‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساعدات الانسانية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساعدات الانسانية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 يناير 2026

قطر الخيرية: إطلاق أكبر مشروع لتوزيع السلال الغذائية في سوريا

 

بالتعاون مع سفارة قطر في سوريا..
قطر الخيرية في سوريا 

قطر الخيرية: إطلاق أكبر مشروع لتوزيع السلال الغذائية في سوريا


في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة الأسر الأكثر احتياجًا خلال فصل الشتاء، أطلقت قطر الخيرية أكبر مشروع لتوزيع السلال الغذائية الشتوية في عدة محافظات سورية، وذلك بالتنسيق مع سفارة دولة قطر في دمشق.

ويستهدف المشروع توزيع 6,800 سلة غذائية على الأسر، حيث تزن السلة الواحدة 64 كيلوغرامًا من المواد الغذائية الأساسية، لتلبية احتياجات الأسرة الواحدة لمدة شهر كامل، ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي للأسر في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وتأتي أهمية هذا المشروع مع اشتداد موجات البرد القارس خلال فصل الشتاء، وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف المعيشة وصعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية، خاصة لدى العائلات الأشد ضعفًا.

وفي هذا السياق، أكد سعادة سفير دولة قطر في سوريا السيد خليفة بن عبدالله آل محمود أن هذا المشروع يعكس التزام دولة قطر الثابت بدعم الشعب السوري، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا المشروع في هذا التوقيت يأتي استجابةً للاحتياجات المتزايدة للأسر السورية خلال فصل الشتاء، ويجسد حرص دولة قطر على الوقوف إلى جانب الأشقاء في سوريا وتخفيف الأعباء الإنسانية والمعيشية عنهم.

وأضاف سعادته أن التنسيق المستمر مع الجهات المعنية يهدف إلى إيصال المساعدات لمستحقيها بكل شفافية وكفاءة، وبما يضمن تحقيق الأثر الإنساني المرجو.

ويُعد هذا المشروع أحد أكبر مشاريع التوزيع الغذائي الشتوية لهذا العام، ويجسد نموذجًا للتعاون الإنساني الفاعل في دعم صمود الأسر السورية وتحسين ظروفها المعيشية خلال فصل الشتاء.

الأحد، 28 ديسمبر 2025

المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية : تمويل قطَري ـــ فرنسي لبناء مستشفى في القدس الشرقية

 

دور مهم للدوحة في الوساطة والتنمية..
منحة قطرية بقيمة 6.95 مليون دولار أمريكي لبناء مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية


المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية : تمويل قطَري ـــ فرنسي لبناء مستشفى في القدس الشرقية


تشهد الساحة الدولية اليوم حراكًا متسارعًا نحو بناء شراكات تنموية أكثر شمولًا وفاعلية، تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، وتستند إلى تبادل الخبرات وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين الدوليين. 


وفي هذا السياق، أكد السيد ريمي ريو، المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، على المكانة المتنامية لدولة قطر كفاعل دولي مؤثر في مجالات التنمية والعمل الإنساني والدبلوماسية. 


وفي حوار خاص  أشاد ريو بالتعاون المتزايد بين الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق قطر للتنمية، سواء في دعم القطاع الصحي في فلسطين وغزة، أو في مشاريع التعليم والابتكار الرقمي في إفريقيا، معتبرًا هذا التعاون نموذجًا عمليًا لشراكة تقوم على القيم الإنسانية والتنموية المشتركة. 


كما أبرز الاهتمام المتزايد بتوسيع آفاق العمل المشترك ليشمل لبنان ودول الجنوب، لا سيما في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية. وتطرق المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية خلال الحوار إلى واقع العمل التنموي عالميًا، والتحديات التي يواجهها، وعدد من القضايا المرتبطة بالتنمية والتعاون الدولي. 


وفيما يلي نص الحوار.

◄ كيف تقيّمون تعاونكم مع دولة قطر بوصفها شريكًا دوليًا للوكالة الفرنسية للتنمية؟

أصبحت دولة قطر منصة دولية فاعلة، وقد جئت إلى الدوحة بهدف تعزيز علاقاتنا الثنائية، التي تمتد إلى مجالات متعددة كالدفاع والتعليم والثقافة، خاصة بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى باريس في فبراير 2024.. كما أُثمّن تنوّع المشاركين في منتدى الدوحة، الذي يجمع بين الدفاع والدبلوماسية والتنمية والاقتصاد في إطار حواري فاعل وغير تقليدي، إلى جانب الحضور الفرنسي المميز من برلمانيين ومسؤولين ومحللين ودبلوماسيين.


   - تعاون مشترك 

◄ هل هناك مشاريع مشتركة بين الوكالة الفرنسية للتنمية وقطر في مجال التنمية العالمية؟

لقد التقيت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، والتي عرضت عليّ الطموح العام والتوجه الاستراتيجي. كما جئت خصيصًا لمناقشة التعاون مع صندوق قطر للتنمية. 


ووقّعنا مع الصندوق اتفاقية منحة بقيمة 6.95 مليون دولار أمريكي لبناء مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية، وهو مشروع تمويل مشترك يشمل تمويلًا فرنسيًا، وتمويلًا من صندوق قطر للتنمية، إضافة إلى تمويل محلي، ويبلغ حجم الاستثمار الإجمالي نحو 30 مليون دولار. 


يهدف المشروع إلى تحويل المستشفى إلى مؤسسة طبية أكاديمية، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويوسّع برامج التدريب السريري، وبالتالي تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة لأكثر من 10,500 فرد.


كما يتضمن المشروع بنى تحتية مكيّفة لمواجهة التغير المناخي، مع تركيز كبير على تدريب الكوادر الصحية. ويُعد هذا المستشفى مهمًا للغاية، إذ يستقبل نحو 100 ألف مريض سنويًا، 98% منهم من الفلسطينيين. 


وهذه مجرد أمثلة على ما نقوم به. فنحن نعمل أيضًا في مجال الصحة في غزة، في ظل الأزمة التي تمر بها فلسطين، وهو ما يشكّل إشارة بالغة الأهمية. كما نبحث مع صندوق قطر للتنمية عن فرص تعاون في مناطق جغرافية أخرى، لا سيما في إفريقيا.


كما نعمل معًا على مشروع «ديجيتال أفريقيا»، الموجّه بشكل أساسي لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في أفريقيا، وخصوصًا في أفريقيا جنوب الصحراء. 


وأشار بعض زملائنا أيضًا إلى وجود اهتمام قطري بتوسيع التعاون نحو أمريكا اللاتينية. ونحن، من جهتنا، نعمل في نحو 150 دولة حول العالم، ما يمنحنا قدرة قوية على استكشاف المشاريع وبلورتها واقتراحها على شركائنا وأصدقائنا. 


ويمكن القول إننا نشبه إلى حدٍّ ما البنك الدولي، لكن بصيغة فرنسية، مع إضافة البعد الدبلوماسي الثنائي الذي يميّز تعاوننا مع شركائنا القطريين.


وبجانب التعاون مع صندوق قطر للتنمية، نعمل أيضًا مع مؤسسة «التعليم فوق الجميع». لم نوقع بعد اتفاقيات، لكن لدينا مشاريع قائمة في أفريقيا، تتعلق ببرنامج «الأطفال خارج المدرسة»، خاصة في بنين وتوغو، بهدف خفض أعداد الأطفال غير الملتحقين بالتعليم إلى الحد الأدنى. 



لقد أحرزت الدول الأفريقية تقدمًا كبيرًا في إلحاق الأطفال بالمدارس، لكن بعد ذلك يظهر تحدي جودة التعليم، غير أن الأولوية تبقى دائمًا في إدخال الأطفال إلى المدارس، خصوصًا في وقت يشهد فيه التمويل العمومي للتنمية انخفاضًا كبيرًا.


   - تجربة لافتة

◄ كيف تجد دور قطر في تعزيز التنمية الدولية وفي الوساطة؟

أن تحافظ دولة مثل قطر على التزامها بالقضايا الاجتماعية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، التي تشهد تراجعًا حادًا في التمويل. وقد شهدنا مؤخرًا قمة وايز التعليمية، وكذلك القمة الاجتماعية قبل أسابيع قليلة، وكنّا ممثلين فيها، وهو ما يؤكد الدور المستمر لدولة قطر في دعم القضايا الاجتماعية عالميًا. أقدّر كثيرًا أن تكون هناك دول تواصل التمسك بهذه القيم، فالقضايا الاجتماعية شديدة الأهمية، سواء للاقتصاد أو للمناخ. وهذا في رأيي هو التوقيع المميز لدولة قطر على الساحة الدولية. 


 لقد لاحظت ذلك في الكونغو وفي أفريقيا عمومًا، حيث يتزايد اهتمام قطر بالقارة الأفريقية. وأنا شخصيًا أعمل في مجال تمويل التنمية منذ نحو 20 عامًا، ولذلك أستطيع أن أقول إن ما نراه اليوم من جهد قطري في التنمية مثير للإعجاب. وسنقترح تعاونا فيما نقوم به في لبنان، أو في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، على أصدقائنا القطريين في حال رغبوا في المشاركة في التمويل.


التطور الذي نشهده اليوم تجربة لافتة. وبالطبع، جئت في البداية لمناقشة القضايا الإقليمية. كما وقّعت قبل اتفاقًا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر يمثل ضمانة كبيرة من حيث الجدية والمصداقية. وقد شاركت مؤخرًا في مؤتمر باريس حول منطقة البحيرات الكبرى، وكان الجانب القطري حاضرًا أيضًا. وهذا يعكس الدور المتنامي والمقدّر لقطر في مجال الوساطة، وهو دور لم يعد يقتصرعلى الشرق الأوسط، بل بدأ يمتد إلى مناطق أخرى.


   - دعم فلسطين 

◄ هل تواجهون عقبات أو تحديات في غزة في ظل الحرب القائمة، وهل يؤثر ذلك على عملكم الإنساني؟

استثمرنا كثيرًا في فلسطين، بما يقارب 500 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية، في الضفة الغربية وغزة، خصوصًا في مجالات إدارة النفايات ومعالجة المياه، إضافة إلى مشاريع في التراث الثقافي. هذه المشاريع ما زالت مستمرة في الضفة الغربية، رغم الصعوبات. أما في غزة، فقد اضطررنا إلى تعليق مشاريعنا مؤقتًا. عملنا قليلًا مع «اليونيسف» في مجال الصحة، لكن الوتيرة ليست كما كانت سابقًا. ومن أهم ما نقوم به حاليًا هو العمل مع بنك فلسطين، حيث نحن مساهمون فيه. وهذا البنك يمثل أكثر من نصف النظام المالي الفلسطيني، ويوفر خدمة أساسية للسكان، مثل إجراء المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول، وهو قصة نجاح اقتصادية بحد ذاته.


نحن موجودون على الأرض، ورغم أن الحرب تعرقل العمل، فإننا نتكيف ونبحث عن بدائل. ومن خلال فرعنا بروباركو المتخصص في تمويل القطاع الخاص، قمنا بزيادة التمويل وتعزيز حصتنا في بنك فلسطين، بالتعاون مع بنوك متعددة الأطراف مثل IFC وغيرها، لدعم هذه المؤسسة خلال الأزمة.


أعتقد أن هناك فرصًا لمشاريع مشتركة مع قطر في غزة وفلسطين، وربما تكون في المرحلة الحالية ذات طابع إنساني أكثر، علمًا بأن النظام الفرنسي يفصل بين العمل الإنساني العاجل، الذي تشرف عليه وزارة الخارجية، والعمل التنموي طويل الأمد الذي تقوم به الوكالة الفرنسية للتنمية.


   - التنمية الدولية

◄ كيف تقيّمون تطور السياسة الفرنسية في مجال التنمية والعمل الإنساني عالميًا؟

 أود أن أشكر الرئيس إيمانويل ماكرون، فمنذ عام 2017 ارتفع التمويل الفرنسي للمساعدة الإنمائية بأكثر من 40%، من 10 مليارات يورو إلى 15 مليارًا. كما زادت فرنسا بشكل كبير تمويلها للعمل المناخي، التزامًا باتفاق باريس. وبالنسبة للوكالة الفرنسية للتنمية، فقد تضاعف حجم تمويلنا من 7 مليارات إلى 14 مليار يورو، وهو مستوى نتوقع الحفاظ عليه هذا العام. لكننا نشهد عالميًا أزمة في التعاون الدولي، كما رأينا في الولايات المتحدة مع إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية، ما أدى إلى تراجع كبير في التمويل.


في المقابل، لا تزال أوروبا الممول الأكبر للتنمية الدولية، ونشهد أيضًا دورًا متزايدًا ومهمًا لدول الخليج، وهو أمر إيجابي للغاية. 


نحن نمر بمرحلة انتقال من منطق «المساعدات» إلى منطق «الاستثمار»، ومن الاعتماد على المال العام فقط إلى تحفيز الاستثمار الخاص.


وفرنسا ستترأس مجموعة السبع العام المقبل، حيث سيعمل الرئيس ماكرون على إعادة صياغة إطار جديد للتعاون الدولي، فلن يكون هذا الاجتماع على الأرجح قمة تقليدية. 


أعتقد أنه قد يدعو دولة قطر للمشاركة، كما سيدعو بالتأكيد شركاء من دول الجنوب، مثل الهند والبرازيل. وكان الرئيس ماكرون قد زار الصين في نهاية الأسبوع الماضي، أو هذا الأسبوع تحديدًا، وسنسعى من خلال ذلك إلى إعادة تعريف إطار التعاون الدولي ليكون أكثر وضوحًا، وأكثر جماعية، وأكثر انفتاحًا، ونأمل أن يكون أكثر طموحًا.


فالحاجات، سواء في مجال التنمية أو في مواجهة التغير المناخي، هائلة. ولذلك فإن تراجع الميزانيات ليس أمرًا إيجابيًا. علينا أن نفهم الأسباب السياسية التي أدت إلى هذا التراجع. كما يُعد إعلان دول الخليج عن تمويلاتها التنموية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمرًا بالغ الأهمية، وقطر الدولة الوحيدة التي قامت بذلك، وهو ما يشكّل رسالة واضحة إلى بقية الدول الصاعدة اقتصاديًا. 


سنحاول العام المقبل إعادة بناء إطار جديد للتعاون الدولي. قد تكون هذه مجرد خطوة أولى، لكننا بحاجة ماسة إلى دول الخليج لتحقيق ذلك، خاصة في ضوء الدور الكبير الذي قامت به.


   - التنمية والسياسة 

◄ هل تتأثر المساعدات الفرنسية في أفريقيا بالسياسة أو التاريخ؟

نحن نعيش في عالم جيوسياسي، ومن الطبيعي أن تتأثر سياسات التنمية بالسياق السياسي والتاريخي. لكن الهدف الأساسي هو أن يتحسن وضع جيراننا، لأن ذلك ينعكس إيجابًا علينا جميعًا، سواء في مواجهة التغير المناخي، أو الأوبئة، أو التحديات الاقتصادية.

فالخليج وأوروبا من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالاحتباس الحراري.

وإذا نجحنا في دعم تنمية منخفضة الانبعاثات في الدول النامية، فسنستفيد جميعًا. وتجربة جائحة «كوفيد-19» واضحة في هذا السياق؛ فقد انتشر الوباء عبر أضعف حلقات السلسلة الصحية عالميًا. وهذا يؤكد حاجتنا إلى نظام صحي عالمي متماسك لا توجد فيه فجوات، لأن فيروسات أخرى قد تظهر وتهددنا جميعًا.


وعلى الصعيد الاقتصادي، إذا حققت أفريقيا التنمية، فإن العالم بأسره سيستفيد. ففي غضون عقود قليلة، سيكون شاب واحد من كل ثلاثة في العالم أفريقيًا. وهناك نحو 600 مليون شاب أفريقي سيدخلون سوق العمل بين الآن وعام 2050. وهذا يعني أن أفريقيا ستكون مصنع العالم وقوته العاملة الأساسية.


◄ يرى بعض المراقبين أن توجيه جزء كبير من الدعم الدولي إلى أوكرانيا جاء على حساب المساعدات المخصصة لمناطق أخرى في العالم، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على وجود ازدواجية في معايير الدعم وأولوياته؟


 هذا لم يحدث في فرنسا. لم يكن هناك إقصاء أو تحويل للموارد على حساب بقية مناطق العالم. مثلاً ما يجري في فلسطين يمثل تحديًا كبيرًا لدولة قطر، كما أن ما يحدث في أوكرانيا يشكّل تحديًا كبيرًا لأوروبا، فكلها مناطق مجاورة لنا، وقد عادت الحرب إلى القارة الأوروبية.


ومن الطبيعي أن يكون هناك تحرك واسع لدعم صمود أوكرانيا، لأن الأزمات تتطلب أيضًا استجابات أمنية ودفاعية، وهو ما قامت به أوروبا. لكن في الوقت ذاته، هناك احتياجات تنموية كبيرة، فأوكرانيا تطلب منا دعمًا في مجالات الطاقة والصحة والتعليم والنقل، ولذلك استثمرنا فيها أيضًا.


الخميس، 27 نوفمبر 2025

إطلاق مبادرة «الولادة الآمنة» في مناطق النزوح بالسودان

 

بالتعاون بين الهلال الأحمر وجمعية تنظيم الأسرة السودانية..

إطلاق مبادرة «الولادة الآمنة» في مناطق النزوح بالسودان


في ظل الأزمة الإنسانية التي يعيشها السودان نتيجة الحرب الدائرة وحالة النزوح واسعة النطاق، أطلق الهلال الأحمر القطري مشروعاً صحياً جديداً لتوزيع 4,700 حقيبة ولادة آمنة على النساء الحوامل في ولايتي نهر النيل والجزيرة، بالإضافة إلى النازحات حديثاً من مدينة الفاشر.


يستهدف المشروع 3,000 سيدة نازحة في ولاية نهر النيل و1,700 سيدة حامل في ولاية الجزيرة، وهو يأتي ضمن شراكة بين الهلال الأحمر القطري وجمعية تنظيم الأسرة السودانية، في محاولة لتقليل فجوة الخدمات الصحية التي تفاقمت مع انهيار البنية التحتية الطبية في عدد من الولايات.


وفي تصريح لها، أكدت د. ماجدة عبد الله، وزيرة الصحة بولاية نهر النيل، أن الهلال الأحمر القطري ظل يقدم دعماً متواصلاً منذ اندلاع الحرب، شمل الأدوية الأساسية وتأهيل المستشفيات ومراكز غسيل الكلى، مما يدل على أن هذه المبادرة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من مسار طويل من الدعم الصحي والإنساني.


من جانبها، وصفت الأستاذة/ كوثر محمد إبراهيم، مديرة تنظيم الأسرة بالولاية، التعاون مع الهلال الأحمر القطري بالشراكة الذكية، مشيرة إلى أن المساعدات وجهت بدقة إلى الفئات الأكثر تضرراً.


وأوضح د. صلاح الدين دعاك، مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في السودان، أن المشروع يركز على الوصول إلى النساء الحوامل في المناطق النائية، وهو ما يعكس توجهاً إنسانياً يربط بين الصحة والكرامة الإنسانية، خاصةً في ظل التحديات المرتبطة بالعنف ضد المرأة.


وأضاف: «هذا التدخل لا يعد مجرد دعم صحي مباشر، بل يمثل استجابة إستراتيجية لواحدة من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع، وهي فئة النساء الحوامل في فترة ما قبل الولادة، حيث يواجهن مخاطر مضاعفة بسبب ضعف الخدمات الطبية في مناطق النزوح».


الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

الهلال الأحمر يوفر المأوى للأسر المتضررة في اليمن

 

مشروع إنشاء وحدات سكنية في قرية العفيرة
الهلال الاحمر القطري ينفذ مشروع إنشاء وحدات سكنية في قرية العفيرة


الهلال الأحمر يوفر المأوى للأسر المتضررة في اليمن


نفذ الهلال الأحمر القطري، عبر مكتبه التمثيلي في اليمن، مشروع إنشاء وحدات سكنية في قرية العفيرة بمديرية جبل حبشي غرب محافظة تعز، بهدف تشجيع الأسر النازحة والمتضررة من الكوارث على العودة إلى مناطقها الأصلية. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 225,000 دولار أمريكي (أي ما يعادل 821,502 ريال قطري)، وهو يتضمن إنشاء 86 وحدة سكنية، وتتكون الواحدة من غرفتين ودورة مياه بمساحة 27.41 متر مربع. 


وخلال مراسم تسليم الوحدات السكنية للأسر المستفيدة، عبَّر الأستاذ/ يحيى إسماعيل، مدير عام مديرية جبل حبشي، عن سعادته باكتمال التنفيذ، وقال: «هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تطبيع الحياة، وعودة النازحين إلى مساكنهم، واستعادة الاستقرار المجتمعي. نثمن عالياً دعم الهلال الأحمر القطري المتواصل، ومبادراته النوعية التي تستجيب لاحتياجات المواطنين وتلامس واقعهم المعيشي». 


وأشار أ. إسماعيل إلى أن الأسر المتضررة في مختلف مناطق المديرية لا تزال تعاني من آثار الصراع وكوارث السيول، وهي بحاجة ماسة إلى تدخلات إنسانية متعددة في كافة المجالات تسهم في تجاوز هذه الظروف.


من جانبه، أوضح المهندس/ أحمد حسن الشراجي، مدير مكتب الهلال الأحمر القطري في اليمن، أن المشروع يأتي في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر النازحة. 


وأضاف: «هذه المشاريع تساهم بشكل إستراتيجي في تعزيز التعافي المجتمعي وتحقيق الاستقرار، ضمن تدخلاتنا الهادفة إلى توفير حلول مستدامة للأسر المتضررة التي فقدت مساكنها نتيجة النزاعات والظروف الطارئة. وبحمد الله فقد تمكنا من إنشاء وحدات سكنية توفر بيئة آمنة للمستفيدين، وتحفظ كرامتهم، وتمنحهم بداية جديدة ومستقرة».


ولا تزال قضية النزوح الداخلي في اليمن من أبرز التحديات الإنسانية الناتجة عن النزاع المستمر منذ 10 سنوات، إذ يكابد ملايين النازحين صعوبات معيشية قاسية تتطلب دعماً طويل الأمد لإعادة بناء حياتهم وتحسين ظروفهم المعيشية. وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عدد النازحين داخلياً في اليمن يبلغ نحو 4.5 مليون شخص، أي ما يعادل حوالي 14 % من إجمالي عدد السكان البالغ قرابة 30 مليون نسمة.


واستجابة لهذا الاحتياج المتزايد، يسعى الهلال الأحمر القطري حالياً إلى تنفيذ مشروع جديد لترميم وتأهيل 100 منزل لصالح 600 مستفيد من النازحين والفقراء، بتكلفة إجمالية قدرها 1,050,000 ريال قطري. ولوضع هذه الخطط موضع التنفيذ، يحث الهلال الأحمر القطري أهل البر والإحسان داخل قطر وخارجها على دعم هذا المشروع الخيري، بالتبرع على الموقع الإلكتروني (https://qrcs.qa/yamensh)، أو الاتصال برقم خدمة المتبرعين (66666364) أو رقم التحصيل المنزلي (33998898)، أو زيارة نقاط التحصيل التابعة للهلال الأحمر القطري في المولات والمجمعات التجارية.


الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

صندوق قطر للتنمية يوقع اتفاقية منحة بقيمة مليون دولار أمريكي مع منظمة تعزيز الأمن الإنساني لدعم مستشفى فلسطين في حرملا




صندوق قطر للتنمية يوقع اتفاقية منحة بقيمة مليون دولار أمريكي مع منظمة تعزيز الأمن الإنساني لدعم مستشفى فلسطين في حرملا


وقع صندوق قطر للتنمية اتفاقية منحة بقيمة مليون دولار أمريكي مع منظمة تعزيز الأمن الإنساني، لدعم مستشفى فلسطين في حرملا - بيت لحم، بهدف تعزيز النظام الصحي في دولة فلسطين الشقيقة.

شهد التوقيع سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، خلال توقيع كلّ من السيد فهد حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، وسعادة السفير توماش لورينتشيتش، مدير منظمة تعزيز الأمن الإنساني على الاتفاقية.

ستُمكّن هذه المنحة من رفع قدرة المستشفى على الاستجابة للاحتياجات الطبية الطارئة بتأمين تغطية الشراء للمواد الخام، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتأهيلية الأساسية للفئات المتأثرة بالنزاعات، من بينهم مرضى من قطاع غزة.

وفي هذا السياق أكد السيد فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، أن الحصول على رعاية طبية ذات جودة عالية هو حق أساسي وركيزة من ركائز التنمية المستدامة، مشيرا إلى أنه من خلال هذه الشراكة مع منظمة تعزيز الأمن الإنساني، يسعى الصندوق إلى تمكين المستشفيات لتكون دعائم للصمود، قادرة على الاستجابة للأزمات وحماية الأرواح واستعادة عافية المجتمعات المتأثرة بالنزاعات.

 مضيفا أن هذه الاتفاقية تجسد تضامن دولة قطر الدائم مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وتؤكد التزامها المشترك بتلبية احتياجاتهم العاجلة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.

ومن جانبه، أوضح سعادة السفير توماش لورينتشيتش، مدير منظمة تعزيز الأمن الإنساني، أن احتياجات الضحايا الفلسطينيين المتأثرين بمخلّفات الحرب المتفجرة تتطلب تحركًا عاجلًا.

 فالفئات الضعيفة، ولا سيما النساء والأطفال، بحاجة إلى رعاية طبية مناسبة تشمل تركيب الأطراف الصناعية والدعم النفسي والاجتماعي.

تؤكد الشراكة بين صندوق قطر للتنمية ومنظمة تعزيز الأمن الإنساني الالتزام المشترك بتعزيز المساواة في الحصول على الرعاية الصحية، وبناء القدرة على الصمود، وتعزيز الأمن الإنساني في مناطق النزاع. كما تأتي هذه الخطوة في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه دولة قطر للشعب الفلسطيني الشقيق، بما يسهم في تأمين الخدمات الأساسية وبناء أسس مستقبل يسوده السلام والازدهار والاستقرار.


الأحد، 14 سبتمبر 2025

محمد الغامدي: إبراز مساهمات قطر الإنسانية بصورة أكثر شفافية

 

قطر الخيرية والأوتشا تنظمان تدريباً حول نظام التتبع المالي..
ورشة عمل تدريبية متخصصة حول خدمة التتبع المالي (FTS)

محمد الغامدي: إبراز مساهمات قطر الإنسانية بصورة أكثر شفافية


نظمت قطر الخيرية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، ورشة عمل تدريبية متخصصة حول خدمة التتبع المالي (FTS)، بمشاركة عدد من موظفي الجمعية وممثلي الأوتشا.

وتأتي هذه الورشة امتدادًا لسلسلة من الورش التدريبية التي نظمتها قطر الخيرية خلال السنوات الماضية، في إطار جهودها المستمرة لتطبيق خدمة التتبع المالي، وتعزيز الشفافية وتطوير آليات الإبلاغ المالي وفقا للمعايير الدولية، حيث تضمنت عرضا تفصيليا حول آلية التسجيل في النظام، وإدخال البيانات، ومشاركة التقارير.

 كما شملت تدريبات عملية على نماذج الإبلاغ، ومناقشة التحديات، وتقديم توصيات لتحسين جودة التقارير والالتزام بالمواعيد الزمنية. هدفت الورشة إلى تمكين المشاركين من الوصول إلى بيانات فورية حول تمويل العمليات الإنسانية، وتتبّع التقدم في تنفيذ خطط الاستجابة، وتحديد الفجوات التمويلية لتحسين توزيع الموارد. كما ركزت على دعم اتخاذ القرار الاستراتيجي، وتعزيز التنسيق بين الجهات المانحة، وترسيخ الثقة والمسؤولية المشتركة بين الفاعلين في المجال الإنساني.

وتُعد خدمة التتبع المالي أداة مركزية تتيح للجهات الإنسانية مراقبة الإيرادات والمصروفات واستخدام الموارد المالية بشفافية ومساءلة، كما تدعم إعداد التقارير للجهات المانحة والامتثال للأنظمة، وتسهم في تحسين الكفاءة المالية وبناء الثقة وضمان إدارة مسؤولة للموارد.

وفي كلمته الافتتاحية، قال السيد نواف عبد الله الحمادي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات الدولية بقطر الخيرية: «نشكر الأوتشا على دعمهم المتواصل، ونؤكد حرصنا على تعزيز الشفافية وتسجيل المساعدات بشكل دقيق ضمن النظام العالمي. ونطمح من خلال هذه الورشة إلى تفعيل دور قطر الخيرية كمنظمة إنسانية رائدة، وتحقيق أثر ملموس في إيصال المساعدات للمحتاجين حول العالم.»

كما ثمّن السيد محمد علي الغامدي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والعلاقات الخارجية بقطر الخيرية، الشراكة الاستراتيجية مع الأوتشا، مؤكدا أن الورشة تمثل نقلة نوعية في توثيق المساعدات الإنسانية، وتوسيع نطاق المشاركة المؤسسية في استخدام خدمة التتبع المالي، بما يعزز من حضور قطر الخيرية دوليًا، ويُسهم في إبراز مساهمات دولة قطر في العمل الإنساني العالمي بصورة أكثر دقة وشفافية.

ومن جانبها، قالت السيدة أماني صلاح، رئيس مكتب الأوتشا في قطر: «يسعدنا التواجد في هذه الورشة التدريبية التي تندرج ضمن جهودنا المشتركة لتعزيز الشفافية وتحسين تنسيق العمل الإنساني. إن إبراز مساهمات دولة قطر، وخصوصا جهود قطر الخيرية، يمثل أولوية لنا، لما لها من دور ريادي في دعم الاستجابة الإنسانية عالميا.»

أما السيد سعيد السيد أحمد، مسؤول الشؤون الإنسانية في مكتب الأوتشا – إسطنبول، فأكد أهمية التعاون مع قطر الخيرية في توثيق المساعدات الإنسانية بشكل منهجي، مشيرا إلى أن حجم مساهمات قطر الخيرية يستحق أن ينعكس بوضوح في النظام الدولي، بما يعزز من مكانة دولة قطر كممول رئيسي في العمل الإنساني العالمي.

جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا