‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 يناير 2026

وزير الدولة بوزارة الخارجية يؤكد التزام قطر بدعم الاستقرار والتنمية في لبنان وتعزيز التعاون المشترك

 

دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق
العلاقات القطرية الللبنانية المشتركة 


وزير الدولة بوزارة الخارجية يؤكد التزام قطر بدعم الاستقرار والتنمية في لبنان وتعزيز التعاون المشترك


أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دولة قطر تواصل التزامها الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات، بما يسهم في دعم مسيرة الاستقرار والتنمية في لبنان والمنطقة.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك اليوم عقده مع سعادة الدكتور طارق متري نائب رئيس الوزراء بالجمهورية اللبنانية، بمناسبة إعلان دولة قطر عن تقديم دعم تنموي وإنساني للجمهورية اللبنانية الشقيقة، بقيمة إجمالية تبلغ 434 مليونا و248 ألف دولار، يستفيد منه أكثر من 1.5 مليون شخص، وذلك من خلال صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة.


وقال سعادة الدكتور الخليفي:" تأتي زيارتنا اليوم إلى بيروت تأكيدا على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، ولا سيما في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة".


وأوضح أن اللقاءات والاجتماعات التي جرت مع المسؤولين اللبنانيين كانت بناءة، وتناولت علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات السياسية والأمنية، واستعراض آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسارات الازدهار والتنمية في الجمهورية اللبنانية والمنطقة عموما.


وأكد سعادته أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، مشددا على دعم قطر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية وترسيخ استقرارها الداخلي، داعيا إلى تغليب لغة الحوار المباشر دائما وتقديم المصلحة الوطنية العليا بين جميع الأطراف بما يحقق تطلعات الشعب اللبناني من الأمن والازدهار.


وأشار إلى أن التزام دولة قطر تجاه الأشقاء في الجمهورية اللبنانية ليس مجرد التزام سياسي أو إنساني عابر، بل هو تجسيد لروابط الأخوة الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ولا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب التنموية والإنسانية والاقتصادية، ودعم وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات التعافي.


وأوضح سعادته أن توجيهات القيادة الرشيدة ستظل تجعل دولة قطر شريكا داعما لكل ما يحقق تطلعات الشعب اللبناني في العيش بكرامة وأمان، بعيدا عن مخاطر الاضطراب وعدم الاستقرار، وتعزيزا لركائز النهضة والتنمية التي بدأت ملامحها تتبلور على أرض الواقع.


وأكد سعادة الدكتور الخليفي على استمرار الدعم القطري للجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، موضحا أن دولة قطر دعمت هذه المؤسسة خلال السنوات الماضية بما يشمل دعم رواتب منتسبي الجيش خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوريد 162 مركبة لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه الوطنية بما ينسجم مع احتياجاته، مع التأكيد على أن هذا الدعم مستمر باعتباره ركيزة أساسية لأمن واستقرار لبنان.


وفي الجانب السياسي، شدد سعادته على محورية الجهود التي تبذلها المجموعة الخماسية في مساندة لبنان، موضحا استمرار العمل المشترك والوثيق مع شركاء قطر لضمان تنسيق الجهود الداعمة لاستقرار لبنان وحفظ سيادته ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية.


ونوه في السياق ذاته، إلى ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن (1701)، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها، ومجددا إدانة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان.


من جانبه، قال سعادة الدكتور طارق متري نائب رئيس الوزراء اللبناني، إن العلاقة التي تربط دولة قطر بلبنان وثيقة ومتجذرة منذ زمن طويل، مشيرا إلى الدور البارز الذي لعبته قطر عام 2006 في دعم لبنان على مختلف الصعد، سواء من خلال الدعم السياسي، أو عبر الوساطة القطرية في تلك المرحلة، أو من خلال المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان.


وأضاف متري أن دولة قطر ظلت، قبل ذلك وبعده، داعمة للبنان، ولا تزال تواصل دعمها، ولا سيما على الصعيد السياسي من خلال دعم حقوق الشعب اللبناني المشروعة، وفي مقدمتها التأكيد على سيادة لبنان على كامل أراضيه وتحريره من الاحتلال.


وأكد نائب رئيس الوزراء اللبناني أن الموقف السياسي القطري غالبا ما يتزامن مع دعم مختلف جوانب الحياة العامة في لبنان، ولا سيما الدعم المستمر للجيش اللبناني، معربا عن بالغ شكر الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني لدولة قطر على دعمها المستمر للبنان وشعبه.


الأحد، 14 ديسمبر 2025

وزير التنمية الإدارية اللبناني: قطر تدعم لبنان لإعادة هيكلة الخدمات الحكومية

 

 


قطر سباقة بدعم لبنان وتقديم المساعدات في مختلف المجالات



وزير التنمية الإدارية اللبناني: قطر تدعم لبنان لإعادة هيكلة الخدمات الحكومية

التحديات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان تحجب خلفها ملفات بالغة الأهمية في مجالات البنى التحتية والخدمات العامة وإدارات مؤسسات الدولة التي تراكم فيها الإهمال ولم يتم تحديثها منذ أكثر من نصف قرن، مما يجعل التعامل معها يتطلب جهودا جبارة وكفاءات عالية وربما استثنائية ولعل الحكومة اللبنانية نجحت في اختيار شخصية مميزة وقادرة على وضع الخطط اللازمة لتلك الملفات هو الدكتور فادي مكي وزير الدولة للتنمية الإدارية، الذي يعتبر أحد رواد الاقتصاد السلوكي وتطبيق نظرية النادج (Nudge) على السياسات العامة في الشرق الأوسط. مدير وحدة العلوم السلوكية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث. وتم اختياره في عام 2021 من قبل منتدى الاقتصاد العالمي ضمن 50 شخصية عالمية أكثر تأثيراً في مجال إدارة التغيير.


 تحدث بصراحة وكشف الكثير عن تراكم الإهمال في الإدارات العامة للدولة اللبنانية وخططه الطموحة للنهوض بها لمواكبة العصر الرقمي مقتدياً بالتجربة القطرية في إعادة هيكلة الخدمات، كاشفاً عن تعاون مع ديوان الخدمة المدنية لتدريب كوادر الموظفين، معلنا أن قطر ساهمت بتزويد لبنان بالخطة التشغيلية لمختبر الابتكار الذي أسس في وزارة التنمية الإدارية وسيتم افتتاحه قريبا من قبل رئيس الحكومة نواف سلام.


يتحدث الوزير مكي عن قطر بكثير من الحب خصوصاً وأنه عمل في الدوحة وعاش فيها فترة طويلة، ويقول ان قطر سباقة بدعم لبنان وتقديم المساعدات في مختلف المجالات، مشيرا الى أن قطر لا تحتاج الى تقديم طلب مساعدة من لبنان، لأنها تبادر قبل الطلب وتساهم سواء في الوساطة السياسية والدبلوماسية أو من خلال تقديم المساعدات الاغاثية للشعب اللبناني ودعم الجيش والحفاظ على تماسكه وقدرته في أداء مهامه في أصعب الظروف. كاشفا ان المشاريع المطروحة للاستثمارات القطرية في لبنان تقدر بحوالي 8 مليارات دولار.


ويؤمن الوزير مكي أن قوة لبنان عودته الى العمق العربي وفي وحدته الوطنية التي يمكن استخدامها في طاولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مؤكدا ان الرهان على المجتمع الدولي والدول الشقيقة لردع إسرائيل وكبح جماح عدوانها المستمر على سيادة لبنان برا وجوا وبحرا.


ويعترف الدكتور مكي ان الحكومة اللبنانية ورثت تركة ثقيلة من ملفات الفساد وتآكل البنى التحتية وضعف الإدارة، وهي تركة تعجز عن تحملها الدول الكبيرة، لكن الحكومة تحولت الى ورشة عمل مستمرة لوضع خطط الإصلاحات والاولويات في الملفات وعلى رأسها إعادة الودائع وإصلاح القطاع المصرفي الذي يشكل تعافيه بوابة لاستعادة ثقة الدول والمستثمرين. أما التحدي الكبير فيكمن بإصلاح الإدارة العامة والتي لم يتم تحديثها من 65 عاما، كاشفا ان نسبة الشغور في إدارات مؤسسات الدولة بلغت 75%، معتبرا ان ذلك بمثابة فرصة ذهبية حيث سيتمكن من التطوير بدون إنهاء خدمات الاف الموظفين، وسيتم ملء الشواغر وفقا للمسميات الجديدة للوظائف التي يتطلبها العصر الرقمي، مؤكدا أن استكمال خطط التحول الرقمي في لبنان يقضي على الفساد.


وفي الحوار الذي كان مع الدكتور مكي الكثير من التفاصيل والمعلومات التي يكشف عنها لأول مرة. وهنا نص الحوار:


        • الانتهاكات الإسرائيلية 

◄ من الطبيعي ان يحضر السؤال عن الوضع في الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، متى يتوقف التصعيد وينفذ وقف اطلاق النار؟


لبنان قام بتنفيذ جميع بنود اتفاق وقف النار ولم تطلق طلقة واحدة من لبنان فيما إسرائيل مستمرة في عدوانها بدون رادع ويكاد لا يمر يوم واحد بدون عدوان إسرائيلي حيث سجلت قوات اليونيفيل في تقاريرها مئات الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا. ونضع هذه الانتهاكات برسم المجتمع الدولي ونحن نستخدم كامل الجهود الدبلوماسية للضغط على إسرائيل.


        • الرهان على المجتمع الدولي 

◄ الرهان على المجتمع خذل الجميع، فهل يمكن ان ينجح لبنان بوقف العدوان من خلال المجتمع الدولي؟

 لا يمكننا في لبنان وقف الرهان على المجتمع الدولي على ان يقترن ذلك مع الوحدة الداخلية باعتبار ان وحدة الموقف بين اللبنانيين عنصر قوة بالغة الأهمية. وهذا ما نسعى اليه وقد تمت الإشارة له في خطاب القسم وفي البيان الوزاري الذي وافقت عليه كل الأطراف واقر في مجلس النواب من خلال الثقة التي منحت للحكومة.


        • القوة الدبلوماسية 

◄ يؤخذ على الحكومة اللبنانية انها لم تستخدم القوة الدبلوماسية بشكل كامل حيث نشاهد الوفود الأجنبية تحضر الى لبنان لتملي شروطها ومطالبها فيما لبنان ليس لديه خطة دبلوماسية؟


نحن نستعيد موقعنا سواء بالمحيط العربي بعد فترة من الجمود وعدم التناغم. لكن الان تمكننا من استعادة التواصل والتكامل بين لبنان وعمقه العربي وهذا يعود الى قيادة لبنان بدءا برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء الذين عملوا على ترسيخ العلاقات واواصر الاخوة مع الدول الشقيقة وخصوصا العلاقات مع دول الخليج. ونحن نسعى الى الاستفادة من عمق العلاقات العربية وخصوصا الخليجية الى تحصين لبنان وحمايته بوجه التغول الإسرائيلي.


        • الموقف العربي حصانة وضمانة 

◄ هل تعتقد ان الحضن العربي قادر على لجم العدوان الإسرائيلي ؟

 لدينا قناعة راسخة ان الموقف العربي يمثل ضمانة وحصانة تكبح جماح العدوان الإسرائيلي. وكما تلاحظون قطر لم تغب يوما عن لبنان فالوفود القطرية مستمرة بزيارة بيروت وكذلك السعودية والتي حرصت على الحضور الكثيف في مؤتمر الاستثمار في بيروت وكذلك الوفود الكويتية الى جانب عودة تنشيط العلاقات الدبلوماسية مع الامارات حيث تم تعيين سفير وأيضا لا ننسى البحرين وسلطنة عمان التي زارها رئيس الجمهورية زيارة دولة. 


        • صفحة جديدة مع سوريا

◄ اين وصلت العلاقات اللبنانية السورية ؟

العلاقات متطورة باستمرار وهي على افضل ما يرام حيث الزيارات لم تنقطع بين البلدين وعلى اعلى المستويات وكان اخرها اللقاء بين الرئيس السوري احمد الشرع ورئيس الحكومة نواف سلام على هامش منتدى الدوحة. وكان اللقاء مثمرا ومفيدا للبلدين. وتوجد رغبة لدى البلدين لفتح صفحة جديدة من العلاقات ضمن الأطر السيادية ومعالجة الملفات العالقة.


        • لا تنازلات في المفاوضات 

◄ هل يتعرض لبنان الى ضغوط للتنازل عن حقوقه والقبول بالشروط الإسرائيلية ؟

مهما كانت الضغوط. الدستور اللبناني واضح وخطاب القسم واضح والبيان الوزاري حدد جميعها تحدد الأطر التي يقوم عليها التفاوض ولا احد يمكنه تجاوز هذه الأطر. ونحن مازلنا في بداية المفاوضات والمؤشرات تؤكد ان لا تنازل عن الأطر المحددة. كما ان المفاوضات لن تتحول الى اتفاقات إبراهيمية او تطبيع. ونحن نلتزم بالسقف الذي حددته مبادرة السلام العربية في بيروت عام 2002 التي حددت الأرض مقابل السلام.


        • قوة الموقف في الوحدة الوطنية 

◄ ما الاوراق التي يستخدمها لبنان على طاولة المفاوضات مع اسرائيل ؟

نحن دولة صغيرة وخيارنا التمسك بالمرجعيات الدولية والقرارات الدولية التي تشكل اطارا يحمي حقوق لبنان امام المجتمع الدولي. وكذلك نستخدم العلاقات الودية التي تربط لبنان مع الدول العربية والخليجية التي تمثل عمقنا العربي وتبقى وحدتنا الداخلية الورقة الاهم التي يستخدمها لبنان في التفاوض مع طرف متغول يستسهل انتهاك سيادة لبنان. نحن امام مرحلة معقدة تتطلب وحدة وطنية لاجتيازها بسلام.


        • البديل لقوات الونيفيل 

◄ ما خططكم البديلة لملء الفراغ بعد انتهاء عمل قوات اليونيفيل الدولية في الجنوب ؟

حاليا يقوم الرئيس نواف سلام باجراء اتصالات مع عدد من الجهات المعنية لبلورة الصيغة المناسبة والبديل الافضل وهناك عدة طروحات منها قوات مراقبة وافكار وكلها تندرج تحت مظلة اممية او دولية. ومهما كانت الصيغة يبقى الاساس عندنا ان تكون القوة البديلة تحت غطاء اممي.


        • قطر سباقة في دعم لبنان 

◄ لماذا لم يطلب لبنان تدخل الدول الصديقة أمثال قطر لإدارة هذا الملف المعقد ؟

قطر سباقة دائما لعرض مساعيها. وهي دائما حاضرة لتقديم المساعدة سواء من خلال دبلوماسية الوساطة او من خلال الدعم السياسي او من خلال الدعم المادي واللوجستي والاغاثي وإعادة الاعمار. وكذلك لا ننسى وقوفها الى جانب الجيش اللبناني ودعمه في اشد الظروف. ولذلك فان طبيعة العلاقة المميزة بين لبنان وقطر تجعل لبنان لا يحتاج الى طلب المساعدة لأن قطر تبادر بدون طلب وهي سباقة دائما في كل شيء. وأيضا حاليا نحن موجودون في قطر وستكون لدينا زيارات تقنية بخصوص ملفات تتعلق بالطاقة والاستثمارات والكهرباء والغاز والشحن في المرفأ وقطاعات حيوية وبنى تحتية. 


        • استثمارات مشتركة 

◄ هل تقدمتم بمشاريع استثمارات مشتركة ؟

في مؤتمر بيروت 1 للاستثمار كان هناك عرض لمشاريع البنى التحتية التي تحتاج الى تمويل ونقصد التمويل على اسس تجارية وشراكة بين دول. وقيمة المشاريع المتداولة للاستثمار في كافة القطاعات حوالي 8 مليارات دولار. وكل هذه المشاريع متاحة للشراكة مع قطر.


        • تركة ثقيلة وحمل كبير 

◄ البعض يأخذ على الحكومة عدم وجود اولويات تجاه الملفات غير السياسية حيث ازمات البنى التحتية والخدمات في المؤسسات الحكومية والودائع. هل لديكم خطة بالاولويات؟


حقيقة انها تحديات كبيرة وتعجز الدول الكبيرة عن تحملها. وهي في واقع ارث ورثناه من الحكومات المتعاقبة على مدى عقود. انها تركة كبيرة عدم اصلاحات وفساد وتآكل البنى التحتية وضعف الادارات وغيرها انها صدق تركة ثقيلة وحمل كبير.


        • أولويات الحكومة 

◄ ربما قد تقع الحكومة الحالية في نفس الخطأ الذي وقعت فيه الحكومات السابقة وهي اعطاء الاولوية للملفات السياسية على حساب ملفات التنمية؟


 توجد لدينا مسلمات وهي على رأس الاولويات منها اعادة الودائع ولا تراجع عنها. حيث قمنا باعداد مشروع قانون لارساله الى مجلس النواب لمناقشته واقراره وذلك بالتوازي مع اصلاح القطاع المصرفي. وهذه نقطة مهمة حيث ان النهضة الاقتصادية والتنمية ومشاريع الاستثمار لا يمكن ان تنطلق بدون قطاع مصرفي متعافٍ يعمل وفق اسس جديدة واصلاحات جذرية ومعايير دولية وحوكمة سليمة وبذلك نستعيد ثقة المستثمرين ورجال الاعمال والدول الشقيقة والصديقة. 


وهذه الملفات لا يمكن حلها بكبسة زر ولا عبر الذكاء الاصطناعي. هذه الملفات المتراكمة في مختلف القطاعات تحتاج الى عصف ذهني ومداولات تقوم بها الحكومة وفرق مختصة ويشرف عليها شخصيا دولة الرئيس سلام بما لديه من خبرة.


        • دولة المؤسسات والقانون 

◄ اللبنانيون يتطلعون الى قيام دولة المؤسسات فهل ستحقق الحكومة هذا الطموح ؟

لقد اخترنا ان نسمي حكومتنا حكومة الاصلاح والانقاذ. فالاصلاح هو الاولوية الاولى بكافة العناوين نحن اشرنا الى ملف صغير وهو الودائع والمصارف. هناك ملف المالية العامة وهو ملف كبير جدا وقد نجحت سياستنا في هذا المجال بان تمكنا من تحقيق فائض في الموازنة لأول مرة منذ سنوات حيث كانت الموازنة تصاب بالعجز وهذه السياسة المالية مكنتنا من بناء برنامج مع صندوق النقد الدولي. ولذلك نحرص على التعافي المالي وضبط المصروفات والانفاق وقدرة على هيكلية الديون ضمن خطة متوسطة المدى ضريبية. والوصول الى توافق مع صندوق النقد لجهة الانضباط في المصروف والانضباط في الانفاق يفتح لنا الابواب امام جذب المساعدات والاستثمارات. لأن صندوق النقد بمثابة رسالة طمأنة الى الدول والمستثمرين بان هذا البلد يسير وفق اسس سليمة في الحوكمة والشفافية والانضباط. وبالتالي توقيع صندوق النقد على برنامج مع لبنان يعطي ثقة للممولين دولا وافرادا بمستقبل لبنان. 


        • ورشة حكومية للإصلاحات 

◄ هذه الثقة بحاجة الى تطوير التشريعات وتعزيز الاصلاحات كيف سيتم ذلك ؟

نحن نعمل في الحكومة كورشة عمل متكاملة على صعيد الاصلاحات. ولكن نتكلم عن ذلك نحن نعمل اكثر مما نتكلم. وسوف اتحدث الان عن نقطة واحدة وهي ضعف الادارة العامة وما اصابها من وهن واهتراء بسبب تراكم الاهمال بالمؤسسات العامة.


معظم المؤسسات الحكومية تفتقد الى العنصر البشري. منذ سنوات لم نوظف موظفا واحدا في الوظائف العامة باستثناء الفئة الاولى التي تعتبر ضمن صلاحياتي واختصاصي. واؤكد ان الانطباع بأن القطاع العام منتفخ لم يعد صحيحا. فقد بلغت نسبة الشغور بالقطاع العام نسبة 75 %. وبالتالي فان ادارات الدولة تعمل بنسبة 25% فقط من القوى العاملة. ولذلك نعيش تحديات بمعنى الكلمة.


وليس لدينا الوقت لنركز على عرض ما نقوم به عبر الاعلام. نحن لدينا نقص كبير في القوى العاملة ولدينا عمل كثير يجب ان نقوم به. واشير هنا الى ان اخر مرة حصل فيها تنظيم لادارات الدولة كان في اواخر الخمسينات مع بداية الستينات ابان العهد الذهبي بقيادة الرئيس فؤاد شهاب اي أنه منذ 65 عاما لم نعمل على اي اعاده هيكلة شاملة لذلك فاننا بعد هذا الوقت الطويل بحاجة لاعادة النظر بالهيكلة بالحوكمة بالوظائف والمهام التي يجب ان تكون موجودة وذلك قبل ان نعود لنملأ هذه الشواغر او هذه المراكز. 


        • تحديات الإدارة العامة 

◄ ما خطة عملكم لمواجهة هذا الشغور والنهوض بالادارة العامة ؟

 نحن نعمل وفق خطة مدروسة تنفذ على مراحل ابرزها تقييم وضع الادارات لمعرفة عدد الادارات وعدد المؤسسات وعدد الاشخاص والموارد البشرية وايضا لابد ان نجري دراسات مقارنة لنتمكن من القيام بالاعمال التفاضلية ومعرفة من قام بالفعل باعمال اصلاحية. 


 ثم تأتي المرحلة التالية عبر المسح الشامل لمختلف الوظائف لأنه لايمكن ملء الشواغر على الاسس القديمة والمسميات القديمة للوظائف والتوصيفات القديمة لم يعد هناك وظيفة اسمها طابع دكتيلو او مستكتب. هناك وظائف جديدة اوجدها العصر والتطور الرقمي وهناك وظائف لم يعد لها وجود. ولذلك نحن نعمل مشروعا بالغ الاهمية لمعالجة شبه الانهيار في مؤسسات الدولة وفق خطة 2030. وعندما اجرينا مسحا شاملا لمؤسسات الدولة وجدنا كمية كبيرة من التضارب في الصلاحيات والازدواجية وغياب الادوار بما فيها الرقابة الادارية.


توجد اربعة مستويات من الحوكمة اولها اجهزة تقوم بوضع السياسات والاستراتيجيات وثانيها المراقبة وهي مراقبة ما قبل منح التراخيص والاذونات للمشاريع ثم الرقابة ما بعد التشغيل مراقبة الاسواق مراقبة النوعية مراقبة الالتزام بالترخيص والتشغيل. وكيفما تأملنا في الادارة العامة لانجد هذه المستويات في الحكومة. لدينا 120 قطاعا في الادارة العامة قد نجد لدى بعضها مستوى واحدا من الحوكمة لكن لا نجد الحوكمة كاملة في اي قطاع.


انا اسعى واعمل لاعادة النظر بكل هذه القطاعات والحوكمة القطاعية لكي يتم تحديد الاجهزة التي يجب دمجها او يجب الغاؤها. وما الاجهزة والوزارات التي يجب استحداثها بما يواكب العصر والتطور. وعلى سبيل التنمية المحلية ملحقة بوزارة الداخلية في حين ربما نحتاج الى وزارة مستقلة للتنمية ويمكن نقيس على ذلك الكثير من الادارات.


        • الشراكة مع القطاع الخاص 

◄ هل تشمل خطة عملكم الشراكة مع القطاع الخاص في ادارات ومرافق الدولة ؟

أظن اهم شيء في هذه المرحلة ان تخرج الدولة من التشغيل وتجعلها فرصة للقطاع الخاص لأن القطاع الخاص في معظم الدول اثبت نجاحه في الادارة والتشغيل والانتاجية اكثر من الدولة. لكن الدولة تصبح مسؤوليتها ادارة الرقابة والاشراف والمتابعة للتشغيل. انا احتاج للقطاع الخاص والمجتمع المدني للمشاركة في التخطيط للنهوض بالادارة العامة عبر التحول الرقمي والشراكة مع القطاع الخاص وعبر تقوية الاجهزة الرقابية. وقد انشأنا لأول مرة منذ 23 سنة الهيئة الرقابية على الكهرباء وهذا نعتبره انجازا لأنه يطمئن المستثمر والمشغل في قطاع الكهرباء ان هناك هيئة رقابية ضامنة. حاليا قمنا بملء الشواغر في الهيئة الناظمة لقطاع النفط والغاز وقطاع الطيران المدني حيث استحدثنا هية ناظمة للطيران المدني وهيئة ناظمة لاستخدام القنب الهندي لدواعٍ طبية. وهذا يندرج ضمن الاسس الادارية الحديثة لتنظيم القطاعات. ونحن حاليا لانرمم الادارات العامة بل نعيد تكوين القطاعات على اسس حديثة.


        •  التحول الرقمي 

◄ ما خطتكم للتحول الرقمي وملء الشغور في الوظائف ؟

اعتقد ان الشغور في الادارات فرصة ذهبية لاننا على عكس الدول التي واجهت الوهن في الادارات العامة. نحن لسنا بحاجة الى انهاء خدمات الالاف من الموظفين مما يسبب ازمة اجتماعية. وهذا الامر يسهل إعادة الادارة على اساس التحول الرقمي وفي ذلك نحقق ثلاثة امور بناء ادارة عصرية تسهل انجاز المعاملات حيث يتم الحصول على المعاملات بسهولة وبساطة وعندما يغيب الاحتكاك المباشر بين الموظف والمواطن يغيب الفساد. ولذلك نعمل حالياً على مشروع التحول الرقمي وبناء البنية التحتية اللازمة لإنشاء الدولة الرقمية وإعادة رقمنة الخدمات، بما يسمح بالاستفادة من خبرات القطاع الخاص وتمويله. 


        • معايير التوظيف 

◄ لكن التوظيف في لبنان يقوم على تقاسم الحصص الطائفية كيف ستواجه هذا التحدي؟

استطيع الجزم بان عملية التوظيف لن تخضع للمحاصصة وقد خضت هذه التجربة في تعيين الفئة الاولى. فقد اخذت في الاعتبار المعيار الطائفي لجهة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ولكن ضمن الحصص كانت الترشيحات على البوابة الالكترونية. ويتم اختيار الشخص المناسب وفقا لمؤهلاته العلمية وخبراته المهنية وليس بناء على توصية من هذا الطرف او ذاك. وقد قمنا بتعيين اكثر من 70 شخصا بدون اي مساومة على الكفاءة والمؤهلات. ونحن حاليا نسعى الى المداورة في الوظائف العليا بحيث لا تكون حكرا على طائفة واحدة.


        • رقمنة الخدمات 

◄ هل تحتاجون الى تشريعات جديدة في الادارة وما المدى المنظور للتطبيق ؟

لقد وضعنا خططنا وفقا لتشريعات جديدة. والمدى المنظور لتطبيق الخطوة خمس سنوات 25030. ونقوم بمراجعة آلية الخدمات التي تقدمها ادارات الدولة بمختلف القطاعات وتبين انه لدينا 2500 خدمة وفقا لكتالوج الخدمات ودرسنا متطلبات كل خدمة ووجدنا ان حوالي 70% من الخدمات ليس لها علاقة بالتحول الرقمي. ولدينا 30 % من الخدمات اما تحولت رقميا او اصبحت نصف الكترونية واكثرها ينقصها الدفع الالكتروني تستطيع ان تدخل الى الموقع وتنجز معاملتك لكن عندما تصل الى الدفع تضطر الى الذهاب الى اقرب مكان للدفع. ولذلك فان التحول الرقمي يتطلب تغيير مسار الخدمة بدلا من اربع خطوات يمكن الانجاز بخطوة او خطوتين ونحن نتطلع ان نقتبس التجربة القطرية التي نفذها ديوان الخدمة المدنية باعادة هيكلة الخدمة بنجاح. وقد استوقفني في ديوان الخدمة مختبر الابتكار. وقد حرصت على الاطلاع على عمل المختبر الذي خصص له الطابق الاول من ديوان الخدمة. وهذا المختبر لعب دورا مهما باعادة هيكلية الخدمات وجعلها اكثر انسيابية وسهولة وبعيدة عن البيروقراطية. هذه الطريقة الخلاقة في الخدمات نجحت فيها قطر بشكل مبهر. وقد قمت بتأسيس مختبر الابتكار في وزارة التنمية الادارية لاعادة النظر بالخدمات بالتنسيق مع المواطنين الذين يعلمون حاجاتهم وخبراء. وهذا المختبر سيكون اساسيا في عملنا وسيكون احد ابرز جوانب التعاون مع ديوان الخدمة المدنية في قطر وسوف يتم الاعلان عن اطلاق مختبر الابتكار والعلوم السلوكية في لبنان قريبا حيث سيتم افتتاحه من قبل رئيس الحكومة نواف سلام. وساهمت قطر بتقديم الخطة العملية لكيفية تشغيل مختبر الابتكار الحكومي.


        • مواقف قطر لا تنسى 

◄ كيف تنظر الى العلاقات بين قطر ولبنان؟

انا شهادتي مجروحة لأنني عشت في قطر فترة طويلة منذ عام 1998 وعايشت نهضة قطر بكل تفاصيلها حيث عملت مستشارا في وزارة المالية. ولكن بشكل عام العلاقات اللبنانية القطرية نموذج لعلاقات الاخوة والشراكة والصداقة. وكيفما قلبنا في المحطات اللبنانية ستجد قطر حاضرة وسباقة لدعم لبنان واستقراره وازدهاره. ولذلك قررنا في مجلس الوزراء اطلاق مسمى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على مستشفى الكرينتينا الحكومي تقديرا لما تقوم به قطر لاجل لبنان. ولدينا الكثير من مجالات التعاون السياسي والامني والاقتصادي والطاقة والادارة والطيران والمرافىء. كما لا يمكننا ان ننسى دور قطر في دعم الجيش اللبناني والحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية من خلال الدعم المالي واللوجستي لكي يتمكن الجيش من القيام بمهامة. وكل الشكر والتقدير الى دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا على كل ما قامت به وقدمته لاجل لبنان.


        •  لبنان في منتدى الدوحة 

◄ كيف كانت مشاركة الوفد اللبناني في اعمال منتدى الدوحة ؟

شارك لبنان في منتدى الدوحة بوفد حكومي كبير برئاسة الدكتور نواف سلام رئيس الحكومة وعضوية نائبه الدكتور طارق متري ووزير الاعلام بول مرقص. وقد شارك الرئيس سلام بجلسة حوارية مهمة وطاولة مستديرة حول مستقبل لبنان. لقد كان لبنان حاضرا بقوة في جميع الجلسات والمناقشات التي تتناول قضايا المنطقة وخصوصا في مجالات السلام والحوكمة وإعادة الاعمار.


وأود ان انوه هنا بأهمية منتدى الدوحة الذي اصبح وجهة عالمية لمناقشة قضايا الإقليم والعالم في جلسات وهو أيضا منصة للحوار والتلاقي وتبادل الأفكار وهو أيضا للتعرف على الوساطات القطرية الناجحة واستعراض اخر ما توصلت اليه الدبلوماسية القطرية في جهود الوساطة التي تبذلها في اكثر من قضية ونزاع في المنطقة والعالم مع اعتراف دولي بأهمية دور الدبلوماسية القطرية.


        • خطوات لترسيخ العدالة 

◄ طرح المنتدى شعار ترسيخ العدالة، فهل تجد ان لبنان بحاجة الى ترسيخ العدالة؟

 نحن احوج ما نكون الى ترسيخ العدالة ونسعى في الحكومة اللبنانية بخطوات ملموسة لتحقيق ترسيخ العدالة من خلال توفير كل مقومات وشروط قيام السلطة القضائية بواجباتها على اكمل وجه وبدون تدخلات سياسية في عملها خصوصا وان السلطة القضائية تتمتع باستقلالية تامة.


        • لم نفقد الأمل 

◄ هل هناك عمل على جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ؟

الانسحاب الإسرائيلي من لبنان كان يجب ان يتم خلال 60 يوما من اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024 لكن إسرائيل لم تلتزم ومضى عام وإسرائيل تتعنت. طبعا نحن لم نفقد الأمل ونسعى لكل الطرق الدبلوماسية وعبر المبعوثين والموفدين الذين يأتون الينا. وحاليا طورنا المسار بإضافة مدني في المفاوضات لإحداث اختراق بهذا المجال.


        • التعاون مع الخدمة المدنية 

◄ كان لكم زيارة الى ديوان الخدمة المدنية في الدوحة فهل عرضتم مشاريع تعاون ؟

 تحدثت مع رئيس ديوان الخدمة بموضوع تدريب الكوادر سواء بالنسبة للموظفين القدامى او الموظفين الجدد فنحن نحتاج الى توظيف كوادر جديدة لضخ دماء جديدة في الادارات العامة لأنه يستحيل علينا تطبيق الاستراتيجيات الادارية الحديثة بدون توظيف في الموارد البشرية والقطاع الرقمي والتخطيط الاستراتيجي ومراقبة الاداء وهذه غير موجودة في الادارات اللبنانية.



الاثنين، 11 أغسطس 2025

وزير الاقتصاد اللبناني : قطر تدعم المنتجين اللبنانيين

 

استقبلت الحكومة اللبنانية وفودا قطرية كانت تدرس احتياجات لبنان في مختلف المجالات وتقوم بتلبيتها

وزير الاقتصاد اللبناني : قطر تدعم المنتجين اللبنانيين

أشاد وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط بالعلاقات القطرية اللبنانية وقال انها علاقات راسخة ومتجذرة عبر عقود حيث كانت قطر سباقة في تقديم المساعدات للشعب اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني.

وقال ان المساعدات القطرية للبنان لم تنقطع او تتوقف يوما وهي مستمرة ولطالما استقبلت الحكومة اللبنانية وفودا قطرية كانت تدرس احتياجات لبنان في مختلف المجالات وتقوم بتلبيتها.

 واكد ان زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى قطر ساهمت في ترسيخ العلاقات الاخوية الوطيدة وتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين. وانا على ثقة ان هذه العلاقات ستتطور لتصبح شراكة دائمة ومستمرة على كل الاصعدة. 

- الصناعة في لبنان

وحول التحديات التي تواجه الصناعيين اللبنانيين قال وزير الاقتصاد اللبناني: اول شيء يجب فعله هو خفض كلفة إنتاجه قبل اي أمر آخر قبل الحماية والتعامل بالمثل مشكلة الصناعي اللبناني اليوم أن كلفة إنتاجه مرتفعة جدا مثلا يدفع للكهرباء 30سنتا بينما في تركيا 6 سنت وهذا فارق كبير يحول دون المنافسة. ولذلك فإن قطاع الصناعة اللبناني يحتاج الى اصلاح الكهرباء وتحديث البنى التحتية وخدمات الاتصالات والانترنت لتمكينهم من خفض الكلفة.

 وقال: بدأنا اتصالات مع قطر ودول الخليج وسائر الاشقاء العرب لعقد اتفاقات تجارية وهناك اتفاقيات موقعة منذ فترة وبحاجة إلى تفعيل وتحديث وايضا نحن بدأنا بالفعل إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية للبنان ليس نظريًا، بل انطلاقًا من هدف واضح: أن تكون هذه الاتفاقيات في خدمة المنتجين والمصدّرين اللبنانيين.

واشار الى ان العمل يجري على اعادة تقييم أولوياتنا في الوصول إلى الأسواق، ونعمل على تحديث الأطر الناظمة لعلاقاتنا التجارية الدولية. أخيرًا، عقدنا اجتماعًا موسعًا مع الملحقين الاقتصاديين اللبنانيين من مختلف دول العالم للمرة الأولى منذ سنوات، لفهم واقع الأسواق المستهدفة، دولةً بدولة، ولبحث كيفية تعزيز تموضع المنتجات اللبنانية، وربط الفرص بالقدرات للعمل على المساهمة في تسهيل تصدير الصناعات اللبنانية وايضا نعمل مؤتمرات وفتح أسواق جديدة هذه كلها عوامل تساعد على ازدهار الصناعة والاقتصاد في لبنان.

وحول العلاقات القطرية اللبنانية قال الوزير بساط: العلاقات القطرية اللبنانية علاقات راسخة ومتجذرة عبر عقود حيث كانت قطر سباقة في تقديم المساعدات للشعب اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني.

 كما ان المساعدات القطرية للبنان لم تنقطع او تتوقف يوما وهي مستمرة ولطالما استقبلت الحكومة اللبنانية وفودا قطرية كانت تدرس احتياجات لبنان في مختلف المجالات وتقوم بتلبيتها. 

واكد ان زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى قطر ساهمت في ترسيخ العلاقات الاخوية الوطيدة وتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين. 

وانا على ثقة ان هذه العلاقات ستتطور لتصبح شراكة دائمة ومستمرة على كل الاصعدة. وعلى صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية اكد ان الاتصالات تجري لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع الشقيقة قطر كما ان هناك اتفاقات سيتم تفعيلها في المستقبل القريب.

الأربعاء، 16 أبريل 2025

الرئيس جوزاف عون : قطر وقفت إلى جانب لبنان في مختلف الظروف التي مر بها

 

جوزاف عون يقدر دور دولة قطر مع لبنان 

الرئيس جوزاف عون : قطر وقفت إلى جانب لبنان في مختلف الظروف التي مر بها

نوه فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية بوقوف دولة قطر إلى جانب لبنان في مختلف الظروف التي مر بها، والتي تأتي في سياق حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على القيام بكل ما هو ممكن لتعزيز أواصر العلاقات بين البلدين.


وأعرب فخامة الرئيس اللبناني، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، عقب وصوله إلى الدوحة، عن سعادته بتلبية دعوة حضرة صاحب السمو لزيارة الدوحة، لافتا إلى أن العلاقات بين لبنان وقطر لطالما كانت قائمة على الاحترام المتبادل والحرص على القيام بكل ما هو ممكن لتعزيز أواصرها، وهي ترجمة لحرص سمو الأمير على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع.


وشدد الرئيس عون على أن لبنان ينظر بكثير من التقدير والاحترام إلى دولة قطر وإلى دورها الإيجابي في مساندته والوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف، معربا عن ثقته بأن هذه الزيارة، ستساهم في تطوير العلاقات الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة ودعم الاستقرار في المنطقة.


وتابع فخامته "من الطبيعي أيضا أن أبحث خلال الزيارة، الدور الذي يمكن أن تؤديه دولة قطر، مع الأشقاء العرب والأصدقاء، لمساعدة لبنان على النهوض، والمساهمة في تعزيز سلطة الدولة وجيشها على كافة الأراضي اللبنانية، وإعادة الثقة إلى العلاقة التي تجمعه مع دول العالم، وهو عمل حثيث أسعى، بالتعاون مع الحكومة ومجلس النواب، إلى القيام به وقد بدأنا بالفعل خطوات ملموسة في هذا المجال".


وأوضح فخامة الرئيس اللبناني أنه ليس غريبا على قطر وقوفها إلى جانب لبنان في مختلف الظروف التي مر بها، فهي لم تتردد في التنسيق مع باقي الدول الشقيقة والصديقة لتوسيع الجهود من أجل إنقاذه، خصوصا مع تفاقم الأزمات وتزايدها.


ولفت إلى أن الدور القطري في مساعدة لبنان - لاشك - سيستمر خصوصا إذا ما نجحنا كلبنانيين، في إنجاز ما يجب علينا القيام به وما هو مطلوب منا على صعيد التنمية والإصلاح ووضع خطط مالية واقتصادية وإعمارية وتنفيذها بشكل يوحي بالثقة للمانحين والمستثمرين، فيما يتم العمل على الاستقرار الأمني والعسكري لفرض السيادة اللبنانية على كامل الأراضي، وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الرسمية، والانتقال من مرحلة هشة إلى مرحلة أخرى تعطي الأمل للبنانيين والعالم بأن لبنان عاد إلى سابق عهده.


كما نوه الرئيس اللبناني إلى أن العلاقات التي تربط بين لبنان ودولة قطر، تجعل من غير الممكن حصر التعاون في مجالات محددة، إلا أنه من المهم الإشارة التي تميز قطر في بعض المجالات التي يستفيد منها لبنان، ومنها على سبيل المثال قطاع الطاقة والغاز، حيث تمتلك قطر خبرة كبيرة يمكن الاستفادة منها في تطوير قطاع الطاقة اللبناني، وتعافي القطاع المالي من خلال تشجيع الاستثمارات القطرية في لبنان والتعاون المصرفي، وتنمية قطاع السياحة عبر تعزيز التبادل السياحي وتشجيع القطريين على المجيء إلى لبنان.


وختم فخامة الرئيس العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، تصريحه لـ/قنا/، بالإشارة إلى أهمية التعاون في تعزيز قطاع التكنولوجيا والابتكار، للاستفادة من خبرات البلدين في تطوير المجالات التقنية وقطاع البنية التحتية وإعادة الإعمار، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية اللبنانية وتطوير هذه الشراكات وغيرها، التي ستدفع بمسيرة التعاون بين البلدين بما يحقق التطلعات المشتركة نحو النمو والازدهار، مع مراعاة التوازن في العلاقات والمنفعة المتبادلة للشعبين.

الخميس، 6 فبراير 2025

الرئيس اللبناني يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

 

العلاقات القطرية اللبنانية

العلاقات القطرية اللبنانية 

استقبل فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، أمس في بيروت، معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.


وفي بداية المقابلة، نقل معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تحيات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، وتمنيات سموه لفخامته بموفور الصحة والسعادة، ولحكومة وشعب لبنان بدوام التقدم والازدهار.


من جانبه، حمل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تحياته إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، متمنيا لسموه موفور الصحة والسعادة، ولدولة قطر استمرار التقدم والتنمية والازدهار.


جرى خلال المقابلة، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، ومناقشة دعم دولة قطر للبنان في مجال الطاقة، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية.


وجدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال المقابلة، موقف دولة قطر الداعم للجمهورية اللبنانية، ووقوفها باستمرار إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق.


وأشار معاليه إلى توجيهات سمو الأمير المفدى، باستمرار الدعم القطري للبنان، مشيرا في هذا الصدد إلى دعم دولة قطر للجيش اللبناني.


كما جدد معاليه التزام دولة قطر بدعم لبنان بإمدادات الطاقة وتزويده بحاجته من الغاز لتوليد الكهرباء.


من جانبه، تقدم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، بالشكر لدولة قطر على وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، وقال إن "رسالة قطر هي رسالة أمل لكل اللبنانيين".

الأربعاء، 18 ديسمبر 2024

قطر القلب النابض للوساطات والمبادرات الإغاثية

 

الوساطة تتيح تحويل النزاعات إلى فرص وتبديل الخلاف إلى تفاهم

 الوساطة تتيح تحويل النزاعات إلى فرص وتبديل الخلاف إلى تفاهم

أصبحت الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية جزءا لا يتجزأ من الهوية السياسية لدولة قطر، وباتت الدوحة تعرف بأنها عاصمة الوساطة وحل النزاعات، بعد أن حققت جهودها ومساعيها في هذا المضمار إنجازات رائعة أشاد بها العديد من دول العالم ومؤسساته ذات الصلة، فقد ساهمت بشكل كبير في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في العديد من الأقاليم والمناطق مثل أفغانستان ولبنان والسودان والقرن الإفريقي وتشاد وفنزويلا وأوكرانيا.


وتتبنى دولة قطر في سياستها الخارجية سياسة مستقلة محايدة ومرنة قائمة على الحوار والدبلوماسية الوقائية والوساطة والمساعي الحميدة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، والتي تُعد أداة فاعلة لمنع الأزمات وحفظ الأمن والسلم في العالم، وذلك انسجاما مع المادة السابعة من دستور دولة قطر الدائم التي تنص على أن تكون السياسة الخارجية للدولة قائمة على مبدأ تعزيز الأمن والسلم الدوليين من خلال التشجيع على فض المنازعات بالحوار والطرق السلمية.


وقد أثبتت الوساطة القطرية ونجاحاتها المشرقة في أزمات عديدة، أن الوساطة تتيح تحويل النزاعات إلى فرص من خلال بناء جسور الحوار وتبديل الخلاف إلى تفاهم، لتصبح بذلك حجر الزاوية للسلام المستدام، وتلتزم دولة قطر في وساطتها ومساعيها الحميدة، بميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، كما تؤكد الدولة على أهمية دور مجلس الأمن والمجتمع الدولي في دعم وترسيخ الوساطة والدبلوماسية الوقائية.


وخلال الأشهر الماضية من العام الجاري 2024 ظلت جهود الوساطة القطرية متواصلة على مدار الساعات والأيام خاصة في قطاع غزة، في دليل واضح على تمسك الدوحة الثابت بالتزامها بالدبلوماسية الوقائية والوساطة باعتبارهما من أكثر الوسائل فعالية لحل النزاعات.


وتعمل وساطة دولة قطر بالشراكة مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية إلى أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع.


وعقب هدنة الأيام السبعة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، في نوفمبر من العام الماضي، استطاعت دولة قطر كذلك بالتعاون مع فرنسا، التوصل إلى اتفاق في يناير الماضي بين حماس وإسرائيل يشمل إدخال أدوية وشحنة مساعدات إنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة، خصوصا للمناطق الأكثر تضررا، مقابل إيصال الأدوية التي يحتاج إليها الأسرى الإسرائيليون في القطاع.


كما استقبلت دولة قطر، عدة دفعات من الجرحى الفلسطينيين من القطاع إلى الدوحة تمهيدا لعلاجهم، ضمن مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لعلاج 1500 فلسطيني من القطاع، كما تم إجلاء عدد من الأشقاء الفلسطينيين من حملة الإقامة القطرية من قطاع غزة والذين علقوا في القطاع جراء الحرب وتعذر خروجهم سابقا.


وفي الملف الأوكراني، أعلنت دولة قطر في إبريل الماضي، عن وصول 20 عائلة روسية وأوكرانية، من بينها 37 طفلا، إلى الدوحة تحت برنامج متكامل يهدف إلى توفير الرعاية الصحية والدعم الشامل لهذه الأسر وأطفالها، وذلك في إطار جهود وساطتها المستمرة لجمع شمل العائلات التي شتتها الصراع الروسي الأوكراني، وقد نجحت هذه الوساطة في لم شمل أعداد من الأطفال من روسيا وأوكرانيا بعائلاتهم، وفي أحدث هذه العمليات، أعلنت دولة قطر في سبتمبر الماضي، نجاح وساطتها في لم شمل أربعة عشر طفلا في أوكرانيا وروسيا مع عائلاتهم، وعبرت عن تقديرها لكل من الدولتين لتعاونهما والتزامهما بضمان سلامة وأمن هؤلاء الأطفال، وتوفير الرعاية المناسبة لهم، لافتة إلى أن تعاون الدولتين مع جهود الوساطة القطرية منذ بدايتها كان عاملا مهما في نجاح هذه العمليات.



وفي الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي، سلمت روسيا، سبعة أطفال إلى أوكرانيا للم شملهم مع أسرهم، وجرت عملية التسليم في مقر السفارة القطرية في موسكو بمشاركة سعادة الشيخ أحمد بن ناصر آل ثاني- سفير دولة قطر لدى روسيا الاتحادية وممثلين عن ماريا لفوفا بيلوفا – المفوضة الرئاسية الروسية لحقوق الطفل. وجاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد من تسليم أوكرانيا طفلين إلى روسيا في إطار عملية لم شمل الأسر، وجرت المراسم بوساطة قطرية وفي مقر سفارة قطر في موسكو.


وفي جانب آخر ساهمت جهود دولة قطر الدبلوماسية في فبراير الماضي، في إطلاق سراح مواطن نمساوي كان محتجزا في أفغانستان، وقد تلقى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، اتصالا هاتفيا من دولة السيد كارل نيهامر المستشار الاتحادي لجمهورية النمسا، الذي قدم شكره وتقديره لسمو الأمير المفدى على جهود دولة قطر الدبلوماسية التي ساهمت في إطلاق سراح المواطن النمساوي.


وتقوم دولة قطر بدور الوساطة في العديد من النزاعات والقضايا الإقليمية والدولية منذ ما لا يقل عن عقدين من الزمن، وقد نجحت الوساطة القطرية خلال السنوات الأخيرة على الرغم من كل التحديات والصعوبات والتعقيدات، في وضع نهايات سعيدة لكثير من الأزمات والخلافات في المنطقة العربية والعالم، مثل إبرام هدنة في اليمن ( 2008 – 2010 )، واستضافة الحوار الوطني اللبناني، ورعاية مفاوضات دارفور وتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في الإقليم السوداني، واستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية والتي اختُتمت بتوقيع الطرفين على اتفاق السلام، ورعاية المفاوضات بين الأطراف التشادية التي تُوجت بتوقيع اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد، ومساعدة الصومال وكينيا على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية.


وعلى صعيد الإغاثة والعمليات الإنسانية وانطلاقا من دورها الإنساني والأخلاقي والتزاما بمسؤوليتها كشريك فاعل في المجتمع الدولي، تحرص دولة قطر دائما على الاضطلاع بدور ريادي في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، وتواصل في هذا السياق عطاءها السخي وجهودها الحثيثة في دعم احتواء الأزمات في الدول الشقيقة والصديقة، ومد يد العون للشعوب المنكوبة دون استثناء وبلا تمييز أو مقابل، هدفها فقط تخفيف المعاناة عن المتضررين من الأزمات بشتى أنواعها حول العالم، وذلك من خلال تسيير القوافل البرية والجسور الجوية والسفن البحرية لنقل آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية، استجابة للظروف الطارئة والعاجلة التي تتطلب ذلك.


وتحتل دولة قطر مكانة رفيعة على خريطة العمل الإنساني والإغاثي العالمي، وأصبحت من الدول الرائدة في هذا المجال، ووفق توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ظلت دولة قطر ومؤسساتها وجمعياتها الخيرية والإغاثية تتقدم صفوف المبادرين ومن أوائل المستجيبين للنداءات من مناطق النزاعات والكوارث والأزمات في مشارق الأرض ومغاربها. وقد نفذت مجموعة البحث والإنقاذ الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، بنجاح أكثر من 100 مهمة إنقاذ وإغاثة في مختلف دول العالم.


وتنهض المؤسسات القطرية وفي مقدمتها صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر وقطر الخيرية، بجهود الإغاثة التي استفادت منها الجهات المعنية والشعوب العربية والإسلامية والصديقة في قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا وموريتانيا وأفغانستان وألبانيا وكوسوفو وناميبيا والنيجر وزامبيا وسريلانكا، كما تدعم المؤسسات الدولية المعنية بالإغاثة.



ومع استمرار تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، واصلت دولة قطر وأجهزتها المعنية تقديم مختلف المساعدات الإنسانية لأبناء القطاع، وقد سيرت جسرا جويا تضمن 116 طائرة قطرية حملت المساعدات الإغاثية العاجلة من غذاء ودواء إلى قطاع غزة، وبلغ إجمالي المساعدات المقدمة 4766 طنا، كما أعلنت في سبتمبر الماضي عن تعهد بقيمة 100 مليون دولار أمريكي سيخصص للاستجابة الإنسانية في فلسطين، إلى جانب دعم دولة قطر المستمر لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).


وفي إطار موقف دولة قطر الداعم لسوريا، ووقوفها باستمرار إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وصلت يوم الإثنين الماضي إلى مدينة غازي عنتاب التركية، رابع طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية تحمل مساعدات، تتضمن مواد طبية وغذائية ومستلزمات إيواء، مقدمة من صندوق قطر للتنمية، وذلك ضمن الجسر الجوي الذي تسيره دولة قطر، لإغاثة الأشقاء في الجمهورية العربية السورية الشقيقة والمساهمة في معالجة أوضاعهم الإنسانية. وأعلنت “قطر الخيرية” هذا الأسبوع عن تسيير قافلة مساعدات إنسانية لدعم الشعب السوري، تشتمل على 40 شاحنة كدفعة أولى، وذلك في إطار الإسهام في تلبية احتياجات الأشقاء السوريين الأساسية العاجلة في ظل الأوضاع الراهنة التي يعانون فيها ظروفا معيشية صعبة.


وفيما يتعلق بلبنان فقد أرسلت دولة قطر منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان 21 طائرة، تحمل مساعدات طبية ضمن الجسر الجوي الذي تسيره لدعم الأشقاء اللبنانيين. وتم تسليم أكثر من 150 طنا من المساعدات، بما في ذلك المعدات الطبية والمواد الأساسية، كما قدمت دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية مساعدات للبنان، شملت دعم عمليات القوات المسلحة اللبنانية، بالإضافة إلى دعم الوقود لمستشفى (الكرنتينا) بما يساعد في استمرار الخدمات الأساسية، وذلك بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، وتتعاون قطر مع فرنسا لإرسال مساعدات إنسانية مشتركة إلى لبنان.


وتضامنا مع الشعب السوداني الشقيق، ومنذ بداية الحرب بلغ إجمالي ما قدمته دولة قطر إلى السودان 86 مليون دولار، حيث تعهدت دولة قطر بمبلغ 50 مليون دولار في مؤتمر جنيف، وتعهدت بمبلغ 25 مليون دولار في مؤتمر باريس. كما سيرت دولة قطر جسرا جويا من المساعدات الإنسانية، حيث بلغ إجمالي المساعدات ضمن جهود دولة قطر للسودان 673 طنا.


وفي يونيو الماضي أكدت قطر الخيرية خلال اجتماعها السنوي، أن إجمالي ما أنفقته الجمعية كمساعدات خارجية خلال العام الماضي، بلغ أكثر من 858 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 9.5 مليون مستفيد، كما أطلق الهلال الأحمر القطري في أكتوبر الماضي، النسخة الجديدة من حملة الشتاء الدافئ لعام ( 2024 – 2025 )، تحت شعار “دفؤهم واجب”، وتتضمن سلسلة من المشاريع والمساعدات الشتوية لتنفيذها بدعم من أهل قطر، لإعانة أكثر من 179 ألف شخص في 13 بلدا من البلدان ذات الأولوية، مثل: فلسطين، ولبنان، والسودان، واليمن، وسوريا، والصومال، وأفغانستان وبنغلاديش.

السبت، 12 أكتوبر 2024

وزراء وسياسيون: قطر سباقة في دعم الشعب اللبناني في كل المراحل والأزمات

 


أكدوا أهمية وصول المساعدات..


أشاد وزراء وسياسيون وأكاديميون لبنانيون بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتقديم مساعدات عاجلة إلى لبنان ووصول سعادة الوزيرة لولوة الخاطر، لتدشين الجسر الجوي إلى لبنان. وأكدوا في تصريحات لـ «الشرق» ان قطر سباقة في دعم لبنان والوقوف الى جانبه في مختلف المراحل والأزمات.


وقال وزير الاقتصاد اللبناني امين سلام إن دولة قطر بقيادة سمو الأمير وحكومته والشعب القطري دائما «يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ»، وتابع: يسارعون كعادتهم في احتضان لبنان دولةً وشعباً على الصعيد العام والخاص لا سيما بوصول سعادة الوزيرة لولوة الخاطر على متن أول طائرة تابعة للقوات المسلحة القطرية الى مطار رفيق الحريري الدولي، بيروت، والتي تحمل على متنها معدات ومواد طبية ومستلزمات إيواء مقدمة من صندوق قطر للتنمية ضمن جسر جوي تسيره دولة قطر لإغاثة اشقائهم اللبنانيين، والمساهمة في معالجة أزمة النزوح الناتجة عن الاعتداءات الاسرائيلية التوسعية.


وأضاف ان المساعدات القطرية نابعة من صدق ايمان الاخوة القطريين بديمومة عروبة شقيقهم لبنان في قلب أشقائه العرب اجمعين، وذلك من وقوف دولة قطر قيادة ً وشعباً مع لبنان الدولة والشعب من عدوان عام 2006 واليوم معنا في 2024 ايمانا من القيادة القطرية بالحفاظ على لبنان الجغرافيا والتاريخ والحاضر والمستقبل وبدوره الريادي في التركيبة والرّؤى العربية المستقبلية.


وأعرب عن شكره وتقديره لدولة قطر وقال: شكراً قطر على أيمانكم بنا ودعمكم اللامتناهي للشعب اللبناني على كافة الصعد. وكل التقدير لجهود الاخوة القطريين في حق ومصلحة لبنان وشعبه بالعمل الدؤوب والجاد على الصعيد الوطني والمحلي والمحافل الدولية والاقليمية من مبادرة اللجنة الخماسية التي تسعى الى توحيد اللبنانيين لانتخاب رئيس للبلاد وانقاذ الدولة إلى دعم جيش البلاد الوطني إلى مبادرة وقف إطلاق النار الى الاستثمار في عدة قطاعات لدعم الاقتصاد وتطول اللائحة من مبادرات الأخوة والمحبة.


   وقفة كريمة جديرة بالشكر

وزير الصحة فراس الأبيض: نتقدم بالشكر الجزيل لدولة قطر على وقفتها الكريمة ومساعدتها العاجلة.. نشكر دولة قطر على وقفتها الكريمة والعاجلة بإرسالها طائرة من المساعدات التي أتت دعمًا طبيًا وغذائيًا ومواد إعانة ما يعكس عمق العلاقة الاخوية مع لبنان. وأضاف: وسط هذا الوقت العصيب، تأتي وقفة دولة قطر النبيلة، وهي ليست بغريبة، فلطالما كانت حاضرة في الأزمات لدعم أشقائها في لبنان.


ولذا، نتقدم بالشكر الجزيل لدولة قطر الشقيقة، ولحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على والقفة الكريمة والمساعدة العاجلة التي وصلت إلى لبنان في هذا الوقت العصيب».


وتابع الابيض لا تقتصر أهمية هذا الدعم على الجانب المادي فحسب، بل تحمل رسالة معنوية عميقة للشعب اللبناني، تقول له: «لست وحدك». وهي تشكل رمزا للتضامن والتآزر العربي، في وقت يحتاج لبنان إلى كل دعم ممكن.


   دعم متواصل بلا انقطاع

الباحث الدكتور فوزي بعلبكي قال: تظل دولة قطر في مقدمة الداعمين للبنان وشعبه الشقيق في كافة الظروف والرهانات التي تواجهه، حيث لا تألو الدوحة جهدًا في تقديم المساندة للبنانيين، حتى يتجاوزوا الظروف العصيبة التي يمرون بها بسبب أزمات سياسية واقتصادية متتالية، وجراء تحولات إقليمية ودولية متسارعة، أثرت على مختلف نواحي حياتهم اليومية.


 أما الاعلامي الدكتور لؤي الحسين فقال ان الدعم القطري للبنان «ليس بمثابة استجابة طارئة» للأزمة التي يواجهها البلد راهنا، موضحا أن العديد من المؤسسات القطرية الإنسانية تعمل بالفعل في بعض المناطق اللبنانية. ولقطر تاريخ طويل في مساعدة لبنان وشعبه، مشيرا إلى مساعدات قطر الشهرية للجيش اللبناني لتمكينه من الحفاظ على السلم الأهلي، والدعم المستمر للقطاع الصحي وقطاع التعليم.


وبدوره، أثنى الدكتور الجامعي عبد اللطيف حمزة على الدعم السخي المُقدّم من دولة قطر للبنانيين بهدف مُساندتهم والتخفيف من مُعاناتهم، كما اعرب عن تقديره وشكره على المشاريع التي تقوم بتنفيذها دولة قطر خدمة للإنسانيّة.


 كما أشار الخبير الدكتور جريس جريس إلى أن الدعم يؤكد من دون شك على عمق العلاقة الأخوية والتعاون بين قطر ولبنان في شتى المجالات”.

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

بتمويل من قطر.. وضع حجر الأساس للمبنى الجديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي

 


تجسد التزام دولة قطر بدعم القطاع الصحي في لبنان 

أعلن سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى لبنان عن وضع حجر الأساس لمشروع إعادة بناء وتجهيز مبنى جديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي -الكرنتينا المُموّل من دولة قطر.


وقال عبر حسابه بمنصة "إكس" اليوم الإثنين: "سُررت بالمشاركة اليوم في وضع حجر الأساس لمشروع إعادة بناء وتجهيز مبنى جديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي -الكرنتينا المُموّل من دولة قطر


هذه الخطوة تجسد التزام دولة قطر بدعم القطاع الصحي في لبنان وتسهم في تحسين الخدمات الصحية للمجتمع المحلي".


ويأتي هذا المشروع في إطار إعادة التأهيل الضرورية بعد الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت في 4 أغسطس عام 2020.


ووضع حجر الأساس بحضور سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى لبنان، والسيد سلطان بن أحمد العسيري المدير العام بالإنابة لصندوق قطر للتنمية، وسعادة الدكتور فراس الأبيض وزير الصحة العامة في لبنان، والدكتور ميشال مطر رئيس مجلس إدارة مستشفى /كرنتينا/.


ولعبت قطر عقب انفجار مرفأ بيروت، دوراً محورياً في تقديم المساعدات الإنسانية للبنان، والتي شملت الطبية والغذائية، بالإضافة إلى إنشاء مستشفيات ميدانية لمواجهة الأزمات الطبية.


وتعكس شراكة صندوق قطر للتنمية مع وزارة الصحة اللبنانية، استمرار الدعم القطري الراسخ للبنان، وتؤكد التزام دولة قطر بمساعدته في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لشعبه.


الخميس، 16 مايو 2024

سلام: قطر تضاعف الجهود لإخراج لبنان من أزمته


العلاقات القطرية اللبنانية وحرص الطرفين على تقوية وربط العلاقات المتعددة


العلاقات القطرية اللبنانية وحرص الطرفين على تقوية وربط العلاقات المتعددة 

 أشاد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أمين سلام بمواقف دولة قطر الداعمة للشعب اللبناني ووقوفها الدائم إلى جانبه في كل الأزمات، وحرصها الكبير على استقرار لبنان وازدهاره.


وأكد أمين سلام بعد عودته إلى بيروت في ختام زيارة إلى الدوحة أجرى خلالها عددا من اللقاءات مع المسؤولين في قطر، أن دولة قطر تواصل مضاعفة الجهود لإخراج لبنان من أزمته، معتبرا أن وجود قطر في اللجنة الخماسية ضمانة لاستمرار عمل اللجنة، حيث تلعب الدوحة دورا مهما  في تقريب وجهات النظر بين الأطراف والقوى اللبنانية.  وقال إنه لمس تجاوبا من المسؤولين القطريين بإعادة تفعيل اللجنة المشتركة اللبنانية القطرية خلال الفترة المقبلة.


وفيما يلي نص الحوار:

- كيف تقيم نتائج زيارتكم إلى الدوحة؟

  غالبا ما تكون زيارتنا الى الدوحة ايجابية جدا وقريبة الى الواقع اللبناني لان قطر تشتغل على عدة مستويات مع لبنان أولا بالشق السياسي هناك التركيز على موضوع اللجنة الخماسية وانتخاب الرئيس وهذا الشيء يعكس حرص صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والقيادات القطرية على تسوية الاوضاع في لبنان لتحقيق الاستقرار والسلام لهذا البلد خصوصا وان قطر اثبتت قدرتها على فهم تفاصيل الساحة اللبنانية. 


كما ان قطر تؤمن ان لبنان بالقليل من الاستقرار والهدوء ممكن له أن يكون وجهة فريدة من نوعها للاستثمارات بقطاعات كثيرة مهمة. فقطر اليوم قريبة جدا من لبنان من ناحية العمل على ايجاد الحلول، ان لبنان لديه مقومات مهمة جدا موقع جغرافي على البحر المتوسط مميز وجاذب للاستثمار قي قطاع النفط والغاز وقطاع السياحة وقطاع النقل في قطاع السياحة مدخل العرب وساحل العرب على المتوسط، في آخر الاجتماعات مع المسؤولين القطريين كان التركيز على قطاع التكنولوجيا لان البنية التحتية في لبنان فيها تحديات لكن الاستثمار في قطاع التكنولوجيا يعتمد على الادمغة اللبنانية الذين هم العنصر البشري القادر ان يعمل مع دولة قطر، ان قطر حريصة على منع انهيار لبنان. وهذا شيء مهم لانه دفع معنوي ودفع اقتصادي ودفع سياسي وهذا عدا عن الشق الذي تشتغل فيه قطر من دعم المؤسسة العسكرية ومؤسسات اخرى يطول الحديث عنها، وقد لمست في جميع الاجتماعات التي عقدتها مع كبار المسؤولين على رغبة قطرية جادة بدعم وانقاذه ومنع انهياره. كما لمست تجاوبا بإعادة تفعيل اللجنة المشتركة اللبنانية القطرية خلال الفترة المقبلة.


    خريطة طريق

- كيف تنظر للجهود القطرية في حل الأزمة اللبنانية؟

  لقد تكللت زيارتي الى الدوحة بلقاء مهم مع معالي رئيس الوزراء الذي اكد حرص قطر الدائم على استقرار لبنان وازدهاره وعلى دعمها الثابت للبنان وشعبه وابدى ترحيبه بتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري كما جدد تأكيد عزم قطر على إيجاد حلول للازمة السياسية في لبنان والرسالة المهمة التي ارسلها معي الى اللبنانيين هي ان قطر الى جانب لبنان وستكون اقرب واقرب حتى بلوغ الحل المنشود وستبقى قطر اول من سيكون الى جانب لبنان. وهذه رسالة جدا مهمة.


  جهود قطر للحل

- مضى زمن طويل على عمل اللجنة الخماسية بدون تحقيق نتائج ملموسة فهل تعول على دورها في المستقبل

 لعل ضمانة استمرار عمل اللجنة الخماسية وجود دولة قطر بين أعضائها حيث يلعب الجانب القطري دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف والقوى اللبنانية وايجاد اسرع الحلول. فرسالة قطر واضحة وصريحة وهي مضاعفة الجهود للوصول الى حل يرضي جميع اللبنانيين وقد لمست جهوزية قطر لاستضافة مؤتمر الدوحة 2 لكنها لن تجازف بطرح الموضوع قبل نضوجه لدى الجميع وضمان نجاح مؤتمر الحوار في الدوحة 2. وقطر لا تريد ان تغامر بأي ملف لبناني يكون فيه نقاط ضعف ولا توصل الى حل نهائي وتفاهم متكامل بين الجميع.


    تعاون اقتصادي مشترك

-  كيف كان اللقاء مع وزير التجارة والصناعة وهل هناك مشاربع تعاون؟

 أهم نتائج الاجتماع مع وزير التجارة سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني هو التعاون بين الوزارتين وخصوصا موضوع فرص العمل للبنانيين الذين يريدون فتح شركات في قطر وقد ابدى سعادة الوزير ترحيبه مؤكدا ان فريق عمله سيقوم بوضع برنامج تعاون بين الوزارتين لتسهيل الاجراءات لاي لبناني يريد ان يستثمر في قطاع معين في قطر. والاهم من كل هذا وكونها الوزارة المعنية تطرقنا الى موضوع اللجنة العليا القطرية اللبنانية ووعدنا أن يحصل الاجتماع الاول خلال اشهر وسأناقش هذا الموضوع مع الحكومة اللبنانية لنرى متى نستطيع دعوة الجانب القطري ومتابعة للاجتماع أرسلت دعوة لسعادة الوزير بهذا الخصوص لكي نفعل دور هذه اللجنة وان تتوسع لتشمل قطاعات غير الصناعة والزراعة والسياحة. بشكل عام كان اجتماعا مثمرا وهناك متابعة اسبوعية مع الوزارة ونحن عملنا تجربة حيث ذهبت بعض الشركات اللبنانية وتم استضافتهم والتعامل معهم بالضبط وفقا لتوجيهات سعادة الوزير.


    استثمارات القطاع الخاص

- اجريتم جولة محادثات مع القطاع الخاص ممثلا بغرفة قطر فما هي الاستثمارات المتبادلة؟

 غرفة التجارة تمثل القطاع الخاص القطري الذي ابدى كل استعداد للمضي قدما بخطوات مدروسة لمشاريع الاستثمار في لبنان وبدأنا الحديث عن السياحة والمواد الغذائية التي تشكل حركة استيراد وتصدير بين قطر ولبنان وسوف يتم التوسع بمجال المواد الغذائية والمنتوجات الزراعية لانه هناك طلب كبير على المواد الغذائية اللبنانية تحديدا الفاكهة والخضار والعسل وزيت الزيتون واشياء اساسية كثيرة وهذا شيء ايجابي وكذلك سنتوسع بقطاع التكنولوجيا حيث ترغب بعض الشركات القطرية الاستثمار بالطاقات البشرية اللبنانية المهمة وقد بحثنا هذا الأمر مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي وعد بتحرك مباشر لتطوير هذه العلاقة بقطاع التكنولوجيا وقطاع الرقمنة في المعاملات والادارات من خلال شركات لبنانية قطرية مشتركة.


- الأزمة الاقتصادية اللبنانية وكيفية الخروج منها؟

 الاقتصاد اللبناني ينازع ولكنه صامد نتيجة فتح الابواب للمؤسسات اللبنانية ان تشتغل في الخارج لكن اكبر مشكلة لدينا اليوم تكمن في الاصلاحات المطلوبة في القطاع المصرفي، اليوم ذهبنا الى البنك الدولي وصندوق النقد وكان من الواضح ان المطلوب من لبنان العمل والعمل بسرعة لانجاز ما هو مطلوب لاستقطاب الثقة ونحن قلنا ان الثقة لا تقدم الثقة تكتسب، فاليوم هناك شغل كبير علينا ان نعمله لنستطيع ان نثبت ان الاصلاحات سنمشي بها وحتى لا يبقى اي نكد سياسي يخلق انهيارا اقتصاديا أكبر. بدون إصلاحات القطاع المصرفي لا يمكننا الحديث عن عودة طبيعية للحياة الاقتصادية بلبنان.


- أموال المودعين ما مصيرها؟

 هذا ملف حساس وشائك وكما تعلم انا من اشرس المدافعين والمتابعين لهذا الملف ونحن قلنا الكل مسؤول عن ضياع اموال المودعين ونحن في فترة معينة فُهمنا خطأ عندما قلنا اننا نريد ان نحمل الدولة مسؤولية قامت علينا بعض الابواق انه لا يجب تحميل الدولة وانما تحميل المصارف نحن قلنا ان الدولة اليوم هي الراعي هي القانون هي التشريع هي هيئة الرقابة على المصارف هي مصرف لبنان يعني نحن اليوم ما فينا نتنصل كليا كدولة من العمل على ما اسميه انا اليوم اعادة تكوين اموال المودعين ولكن لن نبدأ بأي خطوة قبل ان تحصل عملية الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية من الجميع وقلنا ان هذه العملية يجب ان تسير بنسب تحدد مسؤولية كل جزء من الدولة مصرف لبنان المصارف الخاصة لانهم كلهم كانوا شركاء في هذا الانهيار فأمامنا مشوار ولكني اقول بالاصلاحات التي سوف تحصل وبالنظر الى عائدات الدولة التي يمكن تترجم والتي هي كتير مهمة ننجح في رد الحق والاموال الى الناس.


    دور قطر المحوري

- كيف تنظر الى تحول الدوحة لمركز وساطة عالمي؟

 نرى الدور المحوري لقطر للوصول الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة وحفظ الله سمو الأمير ومعالي رئيس الوزراء يعملون بجهد ليلا ونهارا للوصول الى حل ينهي مأساة الشعب الفلسطيني. قطر تلعب دورا أساسيا ويجب علينا جميعا الوقوف الى جانب قطر ودورها ويجب علينا دعمها في هذا الموقف.



    علاقات تاريخية متجذرة

- ما رأيك بتطور العلاقات اللبنانية القطرية؟

 العلاقات اللبنانية القطرية علاقات تاريخية وطيدة ومتجذرة وهي في حالة نمو وتطور مستمر في جميع المجالات. ولعل ما يميز العلاقات ان لبنان حاضر في وجدان القطريين وفي ذكرياتهم ومعظم السؤولين الذين التقيتهم عادوا بالذاكرة الى مرحلة الستينيات عندما كانوا يأتون الى لبنان بطيران الشرق الاوسط وكانوا منذ ذلك الحين معجبين بهذا البلد المعطاء البلد الجميل ولديهم الكثير من الذكريات. ومن الاشياء التي اريد ذكرها ان معظم استثمارات القطاع القطري الخاص في لبنان قبل الحرب او بعد الحرب كانت استثمارات رابحة بغض النظر ان كان في العقارات او المجوهرات او التجارة بشكل عام وكانت نسبة ارباحهم اكثر من استثماراتهم في أوروبا او أي مكان في العالم وهم متحمسون للعودة إلى لبنان.


 كنت أريد أن أكتب تغريدة عن الذي حصل مع الجزيرة في الأراضي المحتلة لان الجزيرة من المؤسسات الاعلامية التي حاربت وكان عندها الشجاعه ان تنقل الواقع كما هو ولذلك دفعت ثمن الحقيقة بقتل مراسليها وإغلاق مكتبها.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا