الاثنين، 30 مارس 2026

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

 

مصر تتضامن مع قطر والخليج ضد العدوان الإيراني الغاشم..

السفير المصري : الأداء العسكري القطري مبهر وفخر للعرب

أكد سعادة السيد وليد فهمي الفقي، سفير جمهورية مصر العربية الشقيقة لدى الدولة، أن القاهرة وعدة عواصم عربية وإسلامية تبذل جهودًا كبيرة لوقف الحرب عبر الحلول الدبلوماسية ، مشيرًا إلى ان الاجتماع الرباعي الذي عقد أمس في باكستان يهدف إلى إيجاد سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال الاطلاع على النقاط الخمس عشرة المطروحة من الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمت مناقشتها خلال الاجتماع.

وشدد السفير في حوار خاص مع الشرق على أن مصر تتضامن مع قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، وأن القاهرة ترفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار المنطقة، وهي على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وأشاد السفير وليد فهمي الفقي بكفاءة القوات المسلحة القطرية، واصفًا أداءها بالمبهِر، معربًا عن تقدير وفخر العرب والمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. وأضاف أن الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية. وقال:"ما نشهده اليوم لا يثير الفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها، وهو أداء قطري مشرّف على جميع المستويات." كما أشار السفير المصري إلى أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى لو توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة، مشددًا على أهمية العمل مع دول الخليج العربي في إطار دفاعي مشترك باعتباره عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي.

وأوضح سعادته أيضًا أن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين.

وإليكم تفاصيل الحوار:

◄ لنبدأ بزيارة وزير الخارجية المصري إلى الدوحة، ولقائه مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ما الذي تحمله هذه الزيارة من دلالات؟ وما هي رسائلها وأهدافها الأساسية؟

 في بداية اللقاء، أود التأكيد على أن مصر تدعم قطر وكافة دول الخليج في موقفها تجاه إيران، ونرفض أي ممارسات تمس أمن واستقرار قطر والمنطقة، ونعدّها عدوانًا غاشمًا وغير مبرر، لا سيما وأن لقطر مواقف إيجابية تجاه إيران. هذا موقف مبدئي وثابت، ونحن على استعداد لتقديم الدعم لدولة قطر الشقيقة في أي مجال تطلبه.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف الداعم خلال الاتصال الذي جرى بين صاحب السمو وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما جرى التأكيد عليه أيضًا خلال اللقاءات المكثفة التي عُقدت بين معالي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، حيث لا تزال الاتصالات مستمرة ولم تنقطع في ظل هذه الظروف

بالنسبة لزيارة وزير الخارجية، فقد هدفت إلى مناقشة الأوضاع مع الأشقاء في قطر، واستكمال الصورة بشكل كامل من خلال تبادل المعلومات والاطلاع على التفاصيل الدقيقة.

وفي هذا السياق، جرى استعراض ما دار في اللقاءات بين معالي رئيس مجلس الوزراء والمسؤولين في واشنطن، إلى جانب مناقشة التصريحات والمواقف الصادرة عن القيادة في مصر، فضلًا عن عدد من القضايا ذات الصلة. كما تضمنت الزيارة إطلاع الأشقاء في قطر على آخر المستجدات المتعلقة بجهود الوساطة.

جهود مصرية مكثفة 

◄ في ظل هذه الأحداث، كان التحرك الدبلوماسي المصري مكثفًا من خلال زيارة فخامة الرئيس السيسي ووزير الخارجية إلى قطر. فما دلالات هذه الزيارة، أولًا على مستوى العلاقات الثنائية، وثانيًا فيما يتعلق بسياق المستجدات الإقليمية ؟

 في ظل المستجدات الإقليمية الراهنة، يمكن القول إننا نواجه يوميًا مواقف جديدة نتيجة غياب وضوح الرؤية الأمريكية بشأن هذه الحرب. هذه الحرب لم تكن من سعي الدول العربية، ولا من دول الخليج على وجه الخصوص، بل فُرضت على المنطقة وعلى دول الخليج الشقيقة، بسبب تدخلات وأهداف تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل

كما تعلمون، كان المسار التفاوضي يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث لعبت دولة قطر، بالشراكة مع مصر، دورًا محوريًا، إلى جانب الأشقاء في سلطنة عُمان، في جهود التهدئة والتوصل إلى تفاهمات.

وخلال الاجتماعات التي عُقدت في جنيف، طُرحت مقترحات لتوسيع إطار الحوار ليصبح إقليميًا، ليشمل المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وقطر وتركيا، سواء في أنقرة أو إسطنبول، بهدف بحث سبل نزع فتيل الأزمة وتعزيز التفاهمات الإقليمية.

إلا أن الجانب الإيراني فضّل تأجيل هذا المسار متعدد الأطراف، وحصره في إطار ثنائي إيراني-أمريكي، مما أدى إلى تقليص نطاق المشاركة الإقليمية.

وفي المقابل، واصلت كل من قطر ومصر مساندة الوسيط العُماني في جهوده لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر. 

ومع ذلك، فوجئنا في 28 فبراير بتصعيد تمثّل في انطلاق هجمات إسرائيلية - أمريكية على إيران، أعقبها رد إيراني بهجوم عنيف واعتداءات على دولة قطر ودول الخليج، مما أثار غضب الدولة المصرية، رسميًا وشعبيًا، وأعلنت رفضها لهذه التطورات باعتبارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.

اجتماع مهم 

◄ ما المتوقع من الاجتماع الرباعي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان؟ وهل يمكن أن يسهم في تحقيق تقدم في جهود التهدئة؟

يُعد الاجتماع بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان مهمًا للغاية، وبحث هذا الاجتماع سبل إنهاء الحرب بشكل سريع، إضافة إلى ضمان استدامة الملاحة في مضيق هرمز بما يحفظ مصالح جميع الأطراف، لأن إغلاق الملاحة يمس الاقتصاد القطري والخليجي بشكل مباشر وكبير، وهو ما تضعه مصر في حساباتها بشكل جاد.

ويُعد هذا الأمر بالغ الأهمية لدول الخليج العربية، إذ إن أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز سينعكس بشكل مباشر على اقتصادات المنطقة، ومن ثم يجب أن نُسهم بكل ما نملك من قدرات لمنع هذا التهديد والحرب المفروضة على قطر ودول الخليج.

ومن هنا، لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع، بل يتعين تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، ورفع الضغوط عن دول الخليج، والعمل على إنهاء هذا الصراع بما يضمن الأمن والاستقرار للجميع.

  - نقاط التفاوض 

◄ ما حدود هذا الاجتماع في تحقيق أمل إنهاء الحرب في وقت سريع؟ وإلى أي مدى يمكن البناء على التحركات الأخيرة، خاصة خلال الساعات الماضية، للوصول إلى وقف إطلاق النار؟

يعمل وزراء الخارجية الوسطاء في باكستان على التنسيق فيما بينهم للخروج بموقف واضح يُوجَّه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك للتواصل مع الجانب الإيراني، الذي فقد عقله بمهاجمة الدول الخليجية، والتحدث بصوت واحد حول نقاط محددة ومطلوبة للتنفيذ على الأرض، بما يُسهم في تجنّب امتداد الصراع.

أما الهدف الثاني، وهو في غاية الأهمية، فيتمثل في أنه - وللأسف الشديد - لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية حتى اليوم بتزويد الوسطاء بالنقاط الخمس عشرة التي تحدثت عنها وخصّت بها باكستان دون غيرها. وفي هذا الإطار، تأتي زيارة وزير الخارجية المصري والوزراء الوسطاء للاطلاع على هذه البنود ومناقشتها بشكل مباشر وإرسالها للإيرانيين.

وقد كانت هذه البنود متداولة في وسائل الإعلام، كما جرى التطرق إليها في نقاشات مع بعض الصحفيين والمراقبين، بما في ذلك شخصيات مطلعة على الموقف في الولايات المتحدة.

ويبقى الهدف الأساسي من هذه التحركات هو التوصل إلى أرضية مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف الحرب في أقرب وقت ممكن.

◄ ألم تتواصل القيادة المصرية مع القيادة الإيرانية؟

 فيما يتعلق بالتوال مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الماضي، تلقّى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وخلال هذا الاتصال، تم التأكيد بشكل واضح وحازم على رفضنا القاطع لأي هجوم على دولة قطر والخليج أو أي إجراءات تستهدف مضيق هرمز، مع المطالبة بتوقفها فورًا وكليًا، خصوصًا أن دول الخليج، وقطر على وجه الخصوص، لم تهاجم إيران ولم تقم بأي أعمال عدائية ضدها، وهذا الأمر مرفوض تمامًا بالنسبة لنا. وقد تم إيصال رسالة قوية إلى الجانب الإيراني تطالب بوقف فوري وكامل لأي استهداف لدول الخليج، انطلاقًا من أن هذه الدول ليست طرفًا في الحرب ولم تسعَ إليها، ولم تنطلق أي أعمال عدائية من أراضيها.

من الجانب الإيراني، وردت رسائل متباينة، بل متناقضة أحيانًا، حيث نسمع تصريحات إيجابية من الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، إلا أننا نرى في الوقت نفسه هجمات وإجراءات ضد الأشقاء في الخليج. إن أي تصعيد من الجانب الإيراني تجاه دول المنطقة يُعد غير مبرر وغير مقبول على الإطلاق.

   - نظام أمني مشترك 

◄ لكن، هل يوجد اليوم تصور لتبلور فكرة نظام أمني عربي يشمل مصر ودول الخليج، في ظل ما أشرت إليه من حيوية جغرافية للمنطقة، وأهمية مضيق هرمزوالطرق التجارية التي تمر من هنا إلى مختلف الوجهات؟ وهل توجد أفكار أو تصورات لعمل خليجي مستقبلي مشترك؟

 هناك بالفعل أفكار في هذا الإطار، ولكن قبل أن أتحدث عنها، أود أولًا أن أشيد بكفاءة القوات المسلحة القطرية، التي كانت مبهرة حقيقة في أدائها. وهي نقطة حرص الرئيس السيسي على نقلها إلى سمو الأمير عندما كان هنا. والحقيقة أنها مصدر فخر للعرب، وكذلك ما تقوم به بقية دول الخليج، فهو أيضًا مشهد يدعو إلى الاعتزاز.

أصبح واضحًا أن قطر ودول الخليج تمثل ركيزة أساسية في حماية العمق العربي، وتقوم بدور بالغ الأهمية في حماية هذه المنطقة بكفاءة واقتدار.

وهذا تطور كبير للغاية، ويجب أن نتوقف عنده ونفهم أبعاده جيدًا، لأن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا أعمق لهذه التحولات، خصوصًا أن هذه الحرب، حتى وإن توقفت أو خفّت حدتها، فقد تترك آثارًا وتداعيات مستمرة. والاعتماد على دول الخليج العربي في إطار عمل مشترك فيما بينها لا يُعد خيارًا ثانويًا، بل يمثل عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في أي تصور مستقبلي

إن ما نحتاجه في هذه المرحلة هو بناء منظومة تعتمد على الكفاءة والقدرة والشجاعة للقوات الدفاعية القطرية في اتخاذ القرار، خاصة في ظل ما شهدناه على أرض الواقع خلال الفترة الماضية. وقد أظهرت قطر قدرة واضحة على التعامل مع هذه التحديات، سواء على المستوى الدفاعي أو السياسي . 

الحقيقة أن ما شهدناه من أداء وتنسيق خلال هذه المرحلة يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية، وهو نتيجة الاستثمار في بناء الإنسان والاهتمام بالقدرات البشرية وتطويرها، مما أسفر عن هذا الأداء المشرف على جميع المستويات.

كان هناك مقترح في عام 2015 من الرئيس المصري لتأسيس قوات عربية مشتركة، لكن تم التحفظ عليه وتأويله من قبل بعض الأطراف آنذاك. ومصر جاهزة لتفعيله بالتعاون مع الدول العربية، ولن ترفض المشاركة إذا طُلب منها ذلك. والظروف الحالية تبرز أهمية العمل المشترك، وهناك أفكار أخرى مثل التعاون بين دول الخليج ومصر، ونحن جاهزون لتنفيذها حال الطلب

◄ وبالديث عن موضوع الحماية والأمن خلال الأزمة، كيف ترون التنسيق مع الجهات الأمنية في الدولة فيما يتعلق بتوفير الحماية للمقيمين، خاصة أبناء الجالية المصرية في الدوحة؟ وهل كانت هناك أي إشكاليات أو حوادث تُذكر؟

 على الإطلاق، لم تكن هناك أي إشكاليات. منذ أن توليت مهام عملي هنا في شهر سبتمبر الماضي، لم أتلقَّ أي شكوى من مواطن مصري ضد الدولة القطرية أو ضد أي مواطن قطري. فالمصري الذي يأتي ويقيم ويعمل في قطر لا يواجه أي مشاكل، بل على العكس، هناك حالة من التقدير والاحترام المتبادل. وقد استمعنا إلى تأكيدات مباشرة من حضرة صاحب السمو بأن المصريين، يُعاملون معاملة كريمة، ويتمتعون بمستوى عالٍ من الخدمات والرعاية.

كما تم التنسيق مع الجهات المعنية في قطر لتسهيل خروج العالقين والزوار وضمان عودتهم إلى وجهاتهم، بما في ذلك مصر، سواء عبر الرحلات الدولية أو الترتيبات التي جرت خلال الفترة الماضية.

أما بالنسبة للمقيمين، فلم يتم تنفيذ أي عمليات إجلاء، ولم تكن هناك طلبات بذلك من الأساس. ومن جانبنا، نحن حريصون على دعم استقرار الاقتصاد القطري، ونرى أن هذا واجب علينا، انطلاقًا من إدراكنا لأهمية دولة قطر خاصة في ظل هذه الظروف. ولا يمكن أن نترك قطر في مثل هذه المرحلة، بل على العكس، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو الاستمرار ودعم الاقتصاد، من خلال بقاء أبناء الجالية ومواصلة أعمالهم بشكل طبيعي.

   - إنشاء كتلة عربية

◄ خلال السنوات الأخيرة، تعرض الأمن في العالم العربي لهجمات مباشرة، خاصة بعد الحرب في غزة والهجمات المتكررة، مما أصبح يشكل تحديًا ملموسًا. هذا الواقع يستدعي توحيد الجهود، وحشد الإمكانات، وتعزيز عناصر القوة العسكرية والاقتصادية، فهل حان الوقت لإنشاء كتلة عربية قادرة على حماية شعوبها ومواجهة التحديات، لا سيما التحديات الأمنية؟ 

بطبيعة الحال، نعم. فإذا لم نتحد الآن، فمتى يكون الاتحاد؟ إن الحاجة إلى التكامل والتنسيق لا تظهر في أوقات الاستقرار، بل تبرز بشكل أوضح في أوقات الأزمات والتحديات لذلك، فإن هذه المرحلة هي الأنسب لطرح مثل هذه القضايا والعمل على معالجتها بجدية. ومصر على استعداد للقيام بدور محوري في هذا الإطار، ليس فقط من خلال قدراتها العسكرية باعتبارها من أكبر الجيوش في المنطقة، ولكن أيضًا من خلال دورها في الربط بين المشرق والمغرب العربي، بما يعزز التكامل الإقليمي.

وتبقى مصر في موقع القلب من المنطقة، بما يمكنها من لعب دور جامع يعزز التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف.

ومع ذلك، فإن بناء منظومة عربية قوية لا يمكن أن يعتمد على طرف واحد، فالتكامل الحقيقي يتطلب مشاركة الجميع، لأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

في المجمل، نحن قادرون - بحمد الله - من الناحية العسكرية وإدارة الأمور، لكن يبقى التكامل بين الدول العربية عنصرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

وأود أن أؤكد على نقطة أساسية، وهي أن دور مصر في دعم العمق الاستراتيجي لدول الخليج يتخذ أشكالًا متعددة، ولا يقتصر على ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي. فالكثير مما يُطرح في هذا السياق لا يعكس الواقع بدقة، خاصة فيما يتعلق بالتصورات المبسطة مثل إرسال قوات أو اتخاذ إجراءات مباشرة، في حين أن هناك أبعادًا أخرى أكثر تعقيدًا وفاعلية تتم مناقشتها ضمن أطر مؤسسية وخلف الأبواب المغلقة.

وهناك بالفعل ترتيبات وإجراءات يتم العمل عليها، قد لا تكون ظاهرة للرأي العام، لكنها تُسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار وتعزيز القدرات.

وفي حال شهدت الأوضاع تطورات جديدة، أو دخلت هذه الحرب مراحل مختلفة وأكثر تعقيدًا، فإن لكل مرحلة أدواتها وإجراءاتها المناسبة، ويتم التعامل معها وفقًا لمعطياتها. وإذا تطور الوضع ودخل مرحلة أكثر خطورة، فكن على يقين أن مصر، بحكم طبيعة علاقاتها، ستتحرك بما يتناسب مع هذه التطورات. 

   - تقدم ملحوظ 

◄ على صعيد العلاقات بين الدوحة والقاهرة، تشهد العلاقة زيارات متبادلة ومشاريع مشتركة، فما هي المستجدات؟

 التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث يتم العمل على عدد من المشروعات الكبرى، من بينها مشروعات في الساحل الشمالي من تنفيذ شركة الديار القطرية، إلى جانب استثمارات قطرية قائمة وجديدة. كما تم تجديد الوديعة القطرية، مما يدعم الاقتصاد المصري. 

وبشكل عام، فإن العلاقة بين مصر وقطر تقوم على أسس قوية من التعاون والتنسيق، سواء في الجوانب السياسية أو الاقتصادية، وهو ما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح الطرفين. فيما يتعلق بالعلاقات بين أجهزة الحكومة القطرية والحكومة المصرية، فهي تسير بدرجة عالية من التفاهم والتنسيق. وكان من أبرز الأمثلة على ذلك التنسيق المشترك في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث ظهر مستوى متقدم من التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 - مشاريع مهمة 

◄ هل هناك مشاريع جديدة بين البلدين؟ 

 على صعيد المشروعات، فقد بدأنا بالفعل العمل على عدد من المبادرات المشتركة، من بينها مشروع شركة "المانع" القابضة القطرية، لإنتاج وقود الطائرات المستدام SAF، بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتأسيس شركة "ساف فلاي ليمتد SAf Fly" لإنتاج وقود الطيران المستدام. هذا المشروع يعد أول استثمار صناعي قطري داخل اقتصادية قناة السويس، وتبلغ التكلفة الاستثمارية له 200 مليون دولار وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط. 

كما يدرك الأشقاء في قطر واقع مصر بشكل جيد؛ فكلما جلست معهم، ألاحظ أنهم على دراية كبيرة بتفاصيل الأوضاع في مصر، حتى على مستوى الحياة اليومية، وهو ما يعكس عمق الفهم المتبادل. لذلك، يمكن القول إن الصورة العامة إيجابية، ونتطلع إلى مزيد من تعزيز هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد زوال هذه الأزمة. 

◄ ما الرسائل التي تود توجيهها للجالية المصرية ولمن يقرأ هذا الحوار؟

 أود أن أؤكد لهم أنهم يعيشون في دولة آمنة وبين أهلهم، وأن هناك اهتمامًا مباشرًا من القيادة القطرية بأوضاعهم، مع السعي لتذليل أي عقبات قد تواجههم. ننوه بالعودة الكاملة إلى مظاهر الحياة الطبيعية بشكل فعال وآمن في دولة قطر الشقيقة، راجين من الله أن ينعم علينا جميعًا بالأمن والأمان.

كما نود أن نعبر عن تقديرنا وفخرنا كعرب وكمصريين بالكفاءة العالية لدولة قطر في إدارة الأزمة، وثبات مواقفها، وثقتها في التعامل مع مختلف التحديات. الإجراءات المتقدمة التي اتخذتها قطر في تنظيم العمل، وإدارة الأوضاع، وتوعية الجمهور، تعكس مستوى متطورًا من الجاهزية، وما نشهده اليوم لا يدعو للفخر فحسب، بل يمثل أيضًا تجربة قيّمة يمكن الاستفادة والتعلم منها.

قطر تترأس هيئة الربط الكهربائي الخليجي لثلاث سنوات قادمة

 


زيادة فرص تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء
هيئة الربط الكهربائي الخليجي


 قطر تترأس هيئة الربط الكهربائي الخليجي لثلاث سنوات قادمة


 أعلنت هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تولي دولة قطر رئاسة مجلس إدارة الهيئة للدورة القادمة لمدة ثلاث سنوات، برئاسة سعادة المهندس عبدالله بن علي الذياب رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء".

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة العادية للهيئة الذي عقد في الدوحة اليوم.

وناقش الاجتماع جدول أعمال الجمعية وتطورات الوضع الإقليمي المشترك، والذي يأتي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، والخطط الاستراتيجية للهيئة.

كما جرى خلال الاجتماع استعراض مشاريع المرحلة القادمة من توسعة الربط الكهربائي الخليجي لزيادة الموثوقية أثناء حالات الانقطاع، وزيادة فرص تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء، وإمكانية التوسع خارج منظومة دول مجلس التعاون بالربط مع شبكات الدول المجاورة، تعزيزا للتكامل الخليجي في قطاع الطاقة الكهربائية.

الأحد، 29 مارس 2026

د. خالد بن ثاني: فرص استثمارية غنية يوفرها الاقتصاد القطري

 

 

عمومية الدولي الإسلامي توزع أرباحاً نقدية 53 %..
الاقتصاد القطري 


د. خالد بن ثاني: فرص استثمارية غنية يوفرها الاقتصاد القطري


وفي استعراضه لتقرير مجلس الإدارة، أكد سعادة الشيخ  د. خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، أن عام 2025،  أكد قوة ومتانة الاقتصاد القطري، فقد استطاعت دولة قطر مواصلة مسيرة النجاح والازدهار بفضل الله تعالى والاستراتيجية الحكيمة التي اتبعتها الحكومة والجهات الإشرافية لدعم الاقتصاد القطري بمختلف المجالات، بناء على توجيهات ورعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. 

وبناء على ما يحققه الاقتصاد القطري من نمو، فقد واكب الدولي الإسلامي بنتائجه خلال العام 2025 هذه النهضة واستطاع أن يواصل تعزيز مؤشراته المالية، وقد نجحت استراتيجية البنك بمواصلة التركيز على السوق القطري، والحرص على الاستفادة من الفرص الغنية التي يوفرها الاقتصاد القطري، وتمكن البنك من معالجة مختلف التحديات والاستجابة لتطورات الأسواق، وواصل تنفيذ خططه المرحلية والاستراتيجية، ما انعكس بشكل متميز على الأداء، وعلى تعزيز مركز البنك وتحقيق نسب نمو جيدة والمحافظة على ريادته بين البنوك بمؤشراته المالية.

وأوضح سعادة رئيس مجلس الإدارة أنه في عام 2025 حقق الأداء التشغيلي للبنك تقدماً ملموساً واستمراراً للنجاح الكبير لخطة التحوّل الرقمي، حيث أنجز الدولي الإسلامي في العام 2025 الكثير في هذا المضمار، ويعمل على عقد شراكات مع شركات عالمية من أجل القيام بالمزيد بما يتناسب مع التطورات العالمية والتقدم التكنولوجي الكبير الذي يشهده القطاع المصرفي ويعمل على زيادة هذا التقدم بتقديم خدمات رقيمة متكاملة من خلال الدولي الإسلامي تلبي احتياج عملائه وتفتح أفق جديدة للبنك لاستقطاب عملاء جدد في أقرب وقت ممكن.

وكان العام 2025 حافلاً بالعمل عن كثب مع مختلف قطاعات الأعمال المحلية، وواصل البنك تمويل المشاريع على اختلاف أنواعها، بما يتماشى مع استراتيجيتنا بالتركيز على السوق المحلية، مع إيلاء عناية خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل دعماً وقيمة مضافة لأوسع شريحة من المجتمع. 

إن الأداء المتميز الذي حققه الدولي الإسلامي خلال العام 2025، انعكس في التقارير والتصنيفات التي أصدرتها وكالات التصنيف الائتمانية العالمية عبر منح البنك درجات مرموقة، قامت وكالة التصنيف الدولية فيتش « Fitch» خلال يناير 2025 بتأكيد التصنيف الائتماني لبنك قطر الدولي الإسلامي عند (A) مع نظرة مستقبلية مستقرة كما قامت شركة موديز بتأكيد تصنيف الائتماني «Moody’s rating» خلال مايو 2025 بالتصنيف الائتماني لبنك قطر الدولي الإسلامي عند (A2 ) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقامت شركة كابيتال انتليجنس للتصنيف الائتماني «Capital Intelligence rating» خلال مارس عام 2025 بتأكيد التصنيف الائتماني لبنك قطر الدولي الإسلامي A+ مع رفع النظرة مستقبلية مستقرة. 

وقد أجمعت هذه الوكالات على أن الدولي الإسلامي بنك رائد، ويتمتع بربحية قوية إضافة إلى جودة الأصول، والسيولة العالية والمستوى الجيد لكفاية رأس المال وفعالية التكلفة التشغيلية، وهو الأمر الذي يتوقع أن يستمر على المدى الطويل. 

وتؤكد نتائج الدولي الإسلامي لعام 2025 أنه يسير قدماً نحو الأمام مستفيداً من قوة الاقتصاد القطري الذي يحقق أفضل النتائج في جميع القطاعات، وقد حققنا صافي أرباح بلغت 1,351 مليون ريال قطري مقارنة بمبلغ 1,260 مليون ريال قطري لعام 2024، أي بنسبة نمو 7.2% فيما بلغ العائد على السهم 0.82 ريال قطري للسهم.

 وقد أوصى مجلس الإدارة إلى الجمعية العامة العادية للمساهمين بتوزيع أرباح نقدية إضافية عن ما تم توزيعه عن النصف الثاني لعام 2025 بنسبة 29% من رأس المال المدفوع بإجمالي مبلغ يوزع 439 مليون ريال قطري، مما يرفع إجمالي توزيعات الأرباح النقدية خلال عام 2025 إلى 53% من رأس المال المدفوع أي بإجمالي مبلغ 802 مليون ريال قطري، وذلك عقب اعتمادها من الجمعية العامة للمساهمين وسيتم توزيعها للجهة المخولة قانوناً، وهي شركة إيداع لتقوم بتوزيع هذه الأرباح على المساهمين لتصل للمساهمين المستحقين وفق ما هو متبع في الفترات السابقة. 

ومن خلال سعينا نحو الارتقاء المتواصل في الأداء، اعتمد الدولي الإسلامي على التخطيط الاستراتيجي لمواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية للوصول إلى النتائج التي نصبو إليها، كما اعتمد البنك في سياساته على تشجيع الكفاءات القطرية من أجل الانخراط في العمل المصرفي وتوفير جميع المحفزات اللازمة لها.

  - إنجازات نوعية 

وفي كلمته بمناسبة انعقاد الجمعية العامة العادية للبنك للعام 2025، قال د. عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي، إن البنك حقق في العام المالي 2025 إنجازات نوعية واستطاع أن يحافظ على وتيرة النمو المتوازن ليضيف بذلك المزيد من القوة لمركزه المالي وحضوره في السوق المصرفية. 

فقد بلغ صافي أرباح البنك بنهاية العام 1.35 مليار ريال، مسجلاً نسبة نمو قدرها 7.2% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ العائد على السهم 0.82 ريال، الأمر الذي يعكس قدرة البنك على تحقيق قيمة مضافة مستدامة للمساهمين. 

وبلغ إجمالي موجودات البنك 62.6 مليار ريال، فيما نمت صافي موجودات التمويل لتصل إلى 42 مليار ريال وبمعدل نمو 6.7%»، كما واصلت ودائع العملاء النمو لتبلغ 43.3 مليار ريال، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة من قبل العملاء، ونجاح البنك في تقديم حلول مصرفية متكاملة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تلبي احتياجات الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي أن البنك واصل خلال عام 2025 تحسين كفاءته التشغيلية، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى العائد 18.6%، وهي من بين الأفضل في القطاع المصرفي المحلي، إلى جانب المحافظة على جودة محفظة التمويل، حيث بلغت نسبة التمويلات غير المنتظمة 2.9%، وبنسبة تغطية وصلت إلى 100%، ما يؤكد فاعلية إطار إدارة المخاطر التي ينتهجها البنك. 

كما بلغ إجمالي حقوق الملكية بنهاية عام 2025 نحو 10.1 مليار ريال، فيما استقرت نسبة كفاية رأس المال وفق متطلبات بازل (3) عند مستوى 20.1%، وهو مستوى يفوق المتطلبات التنظيمية، ويعكس قوة المركز المالي للبنك وقدرته على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات. 

وشهد عام 2025 المزيد من التقدم في مسيرة التحول الرقمي للدولي الإسلامي، حيث كثف البنك الاستثمار في تطوير بنيته التحتية التقنية، وتعزيز القنوات الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة عبر الجوال المصرفي والإنترنت المصرفي بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتحسين تجربة العملاء، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات.

قطر الخيرية تنفذ مشروعا مائيا يستفيد منه نحو مليون شخص في تشاد


ينتظر تنفيذ بقية الآبار خلال ستة أشهر من تاريخه
قطر الخيرية تستمر لدعمها في تشاد 

 

قطر الخيرية تنفذ مشروعا مائيا يستفيد منه نحو مليون شخص في تشاد

 أعلنت قطر الخيرية، عن بدء تنفيذ مشروع مائي نوعي كبير في تشاد يتمثل في إنجاز 67 بئرا في العاصمة أنجمينا وضواحيها، يتوقع أن يستفيد منها أكثر من مليون شخص، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للمياه الذي يوافق الثاني والعشرين من شهر مارس من كل عام.


وذكرت قطر الخيرية في بيان ، أنه تم تدشين البئر الأول منها في منطقة الدينو، بحضور مسؤولين حكوميين، فيما ينتظر تنفيذ بقية الآبار خلال ستة أشهر من تاريخه.


وأوضحت أن المشروع يجسد الحضور التنموي الملحوظ لقطر الخيرية في جمهورية تشاد، وتم تصميم الآبار في إطار هذا المشروع وتنفيذها وفق مقاربة تشاركية فعالة، وتنسيق مباشر مع وزارة المياه والطاقة في تشاد، وبما يعكس تكامل الجهود لتحقيق أثر مستدام في قطاع حيوي، ويسد ثغرة مهمة في توفير المياه الآمنة الصالحة للشرب.


ويشتمل البئر الأول الذي تم تدشينه وهو ارتوازي في منطقة الدينو (الدائرة السابعة) في ضواحي العاصمة التشادية على خزان مياه بسعة 5 أمتار مكعبة، وشبكتي توزيع مياه.


وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن شريحة واسعة من سكان تشاد لا تزال تواجه صعوبات في الوصول إلى مياه آمنة، خاصة في ظل الضغوط المناخية والنمو السكاني.




السبت، 28 مارس 2026

1.9 % نمو سوق المشاريع في قطر بنهاية 2025

 

تسجيل 508 صفقات عقارية خلال فبراير 2026
 سوق المشاريع في قطر

1.9 % نمو سوق المشاريع في قطر بنهاية 2025


ذكرت مجلة ميد أن سوق المشاريع في قطر سجل نمواً ملحوظاً بنسبة بلغت 1.9 % خلال الفترة من 7 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2025، حيث أضاف ما قيمته 4.6 مليار إلى مؤشر المشاريع الخليجية، لتبلغ قيمته خلال الفترة المذكورة 219 مليار دولار، كما عزز بذلك نمو الدخل عبر القطاعات غير النفطية خلال الفترة المشار إليها. وتتوقع التحليلات العقارية أن يسجل قطاع الإنشاءات في الدولة نموا سنويا مركبا بنسبة 4.4 %، مدفوعا بالاستثمارات الحكومية والتوسع في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.


كما يسجل القطاع نموا مدفوعا بخطة التعاقدات الحكومية لعام 2026، حيث من المخطط أن تطرح هيئة الأشغال العامة "أشغال" مناقصات بقيمة 49 مليار ريال، بينما تصل مناقصات وزارة الصحة العامة إلى 2.6 مليار ريال، وتقدر مناقصات المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" بـ7.2 مليار ريال، فيما تبلغ مناقصات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2.3 مليار ريال. 


ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي المناقصات المطروحة للقطاع الخاص نحو 4464 مناقصة بقيمة تقديرية تفوق 70 مليار ريال، وذلك وفقا لما تم إعلانه خلال ملتقى خطة المشتريات الحكومية لعام 2026، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


وعلى المدى القصير يرجح أن يتعزز الأداء بدعم من الإنفاق المعتمد ضمن ميزانية 2026، ما يوفر زخما إضافيا لمشروعات التطوير. وتشير التقارير إلى أن نحو 62% من المناقصات المرتقبة خلال العام الجاري تتركز في خمسة قطاعات رئيسية، هي: المعلومات والاتصالات، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، وقطاع التشييد، والخدمات الإدارية والدعم، وتجارة الجملة والتجزئة.


ووفقا لأحدث التقارير العقارية فإن المشاريع المدرجة ضمن موازنة الدولة لسنة 2026 ستنعش حركة البناء، ما يعزز النشاط العقاري، ويسهم في تطوير الأسواق المحلية وتحفيز النمو في القطاع، وتعتبر أن تركيز الموازنة على تطوير البنية التحتية واستكمال المشاريع العمرانية سيخلق بيئة مؤاتية للتوسع في الأنشطة الخدمية والإنتاجية، ما يعزز النمو في السوق العقارية ويدفع بعجلة النمو أمام الشركات العاملة في مجالي العقار والمقاولات.


نمو التداولات العقارية

وفي أحدث مؤشر على نمو القطاع العقاري، بلغ حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال شهر فبراير الماضي مستوى 2 مليار و709 ملايين و971 ألفا و501 ريال. وأظهرت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن وزارة العدل تسجيل عدد (508) صفقات عقارية خلال فبراير 2026. وبالمقارنة مع شهر يناير 2026 سجل مؤشر عدد العقارات المباعة ارتفاعا بلغ 19 %، فيما سجل مؤشر قيمة التداولات العقارية ارتفاعا بنسبة 56 %، وسجل مؤشر المساحات المتداولة ارتفاعا بنسبة 55 %.


وتصدرت بلديات الدوحة والريان والظعاين التداولات الأكثر نشاطا من حيث القيمة المالية خلال شهر فبراير وفقا لمؤشر السوق العقاري، تلتها في أحجام الصفقات بلديات الوكرة، وأم صلال، والخور والذخيرة، والشمال، والشيحانية.


وفيما يخص حجم معاملات الرهونات خلال شهر فبراير، فقد بلغ عدد معاملات الرهن التي تمت خلال الشهر (249) معاملة، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات و869 مليونا و820 ألفا و235 ريالا، أما فيما يخص الوحدات السكنية فقد بلغ عدد صفقات الوحدات السكنية المسجلة خلال شهر فبراير (124) صفقة بقيمة إجمالية بلغت 209 ملايين، و789 ألفا و845 ريالا.


وتشير بيانات التداول العقاري خلال شهر فبراير 2026، إلى أن قطاع العقارات يواصل نموه المطرد وبقوة في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، لتستمر بذلك حركة التداولات النشطة التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع صدور القوانين والقرارات الجديدة المتعلقة بالوساطة العقارية، والتسجيل العقاري والتوثيق، والتملك والانتفاع. إلى جانب القوانين الجاذبة لرأس المال المحلي والأجنبي. كما تؤكد هذه البيانات قوة ومتانة أسس الاقتصاد القطري واستمرار نمو القطاع العقاري كأحد مكوناته الرئيسية.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا