‏إظهار الرسائل ذات التسميات القطاع الصحي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القطاع الصحي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 مايو 2026

د. محمد عطية : قطر مؤهلة لتكون مركزاً للسياحة العلاجية

 


 

- القطاع الصحي الخاص مطالب بجرأة استثمارية تواكب طموحات الدولة


د. محمد عطية : قطر مؤهلة لتكون مركزاً للسياحة العلاجية


في مرحلة يشهد فيها القطاع الصحي تسارعاً في توظيف التقنيات الحديثة وتغيّراً في مقاربات العلاج، يقدم مركز الدكتور محمد الشيخ عطية نموذجاً طبياً يسعى إلى مواءمة التطور العلمي مع الممارسة الطبية الرصينة.

يلقى الضوء على كيفية تطويع الذكاء الاصطناعي في علاج السمنة، وما هي الإجراءات التشخيصية لتحليل المخاطر الوراثية لأمراض القلب والشرايين، وكيف بالإمكان تقديم طب تجميلي بعيدا عن اعتباره تجارة!، فضلًا عن أحدث مقاربات طب الأسنان القائمة على العلاج بلا ألم، مؤكدًا أن الابتكار الطبي لا يكتمل إلا بوضع المريض في صميم المنظومة الصحية.

بداية أكد د. محمد الشيخ عطية، استشاري الأمراض الداخلية «الباطنة» ومالك مركز الدكتور محمد الشيخ عطية الطبي، أن التكامل في الأداء يُعد من الركائز الأساسية التي يعتمدها المركز، إلى جانب سهولة تقديم الخدمة، مشيراً إلى أنَّ أي خدمة طبية تُقدَّم في بيئة قد تؤثر سلباً على الحالة النفسية للمريض تُفقد جزءا من قيمتها العلاجية، ومن هذا المنطلق، جرى تصميم المركز بطابع فندقي فاخر يهدف إلى كسر رهبة المكان الطبي، وتوفير أجواء مريحة للمراجعين، انسجاماً مع الإستراتيجية الوطنية للصحة التي تركز على رفاه المريض، مشيرا إلى أنَّ المركز يحرص باستمرار على تطوير خدماته من خلال العيادات المتخصصة التي يضمها، مستنداً إلى أسس علمية راسخة، دون الانجراف وراء «الترند»، وبما يحقق مصلحة المريض أولا وأخيراً.

وبيّن أن الانطلاقة كانت بالأقسام التي تمس حاجة المجتمع بشكل مباشر، وفي مقدمتها عيادة الأمراض الداخلية «الباطنة» بإدارته، والتي تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، من بينها أمراض القلب والجهاز الهضمي والصدر والغدد الصماء وأمراض الكلى والدم، إضافة إلى الأورام والسرطانات والتغذية العلاجية. 

كما أشار إلى استحداث عيادة الجلدية والتجميل بإدارة د. صبا البياتي، والتي تهدف إلى ترسيخ مفهوم العناية الصحية بالجِلد والتجميل غير المبالغ فيه، فضلاً عن عيادة الأسنان بإدارة د. موينا خاتون، حيث جرى إدخال تقنيات حديثة لا تقتصر على العلاج فحسب، بل تمتد إلى مرحلة تهيئة المريض نفسياً قبل أي إجراء، في مسعى لتبديد المخاوف المرتبطة بعلاج الأسنان.

  - انحراف البوصلة 

وفيما يتعلق بعيادة الجلدية والتجميل، والكيفية المتبعة بين أسعار الإجراءات التي تُعد أقل من غيرها مع الحفاظ على الجودة، أعرب د. عطية عن فخره باتخاذ هذه الخطوة، مؤكداً أن دخول رأس المال إلى قطاع الصحة يُعد أمراً بالغ الصعوبة، وغالباً ما يؤدي إلى انحراف البوصلة عن مسارها الصحيح، قائلا «نحن نسعى إلى تصحيح هذا المسار، لاسيما أن الطب التجميلي شهد انحرافا في الفكرة وفي التسعير، حتى بات هاجس المراجعين اليوم هو السعر قبل أي اعتبار آخر».

وشدد على أن من أهم مبادئ المركز تقديم الطب بوصفه ممارسة إنسانية ومهنية لا نشاطاً تجارياً، حيث سُعرت الإجراءات بسعرها الحقيقي، مع الابتعاد عن جشع التاجر، قائلا «نحن نتعامل مع بشر لا مع سلع»، مؤكدا أن المريض في المركز يمكنه إجراء ما يحتاجه من إجراءات دون قلق أو عبء نفسي ناتج عن الكلفة، داعياً بقية المراكز الطبية إلى اعتماد النهج ذاته، حتى لا تُكرَّس فكرة أن الطب التجميلي حكر على فئة محددة دون غيرها.

  - أسعار واقعية 

وحول التحديات التي طفت على السطح عند اعتماد أسعار منطقية لقطاع الطب التجميلي، سيما وأنَّ البعض قد يقرنه بتراجع الجودة، أوضح د. عطية قائلا «إنَّ الارتباط الذهني بين السعر والجودة شكَّل تحديا حقيقيا لنا، إلا أن ثقتنا بأنفسنا وبنتائجنا الطبية كانت الفيصل»، وبناء الثقة مع المراجعين من خلال إتقان الإجراءات التجميلية وتقديمها بأسعار مدروسة ومنافسة، وهو ما أسهم في تحقيق سمعة طبية قوية للمركز خلال فترة قصيرة، موضحا أن هذه المنهجية مكّنت المركز، في أقل من عام، من أن يحجز مكانه ضمن مصاف المراكز الطبية الكبرى.

  - الذكاء الاصطناعي

وانتقل الحديث إلى التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي (AI)، حيث قال د. عطية «إن المركز يحرص على تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة صحة الفرد، معتبرًا أن توظيف التقنية بالشكل الصحيح أحدث فارقاً كبيراً في مستوى الرعاية الصحية المقدمة». وأوضح أن المركز أدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عيادة الأمراض الداخلية، ودمجها في الأنظمة الوقائية بما يخدم تقييم الحالة الصحية للمريض بدقة.  

وبيَّن أن هناك عيادة متخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لقياس الوزن، ونِسَب الدهون، والسوائل في الجسم، وتحديد مقدار الدهون التي يجب خسارتها، إضافة إلى رصد أي اضطرابات قد تنتج عن خفض الوزن، مؤكدا أن هذه التقنيات تحوّل النتائج إلى بيانات دقيقة تُبنى عليها الخطة العلاجية الخاصة بكل مريض، بما يضمن مقاربة طبية فردية قائمة على التحليل العلمي لا التقدير العام.

وأشار د. عطية إلى الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد وتشخيص الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن هذه التقنيات أحدثت نقلة نوعية في دقة التشخيص وفعالية العلاج، فالمركز اعتمد جهازاً ذكياً على شكل ساعة يرتديها المريض لمدة 24 ساعة، لرصد قياسات ضغط الدم في مختلف ظروفه اليومية، وليس في لحظة واحدة فقط، موضحًا أن هناك حالات يرتفع فيها ضغط الدم أثناء النوم من دون علم المريض. 

وبيّن أن المراقبة الرقمية المستمرة للأمراض المزمنة شكّلت ثورة حقيقية في آليات التشخيص والمتابعة والعلاج.

وأضاف د. عطية أن المركز أدخل تحاليل متقدمة قادرة على قراءة الخطر الوراثي لأمراض القلب والشرايين للفرد، وتحديد احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها احتشاء عضلة القلب، والجلطات، والسكري، وبعض أنواع السرطانات. وأوضح أن هذه التحاليل تُظهر ما إذا كانت هناك خطورة مستقبلية للإصابة من عدمها؛ فإذا جاءت النتائج سلبية، لا تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافية، أما في حال كانت إيجابية، فيتم إدخال المريض في برامج متابعة دقيقة، وكشف عن اعتماد تحليل حديث يُعرف بـ (HOMA)، يتيح الكشف المبكر عن احتمالية تطور اضطرابات مقاومة الإنسولين أو الإصابة الفعلية بمرض السكري قبل ظهوره سريريًا.

  - السمنة 

وفيما يتعلق بالسمنة والأمراض المصاحبة لها، أوضح د. عطية أن إطلاق عيادة الأمراض الداخلية «الباطنة» جاء بأسلوب مختلف يرسّخ مفهوم الوقاية قبل العلاج، انطلاقًا من القاعدة الطبية الراسخة «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، مشددا على أهمية المتابعة الدورية للحد من انتشار الأمراض المزمنة، أو اكتشافها في مراحلها المبكرة بما يتيح السيطرة عليها، لافتا إلى أن المركز حقق نقلة نوعية من خلال اعتماد أنظمة وقائية حديثة، في مقدمتها برامج خفض الوزن، بعدما كان يُنظر إليه سابقًا كغاية جمالية، ليصبح اليوم هدفاً رئيسياً للحفاظ على الصحة البدنية، كما نجح المركز في علاج عدد من الحالات وفق منهج علمي يأخذ بعين الاعتبار الوضع الصحي لكل مريض ومستوى نشاطه والأمراض المصاحبة له، مؤكدًا أن لكل مريض خطة علاجية خاصة به تُصمّم بشكل فردي، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي أيضا لمنحنا تقييما شاملا لحالة المريض قبل البدء بالبروتوكول العلاجي، محذرا من بعض الأنظمة الغذائية «الترند» والتي قد تطبق دون إشراف طبي، أو اللجوء لعلاجات بعيدا عن أعين الأطباء».

  - السياحة العلاجية 

وحول مدى جاهزية البنية التحتية للقطاع الصحي في الدولة لدعم السياحة العلاجية، أكد د. عطية أن دولة قطر تُعد مهيأة ومؤهلة لخوض هذه التجربة بثقة، موضحا أن ما تشهده الدولة من إنجازات متواصلة في القطاع الصحي، وما تخصصه وزارة الصحة العامة من موازنات ضخمة، يعكس رؤية واضحة لتطوير المنظومة الصحية وفق أعلى المعايير. 

وتابع د. عطية أن ما تمتلكه قطر من تشريعات وقوانين وبُنى تحتية متقدمة، إلى جانب أنظمة المتابعة والرقابة الصارمة على المنشآت الصحية، يؤكد الجاهزية الفعلية للانطلاق نحو السياحة العلاجية، محملاً القطاع الصحي الخاص بعض التقصير المتمثل في محدودية الرؤية والاكتفاء بالوصول إلى سقف معين من الإنجاز، رغم أن الساحة لا تزال مفتوحة والفرص متاحة، مشددا على أنَّ الإجراءات والقوانين موجودة وتدعم سرعة الإنجاز، إلا أن المطلوب هو مبادرات أكثر جرأة واستثمارًا أوسع من القطاع الخاص لمواكبة طموحات الدولة في هذا المجال.


السبت، 18 أبريل 2026

«سدرة للطب»: ابتكار طبي يعيد الأمل لطفلة مصابة بالعمود الفقري

 

جهاز صغير حوّل حياتها من المعاناة للراحة..
القطاع الصحي في قطر 

«سدرة للطب»: ابتكار طبي يعيد الأمل لطفلة مصابة بالعمود الفقري


نجح سدرة للطب في إجراء عملية زراعة جهاز تحفيز عصبي عجزي لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات مصابة بالسنسنة المشقوقة (انشقاق العمود الفقري). 


يُعد هذا الإجراء المبتكر حلاً طفيف التوغل للأطفال الذين يعانون من اضطرابات شديدة في وظائف المثانة. وقد تم إجراء العملية بالتعاون مع الدكتور طارق الشايجي، استشاري جراحة المسالك البولية من دولة الكويت. 


 قال الدكتور منصور علي، رئيس قسم جراحة الأطفال في سدرة للطب: «هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء التحفيز العصبي في قطر لطفل. وأنا فخور بجهودنا المشتركة مع الدكتور طارق الشايجي، في توفير هذه الخبرة لمرضانا. 


ويعتبر إدخال تقنية التحفيز العصبي العجزي خياراً علاجياً جديداً متاحاً الآن في قطر للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سبع سنوات والذين لا يستجيبون للعلاجات الأولية. 


وقد نجح هذا الإجراء في مساعدة الأطفال على التحكم في التبول والتبرز. 


  - حالة طبية معقدة 

في أبريل 2024، تم تحويل مريضة صغيرة تعاني من مثانة عصبية ومضاعفات مرتبطة بالسنسنة المشقوقة إلى عيادة السنسنة المشقوقة متعددة التخصصات في سدرة للطب. 


قبل وصولها إلى سدرة للطب، كانت قد خضعت لعدة إجراءات طبية في مستشفيات أخرى في محاولة للسيطرة على حالتها. وكانت تعاني من التهابات متكررة في المسالك البولية وسلس بولي مستمر. وللوقاية من الالتهابات والحفاظ على وظائف المثانة، كانت أعراضها تُعالج باستخدام قسطرة بولية دائمة. 


لكن ورغم تركيب القسطرة الدائمة لحماية كليتي الطفلة، إلا أن معاناتها استمرت مع مشكلة التهابات المسالك البولية المتكررة. كما حدّت القسطرة من قدرتها على ممارسة حياتها الطبيعية، بما في ذلك اللعب، وأدخلتها في حالة دائمة من القلق بسبب عدم قدرتها على التحكم بوظائف المثانة عند وجودها خارج المنزل. 


قال الدكتور سانتياغو فالاسكياني، رئيس قسم جراحة المسالك البولية: «بعد مراجعتنا لجميع الخيارات الممكنة ورؤية أن الإجراءات السابقة لم تفلح في علاج اضطراب وظائف المثانة لديها بشكل كافٍ، قررنا إجراء التحفيز العصبي العجزي. ويُعد هذا العلاج طفيف التوغل الخيار الأنسب وحلاً طويل الأمد. 


يمكننا اعتماد هذا النهج من توسيع نطاق الرعاية التي نقدمها للمرضى الأطفال ذوي الحالات المعقدة، مع تجنب الإجراءات الجراحية الترميمية الأكثر توغلاً كلما كان ذلك ممكناً». 


يتضمن الإجراء زراعة جهاز صغير يعمل بالبطارية يُسمى جهاز التحفيز العصبي، يقوم بتحفيز الأعصاب العجزية - وهي الأعصاب المسؤولة عن التحكم في المثانة. 


ويعمل الجهاز بطريقة مشابهة لمنظم ضربات القلب، حيث ينظم الإشارات العصبية ويمكن برمجته لتحسين وظائف المثانة مع الحد من تأثير ذلك على حياة المريضة اليومية. يتم التحكم بالجهاز عن بعد. 


  - جهد طبي تعاوني 

على الرغم من أن عملية التحفيز العصبي العجزي كانت قد أُجريت سابقاً على عددٍ ضئيل من المرضى البالغين في قطر، إلا أنها لم تُجرَ لأطفال صغار في الدولة. 


ونظراً لعدم وجود خبراء متخصصين في هذا الإجراء للأطفال داخل قطر، تعاونت عيادة السنسنة المشقوقة في سدرة للطب مع الدكتور طارق فيصل الشايجي، استشاري جراحة المسالك البولية بالكويت. يتمتع الدكتور الشايجي بخبرة واسعة في إجراء عمليات التحفيز العصبي العجزي، وقد جاء إلى قطر لدعم تقديم هذا الإجراء في سدرة للطب.

السبت، 11 أبريل 2026

البلدية: جميع مدن قطر «صحية» بمعايير عالمية

 

جميع مدن دولة قطر على صفة “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية
اليوم العالمي للصحة

البلدية: جميع مدن قطر «صحية» بمعايير عالمية


جدّدت وزارة البلدية التزامها بتعزيز مفهوم المدن الصحية المستدامة، تزامناً مع اليوم العالمي للصحة الذي يُصادف 7 أبريل من كل عام، مؤكدة مواصلة جهودها للارتقاء بجودة الحياة بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. 


وأوضحت الوزارة أن هذا التوجه تُوِّج بحصول جميع مدن دولة قطر على صفة “مدينة صحية” من منظمة الصحة العالمية، في إنجاز يعكس تكامل الجهود الوطنية في مجالات التخطيط العمراني، والرقابة الصحية، وتطوير البنية التحتية. 


وبيّنت الوزارة أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تنفيذ الخطة العمرانية الشاملة للدولة، والاستثمار في مشاريع بنية تحتية متطورة تدعم أنماط الحياة الصحية.


وأكدت الوزارة أن مفهوم المدن الصحية يشمل توفير بيئة حضرية متكاملة تدعم الصحة الجسدية والنفسية للسكان، من خلال زيادة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء، وتطوير مرافق المشي والرياضة.


كما أشارت إلى استمرار العمل على إطلاق مبادرات وبرامج توعوية تهدف إلى تعزيز السلوكيات الصحية لدى أفراد المجتمع، وتشجيعهم على تبني أنماط حياة نشطة ومستدامة.


وشددت على أهمية الشراكة بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع، لضمان استدامة هذا الإنجاز، والمضي قدماً في تطوير المدن بما يحقق أعلى معايير الصحة وجودة الحياة.

الثلاثاء، 17 مارس 2026

رؤساء تنفيذيون ومديرون طبيون بالقطاع : جاهزية عالية لـ «الخاص» لتقديم الخدمات الطبية دون انقطاع

 

جاهزية القطاع الصحي الخاص 


رؤساء تنفيذيون ومديرون طبيون بالقطاع : جاهزية عالية لـ «الخاص» لتقديم الخدمات الطبية دون انقطاع

أكدَّ عدد من الرؤساء التنفيذيين والمديرين الطبيين في القطاع الصحي الخاص أنَّ المنظومة الصحية في دولة قطر تتمتع بصلابة وجاهزية عالية، ما يعزز قدرتها على التعامل مع مختلف الظروف بكفاءة واستمرارية. 

وأوضحوا أنَّ المخزون الاستراتيجي الدوائي في الدولة مطمئن ويغطي احتياجات المنشآت الصحية لفترات كافية، في ظل استقرار إمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية وتوافرها دون أي مؤشرات على نقص.

وأشاروا إلى أن القطاع الصحي الخاص يستفيد بشكل متزايد من المصانع الدوائية المحلية التي تسهم في توفير عدد من الأدوية والمحاليل الطبية، بما يعزز الأمن الدوائي ويقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، معبرين عن ارتياحهم لوجود وكلاء معتمدين ومراكز صيانة للأجهزة الطبية داخل الدولة يضمن سرعة تقديم خدمات الصيانة والدعم الفني، الأمر الذي يعزز استمرارية عمل الأجهزة الطبية بكفاءة ويسهم في الحفاظ على مستوى الخدمات الصحية.

وأشادوا بالتنسيق القائم مع الجهات المعنية ما يعزز من قدرة القطاع الصحي على التعامل مع مختلف الظروف.. وفيما يلي التفاصيل:

  - توافر الأدوية والأجهزة الطبية

أكد السيد خالد العمادي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الرعاية الطبية والمستشفى الأهلي، أنَّ المخزون الاستراتيجي الدوائي في الدولة مطمئن جدا، ولا يوجد ما يدعو إلى القلق، مشيرا إلى أنَّ المستشفى الأهلي يتمتع بمخزون استراتيجي من الأدوية يغطي مدة كافية، لافتا إلى أنَّ أسعار الأدوية لا تزال مستقرة حتى الآن، إلى جانب توافر الأجهزة والمستهلكات الطبية دون أي نقص.

وكشف السيد العمادي عن وجود اجتماعات مستمرة مع اللجان المعنية، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، لمتابعة أوضاع المخزون الدوائي والتأكد من وفرة الإمدادات، موضحا أنَّ هذه الاجتماعات تهدف كذلك إلى الاطلاع على خطط الطوارئ المعتمدة، والوقوف على احتياجات ومتطلبات المستشفيات في ظل الأوضاع غير الاعتيادية، مؤكداً أنَّ المؤشرات الحالية مطمئنة، وأنَّ الأوضاع تسير بصورة طبيعية وفق الخطة الموضوعة، ولم يطرأ أي تغيير على سير العمل اليومي المعتاد في المستشفيات.

وأضاف السيد العمادي أن من العوامل التي تعزز الاطمئنان في القطاع الصحي الاعتماد المتزايد على المصانع الدوائية المحلية في توفير بعض المستلزمات الطبية، مثل المحاليل الوريدية وعدد من الأدوية، وهو ما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي داخل الدولة. 

وأشار السيد العمادي إلى أن العديد من الأجهزة الطبية باتت لها وكالات معتمدة داخل قطر، الأمر الذي يضمن توافر خدمات الصيانة والدعم الفني من خلال مراكز صيانة محلية، ويعزز من استمرارية العمل.

وأكد د. العمادي أنَّ المستشفى الأهلي يواصل عمله وفق وتيرة اعتيادية دون أي تغيير يُذكر في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

 - الأوضاع الصحية مستقرة

قال الدكتور محمد عطوة، المدير الطبي ونائب المدير العام لمستشفى عيادة الدوحة، «إنّ المستشفى على أعلى درجات الجهوزية للتعامل مع أي طارئ في ظل الأوضاع الاستثنائية الحالية».

وأوضح أنّ المستشفى، ومنذ الأيام الأولى للأزمة، عقد عدة اجتماعات لمراجعة خطة الطوارئ، شملت تقييم الوضع الحالي، وإجراء تدريبات مكثفة للطواقم الطبية والتمريضية بشكل مستمر، إضافة إلى دراسة آليات التعامل مع أي طارئ، والتأكد من توافر المخزون الدوائي والأجهزة والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يدعو إلى الاطمئنان ويؤكد أن جميع المجريات تحت السيطرة.

وشدد د. عطوة على دور القطاع الصحي الخاص باعتباره ذراعاً يعتمد عليه في المناسبات والأحداث الكبرى وحالات الطوارئ، مشيراً إلى أن الهدف في مثل هذه الظروف هو التأكد من صلابة المنظومة الصحية في الدولة ككل، ولا مجال للمنافسة بقدر ما هو تكامل في الأدوار، بحيث تقوم كل جهة بواجبها على أكمل وجه خدمةً لهذا الوطن وكل من يعيش على أرضه. 

وأكد أن الأوضاع الصحية مستقرة ولا تدعو إلى القلق، مشددًا على أن المنظومة الصحية في الدولة، بما فيها القطاع الصحي الخاص، تتمتع بدرجة عالية من الجاهزية للتعامل مع مختلف الظروف والطوارئ. وأكد أن جميع الكوادر الطبية والتمريضية تعمل وفق خطط واضحة ومدروسة، داعيًا الجمهور إلى الاطمئنان والاعتماد على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.

 - «الخاص» داعم لخطط الطوارئ

بدورها أوضحت الدكتورة حكمت بوقرين، المدير الطبي والمدير التشغيلي للخدمات السريرية في فاي مدكير، أنّ القطاع الصحي يُعدّ ركيزة أساسية في حماية المجتمع وضمان استمرارية تقديم الرعاية الطبية، لا سيما في أوقات الأزمات، مؤكدة أن هذه الظروف تُبرز أهمية دور القطاع الصحي الخاص كشريك أساسي للقطاع العام في دعم تقديم الخدمات الصحية.

وبينت الدكتورة بوقرين أن القطاع الخاص يسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية من خلال توفير خدمات طبية متكاملة والاستعداد لاستقبال المرضى وإجراء الفحوصات المختلفة، إلى جانب توفير الكوادر الطبية المتخصصة والمعدات الطبية الحديثة والتقنيات المتقدمة التي تساعد في تسريع عمليات التشخيص والعلاج.

وأضافت أن القطاع الصحي الخاص على استعداد للقيام بدور مهم في دعم خطط الطوارئ، من خلال المشاركة في خطط الاستجابة للأزمات وتوفير الأسرة الطبية وغرف العمليات والخدمات التشخيصية عند الحاجة، فضلاً عن المساهمة في حملات التوعية الصحية والوقاية، وتقديم الدعم اللوجستي والطبي بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

ولفتت إلى أن منتجات الأدوية والمحاليل الطبية المتوافرة تغطي جزءًا كبيرًا من احتياجات القطاع الصحي الخاص.

  - مستعدون لأي طارئ 

أكدَّ الدكتور وليد جريحي، المدير الطبي لرويال ميديكال سنتر، أن القطاع الصحي الخاص حاضر إلى جانب القطاع العام ويؤدي دوراً مهماً في دعم المنظومة الصحية، من خلال استيعاب جزء من المرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم، الأمر الذي يسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وإتاحة المجال أمامها للتركيز على الحالات الطارئة أو الإصابات في حال وقوعها.

وأوضح أن هذا التكامل بين القطاعين ينعكس إيجابًا على استمرارية تقديم الخدمة الصحية بكفاءة، لافتًا إلى أن الحالات المرضية المعتادة أو غير المستعجلة يمكن التعامل معها في كل من القطاعين العام والخاص دون أي إشكال، وأن الجاهزية متوافرة بما يضمن عدم حدوث ضغط إضافي على المنظومة الصحية.

وأشار إلى أن القطاع الصحي الخاص يمتلك القدرة على التعامل مع ضغوط أكبر عند الحاجة، مستندًا إلى الخبرة التي اكتسبها خلال السنوات الماضية، سواء من حيث الكوادر الطبية أو الإمكانات المتوافرة.

وفيما يتعلق بتوافر الأدوية، أوضح د. جيرجي أن المراكز الطبية التابعة لهم تتوافر فيها الأدوية اللازمة.

الأربعاء، 4 مارس 2026

وزارة الصحة: القطاع الصحي اتخذ التدابير اللازمة للتعامل مع حالات الطوارئ


الصحة تؤكد جاهزية المرافق واستمرار الخدمات دون انقطاع
التزام القطاع الصحي القطري في الوقت الراهن 


وزارة الصحة: القطاع الصحي اتخذ التدابير اللازمة للتعامل مع حالات الطوارئ


جددت وزارة الصحة العامة التأكيد اليوم على أن جميع المرافق والمنشآت الصحية في دولة قطر تواصل تقديم خدماتها بشكل اعتيادي، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع مختلف الحالات، بما في ذلك الطوارئ.


وقال الدكتور غانم علي المناعي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون تنظيم الرعاية الصحية بالوزارة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الوزارة، ونظراً لتطورات الأوضاع في المنطقة، كثفت جهودها بالتعاون مع الجهات المختصة، واتخذت جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة وصحة سكان الدولة.


وأوضح أن المنشآت الصحية العاملة في قطر مستمرة في تقديم خدماتها المعتادة دون انقطاع، فيما تواصل مراكز وأقسام الطوارئ العمل على مدار الساعة، وهي على أتم الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات صحية، مؤكداً الجاهزية العالية للكوادر الطبية والفنية.


كما شدد الدكتور المناعي على أن المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية متوفر بكميات كافية لتلبية احتياجات جميع السكان، داعياً المواطنين والمقيمين والزوار إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة.


وأشار إلى أن الوزارة تتابع الوضع الصحي بشكل مستمر من خلال فرق متخصصة، مع تحديث خطط الطوارئ وفقاً للمعطيات الراهنة، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة.


وأكد أن الوزارة تحرص على تعزيز قنوات التواصل مع الجمهور، حيث تستقبل الاستفسارات الصحية المتصلة بالطوارئ عبر الرقم (16000)، إلى جانب نشر التحديثات والإرشادات أولاً بأول عبر منصاتها الرسمية، لضمان وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة للجميع.

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

افتتاح وحدة متخصصة لإعادة تأهيل مرضى القلب بالمستشفى الكوبي

 

قسم تأهيل مرضى القلب بالمستشفى الكوبي 

افتتاح وحدة متخصصة لإعادة تأهيل مرضى القلب بالمستشفى الكوبي


افتتحت مؤسسة حمد الطبية وحدة جديدة لإعادة تأهيل مرضى القلب في المستشفى الكوبي، وذلك بهدف تلبية احتياجات سكان المناطق الغربية وتوفير رعاية صحية متخصصة لهم بالقرب من منازلهم وأحبائهم، لدعمهم طوال رحلة علاجهم ومتابعة برامجهم التأهيلية بسهولة ويسر.

وتُعد هذه الوحدة الثالثة من نوعها ضمن منظومة مؤسسة حمد الطبية، لتنضم إلى الوحدات المتميزة في مستشفى القلب ومركز قطر لإعادة التأهيل، حيث تقدّم برامج علاجية شاملة للمرضى من عمر 14 عامًا فما فوق، وتشمل هذه البرامج؛ علاج طبيعي، علاج وظائفي، إلى جانب نصائح وإرشادات غذائية وخدمات التثقيف الصحي تحت إشراف متخصصين وذلك ضمن خطط فردية تراعي احتياجات كل مريض بالتنسيق مع طبيب القلب المختص حتى استعادة عافيته. 

وتستقبل الوحدة المرضى المحولين من مستشفى القلب، بالإضافة إلى تحويلات الأطباء في قسم القلب بالمستشفى الكوبي، بما يضمن توفير خدمة قريبة وسهلة الوصول للمرضى الذين تتطلب حالاتهم الخضوع لبرامج إعادة التأهيل.

تقدم الوحدة الجديدة خدماتها للمرضى الذين تعرضوا للإصابة بنوبات قلبية، المصابين بأمراض القلب مثل متلازمة الشريان التاجي المزمنة، وأمراض صمامات القلب، وقصور القلب المزمن، والمرضى الخاضعين لعمليات إعادة تروية عضلة القلب، وكذلك الحالات التي تتطلب الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية بناءً على توصية الطبيب، وذلك بهدف تحسين جودة حياتهم والحد من الإصابة بمضاعفات خطيرة.


الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

مسؤول حكومي في غزة : الدعم القطري للقطاع الصحي في غزة نموذجا يحتذى به

 

عبر الثوابتة في تصريح لـ قنـا عن التقدير والامتنان لدولة قطر
مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة

مسؤول حكومي في غزة : الدعم القطري للقطاع الصحي في غزة نموذجا يحتذى به


أكد مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة، أن الدعم القطري للقطاع الصحي في غزة، خلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ نحو عامين، يمثل نموذجا يحتذى به في التضامن العملي الفاعل، مع الشعب الفلسطيني، وهو محل إشادة وتثمين كبيرين من كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

وعبر الدكتور إسماعيل الثوابتة، مديرعام المكتب الإعلامي الحكومي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية ، عن التقدير والامتنان لدولة قطر على ما تبذله من جهود إنسانية نبيلة ودؤوبة في دعم أبناء الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الكارثية التي فرضها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والظروف المأساوية على كافة الأصعدة التي يعيشها الفلسطينيون مع استمرار الحصار والعدوان.

وأوضح أن مبادرة استحداث نقطة إسعافات أولية في مستشفى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية، بتمويل من صندوق قطر للتنمية، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يواجه شمالي قطاع غزة أوضاعا ميدانية وصحية شديدة التدهور، بفعل سياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الاستهداف الممنهج للمستشفيات والمنشآت الطبية، وتجويع المدنيين ومنع إدخال المستلزمات الحيوية.

وأضاف أن هذه النقطة الطبية المتقدمة، تمثل استجابة سريعة لتغطية الحاجة الماسة لإسعاف وعلاج المئات من المصابين في صفوف المدنيين منتظري المساعدات الذين تستهدفهم قوات الاحتلال خلال محاولتهم الحصول على الطعام والغذاء في نقطة توزيع المساعدات شمال قطاع غزة، وأنها أسهمت في تقديم خدمات الطوارئ والعلاج للمئات يوميا، في صورة إنسانية مشرفة تعكس القيم العربية الأصيلة والمواقف الأخلاقية الثابتة لدولة قطر.

وكان صندوق قطر للتنمية، أعلن في بيان يوم أمس، استحداث دولة قطر نقطة إسعافات أولية في مستشفى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة، بتمويل من الصندوق، لعلاج حالات الطوارئ في شمال غزة والمصابين من منتظري المساعدات. 

وأوضح البيان أن النقطة الطبية يتوافد عليها المئات، وتعمل على الاستجابة السريعة لعلاج الإصابات من قبل كادر طبي وتمريضي متخصص لخدمة الجرحى وتقديم العلاج المتاح وتحويل بعض الحالات إلى مشافي وزارة الصحة في غزة والمشافي الأخرى من خلال سيارات إسعاف تتبع لوزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني والخدمات الطبية.

وأشاد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، بدعوة السيد فهد بن حمد السليطي، مدير عام صندوق قطر للتنمية، التي طالب فيها المجتمع الدولي بالتحرك فورا لوقف الجرائم بحق المدنيين، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات دون قيود، وقال إن دعوته تعبر بوضوح عن روح المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تجاه غزة.

وأكد أن هذه المبادرة القطرية وغيرها من الجهود الطبية والإغاثية المشكورة، تمثل نموذجا يحتذى به في التضامن العملي الفاعل، وهي محل إشادة وتثمين كبيرين من كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

وبين أن الدعم القطري المتواصل للقطاع الصحي في غزة شكل منذ ما قبل العدوان، وعلى مدار حرب الإبادة الجماعية الجارية، شريان حياة رئيسيا في ظل الانهيار التام للمرافق الصحية، حيث برزت دولة قطر في مقدمة الدول الداعمة من خلال تقديم المعدات الطبية، وتوفير الأدوية، ودعم المستشفيات، ورعاية الجرحى، بما يعكس التزاما ثابتا تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، خصوصا في أحلك الظروف وأشدها قسوة.

وأوضح أن دولة قطر تشرف على عدد من المشاريع الصحية الحيوية في قطاع غزة، أبرزها مستشفى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية، الذي يعد مركزا تخصصيا متقدما يقدم خدمات التأهيل، وصناعة الأطراف، والتوازن والسمع، والتصوير المقطعي (CT)، وهو الوحيد من نوعه.

ولفت إلى أن قطر دعمت مشروع المستشفى الميداني، وقدمت العديد من سيارات الإسعاف، والأجهزة الطبية الحديثة، وساهمت في تعزيز قدرات الكوادر المحلية، في صورة تعبر عن رؤية استراتيجية إنسانية تنموية شاملة.

وشدد على أن المنظومة الصحية في قطاع غزة، تعاني من انهيار شبه تام بفعل الاستهداف المباشر للمستشفيات والطواقم الطبية، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات، وانقطاع الكهرباء والمياه، مما أدى إلى تعرض 38 مستشفى وعشرات المراكز الصحية للخروج عن الخدمة، وتوقف العمليات الجراحية، ونفاد مخزون الأدوية والعلاجات الأساسية.

وقال، إن الطواقم الطبية تعاني ظروفا غير إنسانية أثناء تأدية مهامها، وسط نقص حاد في الكوادر والمعدات والوقود اللازم لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتواصل قوات الاحتلال خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة، استهداف المنظومة الصحية في القطاع عبر تدمير المستشفيات والعيادات الصحية وإخراجها عن الخدمة، واستهداف الطواقم الطبية وكوادر وزارة الصحة ومدراء المستشفيات بالاعتقال أو القتل والاغتيال.

ويعيش قطاع غزة أوضاعا إنسانية وصلت إلى مرحلة الانهيار الكامل وفق تقييمات وتقارير مؤسسات أممية ودولية، حيث يفرض الكيان الإسرائيلي منذ بداية مارس الماضي، حصارا وإغلاقا محكما لجميع المعابر مع القطاع، ويمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في انعدام وجود المواد التموينية الأساسية في الأسواق، وإغلاق المطابخ والتكيات الخيرية وتوقف توزيع المساعدات من المؤسسات المحلية والدولية.

الأحد، 29 ديسمبر 2024

البروفيسور مجدي يعقوب : قطر تملك أفضل المنظومات الصحية في المنطقة

لقاء مع البروفيسور مجدي يعقوب


 لقاء مع البروفيسور مجدي يعقوب 

كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهراً، حيث كنا في بهو الفندق بانتظار ابنة البروفيسور مجدي يعقوب لتصطحبنا إلى الجناح الذي كان يقيم فيه في فندق الريتزكارلتون، إلا أنَّ الدقائق طالت، حتى علمت السبب، إذ حرص البروفيسور مجدي يعقوب على النزول إلى البهو واصطحابنا إلى جناح غرفته بنفسه، فهو لا يعلم إلى هذه اللحظة كيف أثر موقفه عليَّ وعلى زميلي المصور بالإيجاب، فخلال تحضيري للأسئلة وقراءتي في سيرته، كانت كلمة التواضع الصفة الغالبة في تعليق من كانوا يعملون معه، إلا أنني لم أتوقع أن تكون هي الانطباع الأول الذي أرصده وأسجله بمفكرتي الإلكترونية سريعاً، فمكانته وسنوات عمره التي شارفت على التسعين تشفعان له في أن لا يقوم بما قام به، الأمر الذي أشعرني وزميلي المصور بأنَّ الحوار سيجري أفضل من توقعاتنا، سيما وأنَّ الحوار لم يكن مجدولاً على قائمة أعمال البروفيسور مجدي يعقوب الذي كان حينها في العاصمة القطرية الدوحة بدعوة من المستشفى الأهلي لمنحه جائزة «رواد الطب العرب»، ولم يكن أيضا مجدولا على قائمة مهامي الأسبوعية إلا أنَّ التكليف جاء قبل اللقاء بساعات قلائل.


قد يعلم الجميع مكانة البروفيسور مجدي يعقوب وتربعه على عرش العطاء كواحد من أشهر جراحي القلب في التاريخ الحديث، وأحد أبرز المُلهمين للأجيال، هو الطبيب الذي حول مأساة فقد عمّته الصغرى «يوجين»، التي توفيت بسبب إصابتها بمرض القلب الروماتيزمي، إلى نقطة انطلاق نحو تحقيق حلم إنقاذ آلاف الأرواح، ذلك الحادث المؤلم الذي عاشه في سنوات طفولته، ظل محفوراً في وجدانه، فكان الدافع وراء رحلة طويلة من البحث العلمي والمثابرة التي حملت الأمل لمرضى القلوب حول العالم.


من صعيد مصر إلى مراكز طبية عالمية ذات شهرة، خطّ البروفيسور يعقوب مسيرته الحافلة بالإنجازات، ولم يكن غريباً، في هذا المشوار المليء بالتحديات والنجاحات، أن يحصد عشرات الجوائز والأوسمة الرفيعة، منها دخوله موسوعة جينيس للأرقام القياسية لإجرائه 100 عملية قلب في عام واحد، كذلك، حصل على لقب «البروفيسور» في جراحة القلب عام 1985، وفي عام 1991، كرّمته الملكة إليزابيث الثانية بمنحه لقب «سير»، بينما أطلقت عليه الأميرة الراحلة ديانا لقب «أمير القلوب».


بجانب عطائه العلمي، استمر السير مجدي يعقوب في تقديم خدماته الإنسانية، فأسس مؤسسة «سلسلة الأمل» التي تهدف إلى توفير العلاج للأطفال المرضى مجاناً، كما أعلن مؤخراً تأسيس مركزين جديدين لعلاج مرضى القلب بالمجان، أحدهما عند أهرامات الجيزة في مصر، والآخر في رواندا، هذه المراكز تمثل تتويجاً لرؤية يعقوب التي تجمع بين العلم والرحمة، حيث يسعى إلى جعل العلاج متاحاً للجميع بغض النظر عن إمكانياتهم.


على مدى مسيرته، حصل البروفيسور يعقوب على أرفع الأوسمة، ومنها «قلادة النيل» في 2011 تقديرًا لإسهاماته الجليلة، وفي عام 2013، شارك في صياغة الدستور المصري كعضو بلجنة الخمسين، وتم اختياره عضوًا بالمجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية، وهو يشغل منصب أستاذ في جراحة القلب والصدر في المعهد الوطني للقلب والرئة في كلية إمبريال في لندن، ومنصب مدير الأبحاث في معهد مجدي يعقوب الذي يشرف فيه على أكثر من 60 عالما وطالبا في مجالات هندسة الأنسجة وتجديد عضلة القلب وبيولوجيا الخلايا الجذعية وفشل القلب الانتهائي والمناعة المتعلقة بعمليات زراعة القلب.


في هذا الحوار الخاص والشيق، نستكشف تفاصيل رحلة الطبيب الذي لا يعرف المستحيل، ونسأل عن محطات حياته التي شكلت رؤيته، وعن طموحه الذي يبدو بلا حدود، رأيه بالقطاع الصحي في دولة قطر؟ كيف يرى مستقبل الطب؟ وما هي رسالته لأطباء الغد؟ وكيف يواصل العمل على مشاريعه الإنسانية التي تعيد الحياة للقلوب المريضة؟ابقوا معنا، لنقترب من إنسان عظيم جمع بين العلم والإنسانية، وأعاد تعريف معنى «الأمل» في حياة الملايين.


  كيف كانت نشأة البروفيسور مجدي يعقوب ؟

 نشأت في مصر، لأب طبيب كان يعمل في وزارة الصحة العامة، فتأثرت كثيرا بوالدي، وكنت بطفولتي أكبر من عمري، حيث كنت دوما في فصل دراسي مع من هم يكبرونني بسنة أوسنتين في بعض الأحيان، حيث تلقيت تعليمي المدرسي في مدرسة أمريكية، ومن بعدها انتقلت للمدارس الحكومية، وتلقيت بالفعل تعليماً جيدا في تلك المدرسة، وعندما كان عمري 5 سنوات توفيت عمتي «يوجين» «الشقيقة الصغرى لوالدي» بسبب إصابتها بمرض القلب الروماتيزمي، ورأيت كيف تبدلت ملامح والدي وبات حزينا مكتئبا ومنكفئا على نفسه لموت عمتي، وحينها وكنت ابن الخمس سنوات سألت والدي عن سبب الوفاة، وعندما شرح لي السبب الطبي لوفاة عمتي قررت حينها أن أصبح طبيبا متخصصا بأمراض القلب، رغم أن والدي لم يكن مؤمنا بقدرتي في أن أصبح طبيب قلب، فكان يعتقد بأنني لا أحمل صفات تؤهلني لهذه الدراسة من شغف وقابلية لظنه بأنني طفل مشتت الذهن، إلا أنني حاولت أن أنجح وأحقق طموحي في أن أكون طبيبا حتى أنقذ المرضى أمثال عمتي، بل وضعت نفسي في تحد مع نفسي في أن أصبح مثل راسل بروك وهو أحد رواد جراحة الصدر والقلب وجراحة القلب المفتوح الحديثة، وبعد تخرجي من كلية الطب عام 1957 وإتمام تخصصي الجراحي تدربت في لندن على يد الدكتور راسل بروك.


  أين بدأت مسيرتكم المهنية؟

 في عام 1968 انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعملت أستاذا جامعيا في جامعة شيكاغو، ثم عدت إلى إنجلترا، حيث عملت في مستشفى هيرفيلد الذي كان مركزا متخصصا صغيرا في ذلك الوقت، إلا أنني حينها قطعت على نفسي عهدا أن أسخر ما تعلمته لتحويل هذا المركز الصغير المتواضع إلى مستشفى يضم أكبر برنامج لزراعة القلب في أوروبا، حيث أصبح يجري أكثر من 200 عملية زراعة كل عام، وعملت أيضا طبيبا استشاريا في جراحة القلب والصدر في نفس المستشفى من عام 1969 إلى عام 2001 وفي مستشفى رويال برومبتون من عام 1986 إلى عام 2001


 4 زمالات

نعلم أنكم حصلتم على أربع زمالات في طب القلب، ما هو السبب وراء حصولكم على هذه الزمالات؟


كنت أود أن أثبت لوالدي في المقام الأول ولنفسي بأنني أهل لهذه المهنة، وأنني قادر على تحقيق حلم الخمس سنوات الذي كان يراودني بعد وفاة عمتي بسبب ضيق صمام القلب، بأن أساعد مرضى القلب في تطبيبهم والتخفيف عنهم، وكانت الزمالة الأولى حصلت عليها في أدنبرا، والثانية في لندن، والثالثة كانت في جلاسكو، أما الزمالة الرابعة فحصلت عليها في انجلترا وجميعها في تخصص القلب.


   أول زراعة

خلال الإعداد للأسئلة استوقفنا إجراؤكم عملية زراعة قلب لأحدهم في آخر الثمانينات، وتعد هذه الجراحات في ذلك الوقت ثورة علمية سيما وأن المستفيد من الجراحة توفي عام 2005، هل لكم الحديث عن هذا الأمر باستفاضة؟


في السبعينات عندما كنت أعمل في لندن، كانت لدينا الفكرة لزراعة القلب، وأول زراعة أجريت لهذا الرجل بسبب الحاجة لهذا النوع من الجراحات التي لها دور في إعادة الحياة لمرضى كثيرين خاصة للشباب ممن هم بعمر الانتاج، فقد يفقدون حياتهم بسبب ندرة الأدوية، وبسبب عدم التوصل إلى فكرة زراعة القلب الصناعي، لذا كنا نريد أن نبدأ بالفكرة، ولكن كانت الأدوية المستخدمة لخفض المناعة لم تكن ذات فعالية الأمر الذي جعلنا نجري أول عملية في الثمانيات عندما ظهر أحد أدوية خفض المناعة وكان جيدا، فلم نكن نزرع قلب بل قلب ورئتين إلى أن أصبحت لدينا شهرة عالمية في زراعات قلب وعملنا 3500 زراعة قلب في لندن.


   زراعة القلب.. خيال علمي

بعد هذه التجربة ماهي الخطوة الثانية التي اتخذتها في ذلك الوقت حتى تطور من جراحات زراعة القلب والرئة؟


منذ قرابة الـ50 عاما لم تكن زراعات القلب أمرا شائعا بل كان ينظر إليها كخيال علمي من الصعب تحقيقه، إلا أن هناك ثلاثة عوامل أسهمت في أن تكون زراعة القلب أمراً واقعاً، أولا الأمر العلمي ومن أثر في هذا الأمر هو السير بيتر مدور هو من أصول لبنانية لأم انجليزية وأب لبناني، وهاجر والداه في ريو دي جينيرو، وتم إرساله إلى أكسفورد، وقد قابلته في إنجلترا، ويعد أبو الزراعة حيث في عام 1953 أوضح أن النظام المناعي في جسم الإنسان بالإمكان زراعة الأنسجة.


وقد بدأت التجربة على الفئران، وكتب ورقة بحثية مهمة حول إمكانية زراعة إنسجة من الجلد أو الكلى أو أي عضو، على أن لا يرفضها الجسم، فهو فتح الباب أمام هذا النوع من الإجراءات، وحقيقة أراه قدوتي في هذا المجال، كما أنه طبيب وفيلسوف، وحصل على جائزة نوبل لجهوده وإسهاماته في مجال زراعة الأعضاء والإنسانية، فجهوده انعكست علينا كأطباء.


لذا قمنا عام 1980 وبتنا أكبر اسم في زراعة القلب، وأذكر في مرة أجرينا قرابة 15 زراعة قلب خلال إحدى العطلات الأسبوعية، فأحد الجراحين المشهورين في ذلك الوقت وجه لي سؤالا فحواه: كيف استطعت مع الفريق أن تجري 15 زراعة قلب في مدة لا تتجاوز 4 أيام وهذا العدد من الجراحات أجريه في سنة كاملة؟!، فكانت إجابتي إن هذا بفضل جهود فريق طبي بأكمله، كما أنني كنت مؤمنا بأن الدقيقة في حياة الشخص المريض تعد فيصلا في حياته.


مؤسسة الأمل

خلال وجودكم بروفيسور يعقوب في إنجلترا قمتم بتأسيس مؤسسة باسم «سلسلة الأمل»، هل لكم أن تحدثونا عنها ؟


إن معظم الأبحاث العلمية كانت لمساعدة الإنسانية، ولكن من يستفيد من علمنا وأبحاثنا لا يتجاوز ما نسبته 20%، وهنالك 80% من الناس لا يصلهم علمنا، الأمر الذي جعلني أتساءل كيف لي أن أصل بعلمي لكل من له حاجة؟، لذا بدأت بتأسيس مؤسسة «سلسلة الأمل» الطبية الخيرية في المملكة المتحدة في عام 1995، بهدف تقديم المساعدة للأطفال الذين يعانون من أمراض قلبية خطيرة تشكل تهديداً على حياتهم وذلك بتقديم العلاج الطبي والجراحي مجانا لهم، حيث تمكنا من خلال مؤسسة «سلسلة الأمل» من إجراء 600 عملية قلب مفتوح وتشخيص الآلاف من حالات الأطفال على مستوى العالم.


حيث كنا نحن من نبحث عن الأطفال لنقوم بإجراء الجراحات لهم في عدد من الدول، إلا أنَّ مع تطور العلم وزيادة عدد الحالات التي كانت بحاجة إلى جراحات، اتخذنا قرارا بالبدء بافتتاح مؤسسات على غرار مؤسسة «سلسلة الأمل» لتكون إرثا علميا يستفاد منه حتى بعد رحيلنا بداية في مصر، وأمريكا الجنوبية، وأفريقيا، والآن تعد أكبر مؤسسة هي مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان، والآن نعكف على بناء مستشفى جديد في القاهرة بمساحة تفوق مؤسسة مجدي يعقوب الواقعة في أسوان 5 أضعاف، والذي من المتوقع له أن يجري أربعة آلاف جراحة سنويا، وإنما مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان ستبقى هي البذرة التي انطلق منها مستشفى مجدي يعقوب، فهي تضم كوكبة من الأطباء والباحثين الذين سينقلون خبراتهم وتجاربهم وعلومهم إلى المستشفى الجديد.


  مركز الجيزة

هل لكم بروفيسور يعقوب أن تخبرونا عن مستشفى مجدي يعقوب الجديد الذي ستحتضنه جمهورية مصر العربية؟

حقيقة إنَّ المستشفى يعد الأكبر لعلاج وجراحة القلب بالمجان في العالم على مساحة 35 فدانا مع إمكانية التوسع مستقبلا، باستثمارات 300 مليون دولار، بإطلالة على أهرامات الجيزة في القاهرة، ويتكون من 4 طوابق و4 ملاحق طبية حيث سيضم المستشفى 304 أسرة مما يساعد على علاج ما يصل إلى 12.000 مريض كل عام، كما أن المستشفى الجديد سيجري 4 أضعاف الجراحات التي كان يقوم بإجرائها المستشفى الواقع في مدينة أسوان وجميعها تقدم خدمات مجانية، وسيكون بمثابة مركز تدريب لطلبة الطب والباحثين من مصر ودول عربية وعالمية.


وأحب أن أشير إلى أنَّ المركز الجديد قام بتصميمه المهندس العالمي نورمان فوستر مصمم مقر»Apple»في كاليفورنيا، و برج «سويس ري» في لندن، و جسر»ميلو» في فرنسا، ومطار «هونج كونج» الأضخم في العالم بالصين لتكون تحفة معمارية، كما أنَّ التصميم روعي فيه أن تدخله الشمس لذا سقف المستشفى أشبه بأوبرا سيدني وجميع الغرف مطلة على الأهرامات.


   مركز رواندا

وماذا عن مركز مجدي يعقوب رواندا- مصر لجراحة القلب؟

 إنَّ هذا المركز من المراكز الذي بدأت فكرته في التبلور منذ عام 2018، إلا أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنشائه كانت في يونيو 2021 مع مرحلة التأسيس، وأعتقد أنَّ تأسيس هذا المركز في وسط أفريقيا والمتوقع افتتاحه في الربع الثاني من العام 2025، يعد من المشاريع المهمة جداً على غرار ما حدث في مركز أسوان، وسيشهد هذا المركز المقام على أرض ممنوحة من الحكومة الرواندية تقديم الخدمات الطبية وفقا لآخر ما توصل إليه الطب في العالم، وذلك بمساواة كاملة، مثلما يحدث في أسوان، وجميع الخدمات ستقدم مجانا خدمة للإنسانية.


فأمراض القلب أول ما يقتل عددا كبيرا من الناس، كما أنها تصيب الفئات العمرية المختلفة، بالإضافة إلى أنّ الدول النامية بها أمراض كثيرة، ولا بد من تكرار مثل هذه المشروعات الطبية في مختلف الدول الأفريقية، والشعب الرواندي من الشعوب التي تستحق أن تدعم في القطاع الصحي، وهذا المركز أنشئ بالتعاون والتنسيق مع الخارجية المصرية، ونعمل على جمع التبرعات لدعم المركز، ونحن بهذه اللحظة بحاجة لـ 12 مليون دولار أمريكي، لذا أتطلع من الجهات والمؤسسات الدولية أن تتبرع لدعم هذا المركز الذي سيبنى لتحقيق أهداف سامية تتعلق بمنح مرضى القلب من الفئات الأقل حظا فرصة لتحسين جودة حياتهم.


 العلم إرث


 نعلم أنكم تؤمنون بأهمية نقل خبراتكم وعلمكم إلى الأجيال الجديدة من الأطباء، هل لكم أن تخبرونا عن هذا الأمر؟

 إنَّ العلم بالنسبة لي إرث لابد أن تورثه الأجيال من جيل إلى آخر، لذا قطعت على نفسي عهداً في أن أسخر كل ما تعلمته للطلبة وللأطباء الذين يستهلون مشوارهم العملي، فهناك من سيكمل الطريق من بعدنا، ففي مؤسسة مجدي يعقوب في أسوان على وجه التحديد دربت العديد من الأطباء الذين أصبحوأ أكثر مني مهارة، وهذا حقيقة تسعدني جدا، لأنني أريد أن أترك إرثا كما وسبقت أن ذكرت ليبقى يتناقله الأجيال على المستوى المصري والعربي والعالمي، ففي مستشفى أسوان وحده انطلقنا بـ15 شخصا بين طبيب وممرض والآن العدد بلغ 700 طبيب وممرض، جميعهم لاسيما الأطباء منهم تتلمذوا على يدي، وهؤلاء الـ700 شخص من الكادر الطبي والتمريضي سينقلون خبراتهم إلى طواقم طبية وتمريضية في المستشفى الجديد في القاهرة ورواندا أيضا.


   صمام بالخلايا الجذعية

 نعلم أنكم تعكفون على تطوير صمام القلب عن طريق الخلايا الجذعية، هل لكم توضيح ذلك ؟

 نحن نعمل في صمامات القلب منذ 40 عاما، وما رأيناه أن الصمامات عندما تكون حية في الإنسان والحيوان تبقى لمدد طويلة، فقمت وفريق طبي بريطاني بتطوير صمّام قلب من خلايا جذعية مستخلصة من النخاع العظمي من أجل تطوير خلية تكون صالحة للاستخدام كصمام لقلب بشري، وبدأنا بتطبيق هذا البحث على الحيوانات ووجدنا نجاحا، إلا أنَّ التطبيق الفعلي سيكون بعد الحصول على تصاريح بالتعاون مع منظمة الغذاء والدواء لزراعة صمامات جديدة في إنسان ومن المتوقع خلال سنتين نقوم بهذا وفي حال نجاح التجربة ستطبق بعد خمس سنوات من تطبيقها على إنسان لرصد التجربة، وهذا التطور في حال تطبيقه سيسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص، وسيجعلهم يعودون إلى الحياة، وأشير إلى أنَّ هذا العمل استغرق ست سنوات، وأتمنى أن أرى هذا البحث وهذه التجارب باتت في متناول أيدي الطب والأطباء كي يسهموا في إعادة جودة الحياة لهؤلاء لمن فقدوها بسبب أمراض القلب.


 البحث العلمي..عربياً

 كيف تقيم البحث العلمي عربياً مقارنة بالعالم ؟

 البحث العلمي في المنطقة العربية آخذ بالتطور، كدولة قطر، إلا أن من المهم أن يكون هناك مراكز أبحاث مستقلة لدعم البحث العلمي، فالبحث العلمي هو عصب العلم والتطور، لذا في كل مركز من المراكز الطبية التي تحمل اسم مجدي يعقوب، نركز على البحث العلمي بالتوازي مع التطبيب والعلاج، والأهم أن تجرى الأبحاث وفق متطلبات البيئة المحيطة، فعلى سبيل المثال لا الحصر الأبحاث التي يجريها مركز مجدي يعقوب في أسوان أبحاثه تجرى على أبناء الشعب المصري للتوصل إلى الأمراض الأكثر شيوعا، وبالتالي التوصل إلى احتياجات ومتطلبات الناس في هذه الدولة أو تلك، لذا 10% من التبرعات ترصد لدعم البحث العلمي، ومن المهم التعاون مع المراكز العالمية ومع الصين سيما وأنها تشهد قفزات علمية في مجال البحث العلمي، فنحن أيضا تربطنا علاقات جيدة مع قطر جينوم، ونعمل على تبادل الأفكار معهم، وأشيد بدعم صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لدعمها اللافت لقطر جينوم لإيمان سموها بأهمية البحث العلمي في تطوير العلم.


   منظومة صحية متطورة


هل هناك تعاون بينكم وبين مؤسسات صحية في دولة قطر؟


 أنا قضيت خمس سنوات في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهناك تعاون سيكون قريبا على مستوى البحث العلمي.


 كيف تقيم المنظومة الصحية في دولة قطر؟


 المنظومة الصحية في دولة قطر تعد من الأفضل إقليميا، وقفزت قفزات نوعية يشار إليها بالبنان، لما توفره من رعاية صحية شاملة وعالية الجودة، كمؤسسة حمد الطبية وتحديدا مستشفى القلب الذي يقدم خدمات بأفضل التكنولوجيا الطبية، فضلا عن برامج التأمين الصحي، كما أن الدولة أصبحت منفتحة على القطاع الصحي الأهلي الذي سينعكس إيجابا على نوعية الخدمات المقدمة.


 هل البروفيسور مجدي يعقوب أضاف للإنسانية أم الإنسانية هي التي أضافت له؟


 كنت أفكر بالإنسانية منذ أن فقدنا عمتي، وعندما كنت طالب امتياز في مستشفى قصر العيني وكنت أراقب الأطفال الذين سيواجهون الموت، لذا لابد أن نسخر العلم لخدمة الإنسانية، فعندما أسأل المتخرج من كليات الطب أسباب دخوله لهذا المجال وتكون إجابته طلبا للشهرة أو الأموال، أحزن لأنَّ هذه مهنة من أنبل المهن ويجب أن يكون الدافع هو خدمة الناس، فسر النجاح هو الشغف، التركيز على الهدف وأهمهم التواضع، فالعلم ما هو إلا البحث عن الحقيقة، لذا يجب أن نعمل بجد لنصل للحقيقة دوماً.


 قبل الختام أود سؤالكم لماذا قلتم في مذكراتكم إنَّ «القلب أكثر حساسية من أي عضو آخر بالجسد» ؟

 بالنسبة لي فإن القلب عضو نبيل، فهو يعمل على مدار حياة الإنسان بصمت تام دون أن يطلب من أحد جزاء أو شكورا، وهو قادر على التأثير على أعضاء الجسم بما فيها المخ لعلاقته به عن طريق مجموعة أعصاب، كما أنه يفرز هرمونا يؤثر على المخ وعلى غيره من الأعضاء، فهو القائد لهذه الأعضاء من وجهة نظري، حيث إنه يعمل مع باقي الأعضاء كمقطوعة موسيقية.


   لا اشتراطات للعلاج

ماذا تخبرنا عن الآلية التي وُضعت للاستفادة من مراكزكم الطبية؟

 نحن لم نضع أي اشتراطات بل مراكزنا أُسست لخدمة الجميع، وسنستقبل الجميع دون النظر إلى أي معيار سوى حالته الصحية، وهنا أشير إلى أنَّ حتى المقتدرين ماديا بإمكانهم تلقي العلاج في مستشفيات مجدي يعقوب طالما الشخص يعاني من حالة صحية معقدة تتعلق بالقلب، ومن يصر على دفع تكاليف الجراحة من المقتدرين نوجهه للتبرع للمستشفى لدعم المستشفى والحرص على استدامة تقديم الخدمات


   تكريم للطب والأطباء

تم تكريمكم في دولة قطر باسم المستشفى الأهلي وحصولكم على جائزة رواد الطب العرب، ماذا تقول عن الجائزة، وما تأثير على العلم والعلماء ؟


 سعدت بهذه اللفتة الكريمة من الأخوة في دولة قطر وخاصة المستشفى الأهلي، إلا أنَّ هذه الجائزة هي لكل الأطباء والفرق الطبية التي ساعدتني وكانت إلى جانبي من أول مشواري إلى لحظة التكريم، وأعتقد أن هذه الجائزة قيمتها المعنوية أكبر بالنسبة لي لأنني شعرت بأن الأطباء والباحثين الذين سخروا حياتهم للعلم ولخدمة البشرية جمعاء تم تكريمهم أيضا.


    الختام

 ما هي وصيتكم في ختام حديثكم؟

 أوصي من يقرأ هذه الأسطر المحافظة على صحة قلبه من متلازمة القلب المكسور الناتجة عن الحزن الشديد وبالتالي التي تصيب الإنسان بالاكتئاب، فالحزن والاكتئاب يضعفان القلب، هذا العضو النبيل علينا أن نحافظ عليه بالتفاؤل والسعادة والرضا، واتباع نمط حياة صحي.



الثلاثاء، 1 أكتوبر 2024

حزمة مبادرات لتطوير الرعاية الصحية

 

خطة الصحة لمشروع "درب 2025"

 خطة الصحة لمشروع "درب 2025"


اعتمدت وزارة الصحة العامة للخطة الاستراتيجية المؤسسية خاصتها «درب-2025» حيث تشير المعلومات إلى أن خطة «درب-2025» تم تطويرها بما يتماشى مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة 2023-2028، والتي تعتمد على نتائج تحليل السياق الاستراتيجي. وركزت وثيقة الاستراتيجية المؤسسية «درب-2025» على طرح تقييم للوضع الراهن لخريطة أولويات وزارة الصحة العامة، والتخطيط الاستراتيجي، والركائز الاستراتيجية والأهداف الاستراتيجية المؤسسية للمشروع. واستعرضت السيدة هدى الكثيري-مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والأداء والابتكار بوزارة الصحة العامة- ضمن الوثيقة الملخص التنفيذي للمشروع مؤكدة أن وزارة الصحة العامة تتولى مسؤولية تطوير وتنفيذ السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالصحة العامة والرعاية الصحية في قطر، كما تشمل مسؤوليات وزارة الصحة العامة مراقبة القطاعين الصحي العام والخاص، وزيادة الوعي والمعرفة الصحية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.



كما تتولى وزارة الصحة العامة مسؤولية تطوير خطط القوى العاملة والخدمات المشتركة المرتبطة بوزارة الصحة العامة والرعاية الصحية، فضلا عن الموافقة على خطط البحث والتطوير وإقرار رسوم خدمات الرعاية الصحية واعتماد الميزانية ونظام استثمار القطاع الصحي، كما تعتمد وزارة الصحة العامة المعايير الدولية للترخيص وجودة الأداء وبرامج التدريب الطبي المتخصصة ومراقبة أنظمة بيانات الرعاية الصحية والسجلات الطبية.




   مجالات التخطيط الإستراتيجي

واستطردت السيدة الكثيري قائلة «إن التخطيط الاستراتيجي لوزارة الصحة العامة ينقسم إلى مجالين، التخطيط الاستراتيجي على مستوى القطاع الصحي والذي يتضمن الإشراف على تطوير الاستراتيجية الوطنية للصحة وضمان مشاركة جميع أصحاب المصلحة، فضلا عن التخطيط الاستراتيجي على المستوى المؤسسي وهو ما ينعكس في الخطة الاستراتيجية المؤسسية التي ستحدث كل خمس سنوات لضمان التوافق مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة واستراتيجية التنمية الوطنية وصولا إلى رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تطبق وزارة الصحة العامة إطار بطاقة الأداء المتوازن في خطتها الاستراتيجية المؤسسية (درب-2025) الحالية لتحديد وتتبع مؤشرات الأداء الرئيسية في 4 مجالات رئيسية المالية، العملاء، العمليات الداخلية، التعلم والنمو، ويرمي هذا القياس إلى تقييم فعالية استراتيجيتها وسياساتها وأهدافها ومواءمتها مع الرؤية والرسالة الشاملة لها، حيث تركز الاستراتيجية لوزارة الصحة العامة على 4 ركائز رئيسية .استراتيجية وهي التنمية المستدامة، الجودة والابتكار، الشراكة والمشاركة ومؤسسة عالية الأداء.



   ملخص المشروع

يتمثل النطاق العام للمشروع في تحديث خطة استراتيجية مؤسسية لوزارة الصحة العامة للأعوام 2023-2025 على 3 مراحل أساسية تغطي المرحلة الأولى تقييم الوضع الراهن وبناء الأساس الاستراتيجي، المرحلة الثانية تغطي تطوير الخرطية الاستراتيجية مع أهداف محددة ومقاييس أداء رئيسية ذات قيم مستهدفة بينما تغطي المرحلة الثالثة وضع قائمة أولويات لخطط المشاريع الجاهزة للتنفيذ.


وتؤكد المعلومات التي حصلت «الشرق» عليها أن إطلاق مشروع تطوير الخطة الاستراتيجية المؤسسية لوزارة الصحة العامة (درب-2025) كان في أغسطس 2022، وبدأت العملية بسلسلة من الاجتماعات مع إدارات الوزارة وشملت تقييم الوضع الراهن ورصد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات والعوامل التمكينية والتحديات، وبعد مراجعة المخرجات تم تطوير الرسالة والرؤية والقيم الأساسية والمحاور والأهداف الاستراتيجية من خلال ورش العمل .



  المبادرات الإستراتيجية

وكشفت الوثيقة عن حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي ستنفذها وزارة الصحة العامة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية وسد الفجوة ما بين النتائج الحالية والنتائج المرجوة، فمن حيث المنظور المالي إنشاء وحدة مركزية مسؤولة عن رصد مشاريع الوزارة، تطوير خطة شاملة لأتمتة جميع الخدمات والعمليات الوزارية التي تتطلب التشغيل الآلي، إنشاء أنظمة مؤتمتة لتخطيط القوى العاملة بما يتماشى مع أفضل الممارسات، إقامة شراكات مع الهيئات الحكومية ذات الصلة لوضع السياسات.



إنشاء شراكة بين وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية ومؤسسة الرعاية الصحية لجميع البيانات الدقيقة (سيرنر-الهوية الوطنية -سبب الوفاة-نوع الدخل) للحصول على قيم صحيحة للقياسات، أما فيما يتعلق بمنظور العملاء «المراجعين» العمل على تفعيل مبادرة التأمين الصحي، إجراء استبيان سنوي لتتبع الرضا ووضع الخطط السنوية، إنشاء أدوات منصات للمواطنين والمقيمين تتيح التواصل مع وزارة الصحة العامة لتقديم المقترحات ومناقشة الاحتياجات، أما بالنسبة للمنظور الداخلي العمل على إنشاء نظام إدارة الشكاوي بهدف إنشاء أدوات لتتبعها وتعزيز الاستجابة، إنشاء وتطبيق نظام لإدارة الابتكار.


   القيم والأهداف

و استعرضت الوثيقة القيم الأساسية لوزارة الصحة العامة وهي المعتقدات الأساسية والمبادئ التوجيهية التي تشكل هوية الوزارة وأعمالها والمتمثلة بالتميز، الشراكة، المهنية والمسؤولية بركائز 4 رئيسية تشكل الأساس لمبادرات وزارة الصحة  وأهدافها الاستراتيجية وهي التنمية المستدامة، الجودة والابتكار، الشراكة والمشاركة ومؤسسة عالية الأداء، لتحقيق  زيادة كفاءة التكلفة والتي ترمي لتقليل التكلفة دون المساس بالجودة، تحسين استخدام الأصول وتعني تعزيز وترشيد استخدام موارد الوزارة المختلفة والأصول إلى مستويات أعلى من الكفاءة مع الالتزام بالمبادئ التوجيهية للميزانية، بجانب  تحسين النتائج الصحية للسكان.

الاثنين، 30 سبتمبر 2024

منتجع زُلال الصحي يفوز بجائزة عالمية

 

خلال حفل توزيع جوائز «ديستنيشن ديلوكس»..

خلال حفل توزيع جوائز «ديستنيشن ديلوكس»..


حصل «منتجع زُلال الصحي من شيفا-سوم»، الوجهة المتكاملة الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط في مجال الاستشفاء والاستجمام، على جائزة «أفضل منتجع للعناية بالصحة لهذا العام» خلال حفل توزيع جوائز «ديستنيشن ديلوكس 2024» الذي أُقيم بمدينة بانكوك، في 19 سبتمبر 2024، وذلك تقديراً لجهوده المتميزة وتفوقه في مجال العناية بالصحة على المستوى العالمي، وتوفير تجربة سفر فاخرة لزواره. 


وأشرف على عملية التحكيم لاختيار الفائزين بــ «جوائز ديستنيشن ديلوكس» في عامها السادس، لجنة متميزة من الخبراء في المجال، إذ تم تكريم عدد من رواد العناية بالصحة والاستشفاء عالمياً.


وقد توزعت جوائز التكريم لهذا العام على 25 فئة مختلفة، إلى جانب ثلاث جوائز من اختيار الجمهور، حصلت على ما يقارب 60 ألف صوت من المجتمع المختص بمجال العناية بالصحة في جميع أنحاء العالم.


 وشهد الحفل حضور 150 من خبراء وقادة التخصصّ والمهتمين به، للاحتفال بالإنجازات التي تشكّل مستقبل العناية بالصحة والتعافي والاستجمام.



وفي تعليقٍ له على الفوز بهذه الجائزة قال مدير «منتجع زُلال الصحي» السيد هولجر جلاسر: «فخورون بنيل هذه الجائزة المرموقة كأفضل منتجع للعناية بالصحة لعام 2024 عالمياً. حيث يعكس هذا الإنجاز التزامنا بتقديم تجربة استشفاء واستجمام على أعلى المستويات، تتمحور حول العلاج الشامل وطرقه التقليدية وفقاً لأفضل المعايير العالمية. وسنواصل في منتجع زلال الصحي عملنا للحفاظ على المكانة الريادية في مجال العناية بالصحة، وتوفير جميع وسائل الراحة والرفاهية لضيوفنا من خلال برامجنا الفريدة وخدماتنا الاستثنائية.» 


وفي سياقٍ متصل، يتمتع «منتجع زُلال الصحي» بسجل حافل بالجوائز والشهادات المرموقة، إذ حصل مطعم «السدر» في المنتجع على جائزة «أفضل مطبخ للعناية بالصحة لعام 2023» في حفل توزيع «جوائز ديستنيشن ديلوكس» العام الفائت أيضاً. ومن الجدير بالذكر أن «منتجع زُلال الصحي» مستمر بالسعي لترسيخ مكانته كوجهة رائدة للعناية الشاملة بالصحة والاستجمام في المنطقة، عبر تقديم أفضل تجربة لضيوفه، وتوفير برامج متميزة مصمّمة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم في التعافي الشامل.

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

بتمويل من قطر.. وضع حجر الأساس للمبنى الجديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي

 


تجسد التزام دولة قطر بدعم القطاع الصحي في لبنان 

أعلن سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى لبنان عن وضع حجر الأساس لمشروع إعادة بناء وتجهيز مبنى جديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي -الكرنتينا المُموّل من دولة قطر.


وقال عبر حسابه بمنصة "إكس" اليوم الإثنين: "سُررت بالمشاركة اليوم في وضع حجر الأساس لمشروع إعادة بناء وتجهيز مبنى جديد لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي -الكرنتينا المُموّل من دولة قطر


هذه الخطوة تجسد التزام دولة قطر بدعم القطاع الصحي في لبنان وتسهم في تحسين الخدمات الصحية للمجتمع المحلي".


ويأتي هذا المشروع في إطار إعادة التأهيل الضرورية بعد الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت في 4 أغسطس عام 2020.


ووضع حجر الأساس بحضور سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى لبنان، والسيد سلطان بن أحمد العسيري المدير العام بالإنابة لصندوق قطر للتنمية، وسعادة الدكتور فراس الأبيض وزير الصحة العامة في لبنان، والدكتور ميشال مطر رئيس مجلس إدارة مستشفى /كرنتينا/.


ولعبت قطر عقب انفجار مرفأ بيروت، دوراً محورياً في تقديم المساعدات الإنسانية للبنان، والتي شملت الطبية والغذائية، بالإضافة إلى إنشاء مستشفيات ميدانية لمواجهة الأزمات الطبية.


وتعكس شراكة صندوق قطر للتنمية مع وزارة الصحة اللبنانية، استمرار الدعم القطري الراسخ للبنان، وتؤكد التزام دولة قطر بمساعدته في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لشعبه.


الأربعاء، 7 أغسطس 2024

مؤتمر علمي لخريجي وايل كورنيل للطب - قطر نوفمبر



النهوض بقطاع الرعاية الصحية المزدهر في قطر

تستضيف وايل كورنيل للطب - قطر في 29 و30 نوفمبر المقبل المؤتمر السنوي الذي يدير أعماله حصراً خرّيجو الكلية. وسيتناول المؤتمر بنسخته الثانية أحدث المستجدات وأفضل الممارسات الإكلينيكية في الرعاية الأولية أمام حضور من أطباء الأسرة والأطباء الممارسين العامين وأطباء الرعاية الأولية.


ويمثّل المؤتمر جزءاً من الجهد الدؤوب الذي تبذله وايل كورنيل للطب - قطر حرصاً منها على أن يقدّم خرّيجوها إسهاماً مهماً وقيّماً بالنهوض بقطاع الرعاية الصحية المزدهر في قطر. 


ويتيح مؤتمر هذا العام للحضور فرصة المشاركة في مناقشات تفاعلية يقودها متخصصون على أساس الحالات الطبية، وتسلّط هذه المناقشات الضوء على أحدث الأدلة وأفضل الممارسات الإكلينيكية لإدارة الحالات الأكثر شيوعاً بين البالغين الذين تستقبلهم مراكز الرعاية الأولية. كذلك ستنعقد جلسة نقاشية عن انقطاع الطمث، بالإضافة إلى جلسات تفاعلية ومناقشات جماعية.


وسيدير أعمال المؤتمر خرّيجون من وايل كورنيل للطب - قطر هم الدكتورة ماه رخ رضوي‎ (دفعة 2011) الأستاذ المساعد في الطب في الكلية، الدكتورة ريشما بولاه (دفعة 2011) الأستاذ المساعد لطب الأطفال في الكلية واستشاري طب كُلى الأطفال في سدرة للطب، والدكتور طارق شقير (دفعة 2015) الأستاذ المساعد للطب في الكلية والاستشاري في المركز الوطني لعلاج السمنة في مؤسسة حمد الطبية. ويتولّى مهمة التنسيق للمؤتمر قسم التعليم الطبي المستمر في الكلية.



جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا