الأربعاء، 1 أبريل 2026

د. سالم النعيمي: برامج في الأمن الغذائي والرعاية الصحية بجامعة الدوحة


10 منح دراسية وبرامج دعم مالي للطلبة..
 أربعة برامج جديدة للعام الأكاديمي 2026–2027


د. سالم النعيمي: برامج في الأمن الغذائي والرعاية الصحية بجامعة الدوحة


أكد الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أنه سيتم طرح أربعة برامج جديدة للعام الأكاديمي 2026–2027، والتي شملت الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية، ماجستير العلوم في القبالة، وبكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطرية، لافتاً إلى أن هذه البرامج تم طرحها وفقاً لدراسة للسوق المحلي بدولة قطر، وبالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية مما يجعلها تلبي متطلبات المجتمع وسوق العمل، وهو ما شكّل الأساس في تصميم هذه البرامج.


وأشار خلال حوار أن الجامعة تتوقع إقبالاً كبيراً على برنامجي البكالوريوس والدبلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية، نظرًا لارتباط هذه البرامج بقطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والأمن الغذائي، حيث سيتمتع الخريجون بقابلية للتوظيف في قطاعات الصحة الحيوانية والبيطرية، كما سيساهمون في سد احتياجات المؤسسات البيطرية المحلية.


وذكر خلال الحوار أن جامعة الدوحة بها 10 أنواع من المنح الدراسية وبرامج الدعم المالي، والتي تشمل العديد من برامج وكليات الدراسة، لافتاً إلى أن المنح تشمل دعم الرياضيين الذين يظهرون موهبة استثنائية، حيث يتم إعفاؤهم من الرسوم الدراسية مع منحهم بدلا شهريا، كما تقدم مؤسسة التعليم فوق الجميع (برنامج الفاخورة) منح دراسية للشباب المغتربين الذين يعيشون في قطر، بالإضافة إلى منحة طموح، جائزة رعاية الدراسات العليا للبحث العلمي. وإلى نص الحوار: 


◄ أطلقت جامعة الدوحة نهاية فبراير مجموعة من البرامج الجديدة.. ما هي هذه البرامج وما الأسباب وراء إطلاقها ؟

 تماشيًا مع الخطة الاستراتيجية للجامعة للفترة 2024–2027، قامت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بإطلاق أربعة برامج جديدة، وذلك بعد اعتمادها من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للعام الأكاديمي 2026–2027، وهي الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية، ماجستير العلوم في القبالة، وبكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطرية.

ويأتي إطلاق هذه البرامج في إطار التوجه الاستراتيجي لجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا نحو تعزيز التعليم التطبيقي والبحث التطبيقي والابتكار، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة في دولة قطر وعلى المستوى الدولي، حيث تعكس هذه البرامج التزام الجامعة بالاستجابة لاحتياجات سوق العمل، لا سيما في قطاع الرعاية الصحية، بما يتوافق مع قيمها المؤسسية القائمة على المرونة والابتكار.


◄ كيف تتماشى هذه البرامج مع رؤية ورسالة الجامعة في دعم التعليم التطبيقي في قطر؟

ترتكز رسالة الجامعة على تقديم تعليم تطبيقي عالي الجودة وبحوث تطبيقية تسهم في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دولة قطر، حيث تأتي البرامج الأربعة الجديدة في ذات الإطار، لا سيما في مجالات إدارة الرعاية الصحية، والقبالة، وصحة الحيوان، تجسيدًا عمليًا لهذه الرسالة، حيث تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، مع التركيز على إعداد خريجين يتمتعون بدرجة عالية من الجاهزية للالتحاق بسوق العمل.


◄ إلى أي مدى تعكس هذه البرامج احتياجات سوق العمل في قطر والمنطقة ؟

 تؤكد الخطة الاستراتيجية للجامعة أهمية تمكين الخريجين أكاديمياً وتوفير مسارات تعليمية لهم وفق المستجدات التي تحدث في سوق العمل، وذلك من خلال توفير تجارب تعلم تطبيقية تسهم في تعزيز جاهزيتهم المهنية، والاستجابة للاحتياجات المتغيرة لسوق العمل سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي والدولي.

كما تعكس هذه البرامج التي طرحتها الجامعة المرونة المتميزة التي تتسم بها سياسة الجامعة وخطتها الأكاديمية، مما يجعلها قادرة على التكيف مع متطلبات الطلبة والمجتمع وسوق العمل، وهو ما شكّل الأساس في تصميم هذه البرامج.


◄ بالاستناد على النقطة السابقة من كلامكم والتي تركز على مرونة السياسة الأكاديمية للجامعة.. هل قامت الجامعة بإجراء دراسات قبل إطلاق هذه البرامج؟ 

 بالطبع.. لا تعمل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بشكل عشوائي في جميع سياستها سواء الأكاديمية أو الإدارية، ولكنها تعمل وفق خطة جرى إعدادها مسبقاً، حيث ترتكز هذه الخطة على العديد من المحاور، والتي تشمل احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ثم رؤيتها في طرح برامج أكاديمية تلبي هذه الإحتياجات.

كذلك فإن الجامعة تأخذ في عين الاعتبار إمكاناتها سواء الأكاديمية أو بنيتها التحتية لخدمة هذه البرامج، بحيث نستطيع العمل على إخراج كوادر متميزة من خريجي هذه البرامج، تستطيع أن تخدم سوق العمل ومتطلباته بشكل احترافي، بما يخدم سمعة الجامعة سواء المحلية والإقليمية.


◄ هل يتم إجراء هذه الدراسات بالشراكة أو التعاون مع مؤسسات أخرى ؟

نعم.. خلال إجراء دراسات طرح البرامج الجديدة، جرى التعاون مع جهات ومؤسسات وطنية ذات صلة بالتخصصات التي تستهدفها هذه البرامج، وذلك لضمان مواءمة هذه البرامج مع المتطلبات الوطنية وأولويات الدولة، بحيث يكون هناك سوق عمل يستوعب خريجي البرامج، بالإضافة إلى مساعدتهم في تنفيذ رؤية واستراتيجية هذه المؤسسات، ومسيرة التنمية الوطنية.

وبالنسبة للبرامج الجديدة التي جرى طرحها، فقد قامت إدارة جامعة الدوحة بعمل عدد من الدراسات التحليلية لاحتياجات سوق العمل وأولويات قطاعات الدولة الحكومية والخاصة، بما يعكس التزام الجامعة بالاستجابة للاحتياجات الحالية وتعزيز دورها في دعم التنمية الوطنية.


◄ من أهم أسباب تميز جامعة الدوحة هو أن جميع برامجها تكون حاصلة على اعتمادات.. هل جرى الحصول على اعتمادات دولية أو شراكات أكاديمية داعمة لهذه البرامج ؟

 بالفعل.. تعتمد جامعة الدوحة في دراستها الحصول على اعتمادات دولية لغالبية برامجها الأكاديمية، وهو ما يهدف إلى ضمان مستقبل خريجيها في العمل بأعلى المؤسسات الدولية دون أي عوائق، فجامعة الدوحة تعتبر من أهم القمم البارزة في التعليم التطبيقي بالمنطقة. 

وبالنسبة للبرامج الجديدة التى جرى طرحها للعام الدراسي المقبل 2026/2027، فتعمل الإدارة إلى حصول برنامج الماجستير التنفيذي في إدارة الرعاية الصحية على اعتماد 

مجلس اعتماد تعليم الإدارة الصحية (CAHME) في الولايات المتحدة الأمريكية، بما يُمكّن خريجي البرنامج من التقدم للحصول على الاعتراف المهني من الكلية الأمريكية للقيادات التنفيذية في الرعاية الصحية (ACHE)، بما في ذلك التدرج نحو الحصول على زمالة (FACHE).


◄ كيف تضمن الجامعة جودة المخرجات التعليمية في هذه البرامج ؟

 قلت آنفاً إن الجامعة خلال التخطيط لبرامجها الجديدة، تهتم بشكل كبير أن تضمن جودة المخرجات التعليمية، وذلك من خلال الالتزام بالمعايير الأكاديمية المعتمدة والتطوير المستمر، بما يتماشى مع الخطة الاستراتيجية للجامعة.

كما ترتبط البرامج بالإطار الوطني للمؤهلات في دولة قطر، والذي يحدد مستويات المؤهلات ومخرجات التعلم والمعارف والمهارات المطلوبة لكل مستوى، بالإضافة إلى اعتماد الجامعة على مؤشرات الأداء والأدلة في تحسين عمليات التعليم والتعلم والبحث، بما يدعم نجاح الطلبة ويواكب احتياجات الحاضر والمستقبل.


    - ماجستير الرعاية الصحية

◄ما هي الفئة المستهدفة من طرح برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية ؟

 يستهدف هذا البرنامج استقطاب القيادات والمهنيين العاملين في قطاع الرعاية الصحية سواء من داخل دولة قطر أو من خارجها، وهم الفئة التي تسعى إلى تطوير مهاراتهم القيادية والإدارية، بما يتماشى مع توجه المؤسسات الصحية في الدولة وخارجها نحو السعي لضم كوادر طبية متعلمة وحاصلة على هذا التخصص المتميز، والذي يساهم الحاصلون عليه في تقدم مؤسساتهم الطبية وبالتالي مجال الرعاية الصحية.

وبناء على هذه الرؤية، فإن الجامعة تعمل على إعداد خريجين يتمتعون بعقلية مبتكرة وكفاءات تطبيقية، حيث قامت الإدارة بتصميم الجدول الدراسي للبرنامج ليتناسب مع المهنيين العاملين في القطاعات الصحية بالدولة، بحيث يستطيع الطالب الدراسة بمرونة وبشكل لا يتعارض مع أوقات عمله.


◄ كيف يختلف برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية عن البرامج التقليدية ؟

 يعتمد برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية على نموذج التعليم التطبيقي المرتبط بالممارسة المهنية الواقعية، بحيث يدرس الطالب بشكل تطبيقي في المجال الصحي من خلال الأجهزة والبرامج التكنولوجية المستخدمة في تخصصه الدراسي، بما يعزز دور التعليم في معالجة التحديات العملية، ويواكب توجه الجامعة في تطوير أساليب تعليم مبتكرة.


◄ هل جرى طرح البرنامج بشكل يناسب المهنيين العاملين في قطاعات الصحة المختلفة بالدولة ؟

 نعم، سنعمل على طرح البرنامج بنظام مرن وهو التعليم المدمج، حيث سيتم تقديم بعض المقررات الدراسية من ساعات دراسية أو محاضرات خلال الفترة المسائية أو خلال عطلات نهاية الأسبوع، بما يتيح للمهنيين الراغبين في الدراسة الموازنة بين العمل في مؤسساتهم وبين الدراسة في الجامعة.


◄  ما الفرص الوظيفية التي سيوفرها البرنامج للخريجين ؟

 يُعد برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية نقلة نوعية في المسار المهني للكوادر الطبية والإدارية، حيث يدمج بين المعرفة العلمية والمهارات القيادية المتقدمة، بما يؤهل الخريجين إلى قيادة وإدارة المؤسسات الصحية بكفاءة وابتكار، كذلك المساهمة في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في دولة قطر، وذلك انطلاقاً من رؤية قطر الوطنية 2030، بحيث يفتح آفاقاً واسعة للخريجين للعب أدوار محورية في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية.


  - ماجستير العلوم في القبالة

◄ ما أهمية إطلاق برنامج ماجستير العلوم في القبالة في هذا التوقيت ؟

 يأتي إطلاق برنامج ماجستير العلوم في القبالة استجابة للحاجة المتزايدة إلى كوادر وطنية متخصصة في هذا المجال في دولة قطر والمنطقة، كما يوفر مسارًا أكاديميًا متقدمًا لخريجي بكالوريوس التمريض للتخصص في مجال القبالة، وتعزيز كفاءاتهم في رعاية الأم وحديثي الولادة.


◄ كيف يدعم البرنامج خدمات صحة الأم والطفل؟

 يأتي هذا البرنامج استكمالاً لجهود الجامعة في خدمة صحة الأم والطفل، والذي سبقه إطلاق البكالوريوس قبل فترة، حيث سيعمل البرنامج الجديد على إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تقديم رعاية متقدمة قائمة على الأدلة خلال مراحل الحمل والولادة وما بعد الولادة، بما يسهم في تحسين مخرجات صحة الأم والطفل، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض، ودعم احتياجات القطاع الصحي في الدولة.


كما يقدم البرنامج فهمًا شاملاً للظروف الطبيعية والمعقدة التي تؤثر على الحمل والولادة ورعاية ما بعد الولادة للنساء والأطفال الحديثي الولادة، حيث جاء إطلاق البكالوريوس قبل فترة لتتعلم الطالبات تحمل مسؤولية الإشراف على عملية الولادة بما في ذلك إجراء الولادات المهبلية التلقائية والطبيعية في المستشفى.

وتلبي فرصة إكمال بكالوريوس العلوم في القبالة من خلال مسارين دعوة الصحة العالمية لزيادة القوى العاملة في القبالة من خلال مسارات تعليمية مبتكرة تتضمن الاعتراف بالتعليم والخبرة السريرية.


◄ هل يتضمن البرنامج تدريبًا عمليًا؟

 نعم، يُعد التدريب السريري عنصرًا أساسيًا في البرنامج، حيث يكتسب الطلبة خبرة عملية مكثفة في المستشفيات والمرافق الصحية تحت إشراف مختصين، وقد تم تصميم البرنامج بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي للقابلات (ICM)، والتي تؤكد على أهمية التدريب العملي المكثف ضمن برامج تعليم القبالة.


◄ ما شروط القبول في ماجستير العلوم في القبالة ؟

يشترط للالتحاق بالبرنامج الحصول على درجة البكالوريوس في التمريض أو في أحد التخصصات الصحية ذات الصلة، بالإضافة إلى استيفاء متطلبات القبول في الدراسات العليا، والتي تشمل تقديم السجل الأكاديمي وإثبات إجادة اللغة الإنجليزية، حيث يدرس الطالب في هذا البرنامج مدة عامين قبل التخرج.


   - الحيوان والعلوم البيطرية

◄ ما الدوافع لإطلاق برنامج بكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطرية ؟

تم تطوير برنامج صحة الحيوان والعلوم البيطرية استجابةً للحاجة المتزايدة إلى كوادر متخصصة تدعم قطاع الثروة الحيوانية والصحة البيطرية والزراعية في دولة قطر، وقامت الجامعة بتصميم البرنامج بالتعاون مع جهات وطنية ذات صلة، بما في ذلك وزارة البلدية، لضمان مواءمته مع أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل.


◄ هل نستطيع القول إن البرنامج يدعم البرنامج الأمن الغذائي؟

نعم، يسهم البرنامج في دعم أهداف الأمن الغذائي في دولة قطر، وذلك من خلال إعداد كوادر متخصصة قادرة على تعزيز إدارة صحة الحيوان، وتحسين إنتاجية واستدامة قطاع الثروة الحيوانية، بما يتماشى مع استراتيجية قطر الوطنية للأمن الغذائي 2030، والتي تركز على تعزيز الإنتاج المحلي والاستدامة.


◄ ما الفرق بين مساري البكالوريوس والدبلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية ؟

الدبلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية: يمتد لمدة سنتين، ويركز على المهارات التطبيقية والتقنية، بما يمكّن الخريجين من الالتحاق بسوق العمل بسرعة.

أما بالنسبة لبكالوريوس العلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية، فإن الدراسة في هذا البرنامج: تمتد لمدة أربع سنوات، ويوفر إعدادًا أكاديميًا أعمق وفرصًا مهنية أوسع، إضافة إلى إمكانية استكمال الدراسات العليا، بما في ذلك التوجه نحو دراسة الطب البيطري، حيث يعكس هذا التنوع في المسارات مرونة نموذج التعليم التطبيقي الذي تتبناه الجامعة.


◄ بالنسبة لهذين البرنامجين المهمين.. هل توجد شراكات لتدريب الدارسين ؟

نعم، يعتمد البرنامج على نهج التعليم التطبيقي والتجريبي من خلال دمج الدراسة الأكاديمية بالتدريب العملي بالتعاون مع مزارع ومؤسسات بيطرية وجهات ذات صلة، بما يضمن اكتساب الطلبة للمهارات التطبيقية المطلوبة، ويعمق الدراسة والتجربة العملية بين الدارسين.


  - فرص الطلبة وسوق العمل

◄ ما توقعات الإقبال على برنامجي البكالوريوس والدبلوم في صحة الحيوان والعلوم البيطرية ؟

 نظرًا لارتباط هذه البرامج بقطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والأمن الغذائي، تتوقع الجامعة إقبالًا ملحوظًا عليها، خاصة مع تركيزها على إعداد خريجين يتمتعون بدرجة عالية من القابلية للتوظيف في قطاعات الصحة الحيوانية والبيطرية، كما نتوقع أن يساهم الخريجون في سد احتياجات المؤسسات البيطرية المحلية في هذا التخصص الهام.


◄ جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا هي الجامعة التطبيقية الوحيدة في قطر والتي تشهد إقبالاً كبيراً.. هل تعمل الجامعة على توفير منح دراسية للطلاب ؟

 تقدم جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا 10 منح دراسية وبرامج الدعم المالي، والتي تشمل العديد من برامج وكليات الدراسة، تشمل: المنحة الأميرية، منحة الرياضة الجامعية والتي تهدف لدعم الرياضيين الطلاب الذين يظهرون موهبة استثنائية واهتماماً كبيراً في رياضاتهم المعنية، حيث يتم إعفاء هؤلاء الطلاب بشكل كامل من الرسوم الدراسية، مع منحهم بدلا شهريا، وأولوية في التسجيل، بالإضافة إلى دعمهم أكاديمياً ورياضياً.

كما تقدم الجامعة منحة مؤسسة التعليم فوق الجميع (برنامج الفاخورة) للشباب المغتربين الذين يعيشون في قطر، منحة طموح، جائزة رعاية الدراسات العليا للبحث العلمي، منحة مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية، منحة الجدارة، منحة مساعد التدريس، منحة الخريجين، المساعدات المالية.


◄ هل السوق المحلي يستطيع استيعاب جميع خريجي برامج وكليات الجامعة، وخاصة الخريجين؟

 يشهد السوق المحلي بدولة قطر تناميا كبيرا في جميع القطاعات، حيث تعتبر دولة قطر من أعلى المعدلات العالمية في عملية التنمية الشاملة، والتي تشمل جميع القطاعات من صناعية وزراعية وتكنولوجية إضافة إلى البنية التحتية المتقدمة التي تشهدها الدولة، لذلك فقد جرى تصميم هذه البرامج بما يتوافق مع احتياجات القطاعات ذات الأولوية، وبما يضمن مواءمة مخرجاتها التعليمية مع متطلبات سوق العمل المتغيرة


◄ بالنسبة للرؤية المستقبلية للجامعة.. ما هي أهم خطط الجامعة للتطوير والتقدم في المستقبل ؟

 تؤكد الخطة الاستراتيجية للجامعة على مواكبة التطورات، وتقديم حلول للتحديات الواقعية، بما يعكس توجهًا مستقبليًا نحو التوسع في البرامج التي تدعم الأولويات الوطنية، لذا فإن إدارة الجامعة ستعمل بشكل مستمر على مواكبة التطور والتقدم الذي يشهده العالم في جميع المجالات، لتكون جميع الكوادر الوطنية مواكبة للتطور الدولي بشكل مستمر، مما يساهم في تقدم الدولة وتطور مسيرة التنمية الشاملة.


  - الرؤية الوطنية

◄ ما هي الرؤية والرسالة التي تعمل الجامعة على غرسها في نفوس الطلاب والخريجين ؟

 تشجع جامعة الدوحة الطلبة على الالتحاق ببرامجها التي تجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي، وذلك ضمن بيئة تعليمية قائمة على الابتكار والجودة والاستدامة، بما يؤهلهم لمسارات مهنية واعدة.


◄ كيف تدعم هذه البرامج رؤية قطر الوطنية 2030؟

 تمثل هذه البرامج مساهمة مباشرة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تعزيز التعليم التطبيقي والبحث والابتكار، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي في الدولة.

خبراء ومستثمرون : التدابير الاحترازية تعزز الاستقرار المالي والاستثمار الآمن

 

الملاءة المالية القوية للدولة تجنبها المخاطر المحتملة..

خبراء ومستثمرون : التدابير الاحترازية تعزز الاستقرار المالي والاستثمار الآمن

رحب خبراء اقتصاديون ومستثمرون بقرار مصرف قطر المركزي اتخاذ جملة من التدابير الاحترازية في ضوء مراجعة التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي شملت تسهيلات لعمليات إعادة شراء لأجل تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر، وخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5% إلى 3.5%، مما سيتيح سيولة إضافية، إلى جانب منح المقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وقال الخبراء والمستثمرون إن هذه الاجراءات ترتكز على أساسيات مهمة لتعزيز الاستثمار المالي الآمن أبرزها الثقة في نظام التعامل بالأسواق المحلية، وحماية المستثمرين والمتعاملين في السوق، وكيفية درء المخاطر التي من المتوقع ان تحدث، والرصد الدقيق للوضع الراهن ليتم اتخاذ إجراءات مناسبة والحفاظ على استمرارية الإنتاجية وتقييمها بشكل دائم.


جزء من خطط التحوط للمحافظة على النشاط الاقتصادي..

د. عبد الله الخاطر: خطوة استباقية مهمة لتمكين القطاع المصرفي

في تعليق حول قرار مصرف قطر المركزي، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الخاطر، أهمية هذا القرار ووصفه بالخطوة المدروسة التي جاءت في وقتها. 

وأوضح الدكتور عبد الله الخاطر أن هذا القرار يأتي في إطار ترتيب الأولويات وتقييم الموقف في ضوء الظروف الحالية، لاسيما أنه في ظل الأزمات دائما تعطي الجهات المعنية مثل وزارة المالية والمصرف المركزي العناية والاهتمام بقضايا الاقتصاد بما في ذلك الترشيد والحذر ومتابعة المستجدات لضمان كفاءة النشاط الاقتصادي. 


وأضاف الدكتور عبد الله الخاطر أن خطوة مصرف قطر المركزي هي خطوة استباقية مهمة لتمكين البنوك من التحرك، وإعطاء القطاع المصرفي القدر الكافي من المرونة والحركة لتوفير السيولة التي تعتبر من أهم متطلبات التمويل للمستثمرين ومختلف القطاعات الاقتصادية، وبالتالي فإن هذه الخطوة تشكل دعما أساسيا للاقتصاد وهي جزء من خطط التحوط للمحافظة على النشاط الاقتصادي دون تأثر بتداعيات الأزمة. 


ونوه الدكتور عبد الله الخاطر إلى أهمية المهلة الزمنية التي تضمنها القرار والتي نصت على توفير تسهيلات لعمليات إعادة شراء لأجل تصل مدتها إلى ثلاثة أشهر، ومنح المقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر كذلك، حيث إن هذه المهلة تغطي الفترة المتوقعة لتداعيات الأزمة، وبالتالي تُجسّر الهوة ما بين احتياجات الاقتصاد والمحافظة على زخمه، وأي تداعيات سلبية متوقعة بفعل الارتدادات العالمية للأزمة. 

وبالتالي جاءت هذه الخطوة مدروسة وفي وقتها، كما أنها تدل على الوعي والحضور لتحصين الاقتصاد، فهذا الحراك كان لابد أن يأتي في وقته لدعم استدامة النمو الاقتصادي واستمرار أنشطته وقطاعاته المختلفة دون تأثر بهذه الأزمة التي أخذت منحى عالميا ولم تعد مجرد أزمة إقليمية عابرة. 


- أولوية الحلول لقطاعات الصناعة والضيافة.

عبد العزيز العمادي: نتمنى أن تشمل التسهيلات جميع القطاعات

رحب رجل الأعمال عبد العزيز العمادي بقرار مصرف قطر المركزي بمراجعة التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي. 

وقال في إن تبعات القرار ستكون مفيدة لرجال الأعمال متأملين النظر الى وضعية القطاعات الصناعية وقطاع الضيافة الأكثر تضررا من الأزمة الحالية. وقال السيد العمادي إن أولوية الحلول للقطاعات الأكثر تضررا من الأزمة وفي مقدمتها الصناعة والضيافة المتأثران بشكل مباشر من الظروف الحالية، هذا إلى جانب كون القروض العقارية والتجارية والصناعية هي القروض الأكبر وذات الصلة المباشرة بنشاط التمويل وبيئة الأعمال في الدولة، وبالتالي فإن أي دعم لها يعني دعم قطاع الأعمال وتحسين ظروفه لحين تجاوز الظروق الحالية. 


ورحب السيد عبد العزيز العمادي بما أعلنه المصرف من مستويات السيولة المتينة والتي تتجاوز مستويات رأس المال المتطلبات التنظيمية بشكل ملحوظ، وتوفر المخصصات لتغطية قوية مقابل مخاطر الائتمان، كما ثمن ما تضمنته المراجعة من أن البنوك لا تزال تحتفظ بسيولة كبيرة بالعملات المحلية والأجنبية وأن الموارد كافية لتلبية طلبات العملاء، ودعم نشاط السوق الطبيعي، ومواجهة أي ضغوط تمويلية قصيرة الأجل في ظل الظروف الاستثنائية. 

وقال إن هذه البيانات مهمة لطمأنة المستثمرين، مؤكدا ثقة مجتمع الأعمال في الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان استمرار النشاط الاقتصادي بحسن أدائه والحفاظ على نموه بما يعود بالفائدة والنفع على الجميع. 


الإجراءات أكدت قوة البنية التحتية للاقتصاد القطري..

م. علي بهزاد: القرار يحافظ على الأصول المالية والسيولة

وقد أكد الخبير الاقتصادي المهندس علي عبدالله بهزاد أن الدولة تتمتع بملاءة مالية قوية تقيها من المخاطر المحتملة، وهذه الملاءة هي تجنب التعثر المالي العالمي والحفاظ على الأصول المالية والسيولة، بالإضافة إلى رؤية استراتيجية للحفاظ على الاستقرار النقدي من أي تداعيات عالمية، وهذه الرؤية ليست وليدة اليوم إنما منهجية لكل القطاعات المالية ترتكز على الاحتفاظ بسيولة قوية من العملات المحلية والأجنبية، وتوظيف الإنفاق في أوجه الخدمات الحيوية، وتحفيز إشراك القطاع الخاص ليكون رديفاً في التنمية، وكل السياسة التنظيمية المتوازنة والهادئة في الاستفادة من النظام المالي المحلي في تحريك عجلة الاقتصاد.


وأشار المهندس علي بهزاد إلى أن مصرف قطر المركزي قام بمراجعة التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي وأكد قوة النظام المالي القطري نتيجة السيولة الضخمة من العملات المحلية والأجنبية وكفاية الموارد لتلبية طلبات العملاء ودعم نشاط السوق المحلي والأهم وجود بنية تحتية متينة من الاقتصاد يرسخ مكانته في وجه الأزمات.


ولا يخفى على أحد، يضيف المهندس علي بهزاد، أن مختلف القطاعات مرت بأزمات عالمية سابقة منها أزمة الانهيار العقاري في الغرب في التسعينيات وجائحة كورونا التي أتت على الأخضر واليابس وأثرت على أوجه الحياة، وتذبذب السوق العالمي واضطراب أسواق المال، جميعها كانت عوامل قوة ودافعية للاقتصاد القطري ليثبت نجاحه في تبني سياسات مالية متأنية، حيث كنا نسمع ونرى الكثير من انهيارات مؤسسات مالية وبنوك عالمية وتعرضها للإفلاس أو أزمات ديون وضرائب وغيره إلا أن المؤسسات المالية في قطر والحمد لله كانت تقف شامخة في وجه التحديات العالمية برؤية متوازنة وآلية مرنة وإجراءات تنظيمية سلسة تخدم الشركات والمؤسسات والأفراد والمستثمرين أيضاً.


ويشير المهندس علي بهزاد إلى أنه في القرار الذي أصدره مصرف قطر المركزي سيضع تدابير سياسة نقدية مرنة تتيح تقديم تسهيلات لعمليات إعادة الشراء بكميات غير محدودة بالريال القطري مقابل الأوراق المالية المؤهلة التي تحتفظ بها البنوك لضمان تحقيق سيولة مالية للريال في السوق المحلي، وتخفيض نسبة الاحتياطي على الودائع لإعطاء السوق دفعة جديدة. ومن التدابير الاحترازية دعم المقترضين حيث سيسمح بمنح للمقترضين المتأثرين من الظروف الراهنة خيار تأجيل سداد أقساط القروض وفوائدها لمدة تصل إلى 3 أشهر وسيتم تطبيق أي تأجيلات وفقاً للسياسات الداخلية للبنوك والتعليمات الإشرافية.


وينوه المهندس بهزاد إلى أن رؤية الدولة ترتكز على أساسيات مهمة لتعزيز الاستثمار المالي الآمن أبرزها الثقة في نظام التعامل بالأسواق المحلية، وحماية المستثمرين والمتعاملين في السوق، وكيفية درء المخاطر التي من المتوقع ان تحدث، والرصد الدقيق للوضع الراهن ليتم اتخاذ إجراءات مناسبة والحفاظ على استمرارية الإنتاجية وتقييمها بشكل دائم. وأوضح أن مصرف قطر المركزي سيواصل مراقبة التطورات العالمية والإقليمية والمحلية عن قرب لاتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب لدعم الاستقرار المالي وانتظام عمل الأسواق.

الثلاثاء، 31 مارس 2026

مؤسسة ثاني الإنسانية تثمن دور المتبرعين في استدامة العمل الخيري

 

عطاء أهل الخير في دولة قطر أسهم بشكل مباشر في دعم وتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الرمضانية والإنسانية،
شكرا لكل متبرع 

مؤسسة ثاني الإنسانية تثمن دور المتبرعين في استدامة العمل الخيري


أعربت مؤسسة ثاني الإنسانية عن بالغ شكرها وتقديرها لكل المتبرعين والمتبرعات، مثمِّنةً عطاءهم الكريم ودورهم الريادي في دعم مسيرة العمل الخيري والإنساني، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، شهر البذل والعطاء الذي تتعاظم فيه قيم التكافل والتراحم.

وأوضح السيد إبراهيم علي عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والإعلام بمؤسسة ثاني الإنسانية، أن عطاء أهل الخير في دولة قطر أسهم بشكل مباشر في دعم وتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الرمضانية والإنسانية، وساعد في تلبية احتياجات الأسر المتعففة، وتقديم العون للفئات المحتاجة، بما يعكس روح التضامن المجتمعي ويجسد القيم الأصيلة للمجتمع.

وأشار إلى أن عطاء المتبرعين مكَّن المؤسسة من مواصلة تنفيذ عدد من مشاريعها النوعية، من أبرزها مشاريع تفريج كربة الغارمين، ومنارة علم لدعم طلبة الجامعات والمدارس، إلى جانب أنشطة أخرى من بينها توزيع السلال الغذائية الرمضانية، ودعم الأسر المحتاجة، فضلًا عن برامج الإطعام والمساعدات الموسمية، التي كان لها أثر ملموس في تحسين ظروف المستفيدين وإدخال السرور على أسرهم.

وبيَّن نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والإعلام بمؤسسة ثاني الإنسانية، أن عطاء المتبرعين لا يقف عند حدود الدعم المادي فحسب، بل يتجاوز ذلك ليُحدث أثرا إنسانيا مستداما، يبقى نفعه ويتعاظم أجره، مؤكدةً أن هذا الدعم يشكّل ركيزة أساسية لاستمرارية المشاريع وتحقيق رسالة المؤسسة الإنسانية.

واختتمت مؤسسة ثاني الإنسانية بيانها بتجديد الشكر والتقدير لكل من ساهم ودعم، مؤكدةً أن أعمال الخير التي تُبذل خلال شهر رمضان المبارك، وفي سائر أشهر العام، تمثّل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان والمجتمع، ودعوة مفتوحة لمواصلة مسيرة العطاء بما يعود بالنفع والخير على الوطن وأبنائه.

  - من سجل الأثر 

86 ألف مستفيد.. حصاد الأثر الإنساني لمؤسسة ثاني بن عبد الله في رمضان

في سجل العطاء الإنساني، وعلى صفحات يخطّها العمل الخيري كل عام، تبرز مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية نموذجاً حياً للأثر المتحقق حين يقترن البذل بحسن التدبير، وتُترجم القيم إلى مبادراتٍ تخفف المعاناة وتفتح أبواب الأمل.

وخلال شهر رمضان المبارك، بلغ إجمالي عدد المستفيدين من مشاريع المؤسسة الإنسانية نحو 86 ألف مستفيد، في إنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة واتساع رقعة الأثر التي وصلت إليها برامج المؤسسة داخل المجتمعات المستهدفة. وقد تنوعت هذه المشاريع لتشمل المساعدات الغذائية، والدعم المعيشي، وبرامج الكفالات، إلى جانب مبادرات الرعاية الصحية، ودعم طلبة العلم في الجامعات والمدارس، ومساندة الغارمين، فضلاً عن المبادرات الموسمية والبرامج الإغاثية المتخصصة، بما يلبي احتياجات الأسر المتعففة والفئات المحتاجة، ويُجسد مقاربة شمولية تراعي الجوانب المعيشية والصحية والتعليمية، وتعزز من كرامة الإنسان واستقراره خلال شهر رمضان المبارك وخارجه.

ويأتي هذا الإنجاز ترجمة لرؤية المؤسسة في جعل العطاء أكثر استدامة وتنظيما، مع الحرص على إيصال الدعم إلى مستحقيه بفعالية وشفافية، وتعزيز أثره الإنساني والاجتماعي. كما يُجسد روح التكافل التي يتميز بها المجتمع، ويؤكد أن العطاء حين يُدار برؤية ومسؤولية يتحول إلى أثر باقٍ يتجاوز حدود الزمن والمكان.

وإذ تثمّن مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية دور الداعمين والمتبرعين، فإنها تؤكد أن هذا الأثر لم يكن ليتحقق لولا ثقتهم ومساهمتهم الصادقة، التي مكّنت المؤسسة من توسيع نطاق مشاريعها وتعزيز حضورها الإنساني، لتبقى مسيرة الخير مستمرة، ويظل سجل الأثر شاهداً على ما يصنعه العطاء حين يُخلص النية ويُحسن العمل.

  - من روح العطاء 

﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾

ليس العطاء نقصاً في الرصيد، بل زيادة في الطمأنينة واتساع في الأثر وبركة تمتد في المال والعمر والذرية.

حين يعطي الإنسان، إنما يقدم لنفسه زاداً خفيًّا، يسبق به حاجته يُودِع عند الله أجراً لا يضيع ورجاءً لا يُخيَّب.

العطاء الصادق لا يُقاس بحجمه، بل بنيّته ولا يُخلَّد بكثرته، بل بما يتركه من رحمة في القلوب وأمل في النفوس وسِتر يخفف الكرب عن المحتاجين.

 - نصيحة

اجعل لك سهماً ثابتاً من العطاء، مهما بدا صغيراً؛ صدقة معتادة تداوم عليها بقلب حاضر، فالقليل إذا دام خيرٌ من الكثير إذا انقطع.

وما دام في اليد عطاء، وفي القلب يقين، فلن يُغلَق باب الخير.

أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة.. "غولدن باس للغاز المسال" يعلن بدء الإنتاج من الخط الأول

 

ول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الانتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الاجمالية 18 مليون طن سنوياً
 مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال

أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة.. "غولدن باس للغاز المسال" يعلن بدء الإنتاج من الخط الأول


حقق مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة وإكسون موبيل، إنجازاً هاماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الانتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الاجمالية 18 مليون طن سنوياً.

ويمهد الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال الطريق أمام مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وصرح سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة: "يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأمريكية. 

ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. 

ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير".

وأضاف سعادته "يشكّل مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات قطر للطاقة حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. 

كما يمثل المشروع جزءاً هاماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأمريكي. 

واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً هاماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف".

الاثنين، 30 مارس 2026

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

 

مصر تتضامن مع قطر والخليج ضد العدوان الإيراني الغاشم..

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

أكد سعادة السيد وليد فهمي الفقي، سفير جمهورية مصر العربية الشقيقة لدى الدولة، أن القاهرة وعدة عواصم عربية وإسلامية تبذل جهودًا كبيرة لوقف الحرب عبر الحلول الدبلوماسية ، مشيرًا إلى ان الاجتماع الرباعي الذي عقد أمس في باكستان يهدف إلى إيجاد سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال الاطلاع على النقاط الخمس عشرة المطروحة من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمت مناقشتها خلال الاجتماع.

وشدد السفير في حوار خاص مع الشرق على أن مصر تتضامن مع قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، وأن القاهرة ترفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار المنطقة، وهي على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وأشاد السفير وليد فهمي الفقي بكفاءة القوات المسلحة القطرية، واصفًا أداءها بالمبهِر، معربًا عن تقدير وفخر العرب والمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. وأضاف أن الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية. وقال:"ما نشهده اليوم لا يثير الفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها، وهو أداء قطري مشرّف على جميع المستويات." كما أشار السفير المصري إلى أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى لو توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة، مشددًا على أهمية العمل مع دول الخليج العربي في إطار دفاعي مشترك باعتباره عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي.

وأوضح سعادته أيضًا أن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين.

وإليكم تفاصيل الحوار:

◄ لنبدأ بزيارة وزير الخارجية المصري إلى الدوحة، ولقائه مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ما الذي تحمله هذه الزيارة من دلالات؟ وما هي رسائلها وأهدافها الأساسية؟

 في بداية اللقاء، أود التأكيد على أن مصر تدعم قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، ونرفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار قطر والمنطقة، ونعدّها عدوانًا غاشمًا وغير مبرر، لا سيما وأن لقطر مواقف إيجابية تجاه إيران. هذا موقف مبدئي وثابت، ونحن على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف الداعم خلال الاتصال الذي جرى بين صاحب السمو وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما جرى التأكيد عليه أيضًا خلال اللقاءات المكثفة التي عُقدت بين معالي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، حيث لا تزال الاتصالات مستمرة ولم تنقطع في ظل هذه الظروف

بالنسبة لزيارة وزير الخارجية، فقد هدفت إلى مناقشة الأوضاع مع الأشقاء في قطر، واستكمال الصورة بشكل كامل من خلال تبادل المعلومات والاطلاع على التفاصيل الدقيقة.

وفي هذا السياق، جرى استعراض ما دار في اللقاءات بين معالي رئيس مجلس الوزراء والمسؤولين في واشنطن، إلى جانب مناقشة التصريحات والمواقف الصادرة عن القيادة في مصر، فضلًا عن عدد من القضايا ذات الصلة. كما تضمنت الزيارة إطلاع الأشقاء في قطر على آخر المستجدات المتعلقة بجهود الوساطة.

جهود مصرية مكثفة 

◄ في ظل هذه الأحداث، كان التحرك الدبلوماسي المصري مكثفًا من خلال زيارة فخامة الرئيس السيسي ووزير الخارجية إلى قطر. فما دلالات هذه الزيارة، أولًا على مستوى العلاقات الثنائية، وثانيًا فيما يتعلق بسياق المستجدات الإقليمية ؟

 في ظل المستجدات الإقليمية الراهنة، يمكن القول إننا نواجه يوميًا مواقف جديدة نتيجة غياب وضوح الرؤية الأمريكية بشأن هذه الحرب. هذه الحرب لم تكن من سعي الدول العربية، ولا من دول الخليج على وجه الخصوص، بل فُرضت على المنطقة وعلى دول الخليج الشقيقة، بسبب تدخلات وأهداف تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل

كما تعلمون، كان المسار التفاوضي يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث لعبت دولة قطر، بالشراكة مع مصر، دورًا محوريًا، إلى جانب الأشقاء في سلطنة عُمان، في جهود التهدئة والتوصل إلى تفاهمات.

وخلال الاجتماعات التي عُقدت في جنيف، طُرحت مقترحات لتوسيع إطار الحوار ليصبح إقليميًا، ليشمل المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وقطر وتركيا، سواء في أنقرة أو إسطنبول، بهدف بحث سبل نزع فتيل الأزمة وتعزيز التفاهمات الإقليمية.

إلا أن الجانب الإيراني فضّل تأجيل هذا المسار متعدد الأطراف، وحصره في إطار ثنائي إيراني-أمريكي، مما أدى إلى تقليص نطاق المشاركة الإقليمية.

وفي المقابل، واصلت كل من قطر ومصر مساندة الوسيط العُماني في جهوده لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر. 

ومع ذلك، فوجئنا في 28 فبراير بتصعيد تمثّل في انطلاق هجمات إسرائيلية - أمريكية على إيران، أعقبها رد إيراني بهجوم عنيف واعتداءات على دولة قطر ودول الخليج، مما أثار غضب الدولة المصرية، رسميًا وشعبيًا، وأعلنت رفضها لهذه التطورات باعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.

اجتماع مهم 

◄ ما المتوقع من الاجتماع الرباعي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان؟ وهل يمكن أن يسهم في تحقيق تقدم في جهود التهدئة؟

يُعد الاجتماع بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان مهمًا للغاية، وبحث هذا الاجتماع سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز بما يحفظ مصالح جميع الأطراف، لأن إغلاق الملاحة يمس الاقتصاد القطري والخليجي بشكل مباشر وكبير، وهو ما تضعه مصر في حساباتها بشكل جاد.

ويُعد هذا الأمر بالغ الأهمية لدول الخليج العربية، إذ إن أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز سينعكس بشكل مباشر على اقتصادات المنطقة، ومن ثم يجب أن نُسهم بكل ما نملك من قدرات لمنع هذا التهديد والحرب المفروضة على قطر ودول الخليج.

ومن هنا، لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع، بل يتعين تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، ورفع الضغوط عن دول الخليج، والعمل على إنهاء هذا الصراع بما يضمن الأمن والاستقرار للجميع.

  - نقاط التفاوض 

◄ ما حدود هذا الاجتماع في تحقيق أمل إنهاء الحرب في وقت سريع؟ وإلى أي مدى يمكن البناء على التحركات الأخيرة، خاصة خلال الساعات الماضية، للوصول إلى وقف إطلاق النار؟

يعمل وزراء الخارجية الوسطاء في باكستان على التنسيق فيما بينهم للخروج بموقف واضح يُوجَّه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك للتواصل مع الجانب الإيراني، الذي فقد عقله بمهاجمة الدول الخليجية، والتحدث بصوت واحد حول نقاط محددة ومطلوبة للتنفيذ على الأرض، بما يُسهم في تجنّب امتداد الصراع.

أما الهدف الثاني، وهو في غاية الأهمية، فيتمثل في أنه - وللأسف الشديد - لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية حتى اليوم بتزويد الوسطاء بالنقاط الخمس عشرة التي تحدثت عنها وخصّت بها باكستان دون غيرها. وفي هذا الإطار، تأتي زيارة وزير الخارجية المصري والوزراء الوسطاء للاطلاع على هذه البنود ومناقشتها بشكل مباشر وإرسالها للإيرانيين.

وقد كانت هذه البنود متداولة في وسائل الإعلام، كما جرى التطرق إليها في نقاشات مع بعض الصحفيين والمراقبين، بما في ذلك شخصيات مطلعة على الموقف في الولايات المتحدة.

ويبقى الهدف الأساسي من هذه التحركات هو التوصل إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف الحرب في أقرب وقت ممكن.

◄ ألم تتواصل القيادة المصرية مع القيادة الإيرانية؟

 فيما يتعلق بالتوال مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الماضي، تلقّى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وخلال هذا الاتصال، تم التأكيد بشكل واضح وحازم على رفضنا القاطع لأي هجوم على دولة قطر والخليج أو أي إجراءات تستهدف مضيق هرمز، مع المطالبة بتوقفها فورًا وكليًا، خصوصًا أن دول الخليج، وقطر على وجه الخصوص، لم تهاجم إيران ولم تقم بأي أعمال عدائية ضدها، وهذا الأمر مرفوض تمامًا بالنسبة لنا. وقد تم إيصال رسالة قوية إلى الجانب الإيراني تطالب بوقف فوري وكامل لأي استهداف لدول الخليج، انطلاقًا من أن هذه الدول ليست طرفًا في الحرب ولم تسعَ إليها، ولم تنطلق أي أعمال عدائية من أراضيها.

من الجانب الإيراني، وردت رسائل متباينة، بل متناقضة أحيانًا، حيث نسمع تصريحات إيجابية من الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، إلا أننا نرى في الوقت نفسه هجمات وإجراءات ضد الأشقاء في الخليج. إن أي تصعيد من الجانب الإيراني تجاه دول المنطقة يُعد غير مبرر وغير مقبول على الإطلاق.

   - نظام أمني مشترك 

◄ لكن، هل يوجد اليوم تصور لتبلور فكرة نظام أمني عربي يشمل مصر ودول الخليج، في ظل ما أشرت إليه من حيوية جغرافية للمنطقة، وأهمية مضيق هرمزوالطرق التجارية التي تمر من هنا إلى مختلف الوجهات؟ وهل توجد أفكار أو تصورات لعمل خليجي مستقبلي مشترك؟

 هناك بالفعل أفكار في هذا الإطار، ولكن قبل أن أتحدث عنها، أود أولًا أن أشيد بكفاءة القوات المسلحة القطرية، التي كانت مبهرة حقيقة في أدائها. وهي نقطة حرص الرئيس السيسي على نقلها إلى سمو الأمير عندما كان هنا. والحقيقة أنها مصدر فخر للعرب، وكذلك ما تقوم به بقية دول الخليج، فهو أيضًا مشهد يدعو إلى الاعتزاز.

أصبح واضحًا أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار.

وهذا تطور كبير للغاية، ويجب أن نتوقف عنده ونفهم أبعاده جيدًا، لأن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى وإن توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة. والاعتماد على دول الخليج العربي في إطار عمل مشترك فيما بينها لا يُعد خيارًا ثانويًا، بل يمثل عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي

إن ما نحتاجه في هذه المرحلة هو بناء منظومة تعتمد على الكفاءة والقدرة والشجاعة للقوات الدفاعية القطرية في اتخاذ القرار، خاصة في ظل ما شهدناه على أرض الواقع خلال الفترة الماضية. وقد أظهرت قطر قدرة واضحة على التعامل مع هذه التحديات، سواء على المستوى الدفاعي أو السياسي . 

الحقيقة أن ما شهدناه من أداء وتنسيق خلال هذه المرحلة يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية، وهو نتيجة الاستثمار في بناء الإنسان والاهتمام بالقدرات البشرية وتطويرها، مما أسفر عن هذا الأداء المشرف على جميع المستويات.

كان هناك مقترح في عام 2015 من الرئيس المصري لتأسيس قوات عربية مشتركة، لكن تم التحفظ عليه وتأويله من قبل بعض الأطراف آنذاك. ومصر جاهزة لتفعيله بالتعاون مع الدول العربية، ولن ترفض المشاركة إذا طُلب منها ذلك. والظروف الحالية تبرز أهمية العمل المشترك، وهناك أفكار أخرى مثل التعاون بين دول الخليج ومصر، ونحن جاهزون لتنفيذها حال الطلب

◄ وبالديث عن موضوع الحماية والأمن خلال الأزمة، كيف ترون التنسيق مع الجهات الأمنية في الدولة فيما يتعلق بتوفير الحماية للمقيمين، خاصة أبناء الجالية المصرية في الدوحة؟ وهل كانت هناك أي إشكاليات أو حوادث تُذكر؟

 على الإطلاق، لم تكن هناك أي إشكاليات. منذ أن توليت مهام عملي هنا في شهر سبتمبر الماضي، لم أتلقَّ أي شكوى من مواطن مصري ضد الدولة القطرية أو ضد أي مواطن قطري. فالمصري الذي يأتي ويقيم ويعمل في قطر لا يواجه أي مشاكل، بل على العكس، هناك حالة من التقدير والاحترام المتبادل. وقد استمعنا إلى تأكيدات مباشرة من حضرة صاحب السمو بأن المصريين، يُعاملون معاملة كريمة، ويتمتعون بمستوى عالٍ من الخدمات والرعاية.

كما تم التنسيق مع الجهات المعنية في قطر لتسهيل خروج العالقين والزوار وضمان عودتهم إلى وجهاتهم، بما في ذلك مصر، سواء عبر الرحلات الدولية أو الترتيبات التي جرت خلال الفترة الماضية.

أما بالنسبة للمقيمين، فلم يتم تنفيذ أي عمليات إجلاء، ولم تكن هناك طلبات بذلك من الأساس. ومن جانبنا، نحن حريصون على دعم استقرار الاقتصاد القطري، ونرى أن هذا واجب علينا، انطلاقًا من إدراكنا لأهمية دولة قطر خاصة في ظل هذه الظروف. ولا يمكن أن نترك قطر في مثل هذه المرحلة، بل على العكس، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو الاستمرار ودعم الاقتصاد، من خلال بقاء أبناء الجالية ومواصلة أعمالهم بشكل طبيعي.

   - إنشاء كتلة عربية

◄ خلال السنوات الأخيرة، تعرض الأمن في العالم العربي لهجمات مباشرة، خاصة بعد الحرب في غزة والهجمات المتكررة، مما أصبح يشكل تحديًا ملموسًا. هذا الواقع يستدعي توحيد الجهود، وحشد الإمكانات، وتعزيز عناصر القوة العسكرية والاقتصادية، فهل حان الوقت لإنشاء كتلة عربية قادرة على حماية شعوبها ومواجهة التحديات، لا سيما التحديات الأمنية؟ 

بطبيعة الحال، نعم. فإذا لم نتحد الآن، فمتى يكون الاتحاد؟ إن الحاجة إلى التكامل والتنسيق لا تظهر في أوقات الاستقرار، بل تبرز بشكل أوضح في أوقات الأزمات والتحديات لذلك، فإن هذه المرحلة هي الأنسب لطرح مثل هذه القضايا والعمل على معالجتها بجدية. ومصر على استعداد للقيام بدور محوري في هذا الإطار، ليس فقط من خلال قدراتها العسكرية باعتبارها من أكبر الجيوش في المنطقة، ولكن أيضًا من خلال دورها في الربط بين المشرق والمغرب العربي، بما يعزز التكامل الإقليمي.

وتبقى مصر في موقع القلب من المنطقة، بما يمكنها من لعب دور جامع يعزز التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف.

ومع ذلك، فإن بناء منظومة عربية قوية لا يمكن أن يعتمد على طرف واحد، فالتكامل الحقيقي يتطلب مشاركة الجميع، لأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

في المجمل، نحن قادرون - بحمد الله - من الناحية العسكرية وإدارة الأمور، لكن يبقى التكامل بين الدول العربية عنصرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

وأود أن أؤكد على نقطة أساسية، وهي أن دور مصر في دعم العمق الاستراتيجي لدول الخليج يتخذ أشكالًا متعددة، ولا يقتصر على ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي. فالكثير مما يُطرح في هذا السياق لا يعكس الواقع بدقة، خاصة فيما يتعلق بالتصورات المبسطة مثل إرسال قوات أو اتخاذ إجراءات مباشرة، في حين أن هناك أبعادًا أخرى أكثر تعقيدًا وفاعلية تتم مناقشتها ضمن أطر مؤسسية وخلف الأبواب المغلقة.

وهناك بالفعل ترتيبات وإجراءات يتم العمل عليها، قد لا تكون ظاهرة للرأي العام، لكنها تُسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار وتعزيز القدرات.

وفي حال شهدت الأوضاع تطورات جديدة، أو دخلت هذه الحرب مراحل مختلفة وأكثر تعقيدًا، فإن لكل مرحلة أدواتها وإجراءاتها المناسبة، ويتم التعامل معها وفقًا لمعطياتها. وإذا تطور الوضع ودخل مرحلة أكثر خطورة، فكن على يقين أن مصر، بحكم طبيعة علاقاتها، ستتحرك بما يتناسب مع هذه التطورات. 

   - تقدم ملحوظ 

◄ على صعيد العلاقات بين الدوحة والقاهرة، تشهد العلاقة زيارات متبادلة ومشاريع مشتركة، فما هي المستجدات؟

 التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث يتم العمل على عدد من المشروعات الكبرى، من بينها مشروعات في الساحل الشمالي من تنفيذ شركة الديار القطرية، إلى جانب استثمارات قطرية قائمة وجديدة. كما تم تجديد الوديعة القطرية، مما يدعم الاقتصاد المصري. 

وبشكل عام، فإن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين. فيما يتعلق بالعلاقات بين أجهزة الحكومة القطرية والحكومة المصرية، فهي تسير بدرجة عالية من التفاهم والتنسيق. وكان من أبرز الأمثلة على ذلك التنسيق المشترك في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث ظهر مستوى متقدم من التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 - مشاريع مهمة 

◄ هل هناك مشاريع جديدة بين البلدين؟ 

 على صعيد المشروعات، فقد بدأنا بالفعل العمل على عدد من المبادرات المشتركة، من بينها مشروع شركة "المانع" القابضة القطرية، لإنتاج وقود الطائرات المستدام SAF، بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتأسيس شركة "ساف فلاي ليمتد SAf Fly" لإنتاج وقود الطيران المستدام. هذا المشروع يعد أول استثمار صناعي قطري داخل اقتصادية قناة السويس، وتبلغ التكلفة الاستثمارية له 200 مليون دولار وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط. 

كما يدرك الأشقاء في قطر واقع مصر بشكل جيد؛ فكلما جلست معهم، ألاحظ أنهم على دراية كبيرة بتفاصيل الأوضاع في مصر، حتى على مستوى الحياة اليومية، وهو ما يعكس عمق الفهم المتبادل. لذلك، يمكن القول إن الصورة العامة إيجابية، ونتطلع إلى مزيد من تعزيز هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد زوال هذه الأزمة. 

◄ ما الرسائل التي تود توجيهها للجالية المصرية ولمن يقرأ هذا الحوار؟

 أود أن أؤكد لهم أنهم يعيشون في دولة آمنة وبين أهلهم، وأن هناك اهتمامًا مباشرًا من القيادة القطرية بأوضاعهم، مع السعي لتذليل أي عقبات قد تواجههم. ننوه بالعودة الكاملة إلى مظاهر الحياة الطبيعية بشكل فعال وآمن في دولة قطر الشقيقة، راجين من الله أن ينعم علينا جميعًا بالأمن والأمان.

كما نود أن نعبر عن تقديرنا وفخرنا كعرب وكمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية، وما نشهده اليوم لا يدعو للفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها.

جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا