاهرة ترفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار المنطقة، وهي على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وأشاد السفير وليد فهمي الفقي بكفاءة القوات المسلحة القطرية، واصفًا أداءها بالمبهِر، معربًا عن تقدير وفخر العرب والمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. وأضاف أن الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية. وقال:"ما نشهده اليوم لا يثير الفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها، وهو أداء قطري مشرّف على جميع المستويات." كما أشار السفير المصري إلى أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى لو توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة، مشددًا على أهمية العمل مع دول الخليج العربي في إطار دفاعي مشترك باعتباره عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي.

وأوضح سعادته أيضًا أن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين.

وإليكم تفاصيل الحوار:

◄ لنبدأ بزيارة وزير الخارجية المصري إلى الدوحة، ولقائه مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ما الذي تحمله هذه الزيارة من دلالات؟ وما هي رسائلها وأهدافها الأساسية؟

 في بداية اللقاء، أود التأكيد على أن مصر تدعم قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، ونرفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار قطر والمنطقة، ونعدّها عدوانًا غاشمًا وغير مبرر، لا سيما وأن لقطر مواقف إيجابية تجاه إيران. هذا موقف مبدئي وثابت، ونحن على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف الداعم خلال الاتصال الذي جرى بين صاحب السمو وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما جرى التأكيد عليه أيضًا خلال اللقاءات المكثفة التي عُقدت بين معالي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، حيث لا تزال الاتصالات مستمرة ولم تنقطع في ظل هذه الظروف

بالنسبة لزيارة وزير الخارجية، فقد هدفت إلى مناقشة الأوضاع مع الأشقاء في قطر، واستكمال الصورة بشكل كامل من خلال تبادل المعلومات والاطلاع على التفاصيل الدقيقة.

وفي هذا السياق، جرى استعراض ما دار في اللقاءات بين معالي رئيس مجلس الوزراء والمسؤولين في واشنطن، إلى جانب مناقشة التصريحات والمواقف الصادرة عن القيادة في مصر، فضلًا عن عدد من القضايا ذات الصلة. كما تضمنت الزيارة إطلاع الأشقاء في قطر على آخر المستجدات المتعلقة بجهود الوساطة.

جهود مصرية مكثفة 

◄ في ظل هذه الأحداث، كان التحرك الدبلوماسي المصري مكثفًا من خلال زيارة فخامة الرئيس السيسي ووزير الخارجية إلى قطر. فما دلالات هذه الزيارة، أولًا على مستوى العلاقات الثنائية، وثانيًا فيما يتعلق بسياق المستجدات الإقليمية ؟

 في ظل المستجدات الإقليمية الراهنة، يمكن القول إننا نواجه يوميًا مواقف جديدة نتيجة غياب وضوح الرؤية الأمريكية بشأن هذه الحرب. هذه الحرب لم تكن من سعي الدول العربية، ولا من دول الخليج على وجه الخصوص، بل فُرضت على المنطقة وعلى دول الخليج الشقيقة، بسبب تدخلات وأهداف تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل

كما تعلمون، كان المسار التفاوضي يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث لعبت دولة قطر، بالشراكة مع مصر، دورًا محوريًا، إلى جانب الأشقاء في سلطنة عُمان، في جهود التهدئة والتوصل إلى تفاهمات.

وخلال الاجتماعات التي عُقدت في جنيف، طُرحت مقترحات لتوسيع إطار الحوار ليصبح إقليميًا، ليشمل المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وقطر وتركيا، سواء في أنقرة أو إسطنبول، بهدف بحث سبل نزع فتيل الأزمة وتعزيز التفاهمات الإقليمية.

إلا أن الجانب الإيراني فضّل تأجيل هذا المسار متعدد الأطراف، وحصره في إطار ثنائي إيراني-أمريكي، مما أدى إلى تقليص نطاق المشاركة الإقليمية.

وفي المقابل، واصلت كل من قطر ومصر مساندة الوسيط العُماني في جهوده لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر. 

ومع ذلك، فوجئنا في 28 فبراير بتصعيد تمثّل في انطلاق هجمات إسرائيلية - أمريكية على إيران، أعقبها رد إيراني بهجوم عنيف واعتداءات على دولة قطر ودول الخليج، مما أثار غضب الدولة المصرية، رسميًا وشعبيًا، وأعلنت رفضها لهذه التطورات باعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.

اجتماع مهم 

◄ ما المتوقع من الاجتماع الرباعي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان؟ وهل يمكن أن يسهم في تحقيق تقدم في جهود التهدئة؟

يُعد الاجتماع بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان مهمًا للغاية، وبحث هذا الاجتماع سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز بما يحفظ مصالح جميع الأطراف، لأن إغلاق الملاحة يمس الاقتصاد القطري والخليجي بشكل مباشر وكبير، وهو ما تضعه مصر في حساباتها بشكل جاد.

ويُعد هذا الأمر بالغ الأهمية لدول الخليج العربية، إذ إن أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز سينعكس بشكل مباشر على اقتصادات المنطقة، ومن ثم يجب أن نُسهم بكل ما نملك من قدرات لمنع هذا التهديد والحرب المفروضة على قطر ودول الخليج.

ومن هنا، لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع، بل يتعين تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، ورفع الضغوط عن دول الخليج، والعمل على إنهاء هذا الصراع بما يضمن الأمن والاستقرار للجميع.

  - نقاط التفاوض 

◄ ما حدود هذا الاجتماع في تحقيق أمل إنهاء الحرب في وقت سريع؟ وإلى أي مدى يمكن البناء على التحركات الأخيرة، خاصة خلال الساعات الماضية، للوصول إلى وقف إطلاق النار؟

يعمل وزراء الخارجية الوسطاء في باكستان على التنسيق فيما بينهم للخروج بموقف واضح يُوجَّه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك للتواصل مع الجانب الإيراني، الذي فقد عقله بمهاجمة الدول الخليجية، والتحدث بصوت واحد حول نقاط محددة ومطلوبة للتنفيذ على الأرض، بما يُسهم في تجنّب امتداد الصراع.

أما الهدف الثاني، وهو في غاية الأهمية، فيتمثل في أنه - وللأسف الشديد - لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية حتى اليوم بتزويد الوسطاء بالنقاط الخمس عشرة التي تحدثت عنها وخصّت بها باكستان دون غيرها. وفي هذا الإطار، تأتي زيارة وزير الخارجية المصري والوزراء الوسطاء للاطلاع على هذه البنود ومناقشتها بشكل مباشر وإرسالها للإيرانيين.

وقد كانت هذه البنود متداولة في وسائل الإعلام، كما جرى التطرق إليها في نقاشات مع بعض الصحفيين والمراقبين، بما في ذلك شخصيات مطلعة على الموقف في الولايات المتحدة.

ويبقى الهدف الأساسي من هذه التحركات هو التوصل إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف الحرب في أقرب وقت ممكن.

◄ ألم تتواصل القيادة المصرية مع القيادة الإيرانية؟

 فيما يتعلق بالتوال مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الماضي، تلقّى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وخلال هذا الاتصال، تم التأكيد بشكل واضح وحازم على رفضنا القاطع لأي هجوم على دولة قطر والخليج أو أي إجراءات تستهدف مضيق هرمز، مع المطالبة بتوقفها فورًا وكليًا، خصوصًا أن دول الخليج، وقطر على وجه الخصوص، لم تهاجم إيران ولم تقم بأي أعمال عدائية ضدها، وهذا الأمر مرفوض تمامًا بالنسبة لنا. وقد تم إيصال رسالة قوية إلى الجانب الإيراني تطالب بوقف فوري وكامل لأي استهداف لدول الخليج، انطلاقًا من أن هذه الدول ليست طرفًا في الحرب ولم تسعَ إليها، ولم تنطلق أي أعمال عدائية من أراضيها.

من الجانب الإيراني، وردت رسائل متباينة، بل متناقضة أحيانًا، حيث نسمع تصريحات إيجابية من الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، إلا أننا نرى في الوقت نفسه هجمات وإجراءات ضد الأشقاء في الخليج. إن أي تصعيد من الجانب الإيراني تجاه دول المنطقة يُعد غير مبرر وغير مقبول على الإطلاق.

   - نظام أمني مشترك 

◄ لكن، هل يوجد اليوم تصور لتبلور فكرة نظام أمني عربي يشمل مصر ودول الخليج، في ظل ما أشرت إليه من حيوية جغرافية للمنطقة، وأهمية مضيق هرمزوالطرق التجارية التي تمر من هنا إلى مختلف الوجهات؟ وهل توجد أفكار أو تصورات لعمل خليجي مستقبلي مشترك؟

 هناك بالفعل أفكار في هذا الإطار، ولكن قبل أن أتحدث عنها، أود أولًا أن أشيد بكفاءة القوات المسلحة القطرية، التي كانت مبهرة حقيقة في أدائها. وهي نقطة حرص الرئيس السيسي على نقلها إلى سمو الأمير عندما كان هنا. والحقيقة أنها مصدر فخر للعرب، وكذلك ما تقوم به بقية دول الخليج، فهو أيضًا مشهد يدعو إلى الاعتزاز.

أصبح واضحًا أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار.

وهذا تطور كبير للغاية، ويجب أن نتوقف عنده ونفهم أبعاده جيدًا، لأن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى وإن توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة. والاعتماد على دول الخليج العربي في إطار عمل مشترك فيما بينها لا يُعد خيارًا ثانويًا، بل يمثل عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي

إن ما نحتاجه في هذه المرحلة هو بناء منظومة تعتمد على الكفاءة والقدرة والشجاعة للقوات الدفاعية القطرية في اتخاذ القرار، خاصة في ظل ما شهدناه على أرض الواقع خلال الفترة الماضية. وقد أظهرت قطر قدرة واضحة على التعامل مع هذه التحديات، سواء على المستوى الدفاعي أو السياسي . 

الحقيقة أن ما شهدناه من أداء وتنسيق خلال هذه المرحلة يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية، وهو نتيجة الاستثمار في بناء الإنسان والاهتمام بالقدرات البشرية وتطويرها، مما أسفر عن هذا الأداء المشرف على جميع المستويات.

كان هناك مقترح في عام 2015 من الرئيس المصري لتأسيس قوات عربية مشتركة، لكن تم التحفظ عليه وتأويله من قبل بعض الأطراف آنذاك. ومصر جاهزة لتفعيله بالتعاون مع الدول العربية، ولن ترفض المشاركة إذا طُلب منها ذلك. والظروف الحالية تبرز أهمية العمل المشترك، وهناك أفكار أخرى مثل التعاون بين دول الخليج ومصر، ونحن جاهزون لتنفيذها حال الطلب

◄ وبالديث عن موضوع الحماية والأمن خلال الأزمة، كيف ترون التنسيق مع الجهات الأمنية في الدولة فيما يتعلق بتوفير الحماية للمقيمين، خاصة أبناء الجالية المصرية في الدوحة؟ وهل كانت هناك أي إشكاليات أو حوادث تُذكر؟

 على الإطلاق، لم تكن هناك أي إشكاليات. منذ أن توليت مهام عملي هنا في شهر سبتمبر الماضي، لم أتلقَّ أي شكوى من مواطن مصري ضد الدولة القطرية أو ضد أي مواطن قطري. فالمصري الذي يأتي ويقيم ويعمل في قطر لا يواجه أي مشاكل، بل على العكس، هناك حالة من التقدير والاحترام المتبادل. وقد استمعنا إلى تأكيدات مباشرة من حضرة صاحب السمو بأن المصريين، يُعاملون معاملة كريمة، ويتمتعون بمستوى عالٍ من الخدمات والرعاية.

كما تم التنسيق مع الجهات المعنية في قطر لتسهيل خروج العالقين والزوار وضمان عودتهم إلى وجهاتهم، بما في ذلك مصر، سواء عبر الرحلات الدولية أو الترتيبات التي جرت خلال الفترة الماضية.

أما بالنسبة للمقيمين، فلم يتم تنفيذ أي عمليات إجلاء، ولم تكن هناك طلبات بذلك من الأساس. ومن جانبنا، نحن حريصون على دعم استقرار الاقتصاد القطري، ونرى أن هذا واجب علينا، انطلاقًا من إدراكنا لأهمية دولة قطر خاصة في ظل هذه الظروف. ولا يمكن أن نترك قطر في مثل هذه المرحلة، بل على العكس، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو الاستمرار ودعم الاقتصاد، من خلال بقاء أبناء الجالية ومواصلة أعمالهم بشكل طبيعي.

   - إنشاء كتلة عربية

◄ خلال السنوات الأخيرة، تعرض الأمن في العالم العربي لهجمات مباشرة، خاصة بعد الحرب في غزة والهجمات المتكررة، مما أصبح يشكل تحديًا ملموسًا. هذا الواقع يستدعي توحيد الجهود، وحشد الإمكانات، وتعزيز عناصر القوة العسكرية والاقتصادية، فهل حان الوقت لإنشاء كتلة عربية قادرة على حماية شعوبها ومواجهة التحديات، لا سيما التحديات الأمنية؟ 

بطبيعة الحال، نعم. فإذا لم نتحد الآن، فمتى يكون الاتحاد؟ إن الحاجة إلى التكامل والتنسيق لا تظهر في أوقات الاستقرار، بل تبرز بشكل أوضح في أوقات الأزمات والتحديات لذلك، فإن هذه المرحلة هي الأنسب لطرح مثل هذه القضايا والعمل على معالجتها بجدية. ومصر على استعداد للقيام بدور محوري في هذا الإطار، ليس فقط من خلال قدراتها العسكرية باعتبارها من أكبر الجيوش في المنطقة، ولكن أيضًا من خلال دورها في الربط بين المشرق والمغرب العربي، بما يعزز التكامل الإقليمي.

وتبقى مصر في موقع القلب من المنطقة، بما يمكنها من لعب دور جامع يعزز التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف.

ومع ذلك، فإن بناء منظومة عربية قوية لا يمكن أن يعتمد على طرف واحد، فالتكامل الحقيقي يتطلب مشاركة الجميع، لأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

في المجمل، نحن قادرون - بحمد الله - من الناحية العسكرية وإدارة الأمور، لكن يبقى التكامل بين الدول العربية عنصرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

وأود أن أؤكد على نقطة أساسية، وهي أن دور مصر في دعم العمق الاستراتيجي لدول الخليج يتخذ أشكالًا متعددة، ولا يقتصر على ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي. فالكثير مما يُطرح في هذا السياق لا يعكس الواقع بدقة، خاصة فيما يتعلق بالتصورات المبسطة مثل إرسال قوات أو اتخاذ إجراءات مباشرة، في حين أن هناك أبعادًا أخرى أكثر تعقيدًا وفاعلية تتم مناقشتها ضمن أطر مؤسسية وخلف الأبواب المغلقة.

وهناك بالفعل ترتيبات وإجراءات يتم العمل عليها، قد لا تكون ظاهرة للرأي العام، لكنها تُسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار وتعزيز القدرات.

وفي حال شهدت الأوضاع تطورات جديدة، أو دخلت هذه الحرب مراحل مختلفة وأكثر تعقيدًا، فإن لكل مرحلة أدواتها وإجراءاتها المناسبة، ويتم التعامل معها وفقًا لمعطياتها. وإذا تطور الوضع ودخل مرحلة أكثر خطورة، فكن على يقين أن مصر، بحكم طبيعة علاقاتها، ستتحرك بما يتناسب مع هذه التطورات. 

   - تقدم ملحوظ 

◄ على صعيد العلاقات بين الدوحة والقاهرة، تشهد العلاقة زيارات متبادلة ومشاريع مشتركة، فما هي المستجدات؟

 التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث يتم العمل على عدد من المشروعات الكبرى، من بينها مشروعات في الساحل الشمالي من تنفيذ شركة الديار القطرية، إلى جانب استثمارات قطرية قائمة وجديدة. كما تم تجديد الوديعة القطرية، مما يدعم الاقتصاد المصري. 

وبشكل عام، فإن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين. فيما يتعلق بالعلاقات بين أجهزة الحكومة القطرية والحكومة المصرية، فهي تسير بدرجة عالية من التفاهم والتنسيق. وكان من أبرز الأمثلة على ذلك التنسيق المشترك في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث ظهر مستوى متقدم من التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 - مشاريع مهمة 

◄ هل هناك مشاريع جديدة بين البلدين؟ 

 على صعيد المشروعات، فقد بدأنا بالفعل العمل على عدد من المبادرات المشتركة، من بينها مشروع شركة "المانع" القابضة القطرية، لإنتاج وقود الطائرات المستدام SAF، بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتأسيس شركة "ساف فلاي ليمتد SAf Fly" لإنتاج وقود الطيران المستدام. هذا المشروع يعد أول استثمار صناعي قطري داخل اقتصادية قناة السويس، وتبلغ التكلفة الاستثمارية له 200 مليون دولار وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط. 

كما يدرك الأشقاء في قطر واقع مصر بشكل جيد؛ فكلما جلست معهم، ألاحظ أنهم على دراية كبيرة بتفاصيل الأوضاع في مصر، حتى على مستوى الحياة اليومية، وهو ما يعكس عمق الفهم المتبادل. لذلك، يمكن القول إن الصورة العامة إيجابية، ونتطلع إلى مزيد من تعزيز هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد زوال هذه الأزمة. 

◄ ما الرسائل التي تود توجيهها للجالية المصرية ولمن يقرأ هذا الحوار؟

 أود أن أؤكد لهم أنهم يعيشون في دولة آمنة وبين أهلهم، وأن هناك اهتمامًا مباشرًا من القيادة القطرية بأوضاعهم، مع السعي لتذليل أي عقبات قد تواجههم. ننوه بالعودة الكاملة إلى مظاهر الحياة الطبيعية بشكل فعال وآمن في دولة قطر الشقيقة، راجين من الله أن ينعم علينا جميعًا بالأمن والأمان.

كما نود أن نعبر عن تقديرنا وفخرنا كعرب وكمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية، وما نشهده اليوم لا يدعو للفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها.

الخميس، 12 مارس 2026

د. الخليفي: أمن الخليج ليس شأنا إقليميا بل قضية استقرار عالمي

 

استقرار الأسواق العالمية مرتبط بتأمين البنية التحتية الخليجية للطاقة..

د. الخليفي: أمن الخليج ليس شأنا إقليميا بل قضية استقرار عالمي


أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن أمن دول مجلس التعاون ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو أمن عالمي. فقد ساهمت دول المجلس خلال السنوات الماضية في استقرار الأسواق العالمية من خلال بنيتها التحتية للطاقة والتجارة الدولية والدبلوماسية. 

وأي تعطيل لهذا الدور سيكون له تأثير كبير على الأسواق العالمية، ما يستدعي تحركًا دوليًا لحماية استقرار سلاسل إمدادات الطاقة.

وبين سعادته أن لدولة قطر موقفا واضحا ومبدئيا في هذا الشأن؛ لم نشن هجومًا على أي دولة مجاورة ولن نفعل ذلك. ما قامت به قطر هو ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية أراضيها وشعبها.

وقال الخليفي: «نشعر بقلق بالغ إزاء اتساع نطاق الهجمات، التي لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى البنية التحتية المدنية. 

إن استهداف قطاعات مثل الطاقة والطيران والتجارة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما نفخر بالأداء البطولي لقوات الدفاع والأمن الوطني في تصديها بكل بسالة للهجوم الإيراني.

وتابع قائلاً : «نعتقد أيضاً أنه لا يوجد طريق نحو حل مستدام وطويل الأمد سوى العودة إلى طاولة المفاوضات». وقال إن قطر تدين «بأشد العبارات الهجمات غير المبررة والمشينة على دولة قطر التي تمسّ بشكل مباشر سيادتها».

وأضاف أن الدوحة ستواصل اتخاذ كل إجراء ممكن وقانوني للدفاع عن نفسها وممارسة حقها في الدفاع عن النفس ضد هذا العدوان. وأوضح الخليفي أن هذا الصراع يتطلب «حلاً عالمياً» لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر الخليج من خلال مضيق هرمز، حيث تعطلت حركة الملاحة العالمية بشكل كبير بسبب النزاع. 

وأشار إلى أنه من اللافت أن إيران استهدفت دولاً مثل قطر وعُمان، اللتين لعبتا سابقاً دور الوسيط الإقليمي وحاولتا بناء جسور بين إيران والغرب. 

وقال إنه لا يمكن لأي من البلدين القيام بهذا الدور طالما استمرت الهجمات. وأضاف: «لن نتمكن من أداء هذا الدور ونحن نتعرض للهجوم، وهذا أمر يحتاج الإيرانيون إلى فهمه». 

وذكر الخليفي أن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حاول نقل هذه النقاط خلال اتصال هاتفي مع طهران قبل عدة أيام، حيث حثّ إيران على وقف الهجمات على جيرانها.

وقال الخليفي: الدول الإقليمية ليست عدواً لإيران، لكن الإيرانيين لا يدركون هذه الفكرة. 

وأضاف أن الدوحة لا تزال على تواصل مع مسؤولين في الولايات المتحدة، وتشجع على وقف الأعمال العدائية. وتابع: «قنوات الاتصال بيننا وبين زملائنا في الولايات المتحدة مفتوحة دائماً، ونحن نواصل تشجيع ودعم مسار السلام وحل النزاعات بالوسائل السلمية». 

واختتم قائلاً: «نأمل حقاً أن تتمكن الأطراف من إيجاد هذا المسار، وإنهاء العمليات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات».

الاثنين، 9 مارس 2026

سمو الأمير يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي

 

تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا في مختلف المجالات
العلاقات القطرية الفرنسية 

سمو الأمير يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي


تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالا هاتفيا اليوم، من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة , وخلال الاتصال، جدد فخامة الرئيس الفرنسي إدانة بلاده لمواصلة العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر ودول المنطقة، وما يمثله ذلك من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها.

 

كما أكد فخامته تضامن فرنسا الكامل مع دولة قطر في مواجهة الهجمات الإيرانية التي تتعرض لها، مشيدا بفعالية القوات المسلحة القطرية في تعزيز الأمن وحماية كل من على أراضيها، بما في ذلك المقيمين الفرنسيين.

 

وفي إطار العلاقات الثنائية، أكد الجانبان أهمية ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وتعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين، مجددين التزامهما بمواصلة الشراكة الاستراتيجية الراسخة بينهما , وشدد الجانبان على أن تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة يقتضي خفض التصعيد، وتغليب الحوار والمسارات الدبلوماسية في معالجة التحديات الراهنة.

 

كما تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة في المنطقة، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر.

 

وأعرب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى عن تقديره لموقف الجمهورية الفرنسية الداعم لدولة قطر، مؤكداً حرص دولة قطر على تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

 

كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز مسارات الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف.

الأحد، 8 مارس 2026

السفير البريطاني بالدوحة: المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر

تواصل وثيق على جميع المستويات..
المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر





السفير البريطاني بالدوحة: المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر


أكد سعادة السفير نيراف باتل، السفير البريطاني لدى دولة قطر أن المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر، متضامنةً معها تضامنًا كاملًا، ويتواصل قادتنا ووزراؤنا بشكل وثيق على جميع المستويات.

وتقدّم سعادة سفير المملكة المتحدة لدى الدولة بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على قيادته الحكيمة خلال هذه الفترة. وأعرب عن تقديره العميق للقوات المسلحة وجميع السلطات القطرية على استجابتها الفعالة للتحديات الماثلة، مشير إلى «أنهم يبذلون جهودًا جبارة لإبقائنا على اطلاع دائم بآخر المستجدات والحفاظ على سلامتنا، ونحن نعمل بشكل وثيق جدًا معهم».

وقال سعادة السفير، في تصريح صحفي، «إنها أوقات عصيبة وغير مستقرة نمر بها جميعًا. فقد لجأ القطريون والبريطانيون، وغيرهم من مختلف الجنسيات، إلى منازلهم مع عائلاتهم في ظل الهجمات الجوية الإيرانية. إن سلامة ورفاهية مواطنينا هي أولويتي القصوى. وفي مثل هذه الظروف، تبرز أهمية الشراكات القوية والقيادة الرشيدة».

وأضاف: «كما أود أن أشيد بالخطوط الجوية القطرية على دعمها المتواصل. لقد كان من دواعي سروري أن أرى أول رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى لندن صباح (7 مارس)، والتي أعادت عددًا من المواطنين البريطانيين إلى عائلاتهم. ستعتمد أي رحلات إضافية على الوضع الأمني الراهن، وأحث جميع المواطنين البريطانيين على اتباع نصائح شركة الطيران والسلطات القطرية، بالإضافة إلى الاشتراك في نصائح السفر الصادرة عن الحكومة البريطانية، فالسفارة البريطانية على اتصال وثيق معهم». 

وأكد السفير أن المملكة المتحدة تقدم دعمًا عمليًا في الحفاظ على سلامتنا جميعًا.

وقال إن العلاقة بين بلدينا عميقة ومتينة. فكما قال جلالة الملك تشارلز الثالث خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو إلى المملكة المتحدة: «في مثل هذه الأوقات العصيبة التي يسودها عدم اليقين والاضطراب، تزداد أهمية الصداقات القديمة». وشدد سعادته على أن «صدى هذا الشعور يتردد اليوم بقوة أكبر من أي وقت مضى: فالأصدقاء حاضرون دائمًا. ستواصل المملكة المتحدة العمل عن كثب مع دولة قطر بروح الصداقة والشراكة والتضامن».


الثلاثاء، 3 مارس 2026

سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة

تأكيد أممي على دعم سيادة قطر والدعوة لاحتواء التصعيد دبلوماسياً
 اتصالاً هاتفياً اليوم من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لـ الأمم المتحدة


سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة


 تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لـ الأمم المتحدة.

وخلال الاتصال، أعرب الأمين العام عن إدانته للهجمات الأخيرة التي استهدفت دولة قطر، واصفاً إياها بأنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة ووحدة أراضيها، ومؤكداً في الوقت ذاته مكانة قطر كشريك قوي وفاعل للأمم المتحدة في دعم جهود السلم والتنمية.

من جانبه، أعرب سمو الأمير عن تقديره لمواقف الأمين العام وجهود المنظمة الدولية في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد استقرار المنطقة.

وأكد الجانبان ضرورة تغليب الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي باعتبارهما الخيار الأمثل لمعالجة التوترات، وصون الأمن والاستقرار الإقليمي، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام.

وشدد الطرفان على ضرورة دعم المبادرات الرامية إلى التهدئة الشاملة، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمنع اتساع رقعة الصراع، بما يضمن أمن شعوب المنطقة واستقرارها.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، دعماً للمساعي الدولية الهادفة إلى إحلال السلام وتعزيز الأمن في المنطقة والعالم.

الاثنين، 23 فبراير 2026

قطر أنجزت 63 وساطة و18 عملية سلام

 

دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض

قطر أنجزت 63 وساطة و18 عملية سلام


تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، نظمت أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية ندوة الحوار الاستراتيجي، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين.

تضمنت الندوة جلستين رئيسيتين؛ جاءت الجلسة الأولى بعنوان: استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، تحدثت خلالها سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، والزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق.

فيما جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض"، تحدث فيها الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية.

حضر الندوة عدد من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين والملحقين العسكريين لدى دولة قطر، إلى جانب عدد من كبار القادة الضباط في القوات المسلحة القطرية.

في بداية الندوة ألقى العميد الركن (دكتور) راجح محمد بن عقيل النابت، رئيس أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، الكلمة الافتتاحية، والتي أكد فيها أن تنظيم الندوة يأتي انطلاقًا من إيمان الأكاديمية بدورها كمنصة فكرية وطنية تُعنى بقراءة القضايا الاستراتيجية الراهنة، ومواكبة المستجدات والمتغيرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل تصاعد التحديات وتعقّد الأزمات.

وأوضح أن مفهوم الأمن في عالم اليوم لم يعد محصورًا في إطاره التقليدي، بل أصبح مفهومًا شاملًا تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي تبنّي مقاربات متكاملة تجمع بين الحكمة الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.

وأشار العميد الركن راجح النابت، إلى أن التجربة العملية لدولة قطر أثبتت أن فاعلية التدخل في حل النزاعات لا تُقاس بالحجم أو القوة، وإنما بقدرة الدولة على بناء الثقة، وإدارة الحوارات البنّاءة بكفاءة عالية، بما يحفظ مصالح جميع الأطراف.

 ولفت في هذا السياق إلى أن النجاح الذي حققته دولة قطر في وساطتها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يُعد نموذجًا واضحًا لفاعلية الدبلوماسية الذكية في فتح مسارات الحلول السلمية، رغم تعقيدات الأزمات.

وبيّن رئيس الأكاديمية أن الدور المحوري الذي تضطلع به دولة قطر في الوساطات الإقليمية والدولية المتعددة أسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز الاستقرار، عبر الحوار وبناء الثقة المتبادلة.

وأكد أن استضافة أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية لهذه الندوة تأتي تجسيدًا لقناعتها بأن الأمن مسؤولية جماعية، وأن الحوار الاستراتيجي القائم على المعرفة والتحليل الرصين هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار.

  - الجلسة الأولى:

ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها السيد محمد راشد المري، دارس في دورة الدفاع الوطني، استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، متناولة الأبعاد السياسية والدبلوماسية والإنسانية للوساطة القطرية، وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي

وخلال مشاركتها أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أن الدور الذي تضطلع به دولة قطر في جهود الوساطة، ولا سيما في ملف وقف الحرب على قطاع غزة، ينبع من ثوابت راسخة في السياسة الخارجية القطرية، والتي تقوم على حماية المدنيين، ودعم الحلول السلمية، وربط العمل الإنساني بالمسار السياسي.

وأوضحت سعادتها أن الوساطة ليست مجرد تدخل ظرفي، بل نهج استراتيجي متكامل يستند إلى بناء الثقة، والانخراط مع مختلف الأطراف، والتعامل مع الأزمات المعقدة برؤية بعيدة المدى.

وبيّنت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، أن دولة قطر عملت، منذ توليها هذا الملف، على تعزيز الاستجابة الإنسانية للأزمات، من خلال شراكات فاعلة مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، بما أسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني وتسريع وصول المساعدات، مؤكدة أن هذا النهج ينسجم مع رؤية قطر التي تضع الإنسان في صميم سياستها الخارجية.

ولفتت خلال حديثها إلى أن المساعدات الإنسانية تلعب دورا مهما في إحلال السلام، كما أن الوساطات لا تكتمل إلا بالمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى أن الهدنة الإنسانية تعطي مجالا للحوار والدبلوماسية، مؤكدة على أن وزارة الدفاع القطرية تلعب دورا مهما في إيصال المساعدات إلى المتضررين من خلال نقلها بحراً وجواً.

كما شددت على أن دعم القضية الفلسطينية يمثل التزامًا ثابتًا لا يرتبط بردود أفعال آنية، بل يعكس موقفًا مبدئيًا متواصلًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وحدود 1976.

وبينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات هو أن قطر لديها علاقات استراتيجية ومميزة مع جميع أنحاء العالم، حيث نجحت قطر في فتح حوار مع جميع الأطراف الدوليين في مختلف الأزمات، لافتة إلى أنه بالرغم من الضغوط التي يتم ممارستها على قطر، والهجوم الإسرائيلي على الدوحة وفقدان ثلاثة دبلوماسيين قطريين في مؤتمر شرم الشيخ، إلا أن الدوحة ستستمر في دورها الفعال في القضية الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول طريقة وصول المساعدات، أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند، أن اللجنة القطرية المصرية تقوم بإيصال المساعدات إلى داخل غزة بكل شفافية، بالإضافة إلى أن قطر تعتمد على وسطاء موثوقين في هذا الأمر، لافتة إلى صعوبة الوصع الإنساني في غزة، حيث إن الكثير من المناطق لا تصلها المساعدات بسبب خطورة الوضع في هذه الأماكن، والاعتداء على شاحنات المساعدات. 

  - المشهد الإعلامي 

من جانبه، تناول الزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، البعد الإعلامي للقضية الفلسطينية، مسلطًا الضوء على التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي، لا سيما بعد أحداث عام 2023، والتي أسهمت في إحداث تغيير ملموس في وعي الرأي العام، ليس في العالم العربي فحسب، بل في المجتمعات الغربية وصناعة القرار الدولي.

وأوضح أن الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا محوريًا في كسر احتكار الرواية الواحدة، ونقل صورة أكثر واقعية لما يجري في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على الإعلام التقليدي، ومنع دخول الصحفيين إلى مناطق النزاع. وأشار إلى أن هذا التحول أتاح للأفراد والمؤسسات الإعلامية المستقلة أن يكونوا فاعلين في تشكيل الرأي العام العالمي.

وقسّم الحرمي الإعلام العربي في تعاطيه مع القضية الفلسطينية إلى ثلاثة اتجاهات: إعلام داعم وملتزم بالقضية بوصفها قضية إنسانية عالمية، وإعلام متردد يشهد حالة من المدّ والجزر، وإعلام آخر يتماهى – بدرجات متفاوتة – مع السرديات المضللة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعزيز الإعلام المسؤول القادر على تقديم خطاب مهني ومتوازن.

واتفق المتحدثون على أن نجاح الوساطة القطرية في اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة يعكس نموذجًا متقدمًا للدبلوماسية الذكية، التي تجمع بين العمل السياسي والجهد الإنساني والدور الإعلامي، وتسهم في فتح مسارات حقيقية نحو التهدئة والاستقرار، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

وأوضح خلال مشاركته بالندوة الأولى، أن التحول الذي شهده المشهد الإعلامي مؤخراً، وصعود "الإعلام الجديد" ومنصات التواصل الاجتماعي، قد أحدث زلزالاً في منهجية التلقي العالمي، خاصة فيما يتعلق بكشف زيف الروايات التي تحاول طمس الحقائق التاريخية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ولفت رئيس تحرير "الشرق" إلى أن المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تعد هي المصدر الوحيد للمعلومة، حيث برز دور الإعلاميين المستقلين والشباب المبدعين الذين استطاعوا اختراق الساحة الإعلامية الدولية بأفكارهم الحرة. 

وبين أن هذا "الإعلام المستقل" نجح في تشكيل ضغط حقيقي على صناع القرار والسياسات الدولية، كذلك إسقاط الادعاءات الزائفة التي كانت تسيطر على الفضاء الإعلامي الغربي لفترات طويلة، بالإضافة إلى تغيير منهجية التنوير العالمي عبر تقديم محتوى واقعي ومباشر من قلب الأحداث.

وشدد الحرمي على أن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية كرامة إنسانية في المقام الأول، مؤكداً على ضرورة أن يتخلى المجتمع الدولي عن "الحياد السلبي" أمام المعاناة الإنسانية. وقال:" "نحن لسنا محايدين عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني، فالانحياز هنا هو انحياز للعدالة وللحقيقة التي لا يمكن تزييفها مهما بلغت قوة الضغوط."

  - الجلسة الثانية 

كما أدار الجلسة الثانية الدكتورة عائشة جاسم الكواري، والتي جاءت تحت عنوان "دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض"، حيث استضافت الجلسة سعادة السفير الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، الذي أكد أن الوساطة لم تعد مجرد أداة تقليدية لإدارة النزاعات، بل أصبحت ركيزة استراتيجية في السياسة الدولية الحديثة، ووسيلة فاعلة لتعزيز النفوذ السلمي للدول، مشيراً إلى أن التجربة القطرية في هذا المجال تحولت إلى نموذج دولي يقوم على القوة الناعمة وبناء الثقة وصناعة السلام.

وخلال استعراضه لفلسفة الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة، وأبعادها السياسية والاستراتيجية، أوضح الدكتور الحر أن العالم يشهد اليوم مشهداً دولياً شديد التعقيد، مع تصاعد النزاعات المسلحة إلى أكثر من 72 نزاعاً نشطاً، وارتفاع عدد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 108 ملايين شخص، إضافة إلى وصول الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.2 تريليون دولار سنوياً، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين تصاعد الصراعات وتراجع فرص السلام.

وأشار إلى أن هذه التحولات جعلت من الوساطة أداة نفوذ استراتيجية للدول التي تسعى إلى التأثير الإيجابي في النظام الدولي، مؤكداً أن دولة قطر نجحت في تحويل الوساطة إلى قوة ناعمة فاعلة تستند إلى الحياد الإيجابي والصبر الاستراتيجي ودعم القيادة السياسية.

وبيّن مدير المعهد الدبلوماسي أن القوة الناعمة في السياسة الخارجية القطرية تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، هي التموقع الذكي والجاذبية المدروسة والحماية المطلوبة، مشيراً إلى أن قطر طورت نموذجاً متقدماً لما يمكن تسميته بـ«القوة المتداخلة»، التي تتكامل فيها مستويات التأثير المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أن الفلسفة القطرية في الوساطة تقوم على الحياد الموثوق، والفهم العميق للسياقات الثقافية والاجتماعية للنزاعات، والدعم المباشر من القيادة السياسية، إضافة إلى الربط بين السلام والتنمية عبر الاستثمار طويل الأمد في إعادة الإعمار وبناء الاستقرار.

وتطرق الدكتور الحر إلى تطور الدور الدبلوماسي القطري منذ عام 1995، مشيراً إلى انتقاله من دعم القضايا العربية والإسلامية إلى الوساطة الإقليمية، ثم إلى الوساطة الدولية في ملفات متعددة، من بينها لبنان والسودان واليمن وفلسطين وأفغانستان، فضلاً عن ملفات التبادل الإنساني ووقف إطلاق النار.

وأوضح أن دولة قطر شاركت في أكثر من 63 ملف وساطة، وأسهمت في إنجاز 18 عملية سلام، وتيسير 21 عملية تبادل وإطلاق رهائن، إضافة إلى 15 اتفاقاً لوقف إطلاق النار، ما يعكس مكانتها كوسيط موثوق على الساحة الدولية.

وسلط الضوء على نماذج بارزة من التجربة القطرية، من بينها نموذج دارفور الذي جسّد مفهوم «التنمية مقابل السلام»، حيث لم يقتصر الدور القطري على توقيع اتفاق الدوحة للسلام عام 2011، بل امتد إلى دعم مسار سياسي وتنموي شامل، ونموذج لبنان عام 2008 الذي نجحت فيه قطر في جمع الفرقاء اللبنانيين ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، إضافة إلى نموذج أفغانستان الذي تحولت فيه الدوحة إلى منصة عالمية للحوار وبناء الثقة.

وأكد الدكتور الحر أن الوساطة تمثل ركيزة أساسية لتحويل القيم السياسية إلى نفوذ استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقة بين الوساطة والقوة الناعمة تقوم على الثقة والمصداقية والشرعية الأخلاقية، وهي عناصر تسهم في توسيع دائرة التأثير الدولي دون اللجوء إلى القوة الصلبة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن تجربة دولة قطر تثبت أن الدول لا تُقاس بمساحتها الجغرافية، بل بقدرتها على تقديم نماذج حضارية للتأثير السلمي وبناء الجسور في عالم يميل إلى الصراع والانقسام، مؤكداً أن القيم حين تُدار بذكاء تتحول إلى نفوذ، وأن السلام يمكن أن يصنع مكانة دولية مستدامة.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا