الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

القيادة الرشيدة أعطت ملف المرأة والأسرة أولوية خاصة

 

تزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة
 الحملة الدولية السنوية «16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة»

القيادة الرشيدة أعطت ملف المرأة والأسرة أولوية خاصة


أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ممثلة بإدارة التنمية الأسرية، أمس عن إطلاق الحملة الدولية السنوية «16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة».


 وتتمثل أهداف هذه الحملة بشكل أساسي في رفع الوعي المجتمعي حول قضايا العنف ضد النساء والفتيات وتسليط الضوء على آثاره الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز ثقافة الرفض المجتمعي لجميع أشكال العنف والإساءة، وتمكين النساء والفتيات من التعرف على حقوقهن وآليات الحماية، والجهات مقدمة الخدمة، بهدف التعريف بها والوصول إلى الخدمات المرجوة، والتأكيد على دور الجهات التشريعية والتنفيذية لتبني سياسات وتشريعات تحمي النساء والفتيات، وإشراك جميع فئات المجتمع ليكونوا جزءا من التغيير.


وانطلقت الحملة، التي جاءت بمبادرة من مركز القيادات النسائية العالمية، تزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وستستمر حتى 10 ديسمبر من كل عام، والذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتشارك فيها عدد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، والناشطون المعنيون بقضايا حقوق الإنسان في الدولة، من خلال إقامة فعاليات وأنشطة توعوية تسلط الضوء على أشكال العنف والإساءة ضد المرأة من أجل حماية النساء وتمكينهن.

 

وقالت السيدة نوف إبراهيم العبدالله مساعد مدير إدارة التنمية الأسرية بالوزارة، إن «تنفيذ الحملة هذا العام يأتي بصورة تشاركية مع جميع الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية»، مبينة أنه تم إعداد رزنامة وطنية تتضمن جميع الأنشطة والفعاليات المقرر تنفيذها خلال الحملة، والتي تركز على حماية النساء والفتيات من أي شكل من أشكال العنف والإساءة.


وأوضحت أن بعض نشاطات الرزنامة تتمثل في الحديث عن حماية النساء والفتيات في العالم الرقمي انسجاما مع الشعار العالمي، الذي اعتمدته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان «اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات». وأشارت مساعد مدير إدارة التنمية الأسرية بالوزارة، إلى أن القيادة الرشيدة للدولة أولت ملف المرأة والأسرة أولوية خاصة، ما جعل من قطر نموذجا يحتذى به دوليا في مجال حماية المرأة وتعزيز مكانتها.


 يشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تركز على تمكين المرأة وتعزيز استقلاليتها وتمكينها في جميع المجالات، وضمان حقوقها وتعزيز مشاركتها الفاعلة في المجتمع بالتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يعكس التزام الدولة ببناء مجتمع متوازن وشامل يتيح للمرأة فرصة العطاء والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

المؤسسة القطرية للإعلام تدشن الموسوعة الإعلامية

 

من المقرر طرح الجزء الأول من الموسوعة الإعلامية في النسخة المقبلة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب 2

المؤسسة القطرية للإعلام تدشن الموسوعة الإعلامية


دشنت المؤسسة القطرية للإعلام، مشروعها العربي الرائد الموسوعة الإعلامية، وذلك في حفل أقامته بهذه المناسبة بحضور سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، وعدد من قيادات المؤسسة، والمسؤولين وجمع من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين.


ويأتي تدشين المؤسسة للموسوعة في إطار جهودها لتعزيز حضور المعرفة الإعلامية العربية وإثراء المكتبات الرقمية بمحتوى علمي موثوق يجمع بين التخصص وسهولة الوصول.


وتعكس هذه الخطوة التزام المؤسسة بدعم البحث العلمي وتطوير الخطاب الإعلامي العصري، حيث تهدف الموسوعة إلى دعم المعرفة الإعلامية باللغة العربية، وتلبية احتياجات الأكاديميين والمهنيين، ومواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الرقمية، إلى جانب توثيق المفاهيم الإعلامية والنظريات وأعلام الإعلام والمؤسسات المؤثرة، في إطار علمي ومنهجي يعزز التمكين المعرفي ويدعم تطوير الخطاب الإعلامي باللغة العربية.


ومن المقرر طرح الجزء الأول من الموسوعة الإعلامية في النسخة المقبلة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب 2026، فيما تستعد المؤسسة لإصدار الكتاب القادم خلال شهر مايو المقبل، ضمن خطة نشر دورية تُحافظ على زخم المشروع وتفتح الباب أمام إضافات بحثية مستمرة.


وتم طرح الموسوعة في صيغتين: مكتوبة ومسموعة، عبر منصة إلكترونية متخصصة تتيح الوصول إلى المحتوى في أي وقت، كما سيتم اعتماد سياسة "التحديث المستمر" لمواكبة المستجدات في الحقل الإعلامي، فيما يغطي محتوى الموسوعة محاور رئيسية تشمل: المصطلحات الإعلامية التقليدية والرقمية، النظريات الإعلامية وتطبيقاتها، أعلام الإعلام المؤثرين عربيا وعالميا، والمؤسسات الإعلامية الرائدة.


وتخللت حفل التدشين جلسة حوارية بعنوان "نحو قراءة جديدة في بنية المفهوم الإعلامي"، جاءت انسجاماً مع أهداف المشروع في تعزيز الوعي الاصطلاحي وتطوير أدوات الفهم الإعلامي لدى المختصين والمهتمين، كما تسعى إلى فتح نقاش علمي حول تطور المصطلحات الإعلامية وإعادة مقاربتها في ضوء التحولات الحديثة.


وشارك في الجلسة كل من الدكتور محمد الخطيب، أستاذ اللسانيات بجامعة الأزهر الشريف وعضو اللجنة العلمية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، والدكتورة حنان أحمد الفياض، عضو هيئة التدريس بجامعة قطر، والإعلامي أحمد الشيخ، وأدارها الإعلامي عبدالرحمن الشمري.


ومن جانبه، أكد السيد محمد بن سلعان المري، المشرف على الموسوعة الإعلامية، خلال كلمة بالجلسة، أن الموسوعة تعيد للغة الإعلامية صفاءها، وللوعي دوره، وللمعرفة مكانتها التي تستحقها بين الأمم، معرباً عن أمله في أن تصبح نافذة حية تطل منها الأجيال على عالم الإعلام بمفاهيمه وأدواته ورؤاه، وجسراً يصل بين المهتمين والخبراء، ويقرّب العلم إلى الممارسة، والفكرة إلى الواقع.


وقال إن المشاريع الكبرى لا تنهض إلا بتكاتف السواعد، ولا تتشكّل إلا حين تجتمع الإرادات على هدف واحد، منوهاً بجهود المؤسسة الراعية، والفرق العلمية، والمحررين، في إنجاز هذا العمل.


وحول أهم ما يميز هذا المشروع عن غيره، وصفه المشرف على الموسوعة الإعلامية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بأنه رائد، والأول من نوعه في العالم العربي، حيث يستهدف المصطلحات الإعلامية بشكل متخصص، والبحث في سيرورتها وتقويمها بشكل صحيح، لتوفيرها للباحثين والمختصين والمهنيين.


وقال المري إن الموسوعة تغطي جانباً مهما للغاية، يتعلق بالمصطلحات الإعلامية المتداولة، والتي قد يتخللها خلط لافت، ما استدعى معه إنجاز موسوعة بهذا المستوى، لتقويم هذه المصطلحات، ولتكون زاداً لجميع المستهدفين.


وحول العلاقة بين الموسوعة وإعادة تشكيل العقل العلمي للأمة، أكدت الدكتورة حنان الفياض، خلال الجلسة الحوارية، ضمن تدشين الموسوعة الإعلامية، أن أي مشروع إنساني سواء كان فكرياً أو أدبياً أو مهنياً لا يمكن أن يكون مؤثراً إذا لم يحظ برعاية مؤسسية تؤمن برسالته، وأن مشروع الموسوعة، ولكونه مشروعاً وطنياً، يمتد على المستوى العربي، يحظى برعاية مؤسسية متخصصة، ما يضفي عليه ميزة كبيرة، تجعله نموذجاً، ينبغي أن تحتذي به بقية الجهات والمؤسسات والوزارات في الدولة.


وقالت إن العقل العربي موسوعي بامتياز، وفي العصور الأولى كانت هناك نهضة علمية فذة، وتنافست خلالها الموسوعات العربية في تقديم اللسانيات والأدب، ومختلف المجالات، علاوة على أن الموسوعة نفسها عمل توثيقي لعقل ومنهج الأمة، ما يجعلها تقود العقل الجمعي.


وأضافت أن الموسوعة الإعلامية تقوم على منهجية تعتمد على فكرة رسم مسار علمي موحد، بهدف الحد من حالة التشتت المعرفي وتقديم المفاهيم في مساقاتها التاريخية ثم تفكيكها نقدياً من خلال حالتها التداولية، ما يجعلها ذاكرة معرفية وبنية فكرية وأداة تنظيم للعقل الجمعي، وليس مجرد كتاب مرجعي.


وتابعت: أن الموسوعة ليست "مشروع تجميع"، بل "مشروع هندسة معرفية" يعيد تشكيل العقل العلمي عبر توحيد المفاهيم وشرحها في سياقها اللغوي والتاريخي، فضلاً عن ضبط المصطلحات الإعلامية ضمن إطار علمي دقيق، وبناء منظومة معرفية مرجعية تتيح للباحث والقارئ الوصول إلى المعنى الصحيح دون تضليل، علاوة على حماية الوقت والجهد وصيانة المتلقّي من المعلومات المشوهة.


وأكدت الدكتورة حنان الفياض أن الموسوعة بهذا المعنى، لا تعيد تشكيل العقل العلمي فقط، بل تُعيد بناء "بوصلة التفكير" ذاتها، وفق السياق التاريخي للفكر العربي، كون فكرة العمل الموسوعي ليست غريبة على العقل العربي، بل لأنها شكّلت جزءاً أصيلاً من بنيته المعرفية منذ القرون الأولى، لذلك فإن الموسوعة الإعلامية تعد امتداداً لهذا العقل الموسوعي، الذي يحاول أن ينهض بمسؤوليته في الحد من صراع المعرفة وتشتت طالبيها.


ووصفت الموسوعة الإعلامية بأنها تمثل السلطة النموذجية التي يحلم بها كل باحث عن المعرفة، وأنها تتبع المفاهيم الإعلامية، من مستوياتها اللغوية الأولى، وتحولاتها التاريخية، ثم سياقها التداولي، وتتخطّي ذلك إلى نقده، وأثره النفسي والاجتماعي وتأثيره في الرأي العام، ما يمنح الموسوعة تفرّدا عن نظيراتها من الموسوعات في الساحة ذاتها.


  أما الدكتور محمد الخطيب، فأكد أن صدور الموسوعة في هذا الوقت يعد ضرورة ملحة، لاسيما في عصر الانفجار المعرفي، والذي يقابله وهم المعرفة، ما يعني أن صدورها يأتي تلبية لواجب الوقت، وكذلك لواجبات المعرفة، "ولذلك سعت الموسوعة، للخروج من الاستهلاك والانفعال إلى الفهم والمساءلة، وفي مقدمتها المصطلحات، والعمل على تفكيكها".


وعن كيفية تناول الموسوعة للتحليل المفهومي، والدراسة التاريخية والنقد التداولي، أكد أن القراءة الجديدة للموسوعة، هي تفكيك المفاهيم، من خلال ثلاثة عناصر، تقوم على بحث الجذور النظرية لهذا المفهوم، والمدارس التي تناولته، بجانب تفكيك السياقات الحضارية والثقافية التي بُني عليها، بالإضافة إلى العنصر الثالث، والذي يقوم على مآلات هذه المفاهيم.


وحول أهمية الموسوعة لوسائل وأجهزة الإعلام، أكد الإعلامي أحمد الشيخ، أن الإعلام بحاجة اليوم إلى بوابة المعرفة، لفهم ما يدور حوله، لاسيما في ظل تعدد المصطلحات، ما يستدعي تفكيكها، وفهم تاريخها ومضامينها وأبعادها، واستخدام الإعلامي لها الاستخدام الصحيح.


وقال إنه من هنا تنبع أهمية الموسوعة، لتعيد للإعلام وضعه الصحيح، في زمن طوفان الانفجار المعرفي، والذي يعجز العقل البشري عن فهم ما يعانيه من خلط، لذلك تكمن أهمية الموسوعة في إتاحة الفرصة للتحقق من صحة المعلومات الرائجة في العالم.


ونوه بجهود دولة قطر الإعلامية منذ عقود طويلة في مجال الإعلام، حينما كانت تصدر مجلتي "الدوحة"، و"الصقر"، وغيرهما، فضلاً عن دور وكالة الأنباء القطرية/قنا/، كمصدر موثوق للأخبار.


وحول دور الموسوعة في الحفاظ على خصوصية اللغة العربية، أكد الشيخ أن العالم العربي بحاجة بالفعل إلى خصوصية، ولذلك تأتي الموسوعة لتسد هذا الفراغ، لتخدم الجمهور بالتركيز على الخصوصية العربية، "لذلك ستحدث الموسوعة، ما أحدثته الجزيرة من إشاعة المعرفة، ليتحدث عنها القاصي والداني".


وقال إن الموسوعة لن تكون مصطلحاً معجمياً، كما هو حال المعاجم، بل سيكون لها دور كبير في التدريب الإعلامي، وإطلاق الفرصة للجمهور في التحقق مما يُطرح في وسائل وأجهزة الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، لذلك ستكون هذه آلية تتميز بها الموسوعة عن غيرها.


الشيخة موزا: إطلاق مؤشر جديد لقياس جودة التعليم

 

سموها شهدت مبادرة تعزيز السلامة الرقمية لدى الشباب في قطر وخاطبت قمة وايز..

الشيخة موزا: إطلاق مؤشر جديد لقياس جودة التعليم


شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أمس، افتتاح النسخة الثانية عشرة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز».


وتقام فعاليات النسخة الحالية يومي 24 و25 نوفمبر الجاري بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، تحت عنوان: «الإنسان أولا: القيم الإنسانية في صميم النظم التعليمية»، بمشاركة نخبة من القادة والخبراء والمبتكرين من أكثر من 150 دولة حول العالم. 


حضر الافتتاح سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة. 


وخلال كلمتها الافتتاحية، أكدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، أن التعليم يجب أن يبقى مجالا مفتوحا للإبداع والابتكار، وليس إطارا للتقليد أو إعادة إنتاج الأسئلة القديمة بصور جديدة، مشددة على أن منصة القمة العالمية للابتكار في التعليم «وايز» جاءت لتكون فضاء محفزا لكسر القوالب التقليدية واستنفار العقل نحو التفكير خارج المألوف.


وأشارت سموها إلى أن التعليم ليس قطاع خدمة كبقية القطاعات، بل هو «حق متوارث» ترتكز عليه الكرامة الإنسانية والعدالة والنهضة، ولا يجوز أن يتحول إلى سلعة أو امتياز يمنحه طرف لآخر، موضحة أن الخطاب العالمي حول التعليم بات بحاجة إلى مراجعة عميقة تنظر إلى المعوقات التي تعترض النهوض التعليمي، لا إلى الإنجازات فحسب.


وأضافت سموها أن العالم يعيش اليوم تفاوتا معرفيا لافتا، إذ لا تشكل البشرية مجتمعا واحدا بل مجتمعات مختلفة تتحرك في «أزمنة معرفية متباينة»، وهو ما يعود في جانب كبير منه إلى تراكم اختلالات مؤسسية وتعليمية في دول ومناطق عديدة، خاصة في العالم العربي والأفريقي وأجزاء من آسيا وأمريكا اللاتينية، مشيرة إلى غياب هذه المناطق عن منصات التتويج العالمية في مجال العلوم والاكتشافات، إلا في حالات فردية ترتبط غالبا بالهجرة إلى بيئات علمية أكثر دعما وتحفيزا.


وتساءلت صاحبة السمو عن مكمن العجز: هل يكمن في الإنسان نفسه أم في بيئته الاجتماعية والعلمية؟ مؤكدة أن الإجابة تقود إلى سؤال أكبر يتعلق بشروط اللحاق والمواكبة والمنافسة، وهي شروط تتطلب تطويرا مستمرا وحقيقيا للمناهج التعليمية وأساليب التدريس وبيئات التعلم.


وأعلنت سموها أن قمة «وايز» بصدد إطلاق مؤشر جديد لقياس جودة التعليم، يتميز بكونه لا يقتصر على تقييم الأداء الأكاديمي، بل يدمج في منظومته القيم الاجتماعية والثقافية التي تشكل جوهر العملية التربوية، مشيرة إلى أن «جوائز وايز» تأتي في هذا الإطار لدعم المبادرات التي تقدم حلولا مبتكرة تعزز جودة التعليم عالميا.


وفي استعراض لمسار التقدم العلمي للإنسان، أوضحت سموها أن البشرية التي انتقلت عبر آلاف السنين من عصر إلى آخر، باتت تنتقل اليوم من حقبة إلى حقبة خلال عقود قليلة، وهو ما يعكس تسارعا غير مسبوق في المعرفة والتكنولوجيا، منوهة بأن «العلم»، الذي كان أساس الحضارات وركيزة كل تحول علمي، يقف اليوم عند منعطف جديد يتجاوز قدرات الإنسان على الاستيعاب والاستجابة، في ظل السرعة الهائلة للتطورات التقنية.


وأوضحت صاحبة السمو أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديا نوعيا، إذ يحدث لأول مرة في التاريخ أن يتنازل الإنسان عن جزء من ذكائه لصالح آلة قادرة على التفكير واتخاذ القرار بسرعة وفاعلية تفوق قدراته، وحذرت سموها من مخاطر توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مستوى قد يؤثر على حرية الإنسان ويجعله في حالة «تبعية تكنولوجية»، إذا لم يضبط بمبادئ أخلاقية واضحة.


وشددت سموها على أن «العلم حين ينفصل عن القيم والأخلاق» قد يتحول إلى أداة تخدم الشر بدل الخير، مستشهدة بأسلحة الدمار الشامل التي اعتبرتها «ثمرة فاسدة» للعلم حين يمارس خارج المسؤولية الأخلاقية، وأشارت إلى أن مشاهد الصراع وسفك الدماء في مناطق عديدة من العالم، بما فيها غزة والسودان، تمثل صورة من صور غياب الضمير الإنساني وانفصال العلم عن مقاصده النبيلة.


وتوقفت سموها عند الأسئلة المرتبطة بمستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، متسائلة ما إذا كانت المدرسة بصورتها التقليدية ستبقى، وما إذا كانت القاعة الجامعية ستظل كما هي، أو ما إذا كان التطور التكنولوجي سيفرض نماذج تعليمية جديدة تقوم على «فردانية التلقي» بدل التلقي الجماعي، وما إذا كانت العملية التعليمية ستتحرر بالكامل من ارتباطها بالمكان والزمان.


وأكدت سموها أن هذه الأسئلة لا تمنح المجتمعات ترف الانتظار، بل تتطلب وعيا استباقيا ورؤية قادرة على ابتكار الحلول وصياغة مستقبل التعليم بما يتناسب مع التغيرات الكثيفة الجارية.


وأضافت أن العالم الذي ينعم اليوم بوفرة في فرص الحياة الجيدة بفضل العلم، يواجه في الوقت ذاته خطرا يتمثل في فقدان الإنسان لجوهر إنسانيته بسبب ما قد تفرضه التكنولوجيا من تحولات جذرية، معتبرة ذلك «المفارقة الكبرى» في عصر المعرفة.


واختتمت صاحبة السمو كلمتها بالتأكيد على أن وضع القيم الإنسانية في قلب النظام التعليمي يمثل «رد اعتبار للعلم وللإنسان»، داعية إلى تعليم يعزز قيم الحق والعدل والجمال، وإلى علم يكون وسيلة لتحرير الإنسان لا لاستعباده، متمنية التوفيق للمشاركين في القمة.


وتواصل قمة «وايز» من خلال مبادراتها وشراكاتها الدولية ترسيخ مكانتها كمنصة عالمية تجمع القادة والمفكرين والمبتكرين لمناقشة مستقبل التعليم وبناء أنظمة تعليمية أكثر عدالة وإنصافا حول العالم، ومنذ انطلاقها، استقبلت قمة «وايز» أكثر من 15 ألف مشارك يمثلون مختلف القطاعات التعليمية والبحثية حول العالم، لتكون منصة رائدة تجمع صناع القرار والخبراء لتبادل التجارب وتطوير حلول عملية للتحديات التعليمية.


الاثنين، 24 نوفمبر 2025

انطلاق النسخة الـ 12 من قمة «وايز».. اليوم

 

صاحبة السمو تخاطب الجلسة رفيعة المستوى..
 القمة العالمية للابتكار في التعليم «وايز 2025»

انطلاق النسخة الـ 12 من قمة «وايز».. اليوم


تنطلق اليوم النسخة الثانية عشرة من القمة العالمية للابتكار في التعليم «وايز 2025» التي تنظمها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، تحت شعار محوري يلخّص فلسفة المؤتمر هذا العام: «الإنسان أولًا: القيم الإنسانية في صميم النظم التعليمية».


وتلقي صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، وعضو المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الكلمة الرئيسية للجلسة رفيعة المستوى التي تعقد تحت عنوان «كل شيء يبدأ بالتعليم: سُبل الوصول إلى الفرص»، والتي تجمع نخبة من القادة والضيوف العالميين.


ويشارك في الجلسة النقاشية سعادة السيدة نعمت عون، حرم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، سعادة السيدة أولوريمي تينوبو، حرم فخامة رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، وسعادة السيدة لطيفة الدروبي، حرم فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية، حيث تناقش الجلسة كيف يمكن للتعليم أن يكون محفزاً للفرص والتمكين والصمود، ولا سيما للأطفال والشباب الذين يواجهون ظروفاً صعبة.


تأتي القمة، التي تعقد على مدار يومي 24 و25 نوفمبر الجاري، لتؤكّد أن مستقبل التعليم لا يُبنى على التكنولوجيا وحدها، بل على منظومات قيمية تضع العدالة والكرامة والتعاطف في صدارة أي عملية إصلاح تربوي، خصوصًا في عالم يتسارع فيه حضور الذكاء الاصطناعي.


كما تسعى «وايز 12» التي تستضيف أكثر من 300 متحدث من جميع أنحاء العالم، إلى إعادة صياغة النقاش العالمي حول غاية التعليم، ودوره في خدمة البشرية، وليس فقط تلبية احتياجات سوق العمل، حيث إن الذكاء الاصطناعي يشكل رمزًا للتقاطع بين الإنسان والتكنولوجيا، ورسالة واضحة مفادها أنّ الابتكار الحقيقي هو الذي يمكّن الإنسان لا الذي يستبدل دوره.


تتميّز قمة «وايز» هذا العام بحضور قوي للجيل الشاب، من خلال جلسات “منصة الشباب”، والورش التفاعلية، والهاكاثون الذي تنظمه القمة بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


كما يشهد الحدث عرضًا لأبرز مشاريع تكنولوجيا التعليم من خلال مسرّعات “وايز”، ما يترجم رؤية قطر في جعل الدوحة مركزًا عالميًا للتعليم والابتكار.


من خلال برنامج حافل يناقش الذكاء الاصطناعي، المهارات الخضراء، مستقبل الجامعات، التعليم في أوضاع النزاع، وأخلاقيات التكنولوجيا – تؤكد “وايز” أن التعليم ليس مجرد عملية معرفية، بل مشروع حضاري شامل.


ففي وقت يتساءل فيه العالم عن مستقبل العلاقات بين الإنسان والآلة، تأتي القمة لتعيد التذكير ببوصلة لا تتغير: أن مستقبل التعليم يجب أن يُبنى من أجل الإنسان، وبأدوات إنسانية، وبروح إنسانية. 


من جهة ثانية تشارك وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي كشريك إستراتيجي في القمة ومن المقرر أن تُشارك سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمة رسمية، تسلط الضوء على دور الابتكار والقيم الإنسانية في بناء منظومة تعليمية قادرة على مواكبة التغيرات العالمية، بما يتسق مع أولويات القمة ومحاورها.


وتنظم الوزارة ضمن برنامج القمة ثلاث جلسات تخصصية تسلط الضوء على أولويات قطاع التعليم في الدولة. تتناول الجلسة الأولى مستقبل تعليم اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي، وإمكانات تحويلها إلى مجال يعزز التفكير النقدي والإبداع والانتماء الثقافي، انسجامًا مع جهود تطوير المناهج وبناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة. وتناقش الجلسة الثانية ربط التعليم باحتياجات سوق العمل مع الحفاظ على القيم الإنسانية، واستعراض نماذج لدمج مهارات الحياة والابتكار وريادة الأعمال في المناهج، بما يعزز جاهزية المتعلمين للمستقبل ويدعم الاقتصاد الوطني. أما الجلسة الثالثة التي تُعقد بالتعاون مع التقرير العالمي لرصد التعليم ومكتب اليونسكو الإقليمي واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، فتستعرض أهم ما ورد في تقرير رصد التعليم 2024- 2025 حول دور القيادة الفاعلة في تحسين نتائج التعلم، مع إبراز التجربة القطرية بوصفها نموذجًا رائدًا في قيادة التغيير وتطوير المنظومة التعليمية.


وتقدم الوزارة مشاركتها عبر جناح تفاعلي يعرّف الزوار على أبرز البرامج والمشاريع والأنشطة المرتبطة بمحور القمة «الإنسان أولًا: القيم الإنسانية في صميم النظم التعليمية»، ويبرز جهودها في ترسيخ القيم التربوية وتنمية المتعلمين في جوانبهم الإنسانية والمعرفية، باعتبارها أساسًا في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز أثرها في المجتمع.

قطر والسعودية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في المجالين القانوني والعدلي

 

إدراكاً لأهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي
توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالين القانوني والعدلي

قطر والسعودية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في المجالين القانوني والعدلي


وقعت دولة قطر والمملكة العربية السعودية ،اليوم في الرياض، مذكرة تفاهم للتعاون في المجالين القانوني والعدلي بين وزارتي العدل في البلدين.


وقع مذكرة التفاهم سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور وليد بن محمد الصمعاني وزير العدل في المملكة العربية السعودية، وذلك بحضور سعادة السيد بندر بن محمد العطية سفير دولة قطر لدى المملكة العربية السعودية.


ويأتي توقيع هذه المذكرة انطلاقاً من العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وإدراكاً لأهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي ليشمل مختلف الجوانب القانونية والعدلية، ورغبةً مشتركة في تعزيز التعاون وفقاً للتشريعات السارية في كلا البلدين.


وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الوزارتين في مجالات متعددة، من بينها: أعمال التوثيق، ومهنة المحاماة، والحلول البديلة لتسوية المنازعات، وتنمية الخبرات القانونية والعدلية، وتبادل الخبرات في مجال التدريب القانوني والعدلي، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات القانونية والعدلية، وتبادل المعلومات والخبرات والوثائق وأفضل الممارسات العالمية.


كما تعزز مذكرة التفاهم الاستفادة من التجارب العدلية والقانونية الناجحة في مختلف القطاعات القانونية بوزارتي العدل في البلدين، وذلك من خلال تبادل زيارات الخبراء والمختصين، وتنظيم المؤتمرات والندوات واللقاءات والدورات التدريبية وجلسات العمل المشتركة، وغيرها من أوجه التعاون والشراكة القانونية.


جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا