ثاني الإنسانية: «ساند».. مبادرة إنسانية لدعم العمال وتعزيز التكافل المجتمعي
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز العمل الإنساني وترسيخ قيم التكافل، تواصل مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية العمل على مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع، حيث يبرز مشروع «ساند» كأحد البرامج الرائدة التي تجمع بين السقيا والرعاية الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية والصحية عن العمال ذوي الدخل المحدود، وتحسين جودة حياتهم اليومية، بما يعكس رسالة المؤسسة في تقديم دعم مستدام يحفظ الكرامة ويصنع أثرا إنسانيا ملموسا.
وقال السيد عبد الحكيم الهاشمي، مدير مشروع «ساند» إن المشروع يأتي انطلاقًا من إيمان مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية بأن العمل الإنساني الحقيقي يبدأ من ملامسة الاحتياجات اليومية للفئات الأكثر احتياجا، لا سيما العمال ذوي الدخل المحدود الذين يسهمون في بناء المجتمع ويحتاجون إلى من يساندهم. وأكد أن فكرة المشروع وُلدت من قراءة واقعية للتحديات المعيشية والصحية التي تواجه هذه الفئة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وطبيعة العمل الشاقة والظروف المناخية القاسية خلال فصل الصيف.
وأشار الهاشمي إلى أن مشروع «ساند» يستهدف التخفيف من أبرز التحديات اليومية التي يعاني منها العمال، وفي مقدمتها ضعف القدرة الشرائية وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والملابس، إضافة إلى التحديات الصحية الناتجة عن العمل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، مع محدودية الوصول إلى مياه شرب باردة ونظيفة أثناء العمل.
وأوضح أن المشروع يقوم على مسارين رئيسيين متكاملين، حيث يتمثل المسار الأول في الرعاية الاجتماعية من خلال تقديم دعم عيني منتظم عبر كوبونات غذائية وملابس أساسية بالتعاون مع المجمعات التجارية، بما يعزز الأمن الغذائي ويحسن مستوى المعيشة.
وأضاف أن المسار الثاني يركز على السقيا، من خلال توزيع مياه شرب باردة في مواقع تجمع العمال خلال فصل الصيف، بهدف الحد من آثار الإجهاد الحراري وإحياء سنة السقيا كصدقة جارية، مؤكدا أن هذا التكامل يمنح المشروع بُعدا إنسانيا شاملًا يجمع بين الرعاية الصحية والمعيشية.
وأكد مدير المشروع أن حفظ كرامة المستفيدين يمثل ركيزة أساسية في جميع مراحل التنفيذ، حيث يتم التحقق من أهلية المستفيدين عبر آليات دقيقة وموثوقة، مع اعتماد أساليب توزيع تحفظ الخصوصية وتصون كرامة الإنسان.
كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المعنية وفرق ميدانية مدربة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، دون ازدواجية أو إساءة استخدام.
وبيّن الهاشمي أن الأثر المتوقع للمشروع يمتد إلى تحسين صحة العمال من خلال تقليل حالات الإجهاد الحراري وتعزيز الترطيب أثناء العمل، مما ينعكس إيجابا على سلامتهم وقدرتهم الإنتاجية.
كما يسهم الدعم الغذائي والملبسي في تخفيف الأعباء المالية وتحسين جودة الحياة اليومية، إلى جانب تعزيز الشعور بالاستقرار والاهتمام المجتمعي.
وفي ختام تصريحه، دعا الهاشمي المجتمع وأهل الخير إلى دعم مشروع «ساند» والمساهمة في استمراره، مؤكدًا أن العمل الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن كل مساهمة قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة المحتاجين. وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجا للعطاء المستدام الذي يحفظ الكرامة ويعزز قيم التكافل، داعيا الجميع إلى أن يكونوا شركاء في هذا الأثر الإنساني النبيل.


