‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 مارس 2026

د. الخليفي: أمن الخليج ليس شأنا إقليميا بل قضية استقرار عالمي

 

استقرار الأسواق العالمية مرتبط بتأمين البنية التحتية الخليجية للطاقة..

د. الخليفي: أمن الخليج ليس شأنا إقليميا بل قضية استقرار عالمي


أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن أمن دول مجلس التعاون ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو أمن عالمي. فقد ساهمت دول المجلس خلال السنوات الماضية في استقرار الأسواق العالمية من خلال بنيتها التحتية للطاقة والتجارة الدولية والدبلوماسية. 

وأي تعطيل لهذا الدور سيكون له تأثير كبير على الأسواق العالمية، ما يستدعي تحركًا دوليًا لحماية استقرار سلاسل إمدادات الطاقة.

وبين سعادته أن لدولة قطر موقفا واضحا ومبدئيا في هذا الشأن؛ لم نشن هجومًا على أي دولة مجاورة ولن نفعل ذلك. ما قامت به قطر هو ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية أراضيها وشعبها.

وقال الخليفي: «نشعر بقلق بالغ إزاء اتساع نطاق الهجمات، التي لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى البنية التحتية المدنية. 

إن استهداف قطاعات مثل الطاقة والطيران والتجارة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما نفخر بالأداء البطولي لقوات الدفاع والأمن الوطني في تصديها بكل بسالة للهجوم الإيراني.

وتابع قائلاً : «نعتقد أيضاً أنه لا يوجد طريق نحو حل مستدام وطويل الأمد سوى العودة إلى طاولة المفاوضات». وقال إن قطر تدين «بأشد العبارات الهجمات غير المبررة والمشينة على دولة قطر التي تمسّ بشكل مباشر سيادتها».

وأضاف أن الدوحة ستواصل اتخاذ كل إجراء ممكن وقانوني للدفاع عن نفسها وممارسة حقها في الدفاع عن النفس ضد هذا العدوان. وأوضح الخليفي أن هذا الصراع يتطلب «حلاً عالمياً» لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر الخليج من خلال مضيق هرمز، حيث تعطلت حركة الملاحة العالمية بشكل كبير بسبب النزاع. 

وأشار إلى أنه من اللافت أن إيران استهدفت دولاً مثل قطر وعُمان، اللتين لعبتا سابقاً دور الوسيط الإقليمي وحاولتا بناء جسور بين إيران والغرب. 

وقال إنه لا يمكن لأي من البلدين القيام بهذا الدور طالما استمرت الهجمات. وأضاف: «لن نتمكن من أداء هذا الدور ونحن نتعرض للهجوم، وهذا أمر يحتاج الإيرانيون إلى فهمه». 

وذكر الخليفي أن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حاول نقل هذه النقاط خلال اتصال هاتفي مع طهران قبل عدة أيام، حيث حثّ إيران على وقف الهجمات على جيرانها.

وقال الخليفي: الدول الإقليمية ليست عدواً لإيران، لكن الإيرانيين لا يدركون هذه الفكرة. 

وأضاف أن الدوحة لا تزال على تواصل مع مسؤولين في الولايات المتحدة، وتشجع على وقف الأعمال العدائية. وتابع: «قنوات الاتصال بيننا وبين زملائنا في الولايات المتحدة مفتوحة دائماً، ونحن نواصل تشجيع ودعم مسار السلام وحل النزاعات بالوسائل السلمية». 

واختتم قائلاً: «نأمل حقاً أن تتمكن الأطراف من إيجاد هذا المسار، وإنهاء العمليات العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات».

الاثنين، 9 مارس 2026

سمو الأمير يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي

 

تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا في مختلف المجالات
العلاقات القطرية الفرنسية 

سمو الأمير يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي


تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالا هاتفيا اليوم، من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة , وخلال الاتصال، جدد فخامة الرئيس الفرنسي إدانة بلاده لمواصلة العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر ودول المنطقة، وما يمثله ذلك من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها.

 

كما أكد فخامته تضامن فرنسا الكامل مع دولة قطر في مواجهة الهجمات الإيرانية التي تتعرض لها، مشيدا بفعالية القوات المسلحة القطرية في تعزيز الأمن وحماية كل من على أراضيها، بما في ذلك المقيمين الفرنسيين.

 

وفي إطار العلاقات الثنائية، أكد الجانبان أهمية ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وتعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين، مجددين التزامهما بمواصلة الشراكة الاستراتيجية الراسخة بينهما , وشدد الجانبان على أن تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة يقتضي خفض التصعيد، وتغليب الحوار والمسارات الدبلوماسية في معالجة التحديات الراهنة.

 

كما تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة في المنطقة، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر.

 

وأعرب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى عن تقديره لموقف الجمهورية الفرنسية الداعم لدولة قطر، مؤكداً حرص دولة قطر على تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

 

كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز مسارات الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف.

الأحد، 8 مارس 2026

السفير البريطاني بالدوحة: المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر

تواصل وثيق على جميع المستويات..
المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر





السفير البريطاني بالدوحة: المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر


أكد سعادة السفير نيراف باتل، السفير البريطاني لدى دولة قطر أن المملكة المتحدة تقف صفًا واحدًا مع دولة قطر، متضامنةً معها تضامنًا كاملًا، ويتواصل قادتنا ووزراؤنا بشكل وثيق على جميع المستويات.

وتقدّم سعادة سفير المملكة المتحدة لدى الدولة بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على قيادته الحكيمة خلال هذه الفترة. وأعرب عن تقديره العميق للقوات المسلحة وجميع السلطات القطرية على استجابتها الفعالة للتحديات الماثلة، مشير إلى «أنهم يبذلون جهودًا جبارة لإبقائنا على اطلاع دائم بآخر المستجدات والحفاظ على سلامتنا، ونحن نعمل بشكل وثيق جدًا معهم».

وقال سعادة السفير، في تصريح صحفي، «إنها أوقات عصيبة وغير مستقرة نمر بها جميعًا. فقد لجأ القطريون والبريطانيون، وغيرهم من مختلف الجنسيات، إلى منازلهم مع عائلاتهم في ظل الهجمات الجوية الإيرانية. إن سلامة ورفاهية مواطنينا هي أولويتي القصوى. وفي مثل هذه الظروف، تبرز أهمية الشراكات القوية والقيادة الرشيدة».

وأضاف: «كما أود أن أشيد بالخطوط الجوية القطرية على دعمها المتواصل. لقد كان من دواعي سروري أن أرى أول رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى لندن صباح (7 مارس)، والتي أعادت عددًا من المواطنين البريطانيين إلى عائلاتهم. ستعتمد أي رحلات إضافية على الوضع الأمني الراهن، وأحث جميع المواطنين البريطانيين على اتباع نصائح شركة الطيران والسلطات القطرية، بالإضافة إلى الاشتراك في نصائح السفر الصادرة عن الحكومة البريطانية، فالسفارة البريطانية على اتصال وثيق معهم». 

وأكد السفير أن المملكة المتحدة تقدم دعمًا عمليًا في الحفاظ على سلامتنا جميعًا.

وقال إن العلاقة بين بلدينا عميقة ومتينة. فكما قال جلالة الملك تشارلز الثالث خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو إلى المملكة المتحدة: «في مثل هذه الأوقات العصيبة التي يسودها عدم اليقين والاضطراب، تزداد أهمية الصداقات القديمة». وشدد سعادته على أن «صدى هذا الشعور يتردد اليوم بقوة أكبر من أي وقت مضى: فالأصدقاء حاضرون دائمًا. ستواصل المملكة المتحدة العمل عن كثب مع دولة قطر بروح الصداقة والشراكة والتضامن».


الثلاثاء، 3 مارس 2026

سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة

تأكيد أممي على دعم سيادة قطر والدعوة لاحتواء التصعيد دبلوماسياً
 اتصالاً هاتفياً اليوم من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لـ الأمم المتحدة


سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة


 تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم من سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لـ الأمم المتحدة.

وخلال الاتصال، أعرب الأمين العام عن إدانته للهجمات الأخيرة التي استهدفت دولة قطر، واصفاً إياها بأنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة ووحدة أراضيها، ومؤكداً في الوقت ذاته مكانة قطر كشريك قوي وفاعل للأمم المتحدة في دعم جهود السلم والتنمية.

من جانبه، أعرب سمو الأمير عن تقديره لمواقف الأمين العام وجهود المنظمة الدولية في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد استقرار المنطقة.

وأكد الجانبان ضرورة تغليب الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي باعتبارهما الخيار الأمثل لمعالجة التوترات، وصون الأمن والاستقرار الإقليمي، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام.

وشدد الطرفان على ضرورة دعم المبادرات الرامية إلى التهدئة الشاملة، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمنع اتساع رقعة الصراع، بما يضمن أمن شعوب المنطقة واستقرارها.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، دعماً للمساعي الدولية الهادفة إلى إحلال السلام وتعزيز الأمن في المنطقة والعالم.

الاثنين، 23 فبراير 2026

قطر أنجزت 63 وساطة و18 عملية سلام

 

دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض

قطر أنجزت 63 وساطة و18 عملية سلام


تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، نظمت أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية ندوة الحوار الاستراتيجي، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين.

تضمنت الندوة جلستين رئيسيتين؛ جاءت الجلسة الأولى بعنوان: استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، تحدثت خلالها سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، والزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق.

فيما جاءت الجلسة الثانية تحت عنوان "دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض"، تحدث فيها الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية.

حضر الندوة عدد من أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسيين والملحقين العسكريين لدى دولة قطر، إلى جانب عدد من كبار القادة الضباط في القوات المسلحة القطرية.

في بداية الندوة ألقى العميد الركن (دكتور) راجح محمد بن عقيل النابت، رئيس أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية، الكلمة الافتتاحية، والتي أكد فيها أن تنظيم الندوة يأتي انطلاقًا من إيمان الأكاديمية بدورها كمنصة فكرية وطنية تُعنى بقراءة القضايا الاستراتيجية الراهنة، ومواكبة المستجدات والمتغيرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل تصاعد التحديات وتعقّد الأزمات.

وأوضح أن مفهوم الأمن في عالم اليوم لم يعد محصورًا في إطاره التقليدي، بل أصبح مفهومًا شاملًا تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يستدعي تبنّي مقاربات متكاملة تجمع بين الحكمة الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.

وأشار العميد الركن راجح النابت، إلى أن التجربة العملية لدولة قطر أثبتت أن فاعلية التدخل في حل النزاعات لا تُقاس بالحجم أو القوة، وإنما بقدرة الدولة على بناء الثقة، وإدارة الحوارات البنّاءة بكفاءة عالية، بما يحفظ مصالح جميع الأطراف.

 ولفت في هذا السياق إلى أن النجاح الذي حققته دولة قطر في وساطتها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يُعد نموذجًا واضحًا لفاعلية الدبلوماسية الذكية في فتح مسارات الحلول السلمية، رغم تعقيدات الأزمات.

وبيّن رئيس الأكاديمية أن الدور المحوري الذي تضطلع به دولة قطر في الوساطات الإقليمية والدولية المتعددة أسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز الاستقرار، عبر الحوار وبناء الثقة المتبادلة.

وأكد أن استضافة أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية لهذه الندوة تأتي تجسيدًا لقناعتها بأن الأمن مسؤولية جماعية، وأن الحوار الاستراتيجي القائم على المعرفة والتحليل الرصين هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار.

  - الجلسة الأولى:

ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها السيد محمد راشد المري، دارس في دورة الدفاع الوطني، استراتيجية ودور دولة قطر في اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، متناولة الأبعاد السياسية والدبلوماسية والإنسانية للوساطة القطرية، وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي

وخلال مشاركتها أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية، أن الدور الذي تضطلع به دولة قطر في جهود الوساطة، ولا سيما في ملف وقف الحرب على قطاع غزة، ينبع من ثوابت راسخة في السياسة الخارجية القطرية، والتي تقوم على حماية المدنيين، ودعم الحلول السلمية، وربط العمل الإنساني بالمسار السياسي.

وأوضحت سعادتها أن الوساطة ليست مجرد تدخل ظرفي، بل نهج استراتيجي متكامل يستند إلى بناء الثقة، والانخراط مع مختلف الأطراف، والتعامل مع الأزمات المعقدة برؤية بعيدة المدى.

وبيّنت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، أن دولة قطر عملت، منذ توليها هذا الملف، على تعزيز الاستجابة الإنسانية للأزمات، من خلال شراكات فاعلة مع المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، بما أسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني وتسريع وصول المساعدات، مؤكدة أن هذا النهج ينسجم مع رؤية قطر التي تضع الإنسان في صميم سياستها الخارجية.

ولفتت خلال حديثها إلى أن المساعدات الإنسانية تلعب دورا مهما في إحلال السلام، كما أن الوساطات لا تكتمل إلا بالمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى أن الهدنة الإنسانية تعطي مجالا للحوار والدبلوماسية، مؤكدة على أن وزارة الدفاع القطرية تلعب دورا مهما في إيصال المساعدات إلى المتضررين من خلال نقلها بحراً وجواً.

كما شددت على أن دعم القضية الفلسطينية يمثل التزامًا ثابتًا لا يرتبط بردود أفعال آنية، بل يعكس موقفًا مبدئيًا متواصلًا سياسيًا ودبلوماسيًا وإنسانيًا، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وحدود 1976.

وبينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي، أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات هو أن قطر لديها علاقات استراتيجية ومميزة مع جميع أنحاء العالم، حيث نجحت قطر في فتح حوار مع جميع الأطراف الدوليين في مختلف الأزمات، لافتة إلى أنه بالرغم من الضغوط التي يتم ممارستها على قطر، والهجوم الإسرائيلي على الدوحة وفقدان ثلاثة دبلوماسيين قطريين في مؤتمر شرم الشيخ، إلا أن الدوحة ستستمر في دورها الفعال في القضية الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول طريقة وصول المساعدات، أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند، أن اللجنة القطرية المصرية تقوم بإيصال المساعدات إلى داخل غزة بكل شفافية، بالإضافة إلى أن قطر تعتمد على وسطاء موثوقين في هذا الأمر، لافتة إلى صعوبة الوصع الإنساني في غزة، حيث إن الكثير من المناطق لا تصلها المساعدات بسبب خطورة الوضع في هذه الأماكن، والاعتداء على شاحنات المساعدات. 

  - المشهد الإعلامي 

من جانبه، تناول الزميل جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، البعد الإعلامي للقضية الفلسطينية، مسلطًا الضوء على التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي، لا سيما بعد أحداث عام 2023، والتي أسهمت في إحداث تغيير ملموس في وعي الرأي العام، ليس في العالم العربي فحسب، بل في المجتمعات الغربية وصناعة القرار الدولي.

وأوضح أن الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا محوريًا في كسر احتكار الرواية الواحدة، ونقل صورة أكثر واقعية لما يجري في قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على الإعلام التقليدي، ومنع دخول الصحفيين إلى مناطق النزاع. وأشار إلى أن هذا التحول أتاح للأفراد والمؤسسات الإعلامية المستقلة أن يكونوا فاعلين في تشكيل الرأي العام العالمي.

وقسّم الحرمي الإعلام العربي في تعاطيه مع القضية الفلسطينية إلى ثلاثة اتجاهات: إعلام داعم وملتزم بالقضية بوصفها قضية إنسانية عالمية، وإعلام متردد يشهد حالة من المدّ والجزر، وإعلام آخر يتماهى – بدرجات متفاوتة – مع السرديات المضللة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعزيز الإعلام المسؤول القادر على تقديم خطاب مهني ومتوازن.

واتفق المتحدثون على أن نجاح الوساطة القطرية في اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة يعكس نموذجًا متقدمًا للدبلوماسية الذكية، التي تجمع بين العمل السياسي والجهد الإنساني والدور الإعلامي، وتسهم في فتح مسارات حقيقية نحو التهدئة والاستقرار، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

وأوضح خلال مشاركته بالندوة الأولى، أن التحول الذي شهده المشهد الإعلامي مؤخراً، وصعود "الإعلام الجديد" ومنصات التواصل الاجتماعي، قد أحدث زلزالاً في منهجية التلقي العالمي، خاصة فيما يتعلق بكشف زيف الروايات التي تحاول طمس الحقائق التاريخية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ولفت رئيس تحرير "الشرق" إلى أن المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تعد هي المصدر الوحيد للمعلومة، حيث برز دور الإعلاميين المستقلين والشباب المبدعين الذين استطاعوا اختراق الساحة الإعلامية الدولية بأفكارهم الحرة. 

وبين أن هذا "الإعلام المستقل" نجح في تشكيل ضغط حقيقي على صناع القرار والسياسات الدولية، كذلك إسقاط الادعاءات الزائفة التي كانت تسيطر على الفضاء الإعلامي الغربي لفترات طويلة، بالإضافة إلى تغيير منهجية التنوير العالمي عبر تقديم محتوى واقعي ومباشر من قلب الأحداث.

وشدد الحرمي على أن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية كرامة إنسانية في المقام الأول، مؤكداً على ضرورة أن يتخلى المجتمع الدولي عن "الحياد السلبي" أمام المعاناة الإنسانية. وقال:" "نحن لسنا محايدين عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني، فالانحياز هنا هو انحياز للعدالة وللحقيقة التي لا يمكن تزييفها مهما بلغت قوة الضغوط."

  - الجلسة الثانية 

كما أدار الجلسة الثانية الدكتورة عائشة جاسم الكواري، والتي جاءت تحت عنوان "دور دولة قطر في إدارة الأزمات والتفاوض"، حيث استضافت الجلسة سعادة السفير الدكتور عبد العزيز محمد الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، الذي أكد أن الوساطة لم تعد مجرد أداة تقليدية لإدارة النزاعات، بل أصبحت ركيزة استراتيجية في السياسة الدولية الحديثة، ووسيلة فاعلة لتعزيز النفوذ السلمي للدول، مشيراً إلى أن التجربة القطرية في هذا المجال تحولت إلى نموذج دولي يقوم على القوة الناعمة وبناء الثقة وصناعة السلام.

وخلال استعراضه لفلسفة الدبلوماسية القطرية في مجال الوساطة، وأبعادها السياسية والاستراتيجية، أوضح الدكتور الحر أن العالم يشهد اليوم مشهداً دولياً شديد التعقيد، مع تصاعد النزاعات المسلحة إلى أكثر من 72 نزاعاً نشطاً، وارتفاع عدد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 108 ملايين شخص، إضافة إلى وصول الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.2 تريليون دولار سنوياً، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين تصاعد الصراعات وتراجع فرص السلام.

وأشار إلى أن هذه التحولات جعلت من الوساطة أداة نفوذ استراتيجية للدول التي تسعى إلى التأثير الإيجابي في النظام الدولي، مؤكداً أن دولة قطر نجحت في تحويل الوساطة إلى قوة ناعمة فاعلة تستند إلى الحياد الإيجابي والصبر الاستراتيجي ودعم القيادة السياسية.

وبيّن مدير المعهد الدبلوماسي أن القوة الناعمة في السياسة الخارجية القطرية تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، هي التموقع الذكي والجاذبية المدروسة والحماية المطلوبة، مشيراً إلى أن قطر طورت نموذجاً متقدماً لما يمكن تسميته بـ«القوة المتداخلة»، التي تتكامل فيها مستويات التأثير المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أن الفلسفة القطرية في الوساطة تقوم على الحياد الموثوق، والفهم العميق للسياقات الثقافية والاجتماعية للنزاعات، والدعم المباشر من القيادة السياسية، إضافة إلى الربط بين السلام والتنمية عبر الاستثمار طويل الأمد في إعادة الإعمار وبناء الاستقرار.

وتطرق الدكتور الحر إلى تطور الدور الدبلوماسي القطري منذ عام 1995، مشيراً إلى انتقاله من دعم القضايا العربية والإسلامية إلى الوساطة الإقليمية، ثم إلى الوساطة الدولية في ملفات متعددة، من بينها لبنان والسودان واليمن وفلسطين وأفغانستان، فضلاً عن ملفات التبادل الإنساني ووقف إطلاق النار.

وأوضح أن دولة قطر شاركت في أكثر من 63 ملف وساطة، وأسهمت في إنجاز 18 عملية سلام، وتيسير 21 عملية تبادل وإطلاق رهائن، إضافة إلى 15 اتفاقاً لوقف إطلاق النار، ما يعكس مكانتها كوسيط موثوق على الساحة الدولية.

وسلط الضوء على نماذج بارزة من التجربة القطرية، من بينها نموذج دارفور الذي جسّد مفهوم «التنمية مقابل السلام»، حيث لم يقتصر الدور القطري على توقيع اتفاق الدوحة للسلام عام 2011، بل امتد إلى دعم مسار سياسي وتنموي شامل، ونموذج لبنان عام 2008 الذي نجحت فيه قطر في جمع الفرقاء اللبنانيين ومنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية، إضافة إلى نموذج أفغانستان الذي تحولت فيه الدوحة إلى منصة عالمية للحوار وبناء الثقة.

وأكد الدكتور الحر أن الوساطة تمثل ركيزة أساسية لتحويل القيم السياسية إلى نفوذ استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقة بين الوساطة والقوة الناعمة تقوم على الثقة والمصداقية والشرعية الأخلاقية، وهي عناصر تسهم في توسيع دائرة التأثير الدولي دون اللجوء إلى القوة الصلبة.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن تجربة دولة قطر تثبت أن الدول لا تُقاس بمساحتها الجغرافية، بل بقدرتها على تقديم نماذج حضارية للتأثير السلمي وبناء الجسور في عالم يميل إلى الصراع والانقسام، مؤكداً أن القيم حين تُدار بذكاء تتحول إلى نفوذ، وأن السلام يمكن أن يصنع مكانة دولية مستدامة.


السبت، 21 فبراير 2026

سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء باكستان

 


سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء باكستان


تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم من دولة السيد محمد شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية.

وفي مستهل الاتصال، تبادل سمو الأمير المفدى ودولة رئيس الوزراء التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين بالخير واليمن والبركات، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائية وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

كما تناول الاتصال آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، لاسيما التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، وأكدا أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار البناء لتسوية الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان خلال الاتصال حرصهما المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

كما شددا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في قطاعات حيوية تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

ويأتي هذا الاتصال في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، والتي تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون المستمر في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

الأحد، 15 فبراير 2026

سمو الأمير والرئيس الإماراتي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية

 

 

ناقشنا كافة الأوضاع في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة
العلاقات القطرية الاماراتية 


 سمو الأمير والرئيس الإماراتي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية


اجتمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك في العاصمة أبوظبي.

جرى خلال الاجتماع بحث آخر تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبادل الجانبان القطري والاماراتي وجهات النظر حول القضايا الراهنة والتحديات التي تشهدها المنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز مسارات التهدئة.

كما أكد الجانبان استمرار التنسيق المشترك، وشددا على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بما يسهم في حفظ السلم وتعزيز فرص التنمية لشعوب المنطقة.

كما استعرض سمو الأمير المفدى ورئيس دولة الإمارات العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.

حضر الاجتماع سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير وسعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وسعادة السيد عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ.

وحضره من الجانب الإماراتي، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ محمد بن حمد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

الخميس، 5 فبراير 2026

السفير الإيراني: دور قطر حاسم وبارز في تعزيز الاستقرار بالمنطقة

 

خلال احتفال سفارته بمناسبة اليوم الوطني لبلاده..
 اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية

السفير الإيراني: دور قطر حاسم وبارز في تعزيز الاستقرار بالمنطقة


أشاد سعادة الدكتور علي صالح آبادي سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى قطر بالدور الحكيم والمتبصر الذي يضطلع به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في تعزيز الاستقرار والاعتدال وترسيخ الحوار البنَّاء في المنطقة، واصفا هذا الدور بأنه دور بارز وحاسم. 


وأضاف سعادة سفير إيران في كلمة خلال الحفل الذي نظمته سفارته بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن هذا النهج الحكيم لسمو الأمير أسهم إسهاماً كبيراً في توسيع العلاقات الودية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة قطر، وفي رسم ملامح رؤية واضحة لمستقبل العلاقات الثنائية. 


وقال سعادته إن العلاقات العريقة بين إيران ودولة قطر الشقيقة لطالما قامت على أسس الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والروابط التاريخية والثقافية والإنسانية المشتركة بين الشعبين والحكومتين، وقد شهدت خلال السنوات الأخيرة مساراً تصاعدياً مستقراً ومتنامياً في عمقها ومضامينها. وتعكس هذه العلاقات فهماً مشتركاً لدى البلدين لطبيعة التحولات الإقليمية، وأهمية تعزيز الحوار والتفاعل والتعاون بين الدول المتجاورة، وهو نهج حظي دوماً باهتمام وتأكيد قيادة البلدين.


وأشار إلى أن زيارة فخامة الدكتور مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدوحة وزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى طهران، تعد خطوة مهمة ومؤثرة على طريق تعميق العلاقات الثنائية؛ وشكّلت دلالة واضحة على العزم المشترك لدى الجانبين لفتح آفاق جديدة للتعاون على مختلف المستويات.


وقال: «تؤمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن استمرار وتعميق العلاقات الأخوية مع دولة قطر لا يخدم المصالح المشتركة للبلدين فحسب، بل يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتعاون والتنمية بين دول الجوار، موضحا أن الإرادة المشتركة بين طهران والدوحة لتطوير هذه العلاقات تعكس مستوى متقدماً من النضج السياسي والفهم العميق لمتطلبات التعايش، والتفاعل البنّاء، والرؤية المشتركة لمستقبل المنطقة.


وحضر الاحتفال الذي نظم مساء أمس، سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، وسعادة السفير إبراهيم بن يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية ، وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد، عميد السلك الدبلوماسي وسفير دولة إريتريا لدى دولة قطر، إلى جانب أصحاب السعادة، السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في دولة قطر.


الاثنين، 2 فبراير 2026

غرفة قطر تبحث التعاون الاقتصادي مع مركز التجارة الفلسطيني

 

مركز التجارة الفلسطيني يطمح إلى تعزيز التعاون مع غرفة قطر في المجالات التجارية والاستثمارية

غرفة قطر تبحث التعاون الاقتصادي مع مركز التجارة الفلسطيني


بحثت غرفة قطر مع مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، سبل تعزيز التعاون وتوسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين قطر وفلسطين.

جاء ذلك خلال اجتماع السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر اليوم، مع السيدة رواء جبر الرئيس التنفيذي لمركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" والوفد المرافق لها.

وتناول الاجتماع دور غرفة قطر ومركز التجارة الفلسطيني في تعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في البلدين.

وأكد السيد محمد بن طوار الكواري استعداد غرفة قطر لدعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الأشقاء في فلسطين، ومساعدة الشركات الفلسطينية الراغبة في دخول السوق القطري في مختلف القطاعات الاقتصادية.

من جانبها، قالت السيدة رواء جبر الرئيس التنفيذي لمركز التجارة الفلسطيني إن مركز التجارة الفلسطيني يطمح إلى تعزيز التعاون مع غرفة قطر في المجالات التجارية والاستثمارية، وتنظيم لقاءات مشتركة بين أصحاب الأعمال القطريين والفلسطينيين، بما يعزز التعاون بين البلدين.

وأشارت إلى أنها ترأس وفدا يضم مجموعة من الشركات المشاركة في قمة الويب قطر 2026 والمتخصصة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة.

يذكر أن مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" تأسس في عام 1998، كمؤسسة غير ربحية تعنى بقيادة تنمية الصادرات كقوة دافعة للنمو الاقتصادي المستدام، وتحسين القدرة التنافسية التجارية، ومساعدة الشركات الفلسطينية على بناء قدرتها على التصدير وتحديد أسواق التصدير الجديدة.

الخميس، 29 يناير 2026

قطر تؤكد أهمية الالتزام المشترك بسيادة القانون الدولي كحجر أساس للسلم والأمن الدوليين

 

مرور ثمانية عقود على تأسيس الأمم المتحدة
  جلسة المناقشة المفتوحة : "صون السلم والأمن الدوليين"


قطر تؤكد أهمية الالتزام المشترك بسيادة القانون الدولي كحجر أساس للسلم والأمن الدوليين


أكدت دولة قطر ضرورة اغتنام مناسبة مرور ثمانية عقود على تأسيس الأمم المتحدة، لإعادة تأكيد الالتزام المشترك للدول الأعضاء بسيادة القانون الدولي، الذي يعتبر حجر الزاوية للسلم والأمن الدوليين، وركيزة لتعددية الأطراف في مواجهة النزاعات طويلة الأمد ومختلف الانتهاكات لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.


جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن تحت بند جدول الأعمال "صون السلم والأمن الدوليين"، حول موضوع "إعادة التأكيد على سيادة القانون على الصعيد الدولي: سبل تنشيط السلام والعدالة وتعددية الأطراف" في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.


وأشارت سعادتها إلى أن تعرض هذا الأساس المتمثل في الالتزام بسيادة القانون الدولي، لتهديدات متزايدة، يتطلب إعادة بناء الثقة بسيادة القانون الدولي، واحترام مبادئ الميثاق، لا سيما احترام مبدأ السيادة والسلامة الإقليمية للدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، واحترام حقوق الإنسان وحق تقرير المصير.


وأوضحت سعادتها أن الامتثال للالتزامات الدولية هو ضرورة قانونية، علاوة على كونه أمرا جوهريا للثقة المتبادلة بين الدول ولتعزيز تعددية الأطراف خدمة للسلام والاستقرار وإقامة العدالة والكرامة لجميع الدول بدون استثناء.


وأكدت سعادة الشيخة علياء الحاجة لإعادة الالتزام بما تضمنه الميثاق من مبادئ بخصوص التسوية السلمية للنزاعات، وهو أمر طالما التزمت به دولة قطر عمليا، لافتة إلى أنها دعمت باستمرار الحوار والوساطة والدبلوماسية باعتبارها الوسائل الأكثر فعالية واستدامة لمنع النزاعات وحلها.


وشددت سعادتها على أهمية منع التهديدات الناشئة والتصدي لها مبكرا، بالإضافة إلى حل النزاعات وترسيخ السلام المستدام، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية يعد أمرا حيويا ويجب أن تتماشى جميع الجهود مع مبادئ السيادة.


وأوضحت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أنه لكي تظل المنظمة الدولية قادرة على أداء مهامها واستعادة الثقة في التعددية، فإن دولة قطر تدعم أجندة إصلاح الأمم المتحدة وتنشيط أعمال الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن، وتدعم الجهود الرامية إلى إصلاح الحوكمة العالمية لجعلها أكثر شمولا واستجابة لواقع عالم اليوم.


وأكدت سعادتها التزام دولة قطر الراسخ بالنظام الدولي القائم على القانون والعدالة والتعاون، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعية إلى اغتنام فرصة دخول الأمم المتحدة عقدها التاسع لتجديد التعهد الجماعي للدول الأعضاء بالتمسك بالميثاق، وتعزيز سيادة القانون باعتبارها حجر الزاوية لعالم أكثر سلاما وعدلا وأمنا.

الثلاثاء، 27 يناير 2026

وزير الدولة بوزارة الخارجية يؤكد التزام قطر بدعم الاستقرار والتنمية في لبنان وتعزيز التعاون المشترك

 

دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق
العلاقات القطرية الللبنانية المشتركة 


وزير الدولة بوزارة الخارجية يؤكد التزام قطر بدعم الاستقرار والتنمية في لبنان وتعزيز التعاون المشترك


أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والتنمية في لبنان والمنطقة.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك اليوم عقده مع سعادة الدكتور طارق متري نائب رئيس الوزراء بالجمهورية اللبنانية، بمناسبة إعلان دولة قطر عن تقديم دعم تنموي وإنساني للجمهورية اللبنانية الشقيقة، بقيمة إجمالية تبلغ 434 مليونا و248 ألف دولار، يستفيد منه أكثر من 1.5 مليون شخص، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة.


وقال سعادة الدكتور الخليفي:" تأتي زيارتنا اليوم إلى بيروت تأكيدا على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، ولا سيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة".


وأوضح أن اللقاءات والاجتماعات التي جرت مع المسؤولين اللبنانيين كانت بناءة، وتناولت علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والأمنية، واستعراض آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسارات الازدهار والتنمية في الجمهورية اللبنانية والمنطقة عموما.


وأكد سعادته أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، مشددا على دعم قطر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي، داعيا إلى تغليب لغة الحوار المباشر دائما وتقديم المصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني من الأمن والازدهار.


وأشار إلى أن التزام دولة قطر تجاه الأشقاء في الجمهورية اللبنانية ليس مجرد التزام سياسي أو إنساني عابر، بل هو تجسيد لروابط الأخوة الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ولا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، ودعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات التعافي.


وأوضح سعادته أن توجيهات القيادة الرشيدة ستظل تجعل دولة قطر شريكا داعما لكل ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في العيش بكرامة وأمان، بعيدا عن مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزا لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على أرض الواقع.


وأكد سعادة الدكتور الخليفي على استمرار الدعم القطري للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، موضحا أن دولة قطر دعمت هذه المؤسسة خلال السنوات الماضية بما يشمل دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته، مع التأكيد على أن هذا الدعم مستمر باعتباره ركيزة أساسية لأمن واستقرار لبنان.


وفي الجانب السياسي، شدد سعادته على محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان، موضحا استمرار العمل المشترك والوثيق مع شركاء قطر لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقرار لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية.


ونوه في السياق ذاته، إلى ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن (1701)، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها، ومجددا إدانة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان.


من جانبه، قال سعادة الدكتور طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني، إن العلاقة التي تربط دولة قطر بلبنان وثيقة ومتجذرة منذ زمن طويل، مشيرا إلى الدور البارز الذي لعبته قطر عام 2006 في دعم لبنان على مختلف الصعد، سواء من خلال الدعم السياسي، أو عبر الوساطة القطرية في تلك المرحلة، أو من خلال المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان.


وأضاف متري أن دولة قطر ظلت، قبل ذلك وبعده، داعمة للبنان، ولا تزال تواصل دعمها، ولا سيما على الصعيد السياسي من خلال دعم حقوق الشعب اللبناني المشروعة، وفي مقدمتها التأكيد على سيادة لبنان على كامل أراضيه وتحريره من الاحتلال.


وأكد نائب رئيس الوزراء اللبناني أن الموقف السياسي القطري غالبا ما يتزامن مع دعم مختلف جوانب الحياة العامة في لبنان، ولا سيما الدعم المستمر للجيش اللبناني، معربا عن بالغ شكر الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني لدولة قطر على دعمها المستمر للبنان وشعبه.


الاثنين، 26 يناير 2026

سمو الأمير يهنئ رئيسة الهند

 

قطر والهند.. صداقة تاريخية وشراكة اقتصادية واعدة
تهنئة قطرية لرئيس الهند بمناسبة اليوم الوطني 

سمو الأمير يهنئ رئيسة الهند


بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة، إلى فخامة الرئيسة دروبادي مورمو رئيسة جمهورية الهند، بمناسبة يوم الجمهورية لبلادها.


  ترتبط دولة قطر وجمهورية الهند، بعلاقات صداقة راسخة واستراتيجية عميقة الجذور، تقوم على المصالح المشتركة والثقة والاحترام المتبادل والتعاون المثمر على مدار عقود من الزمن، انطلاقا من الرغبة الأكيدة لدى الطرفين، لدفع هذه العلاقات والارتقاء بها نحو مراحل متقدمة تلبي طموحات البلدين والشعبين الصديقين.


حيث تأسست العلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر وجمهورية الهند بداية السبعينيات، وتم تعيين أول قائم بأعمال سفارة دولة قطر لدى جمهورية الهند بتاريخ 23 / 1 / 1973، فيما تم تعيين أول سفير قطري لدى نيودلهي في 29 / 5 / 1974. 


وقد مثل العام 2023 علامة فارقة في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث إنه صادف الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات بينهما، والتي قطعت شوطا طويلا في العقود الخمسة الماضية لتشكيل علاقة متعددة الأوجه تمتد عبر الاتصالات السياسية والتعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد والثقافة والتعليم بين البلدين.


وتشهد العلاقات القطرية الهندية نموا ملحوظا خاصة بعد زيارة الدولة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" إلى جمهورية الهند في مارس 2015، والتي أعطت دفعة قوية للعلاقات بين دولة قطر وجمهورية الهند، وأسهمت في إرساء مرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين. وتضمنت مباحثات مثمرة أعقبها التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين. 


وعبر الجانبان في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة، عن رضاهما عن الوضع الحالي للعلاقات الثنائية التي تعززها الزيارات المنتظمة رفيعة المستوى، وثمنا الآليات المؤسسية الثنائية الفعالة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع والقوى العاملة، وأكدا على ضرورة الاستمرار في عقد اجتماعات مجموعات العمل المشتركة في قطاعات مختلفة على نحو منتظم من أجل تعزيز التعاون بين البلدين، وعليه اتفق الجانبان على تشكيل اللجنة العليا الاستراتيجية للتنسيق بين البلدين لمتابعة أوجه التعاون، وكذلك القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك


الخميس، 22 يناير 2026

رئيس الوزراء: نعمل مع أمريكا لتجنب التصعيد في المنطقة

 

- آن الأوان لنفكر في كيفية إعادة هيكلة أمن المنطقة
رئيس الوزراء في دافوس 


رئيس الوزراء: نعمل مع أمريكا لتجنب التصعيد في المنطقة


أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن العام الماضي شهد العديد من التطورات الإيجابية التي كانت آثارها على المنطقة أكبر من آثارها السلبية. وأشار معاليه إلى أنه كما هو الحال في سوريا أصبح هناك رئيس، وفي لبنان حيث تشكلت حكومة جديدة، كما أن حرب غزة قد توقفت تقريبًا، رغم أنه وللأسف لا يزال القتل مستمرًا، إلا أن الوضع الحالي يبقى أفضل مما كان عليه في السابق.

وأوضح معاليه، خلال جلسة حوارية عُقدت ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أدارها سعادة السيد بورغ بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المنطقة قد وصلت إلى مرحلة الاستقرار، إذ لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين يحيط بالأوضاع الراهنة. 

وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية:" ما يقلقني حقاً هو التوتر المتصاعد في هذه المنطقة، سواء ما جرى في حرب غزة وإيران وغيرها من الجبهات في المنطقة، والتي يمكنها أن تنفجر في أي لحظة إذا لم نقم بالتعامل معها والتفكير بتأنٍ حول كيف يمكن أن ننظر بهيكلية أمن المنطقة، وأن نتحد كمنطقة ونبدأ بإعادة بناء الثقة ما بين بعضنا البعض. وتابع: كل دولة في منطقتنا تحتاج إلى أن تحمي نفسها وهي لها الحق في الدفاع عن نفسها، وهم لن يصلوا إلى هذه النتيجة إلا إذا تعرضوا للتهديد، فهنالك دائمًا ما يدفع هذا الإحساس بعدم الأمن، وبالتالي قد آن الأوان لهذه المنطقة لأن تجتمع ولأن تفكر بكيفية إعادة هيكلة أمنها، وعلى الأقل أن نضمن بأننا لا نشكل تهديداً على بعضنا البعض."

  - مجلس السلام في غزة 

وعن الوضع في غزة وموقف دولة قطر من مجلس السلام، أوضح معاليه أن الوصول إلى وقف إطلاق النار بحد ذاته كان إنجازًا كبيرًا لجهود دولة قطر ومصر والولايات المتحدة على حد سواء. وأضاف معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن ما مروا به خلال هذه المرحلة قد وفر لهم العديد من الدروس المهمة، مؤكدًا أن "مجلس السلام" يمثل مسارًا مهمًا، وأن الرئيس ترامب كان قد اقترح هذا الطريق إلى الأمام. 

وأشار معاليه إلى أن تطبيق المرحلة الأولى من الصفقة لا يعني أن الأمر قد انتهى، فهناك الكثير من العمل الذي لا يزال بانتظارهم. وأكد أن جميع الدول المشاركة في مجلس السلام بحاجة للعمل الجاد لضمان أن يكون هذا المجلس فعالًا ويحقق هدفه في تعزيز الاستقرار، مشيرًا إلى أن قطر تشارك فيه وتلتزم بدورها بالمساهمة في الأمن والسلام في المنطقة.

وتابع معاليه بأن هناك العديد من التحديات المتعلقة بمرحلة التطبيق، إلا أن الخيارات محدودة، مشددًا على أن الأولوية الآن هي التأكد من استقرار غزة، وسرعة انسحاب القوات الإسرائيلية، وتمكين السكان من استعادة حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن هذا هو محور التركيز الأساسي لمجلس السلام.

ولفت معاليه، تعليقًا على أن أكثر من نصف غزة تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، إلى أن "هناك اتفاقًا كان قد حدد الخط الأصفر في المرحلة الأولى من الانسحاب، ولسوء الحظ لم يتم احترامه، حيث تجاوزت القوات الإسرائيلية ما تم تحديده بأكثر من 50%. وقد أدى ذلك إلى خلق العديد من نقاط التوتر التي تؤدي بين الحين والآخر إلى إطلاق نار يسفر عن قتل الأبرياء.

وأضاف معاليه أن "هذه الأحداث تحدث يوميًا، والقتل لا يزال مستمرًا. ورغم وجود وقف إطلاق نار، إلا أنه ليس وقف إطلاق نار كاملًا حيث يسود الهدوء، فنحن لا نزال نواجه هذه التحديات. ومن المهم التأكد من أن القوات الإسرائيلية ستلتزم بالانسحاب كما هو محدد، من أجل نزع فتيل نقاط التوتر ودرء أي تصعيد إضافي." 

وحول الوضع الإنساني في قطاع غزة قال معاليه: "إذا ما قارنا الوضع الحالي بالعام الماضي هو أفضل بكثير، ولكن هنالك حاجة كبيرة للكثير من التدخلات ومن المساعدات الإنسانية التي لم يسمح لها بالدخول بسبب طبيعتها ذات الاستخدام المزدوج وغيرها من القيود، وبالتالي نحن بحاجة إلى أن يكون هنالك ولوج غير مقيد للدخول الإنساني فالناس لا يزالون يعانون وهم بحاجة إلى الكثير من المساعدة، لكننا نعمل سوياً وعن قرب مع زملائنا في الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وتركيا من أجل التأكد بأن هنالك آلية تدعم حكومة التكنوقراط التي يتم إنشاؤها من أجل غزة لتمكينهم من أجل مساعدة الناس وخلق حياة أفضل. "

  - التصعيد في إيران 

وحول التطورات في إيران قال معاليه: "لا يمكنني أن أتوقع سيناريوهات حول الدول، المنطقة تعيش الكثير من التوتر، وبكل تأكيد لا يمكننا أن نقصي ما يجري في إيران من هذه التوترات في المنطقة. وأنا أؤمن بأنه ومع كل هذه الاضطرابات التي تحيط بنا علينا أن نكون أكثر حكمة، وهنالك الكثير من الطرق لإيجاد حلول للتعامل مع المشكلات والقضايا والتي توفرنا بالضمانات الأمنية التي تصل بنا وبالإيرانيين إلى الازدهار في المستقبل، هذا ما نركز عليه الآن." وتابع معاليه: "نحن نؤمن دائماً بأن هنالك مجالا ومساحة للدبلوماسية، وهذه هي مقاربتنا في دولة قطر، وسوف نناصر دائماً الحلول السلمية. نحن بحاجة لأن نفهم أن أي تصعيد سوف تكون له تداعيات، وقد تمت تجربة هذا في العراق قبل 20 عاماً ولم ينجح، حتى اللحظة العراق والمنطقة لا تزال تدفع ثمن ما جرى. "

  - الحوار مع واشنطن 

وأشار معاليه إلى أن الحوار مستمر مع الإدارة الأمريكية، مع التأكيد على انخراط الأخيرة بشكل إيجابي في جهود إيجاد حلول دبلوماسية. وأضاف معالي رئيس مجلس الوزراء أن الرئيس ترامب لعب دورًا مهمًا في تسهيل صفقة غزة ووصولها إلى نهايتها، مشيرًا إلى أن الملف الإيراني، بما في ذلك الملف النووي والأمن الإقليمي، يحتاج إلى مقاربات متعددة، وينبغي مناقشته داخل المنطقة نفسها.

وأكد معاليه أن دولة قطر تعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية وتسعى لتجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن موقفها يتمثل في تقديم نصيحة صادقة حول ما يجري. وأوضح معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الطريق الأمثل يتمثل في الحلول الدبلوماسية للملف النووي، بعيدًا عن أي سباق نووي قد يهدد استقرار المنطقة. وأكد أن الفرصة الحالية مناسبة للعمل على توحيد الفهم حول المظالم والمخاوف المتبادلة، بما يضمن شعور الأطراف في المنطقة بالأمان والحماية

  - مستقبل سوريا 

وردًا على سؤال حول الوضع في سوريا وإمكانية توحيد البلاد، بيّن معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن سوريا مرت بخمسة عشر عامًا صعبة من الصراع، وهي فترة ستترك تداعياتها دائمًا. وأكد أن الانتقال إلى دولة ما بعد الحرب الأهلية والبدء بإعادة بناء المؤسسات والدولة والنظام ليس بالأمر السهل، بل هو عمل بالغ الصعوبة ويتطلب جهدًا كبيرًا.

وأشار معاليه إلى أن الحكومة السورية بحاجة إلى الدعم، وهي تطلبه بالفعل، ومن هذا المنطلق يسعى الجميع إلى مساعدتها من أجل الوصول إلى هذه المرحلة. وأضاف معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنه ستكون هناك تحديات كثيرة في المرحلة المقبلة، وهذا أمر معروف، إلا أن جمال سوريا يكمن في تنوعها، وفي نسيجها الاجتماعي الذي كان قائمًا منذ قرون.

وأوضح رئيس الوزراء أن جميع السوريين يتطلعون إلى رؤية سوريا مستقرة، وأن يُعامل الناس فيها على قدم المساواة، مع ضمان حقوقهم، وهو حق مشروع لهم. وأكد أنه رغم وجود بعض مظاهر التقدم، إلا أن التحديات لا تزال كثيرة على طول الطريق، مما يستوجب التأكد من تقديم الدعم والمساعدة المناسبة في هذه المرحلة.

  - العراق 

أما عن سؤال: لماذا العراق، وهو بلد قادر على إنتاج ملايين براميل النفط يوميًا، لا يزال فقيرًا بحاجة إلى المساعدة؟

أجاب معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن: "أن العراق بلد غني، لكن الوضع الموجود اليوم هو نتيجة عمل عسكري، وهذه هي تداعيات العمل العسكري على المنطقة بشكل أساسي. وإذا نظرنا إلى التاريخ، نجد أن هناك نقطة تحوّل في منطقتنا مع جيلي عندما كبرنا، وتحديدًا خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، ثم الغزو العراقي للكويت." وتابع معاليه: "وكما هو حال معظم الأحداث التي تتراكم في منطقتنا، فإننا نؤمن بأن لحظة التحول الحقيقية بالنسبة لنا في هذه المنطقة كانت غزو العراق للكويت. فقد شكّلت تلك اللحظة نقطة تحول للمنطقة بأكملها، وأدخلتها في مسار من الاضطرابات، وللأسف لم نتمكن حتى الآن من إنقاذها من تبعات ذلك المسار."

  - دعم الشرعية في اليمن

وفيما يخص الوضع في اليمن، أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن سياسة دولة قطر كانت واضحة منذ البداية تجاه اليمن، حيث تدعم الشرعية في اليمن، وتدعم حق اليمنيين في تقرير مستقبلهم. مبرزا معاليه إيمانه بأن ما تم إنجازه قبل بضع سنوات في إطار الحوار الوطني كان نموذجًا جيدًا لليمن، وقد استثمر فيه الجميع، إلا أنه وللأسف لم يتم تنفيذه، ما أفضى إلى وضعٍ ظنت فيه بعض المجموعات أن الانفصال هو الحل، بينما لم تشاركها مجموعات أخرى الرأي ذاته.

وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن القرار في نهاية المطاف هو قرار الشعب اليمني، إلا أن سياسة دولة قطر تقوم على دعم الشرعية، والرغبة في رؤية اليمن موحدًا أو أن يبقى موحدًا، مع التأكيد على ضرورة تطبيق مخرجات الحوار الوطني التي وافق عليها جميع اليمنيين، وبما يرضي ويلبي احتياجات الشعب اليمني.

وأضاف أن سياسة قطر تنطلق من مبدأ عدم إقصاء أي طرف في المجتمع، سواء للحوثيين أو غيرهم، فجميعهم جزء من النسيج الاجتماعي اليمني، وهم بحاجة إلى إيجاد حل يضمن العيش المشترك. وهنا، شدد معاليه على العودة إلى مخرجات الحوار الوطني التي عالجت معظم مخاوف مختلف المجموعات في اليمن، معتبرًا أن ذلك يشكل أساسًا لاستقرار اليمن ومستقبله، حيث يؤدي الجميع دوره بشكل بنّاء. وأكد أن استقرار اليمن يعني استقرار الخليج والمنطقة بأكملها.

و الاقتصاد القطري

وخلال الحوار، جرى التطرق إلى مؤشرات النمو الاقتصادي في دولة قطر، حيث لُوحظ أن معدلات النمو جاءت مفاجئة في ظل الحديث عن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.3% خلال العام الجاري، مما يعكس حيوية الاقتصاد القطري وقدرته على الصمود، إلى جانب تنامي حركة التجارة. كما أُشير إلى أن الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي وغيرها من القطاعات الحديثة يشكل أحد المحركات الرئيسية لهذا النمو، وهو ما قاد النقاش إلى مسألة قدرة قطر على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية الجديدة، وكيفية شق طريقها في هذا السياق.

وفي هذا الإطار، أوضح معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التكيف يحدث في نهاية المطاف، إلا أن المسألة الراهنة لا تتعلق بالتكيف بحد ذاته، بل بآثار الاضطرابات الجيوسياسية التي لم تنعكس بعد بشكل كامل على المؤشرات الاقتصادية الحالية. ولفت معاليه إلى أن أي تعقيدات جيوسياسية عالمية ستكون لها تداعيات واضحة، ربما ليس على المدى القريب، ولكن خلال عام أو أكثر.

وخلال الحديث عن محركات النمو، أشار معالي رئيس الوزراء إلى أن هناك نموًا كبيرًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يسهم في دفع النمو العالمي، إلا أن قراءة هذه المؤشرات يجب أن تكون شاملة لمختلف القطاعات، في ظل تأثر بعض المجالات بالأوضاع الجيوسياسية. كما أكد أن دولة قطر تدرك واقع اقتصادها جيدًا، مستندة إلى التجارب والمراحل المختلفة التي مرت بها.

وفي هذا السياق، جرى استعراض موقع قطر التنافسي، ومجالات تميزها، ومصادر النمو الاقتصادي المتوقعة في الأعوام القادمة، لا في ظل ما شهدته الدوحة من تنمية واستثمارات متسارعة خلال السنوات الماضية.

وأوضح معاليه أن الاقتصاد القطري يشهد نموًا مطردًا عامًا بعد عام، حيث بلغ معدل النمو نحو 2.9% خلال العام الجاري، مع توقعات بتسارعه نتيجة التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال. وأشار إلى أن هذا التوسع يفرض تحديات إضافية على جهود تنويع الاقتصاد، إلا أن ذلك يُعد جزءًا من الواقع الاقتصادي القائم.

كما أُبرز خلال الحوار أن دولة قطر تتمتع بموقع فريد فيما يتعلق بالطاقة وإمدادات الغاز الطبيعي المسال، والتي ستظل عنصرًا أساسيًا في دعم الثورة المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، نظرًا لما تتطلبه هذه القطاعات من طاقة للحوسبة وتشغيل مراكز البيانات والمراكز البحثية، الأمر الذي يضع قطر في قلب هذا التحول العالمي.

وفيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي، أُشير إلى أن الأجندة الوطنية تسير في الاتجاه الصحيح، حيث بات أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير معتمد على قطاع الطاقة، مع العمل على زيادة هذه النسبة مستقبلًا. كما تم التطرق إلى النمو المتزايد في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب مؤشرات إيجابية أخرى، من بينها انخفاض معدل التضخم إلى أقل من 1%، وإدارة هذا النمو بصورة متوازنة ومستدامة.

واختتم معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن حديثه بالتأكيد على أن الطاقة تمثل مصدر قوة رئيسيًا لدولة قطر، إلى جانب كون التنويع هدفًا استراتيجيًا، والتكنولوجيا ركيزة أساسية للمستقبل. وأوضح أن الجمع بين هذه العناصر يضع دولة قطر على مسار واعد في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن قطر، التي عُرفت بتأسيس علامات تجارية عالمية بارزة مثل الخطوط الجوية القطرية وبنك قطر الوطني، تواصل العمل على تعزيز حضورها الاقتصادي عالميًا، حيث تمتلك أو استثمرت أو أسست نحو 44 علامة تجارية دولية، مع التطلع إلى مضاعفة هذا العدد والإعلان عن مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة.

الخميس، 15 يناير 2026

سمو الأمير والرئيس السوري يؤكدان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة

 




اتصال هاتفي بين أمير قطر والرئيس السوري يؤكد متانة العلاقات الثنائية
العلاقات القطرية السورية 



سمو الأمير والرئيس السوري يؤكدان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة

أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، اتصالًا هاتفيًا مع أخيه فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة، جرى خلاله استعراض العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وبحث سبل دعمها وتعزيز آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وتناول الاتصال تبادل وجهات النظر حيال عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المستمر بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتُعد العلاقات القطرية السورية ركيزة أساسية في بناء مرحلة جديدة من التعاون العربي والإقليمي، لما تتمتع به من عمق سياسي وتاريخي يعكس حرص القيادتين على ترسيخ أسس الحوار والتفاهم، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

كما تمثل العلاقات بين الدوحة ودمشق نموذجًا فريدًا من الثبات والتفاهم الإيجابي، حيث اتسمت على الدوام بالاحترام المتبادل والرؤية المشتركة تجاه القضايا العربية، ما منحها طابعًا مميزًا على مختلف المستويات السياسية والإنسانية والتنموية.

آفاق تعاون أوسع

ويأتي هذا التواصل في إطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز العمل العربي المشترك، وفتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي بما يواكب المتغيرات الإقليمية، ويعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الراهنة بروح من التضامن والتكامل.

كما يعكس الاتصال التأكيد المشترك على أهمية استمرار التنسيق السياسي بين قطر وسوريا، باعتباره عنصرًا داعمًا لاستقرار المنطقة، ومنطلقًا لتعزيز دور العلاقات العربية في بناء مستقبل يقوم على الحوار، والتعاون، وتحقيق المصالح المشتركة للشعوب العربية.

الأحد، 11 يناير 2026

بدعم من قطر وتركيا.. سفينة تحمل 2428 طناً من المساعدات تنطلق إلى السودان




أعلنت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي أن سفينة إنسانية تنطلق نحو السودان بدعم من دولة قطر والجمهورية التركية.


وقالت سعادتها – على حسابها الرسمي بمنصة إكس – إن السفينة تحمل أكثر من 2,428 طنًا من المساعدات تصل لدعم المتضررين من النزاع وانعدام الأمن الغذائي.


وأضافت أن الشراكة القطرية التركية تعد شراكة استراتيجية في خدمة الإنسانية , وأضافت ايضاً "يعد هذا الدعم امتدادا لجهود دولة قطر المتواصلة في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق وتخفيف معاناته جراء النزاع المسلح، كما يجسد دورها الريادي في تعزيز الاستجابة الإنسانية وبناء جسور التضامن مع الشعوب المتضررة في مختلف أنحاء العالم".


ويعكس هذا الدعم الإنساني امتدادًا لجهود دولة قطر المتواصلة في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني الشقيق والتخفيف من معاناته، كما يجسّد دورها الريادي في تعزيز الاستجابة الإنسانية وبناء جسور التضامن مع الشعوب المتضرّرة في مختلف أنحاء العالم.


وتواصل دولة قطر ، التزامها الراسخ بالتخفيف من معاناة البشر ودعم المجتمعات المتضررة في أوقات الأزمات، إلى جانب الإسهام في تعزيز الصمود والسلام والاستقرار في المناطق المتأثرة بالأزمات.


الأحد، 28 ديسمبر 2025

المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية : تمويل قطَري ـــ فرنسي لبناء مستشفى في القدس الشرقية

 

دور مهم للدوحة في الوساطة والتنمية..
منحة قطرية بقيمة 6.95 مليون دولار أمريكي لبناء مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية


المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية : تمويل قطَري ـــ فرنسي لبناء مستشفى في القدس الشرقية


تشهد الساحة الدولية اليوم حراكًا متسارعًا نحو بناء شراكات تنموية أكثر شمولًا وفاعلية، تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، وتستند إلى تبادل الخبرات وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين الدوليين. 


وفي هذا السياق، أكد السيد ريمي ريو، المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، على المكانة المتنامية لدولة قطر كفاعل دولي مؤثر في مجالات التنمية والعمل الإنساني والدبلوماسية. 


وفي حوار خاص  أشاد ريو بالتعاون المتزايد بين الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق قطر للتنمية، سواء في دعم القطاع الصحي في فلسطين وغزة، أو في مشاريع التعليم والابتكار الرقمي في إفريقيا، معتبرًا هذا التعاون نموذجًا عمليًا لشراكة تقوم على القيم الإنسانية والتنموية المشتركة. 


كما أبرز الاهتمام المتزايد بتوسيع آفاق العمل المشترك ليشمل لبنان ودول الجنوب، لا سيما في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية. وتطرق المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية خلال الحوار إلى واقع العمل التنموي عالميًا، والتحديات التي يواجهها، وعدد من القضايا المرتبطة بالتنمية والتعاون الدولي. 


وفيما يلي نص الحوار.

◄ كيف تقيّمون تعاونكم مع دولة قطر بوصفها شريكًا دوليًا للوكالة الفرنسية للتنمية؟

أصبحت دولة قطر منصة دولية فاعلة، وقد جئت إلى الدوحة بهدف تعزيز علاقاتنا الثنائية، التي تمتد إلى مجالات متعددة كالدفاع والتعليم والثقافة، خاصة بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى باريس في فبراير 2024.. كما أُثمّن تنوّع المشاركين في منتدى الدوحة، الذي يجمع بين الدفاع والدبلوماسية والتنمية والاقتصاد في إطار حواري فاعل وغير تقليدي، إلى جانب الحضور الفرنسي المميز من برلمانيين ومسؤولين ومحللين ودبلوماسيين.


   - تعاون مشترك 

◄ هل هناك مشاريع مشتركة بين الوكالة الفرنسية للتنمية وقطر في مجال التنمية العالمية؟

لقد التقيت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، والتي عرضت عليّ الطموح العام والتوجه الاستراتيجي. كما جئت خصيصًا لمناقشة التعاون مع صندوق قطر للتنمية. 


ووقّعنا مع الصندوق اتفاقية منحة بقيمة 6.95 مليون دولار أمريكي لبناء مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية، وهو مشروع تمويل مشترك يشمل تمويلًا فرنسيًا، وتمويلًا من صندوق قطر للتنمية، إضافة إلى تمويل محلي، ويبلغ حجم الاستثمار الإجمالي نحو 30 مليون دولار. 


يهدف المشروع إلى تحويل المستشفى إلى مؤسسة طبية أكاديمية، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويوسّع برامج التدريب السريري، وبالتالي تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة لأكثر من 10,500 فرد.


كما يتضمن المشروع بنى تحتية مكيّفة لمواجهة التغير المناخي، مع تركيز كبير على تدريب الكوادر الصحية. ويُعد هذا المستشفى مهمًا للغاية، إذ يستقبل نحو 100 ألف مريض سنويًا، 98% منهم من الفلسطينيين. 


وهذه مجرد أمثلة على ما نقوم به. فنحن نعمل أيضًا في مجال الصحة في غزة، في ظل الأزمة التي تمر بها فلسطين، وهو ما يشكّل إشارة بالغة الأهمية. كما نبحث مع صندوق قطر للتنمية عن فرص تعاون في مناطق جغرافية أخرى، لا سيما في إفريقيا.


كما نعمل معًا على مشروع «ديجيتال أفريقيا»، الموجّه بشكل أساسي لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في أفريقيا، وخصوصًا في أفريقيا جنوب الصحراء. 


وأشار بعض زملائنا أيضًا إلى وجود اهتمام قطري بتوسيع التعاون نحو أمريكا اللاتينية. ونحن، من جهتنا، نعمل في نحو 150 دولة حول العالم، ما يمنحنا قدرة قوية على استكشاف المشاريع وبلورتها واقتراحها على شركائنا وأصدقائنا. 


ويمكن القول إننا نشبه إلى حدٍّ ما البنك الدولي، لكن بصيغة فرنسية، مع إضافة البعد الدبلوماسي الثنائي الذي يميّز تعاوننا مع شركائنا القطريين.


وبجانب التعاون مع صندوق قطر للتنمية، نعمل أيضًا مع مؤسسة «التعليم فوق الجميع». لم نوقع بعد اتفاقيات، لكن لدينا مشاريع قائمة في أفريقيا، تتعلق ببرنامج «الأطفال خارج المدرسة»، خاصة في بنين وتوغو، بهدف خفض أعداد الأطفال غير الملتحقين بالتعليم إلى الحد الأدنى. 



لقد أحرزت الدول الأفريقية تقدمًا كبيرًا في إلحاق الأطفال بالمدارس، لكن بعد ذلك يظهر تحدي جودة التعليم، غير أن الأولوية تبقى دائمًا في إدخال الأطفال إلى المدارس، خصوصًا في وقت يشهد فيه التمويل العمومي للتنمية انخفاضًا كبيرًا.


   - تجربة لافتة

◄ كيف تجد دور قطر في تعزيز التنمية الدولية وفي الوساطة؟

أن تحافظ دولة مثل قطر على التزامها بالقضايا الاجتماعية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، التي تشهد تراجعًا حادًا في التمويل. وقد شهدنا مؤخرًا قمة وايز التعليمية، وكذلك القمة الاجتماعية قبل أسابيع قليلة، وكنّا ممثلين فيها، وهو ما يؤكد الدور المستمر لدولة قطر في دعم القضايا الاجتماعية عالميًا. أقدّر كثيرًا أن تكون هناك دول تواصل التمسك بهذه القيم، فالقضايا الاجتماعية شديدة الأهمية، سواء للاقتصاد أو للمناخ. وهذا في رأيي هو التوقيع المميز لدولة قطر على الساحة الدولية. 


 لقد لاحظت ذلك في الكونغو وفي أفريقيا عمومًا، حيث يتزايد اهتمام قطر بالقارة الأفريقية. وأنا شخصيًا أعمل في مجال تمويل التنمية منذ نحو 20 عامًا، ولذلك أستطيع أن أقول إن ما نراه اليوم من جهد قطري في التنمية مثير للإعجاب. وسنقترح تعاونا فيما نقوم به في لبنان، أو في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، على أصدقائنا القطريين في حال رغبوا في المشاركة في التمويل.


التطور الذي نشهده اليوم تجربة لافتة. وبالطبع، جئت في البداية لمناقشة القضايا الإقليمية. كما وقّعت قبل اتفاقًا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر يمثل ضمانة كبيرة من حيث الجدية والمصداقية. وقد شاركت مؤخرًا في مؤتمر باريس حول منطقة البحيرات الكبرى، وكان الجانب القطري حاضرًا أيضًا. وهذا يعكس الدور المتنامي والمقدّر لقطر في مجال الوساطة، وهو دور لم يعد يقتصرعلى الشرق الأوسط، بل بدأ يمتد إلى مناطق أخرى.


   - دعم فلسطين 

◄ هل تواجهون عقبات أو تحديات في غزة في ظل الحرب القائمة، وهل يؤثر ذلك على عملكم الإنساني؟

استثمرنا كثيرًا في فلسطين، بما يقارب 500 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية، في الضفة الغربية وغزة، خصوصًا في مجالات إدارة النفايات ومعالجة المياه، إضافة إلى مشاريع في التراث الثقافي. هذه المشاريع ما زالت مستمرة في الضفة الغربية، رغم الصعوبات. أما في غزة، فقد اضطررنا إلى تعليق مشاريعنا مؤقتًا. عملنا قليلًا مع «اليونيسف» في مجال الصحة، لكن الوتيرة ليست كما كانت سابقًا. ومن أهم ما نقوم به حاليًا هو العمل مع بنك فلسطين، حيث نحن مساهمون فيه. وهذا البنك يمثل أكثر من نصف النظام المالي الفلسطيني، ويوفر خدمة أساسية للسكان، مثل إجراء المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول، وهو قصة نجاح اقتصادية بحد ذاته.


نحن موجودون على الأرض، ورغم أن الحرب تعرقل العمل، فإننا نتكيف ونبحث عن بدائل. ومن خلال فرعنا بروباركو المتخصص في تمويل القطاع الخاص، قمنا بزيادة التمويل وتعزيز حصتنا في بنك فلسطين، بالتعاون مع بنوك متعددة الأطراف مثل IFC وغيرها، لدعم هذه المؤسسة خلال الأزمة.


أعتقد أن هناك فرصًا لمشاريع مشتركة مع قطر في غزة وفلسطين، وربما تكون في المرحلة الحالية ذات طابع إنساني أكثر، علمًا بأن النظام الفرنسي يفصل بين العمل الإنساني العاجل، الذي تشرف عليه وزارة الخارجية، والعمل التنموي طويل الأمد الذي تقوم به الوكالة الفرنسية للتنمية.


   - التنمية الدولية

◄ كيف تقيّمون تطور السياسة الفرنسية في مجال التنمية والعمل الإنساني عالميًا؟

 أود أن أشكر الرئيس إيمانويل ماكرون، فمنذ عام 2017 ارتفع التمويل الفرنسي للمساعدة الإنمائية بأكثر من 40%، من 10 مليارات يورو إلى 15 مليارًا. كما زادت فرنسا بشكل كبير تمويلها للعمل المناخي، التزامًا باتفاق باريس. وبالنسبة للوكالة الفرنسية للتنمية، فقد تضاعف حجم تمويلنا من 7 مليارات إلى 14 مليار يورو، وهو مستوى نتوقع الحفاظ عليه هذا العام. لكننا نشهد عالميًا أزمة في التعاون الدولي، كما رأينا في الولايات المتحدة مع إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية، ما أدى إلى تراجع كبير في التمويل.


في المقابل، لا تزال أوروبا الممول الأكبر للتنمية الدولية، ونشهد أيضًا دورًا متزايدًا ومهمًا لدول الخليج، وهو أمر إيجابي للغاية. 


نحن نمر بمرحلة انتقال من منطق «المساعدات» إلى منطق «الاستثمار»، ومن الاعتماد على المال العام فقط إلى تحفيز الاستثمار الخاص.


وفرنسا ستترأس مجموعة السبع العام المقبل، حيث سيعمل الرئيس ماكرون على إعادة صياغة إطار جديد للتعاون الدولي، فلن يكون هذا الاجتماع على الأرجح قمة تقليدية. 


أعتقد أنه قد يدعو دولة قطر للمشاركة، كما سيدعو بالتأكيد شركاء من دول الجنوب، مثل الهند والبرازيل. وكان الرئيس ماكرون قد زار الصين في نهاية الأسبوع الماضي، أو هذا الأسبوع تحديدًا، وسنسعى من خلال ذلك إلى إعادة تعريف إطار التعاون الدولي ليكون أكثر وضوحًا، وأكثر جماعية، وأكثر انفتاحًا، ونأمل أن يكون أكثر طموحًا.


فالحاجات، سواء في مجال التنمية أو في مواجهة التغير المناخي، هائلة. ولذلك فإن تراجع الميزانيات ليس أمرًا إيجابيًا. علينا أن نفهم الأسباب السياسية التي أدت إلى هذا التراجع. كما يُعد إعلان دول الخليج عن تمويلاتها التنموية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمرًا بالغ الأهمية، وقطر الدولة الوحيدة التي قامت بذلك، وهو ما يشكّل رسالة واضحة إلى بقية الدول الصاعدة اقتصاديًا. 


سنحاول العام المقبل إعادة بناء إطار جديد للتعاون الدولي. قد تكون هذه مجرد خطوة أولى، لكننا بحاجة ماسة إلى دول الخليج لتحقيق ذلك، خاصة في ضوء الدور الكبير الذي قامت به.


   - التنمية والسياسة 

◄ هل تتأثر المساعدات الفرنسية في أفريقيا بالسياسة أو التاريخ؟

نحن نعيش في عالم جيوسياسي، ومن الطبيعي أن تتأثر سياسات التنمية بالسياق السياسي والتاريخي. لكن الهدف الأساسي هو أن يتحسن وضع جيراننا، لأن ذلك ينعكس إيجابًا علينا جميعًا، سواء في مواجهة التغير المناخي، أو الأوبئة، أو التحديات الاقتصادية.

فالخليج وأوروبا من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالاحتباس الحراري.

وإذا نجحنا في دعم تنمية منخفضة الانبعاثات في الدول النامية، فسنستفيد جميعًا. وتجربة جائحة «كوفيد-19» واضحة في هذا السياق؛ فقد انتشر الوباء عبر أضعف حلقات السلسلة الصحية عالميًا. وهذا يؤكد حاجتنا إلى نظام صحي عالمي متماسك لا توجد فيه فجوات، لأن فيروسات أخرى قد تظهر وتهددنا جميعًا.


وعلى الصعيد الاقتصادي، إذا حققت أفريقيا التنمية، فإن العالم بأسره سيستفيد. ففي غضون عقود قليلة، سيكون شاب واحد من كل ثلاثة في العالم أفريقيًا. وهناك نحو 600 مليون شاب أفريقي سيدخلون سوق العمل بين الآن وعام 2050. وهذا يعني أن أفريقيا ستكون مصنع العالم وقوته العاملة الأساسية.


◄ يرى بعض المراقبين أن توجيه جزء كبير من الدعم الدولي إلى أوكرانيا جاء على حساب المساعدات المخصصة لمناطق أخرى في العالم، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على وجود ازدواجية في معايير الدعم وأولوياته؟


 هذا لم يحدث في فرنسا. لم يكن هناك إقصاء أو تحويل للموارد على حساب بقية مناطق العالم. مثلاً ما يجري في فلسطين يمثل تحديًا كبيرًا لدولة قطر، كما أن ما يحدث في أوكرانيا يشكّل تحديًا كبيرًا لأوروبا، فكلها مناطق مجاورة لنا، وقد عادت الحرب إلى القارة الأوروبية.


ومن الطبيعي أن يكون هناك تحرك واسع لدعم صمود أوكرانيا، لأن الأزمات تتطلب أيضًا استجابات أمنية ودفاعية، وهو ما قامت به أوروبا. لكن في الوقت ذاته، هناك احتياجات تنموية كبيرة، فأوكرانيا تطلب منا دعمًا في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والنقل، ولذلك استثمرنا فيها أيضًا.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا