الأحد، 3 مايو 2026

شركة قطرية ناشئة تتفوق في الطباعة ثلاثية الأبعاد

 

تقدم حلولا صناعية مبتكرة في القطاع محلياً..
 حلول صناعية مبتكرة داخل قطر 

شركة قطرية ناشئة تتفوق في الطباعة ثلاثية الأبعاد


تواصل قطر ترسيخ مكانتها في مجال التقنيات المتقدمة، مع بروز مبادرات محلية في قطاع الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع بالإضافةَ؛ يقودها رواد أعمال شباب يسعون إلى تطوير حلول صناعية مبتكرة داخل الدولة. 

وفي هذا السياق، برزت شركة Anabolic Mechanics، وهي شركة ناشئة متخصصة في تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، تعمل على تقديم نموذج محلي لتصنيع معدات متقدمة، بما يحدّ من الاعتماد على الموردين الخارجيين ويعزز القدرات الوطنية في مجالات التعليم والصناعة والرعاية الصحية.

  - تقنية متقدمة تعزز التصنيع المحلي

طورت الشركة طابعة ثلاثية الأبعاد تحمل اسم «DualCore»، تعتمد على نظام طباعة مزدوج يتيح تشغيل رأسين للطباعة في الوقت نفسه على نفس القطعة، ما يسهم في تسريع عمليات الإنتاج مقارنة بالتقنيات التقليدية.

ويؤكد القائمون على المشروع أن البيئة الداعمة لريادة الأعمال في قطر كان لها دور محوري في تحويل الفكرة إلى منتج قابل للتطبيق، مشيرين إلى حصولهم على دعم مبكر من جهات محلية، من بينها بنك قطر للتنمية وشركة Ooredoo، اللتان لعبتا دوراً محورياً في تمكين الشركة من تطوير فكرتها وتحويل النموذج الأولي إلى منتج تقني متكامل، وصولاً إلى مرحلة طرحه في السوق.

  - بناء منظومة متكاملة للابتكار

إن جهود الشركة لا تقتصر على تطوير وتوفير الأجهزة، بل تمتد لتشمل تقديم خدمات استشارية وبرامج تدريبية وورش عمل للمدارس والجامعات والمؤسسات، بهدف دمج تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في العملية التعليمية والبيئات الصناعية، وتعزيز استخدامها كأداة عملية في مختلف القطاعات.

  - تطبيقات عملية في قطاعات متنوعة

نجحت الشركة في توظيف تقنياتها على أرض الواقع بالتعاون مع عدد من الجهات داخل دولة قطر في مجالات متعددة، من بينها القطاع الصحي عبر تحويل بيانات التصوير إلى نماذج دقيقة تدعم الإجراءات الجراحية، إلى جانب استخدامها في اختبار المنتجات ودعم التصنيع المحلي، بما يعكس مرونة هذه التقنية وقدرتها على تلبية الاحتياجات. 

  - رؤية مستقبلية لتعزيز الاكتفاء التقني

وأكدت الشركة أن رؤيتها المستقبلية ترتكز على ترسيخ مكانة قطر كمركز إقليمي للتصنيع المتخصص، من خلال تمكين الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى أدوات إنتاج متقدمة محلياً، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يعزز فرص الابتكار ويسرّع الانتقال من الفكرة إلى التطبيق. 

وتطمح إلى أن تصبح الطباعة ثلاثية الأبعاد جزءًا أساسيًا من البنية التعليمية والصناعية في الدولة، بما يدعم إعداد جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على تطوير حلول تقنية تنافس عالميًا.


د. محمد عطية: قطر مؤهلة لتكون مركزاً للسياحة العلاجية

 

- القطاع الصحي الخاص مطالب بجرأة استثمارية تواكب طموحات الدولة

د. محمد عطية : قطر مؤهلة لتكون مركزاً للسياحة العلاجية


في مرحلة يشهد فيها القطاع الصحي تسارعاً في توظيف التقنيات الحديثة وتغيّراً في مقاربات العلاج، يقدم مركز الدكتور محمد الشيخ عطية نموذجاً طبياً يسعى إلى مواءمة التطور العلمي مع الممارسة الطبية الرصينة.

يلقى الضوء على كيفية تطويع الذكاء الاصطناعي في علاج السمنة، وما هي الإجراءات التشخيصية لتحليل المخاطر الوراثية لأمراض القلب والشرايين، وكيف بالإمكان تقديم طب تجميلي بعيدا عن اعتباره تجارة!، فضلًا عن أحدث مقاربات طب الأسنان القائمة على العلاج بلا ألم، مؤكدًا أن الابتكار الطبي لا يكتمل إلا بوضع المريض في صميم المنظومة الصحية.

بداية أكد د. محمد الشيخ عطية، استشاري الأمراض الداخلية «الباطنة» ومالك مركز الدكتور محمد الشيخ عطية الطبي، أن التكامل في الأداء يُعد من الركائز الأساسية التي يعتمدها المركز، إلى جانب سهولة تقديم الخدمة، مشيراً إلى أنَّ أي خدمة طبية تُقدَّم في بيئة قد تؤثر سلباً على الحالة النفسية للمريض تُفقد جزءا من قيمتها العلاجية، ومن هذا المنطلق، جرى تصميم المركز بطابع فندقي فاخر يهدف إلى كسر رهبة المكان الطبي، وتوفير أجواء مريحة للمراجعين، انسجاماً مع الإستراتيجية الوطنية للصحة التي تركز على رفاه المريض، مشيرا إلى أنَّ المركز يحرص باستمرار على تطوير خدماته من خلال العيادات المتخصصة التي يضمها، مستنداً إلى أسس علمية راسخة، دون الانجراف وراء «الترند»، وبما يحقق مصلحة المريض أولا وأخيراً.

وبيّن أن الانطلاقة كانت بالأقسام التي تمس حاجة المجتمع بشكل مباشر، وفي مقدمتها عيادة الأمراض الداخلية «الباطنة» بإدارته، والتي تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، من بينها أمراض القلب والجهاز الهضمي والصدر والغدد الصماء وأمراض الكلى والدم، إضافة إلى الأورام والسرطانات والتغذية العلاجية. 

كما أشار إلى استحداث عيادة الجلدية والتجميل بإدارة د. صبا البياتي، والتي تهدف إلى ترسيخ مفهوم العناية الصحية بالجِلد والتجميل غير المبالغ فيه، فضلاً عن عيادة الأسنان بإدارة د. موينا خاتون، حيث جرى إدخال تقنيات حديثة لا تقتصر على العلاج فحسب، بل تمتد إلى مرحلة تهيئة المريض نفسياً قبل أي إجراء، في مسعى لتبديد المخاوف المرتبطة بعلاج الأسنان.

  - انحراف البوصلة 

وفيما يتعلق بعيادة الجلدية والتجميل، والكيفية المتبعة بين أسعار الإجراءات التي تُعد أقل من غيرها مع الحفاظ على الجودة، أعرب د. عطية عن فخره باتخاذ هذه الخطوة، مؤكداً أن دخول رأس المال إلى قطاع الصحة يُعد أمراً بالغ الصعوبة، وغالباً ما يؤدي إلى انحراف البوصلة عن مسارها الصحيح، قائلا «نحن نسعى إلى تصحيح هذا المسار، لاسيما أن الطب التجميلي شهد انحرافا في الفكرة وفي التسعير، حتى بات هاجس المراجعين اليوم هو السعر قبل أي اعتبار آخر».

وشدد على أن من أهم مبادئ المركز تقديم الطب بوصفه ممارسة إنسانية ومهنية لا نشاطاً تجارياً، حيث سُعرت الإجراءات بسعرها الحقيقي، مع الابتعاد عن جشع التاجر، قائلا «نحن نتعامل مع بشر لا مع سلع»، مؤكدا أن المريض في المركز يمكنه إجراء ما يحتاجه من إجراءات دون قلق أو عبء نفسي ناتج عن الكلفة، داعياً بقية المراكز الطبية إلى اعتماد النهج ذاته، حتى لا تُكرَّس فكرة أن الطب التجميلي حكر على فئة محددة دون غيرها.

  - أسعار واقعية 

وحول التحديات التي طفت على السطح عند اعتماد أسعار منطقية لقطاع الطب التجميلي، سيما وأنَّ البعض قد يقرنه بتراجع الجودة، أوضح د. عطية قائلا «إنَّ الارتباط الذهني بين السعر والجودة شكَّل تحديا حقيقيا لنا، إلا أن ثقتنا بأنفسنا وبنتائجنا الطبية كانت الفيصل»، وبناء الثقة مع المراجعين من خلال إتقان الإجراءات التجميلية وتقديمها بأسعار مدروسة ومنافسة، وهو ما أسهم في تحقيق سمعة طبية قوية للمركز خلال فترة قصيرة، موضحا أن هذه المنهجية مكّنت المركز، في أقل من عام، من أن يحجز مكانه ضمن مصاف المراكز الطبية الكبرى.

  - الذكاء الاصطناعي

وانتقل الحديث إلى التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي (AI)، حيث قال د. عطية «إن المركز يحرص على تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة صحة الفرد، معتبرًا أن توظيف التقنية بالشكل الصحيح أحدث فارقاً كبيراً في مستوى الرعاية الصحية المقدمة». وأوضح أن المركز أدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عيادة الأمراض الداخلية، ودمجها في الأنظمة الوقائية بما يخدم تقييم الحالة الصحية للمريض بدقة.  

وبيَّن أن هناك عيادة متخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لقياس الوزن، ونِسَب الدهون، والسوائل في الجسم، وتحديد مقدار الدهون التي يجب خسارتها، إضافة إلى رصد أي اضطرابات قد تنتج عن خفض الوزن، مؤكدا أن هذه التقنيات تحوّل النتائج إلى بيانات دقيقة تُبنى عليها الخطة العلاجية الخاصة بكل مريض، بما يضمن مقاربة طبية فردية قائمة على التحليل العلمي لا التقدير العام.

وأشار د. عطية إلى الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد وتشخيص الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن هذه التقنيات أحدثت نقلة نوعية في دقة التشخيص وفعالية العلاج، فالمركز اعتمد جهازاً ذكياً على شكل ساعة يرتديها المريض لمدة 24 ساعة، لرصد قياسات ضغط الدم في مختلف ظروفه اليومية، وليس في لحظة واحدة فقط، موضحًا أن هناك حالات يرتفع فيها ضغط الدم أثناء النوم من دون علم المريض. 

وبيّن أن المراقبة الرقمية المستمرة للأمراض المزمنة شكّلت ثورة حقيقية في آليات التشخيص والمتابعة والعلاج.

وأضاف د. عطية أن المركز أدخل تحاليل متقدمة قادرة على قراءة الخطر الوراثي لأمراض القلب والشرايين للفرد، وتحديد احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها احتشاء عضلة القلب، والجلطات، والسكري، وبعض أنواع السرطانات. وأوضح أن هذه التحاليل تُظهر ما إذا كانت هناك خطورة مستقبلية للإصابة من عدمها؛ فإذا جاءت النتائج سلبية، لا تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافية، أما في حال كانت إيجابية، فيتم إدخال المريض في برامج متابعة دقيقة، وكشف عن اعتماد تحليل حديث يُعرف بـ (HOMA)، يتيح الكشف المبكر عن احتمالية تطور اضطرابات مقاومة الإنسولين أو الإصابة الفعلية بمرض السكري قبل ظهوره سريريًا.

  - السمنة 

وفيما يتعلق بالسمنة والأمراض المصاحبة لها، أوضح د. عطية أن إطلاق عيادة الأمراض الداخلية «الباطنة» جاء بأسلوب مختلف يرسّخ مفهوم الوقاية قبل العلاج، انطلاقًا من القاعدة الطبية الراسخة «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، مشددا على أهمية المتابعة الدورية للحد من انتشار الأمراض المزمنة، أو اكتشافها في مراحلها المبكرة بما يتيح السيطرة عليها، لافتا إلى أن المركز حقق نقلة نوعية من خلال اعتماد أنظمة وقائية حديثة، في مقدمتها برامج خفض الوزن، بعدما كان يُنظر إليه سابقًا كغاية جمالية، ليصبح اليوم هدفاً رئيسياً للحفاظ على الصحة البدنية، كما نجح المركز في علاج عدد من الحالات وفق منهج علمي يأخذ بعين الاعتبار الوضع الصحي لكل مريض ومستوى نشاطه والأمراض المصاحبة له، مؤكدًا أن لكل مريض خطة علاجية خاصة به تُصمّم بشكل فردي، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي أيضا لمنحنا تقييما شاملا لحالة المريض قبل البدء بالبروتوكول العلاجي، محذرا من بعض الأنظمة الغذائية «الترند» والتي قد تطبق دون إشراف طبي، أو اللجوء لعلاجات بعيدا عن أعين الأطباء».

  - السياحة العلاجية 

وحول مدى جاهزية البنية التحتية للقطاع الصحي في الدولة لدعم السياحة العلاجية، أكد د. عطية أن دولة قطر تُعد مهيأة ومؤهلة لخوض هذه التجربة بثقة، موضحا أن ما تشهده الدولة من إنجازات متواصلة في القطاع الصحي، وما تخصصه وزارة الصحة العامة من موازنات ضخمة، يعكس رؤية واضحة لتطوير المنظومة الصحية وفق أعلى المعايير. 

وتابع د. عطية أن ما تمتلكه قطر من تشريعات وقوانين وبُنى تحتية متقدمة، إلى جانب أنظمة المتابعة والرقابة الصارمة على المنشآت الصحية، يؤكد الجاهزية الفعلية للانطلاق نحو السياحة العلاجية، محملاً القطاع الصحي الخاص بعض التقصير المتمثل في محدودية الرؤية والاكتفاء بالوصول إلى سقف معين من الإنجاز، رغم أن الساحة لا تزال مفتوحة والفرص متاحة، مشددا على أنَّ الإجراءات والقوانين موجودة وتدعم سرعة الإنجاز، إلا أن المطلوب هو مبادرات أكثر جرأة واستثمارًا أوسع من القطاع الخاص لمواكبة طموحات الدولة في هذا المجال.


السبت، 2 مايو 2026

قادة الخليج يوجهون بالإسراع في تنفيذ مشاريع سكك الحديد والربط الكهربائي وأنابيب لنقل النفط والغاز

  

خلال القمة الخليجية التشاورية التي عُقدت بجدة
على هامش القمة الخليجية التشاورية 

قادة الخليج يوجهون بالإسراع في تنفيذ مشاريع سكك الحديد والربط الكهربائي وأنابيب لنقل النفط والغاز


قال سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بحثوا اليوم في القمة الخليجية التشاورية التي عُقدت بجدة اليوم، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وأكد البديوي في بيان إعلامي على التوجيه السامي من قادة دول المجلس إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ونوه إلى أن القادة أشاروا إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، كما أوضح معالي الأمين العام، أن قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم – قد اكدوا على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون، أن قادة دول المجلس بحثوا الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وأوضح البديوي أن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، قد أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026م.


مؤسسة قطر تطلق برنامج «الخبرة المهنية للمعلمين»

 

لربط التعليم بالبحث العلمي والصناعة..
برنامج «الخبرة المهنية للمعلمين مع القطاع الصناعي»


مؤسسة قطر تطلق برنامج «الخبرة المهنية للمعلمين»


أطلق معهد التطوير التربوي، التابع للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، برنامج «الخبرة المهنية للمعلمين مع القطاع الصناعي»، بالتعاون مع معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، وذلك بهدف تعزيز الربط بين المنظومة التعليمية والقطاعات القائمة على البحث والتطوير.

وأوضح المعهد، في بيان أمس، أن البرنامج يتيح للمعلمين فرصة الانخراط في بيئات عمل حقيقية ضمن القطاعين الصناعي والبحثي، مما يمكنهم من نقل خبرات تطبيقية إلى الصفوف الدراسية، ويسهم في ربط التعلم بالواقع وتنمية مهارات الطلبة، فضلا عن تزويد المعلمين بفهم أعمق للمسارات المهنية المستقبلية المرتكزة على اللغة والثقافة والهوية الوطنية. 

وفي هذا السياق، أكد السيد شيام ناير أخصائي البرامج الأكاديمية بمعهد التطوير التربوي، أن الشراكة تجسد أهمية بناء جسور مستدامة بين البحث العلمي والقطاع التعليمي، مشيرا إلى أن استضافة المعلمين في البيئة البحثية تهدف إلى تعميق فهمهم للتقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في اللغة العربية، ودعم تطوير حلول تعليمية مبتكرة. 

وأشار المعهد إلى أن البرنامج يسهم في تطوير مهارات المعلمين المهنية، من خلال إكسابهم خبرات عملية تساعدهم على تصميم أساليب تدريس مبتكرة تواكب متطلبات العصر الرقمي.

كما أكد أن هذه المبادرات تعزز من جودة العملية التعليمية، وتسهم في إعداد جيل من الطلبة القادرين على التفكير النقدي والإبداعي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المستقبلي.

الأربعاء، 29 أبريل 2026

قطر الخيرية توزّع سلالاً غذائية في تشاد

 

ضمن جهودها الإنسانية..
14 ألف مستفيد 

قطر الخيرية توزّع سلالاً غذائية في تشاد

في ظل تدهور الوضع الغذائي في تشاد، أحد أكثر بلدان الساحل الأفريقي تأثرا بالأزمات المتداخلة، نفذت قطر الخيرية بدعم أهل الخير تدخلا إنسانيا يستجيب للاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة، عبر إطلاق مشروع لتوزيع السلال الغذائية على الأسر الأكثر احتياجا في محيط العاصمة التشادية أنجمينا، مستهدفة نحو 14 ألف مستفيد من خلال توزيع 2000 سلة غذائية متكاملة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه تشاد أوضاعا غذائية مقلقة نتيجة عوامل متراكبة، حيث تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن ملايين الأشخاص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجات متفاوتة. 

كما يصنّف مؤشر الجوع العالمي لعام 2025 تشاد ضمن الدول ذات مستوى الجوع «الخطير»، فيما تفيد بيانات شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة بأن ما بين 1.5 و2 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية طارئة خلال ذروة الأزمة الموسمية الممتدة من يونيو إلى سبتمبر، وهي الفترة التي تنفد فيها مخزونات الأسر وترتفع أسعار الغذاء. 

وتعود أسباب هذه الأزمة إلى تكرار موجات الجفاف والفيضانات، وضعف الإنتاج الزراعي، وارتفاع معدلات الفقر، إضافة إلى تأثيرات النزوح واللجوء، في وقت تظهر فيه المؤشرات الصحية أن أكثر من 30 % من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم الناتج عن سوء التغذية المزمن، ما يعكس تحديا هيكليا يتجاوز نطاق الاستجابة الطارئة.

  - مناطق التوزيع 

واستهدف المشروع أربع مناطق رئيسية في محيط أنجمينا، شملت جرمايا على بعد 20 كيلومترا، ومساقط على بعد 70 كيلومترا، وماندليا على بعد 35 كيلومترا، وكندل على بعد 15 كيلومترا، حيث جرى توزيع 500 سلة غذائية في كل موقع، بما يضمن تغطية جغرافية متوازنة للفئات الأشد هشاشة. 

وتضمنت السلال الغذائية مواد تموينية أساسية تسهم في تلبية الاحتياجات الغذائية للأسر المستفيدة لعدة أسابيع، ونُفذ المشروع بالتنسيق مع وزارة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية، ممثلة في إدارة التضامن الاجتماعي وفروعها الميدانية، الأمر الذي أسهم في دقة الاستهداف وسلاسة التنفيذ.

  - الأثر الإنساني 

وقد لقي المشروع إشادة واسعة من الجهات الرسمية والمجتمعية، حيث ثمَّن كل من محمد محمد حسين، رئيس قسم مساعدة المحتاجين، وإبراهيم موسى موسامي، نائب مدير التعويضات الاجتماعية، بوزارة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية جودة التنفيذ وفاعلية الاستهداف. 


فيما أشاد أبو بكر كتما عثمان، رئيس الدائرة الحكومية في منطقة ماندليا، بوصول المساعدات إلى مناطق نائية في أمسِّ الحاجة إلى هذا النوع من التدخلات الإنسانية. 

ومن قلب الميدان، عبَّرت المستفيدة السيدة فاطمة من منطقة كندل بقولها: «أحيا الله من أحيانا»، في رسالة تختصر عمق الأثر الإنساني للمشروع

كما أشار السيد آدم علي، من ذوي الإعاقة في منطقة مساقط، إلى أن هذه المساعدة ستوفر له احتياجات أساسية لأسابيع دون الحاجة إلى طلب العون. وفي جرمايا، أكدت الطالبة خديجة محمد إبراهيم أن الدعم سيمكن أسرتها من التركيز على تعليمها.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا