الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

جامعة قطر: تقنية مبتكرة من مخلفات النخيل تقلل استهلاك مياه الزراعة

 


 

تعزز إنتاجية المحاصيل..
تقنية حديثة في تحويل المخلفات الزراعية لأشجار النخيل لتقليل استهلاك المياة


جامعة قطر: تقنية مبتكرة من مخلفات النخيل تقلل استهلاك مياه الزراعة


في إنجاز رائد يعالج اثنين من أبرز التحديات البيئية في قطر، نجح باحثون من جامعة قطر في تحويل المخلفات الزراعية لأشجار النخيل إلى تقنية هيدروجيل مبتكرة تقلّل بشكلٍ كبير من استهلاك المياه في الزراعة، مع تعزيز إنتاجية المحاصيل.

ويُظهر هذا البحث الرائد كيف يمكن لأوراق النخيل، التي تُرمى عادة أو تُحرق، أن تتحول إلى مورد قيّم يساعد التربة على الاحتفاظ بالمياه ويدعم نمو النباتات حتى في ظروف الجفاف الشديد.

بقيادة الأستاذ الدكتور سيد جاويد زيدي، وزميله الباحث بعد الدكتوراه الدكتور قمر الدولة عجبنا، وفريقه البحثي في كرسي اليونسكو لتحلية ومعالجة المياه في مركز المواد المتقدمة، يُجسّد هذا العمل مثالاً عمليًا للاقتصاد الدائري. إذ يأخذ الفريق المخلفات الزراعية التي تنتجها قطر بكثرة، ويحوّلها إلى حل لأحد أكثر التحديات إلحاحًا في المنطقة: شحّ المياه. ويتماشى هذا الابتكار تمامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويعالج عدة أهداف في الاستدامة، بما في ذلك حماية البيئة، والأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية.

في تصريح له، قال الأستاذ الدكتور أيمن اربد، نائب رئيس جامعة قطر للبحث والدراسات العليا: «يُظهر هذا الإنجاز كيف يواصل المجتمع البحثي في جامعة قطر تحويل الابتكار العلمي إلى حلول عملية ومستدامة تعالج الأولويات الوطنية لدولة قطر. فمن خلال تحويل مخلفات النخيل إلى هيدروجيل يحافظ على المياه ويعزّز صمود المحاصيل، يسهم باحثونا مباشرةً في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية البيئة، والاقتصاد الدائري. إنه مثال نفخر به على كيفية تحويل المعرفة المحلية والتميز البحثي إلى تأثير عالمي».

من جهته، قال الأستاذ الدكتور محمد أرشيدات، مدير مركز المواد المتقدمة بجامعة قطر: «في مركز المواد المتقدمة، نلتزم بشدة بإنتاج أبحاث ترسّخ الابتكار وتخدم احتياجات الاستدامة في بلدنا. ويُجسد هذا المشروع كيف يمكن للتعاون متعدد التخصصات، الذي يجمع بين علوم المواد والهندسة الزراعية، أن يقدّم فوائد ملموسة لبيئة قطر واقتصادها. فإعادة تدوير مخلفات النخيل إلى هيدروجيل قابل للتحلل وموفّر للمياه لا يُعد إنجازًا علميًا فحسب، بل خطوة متقدمة نحو تعزيز كفاءة الموارد والحفاظ على البيئة في المنطقة».

وقد أظهرت الأبحاث، التي أُجريت على مدى عدة مواسم زراعية في بيت الخبرة الزراعي بجامعة قطر، نتائج مذهلة وعملية. ففي دراسة زراعة الفلفل خلال صيف 2024، نجت النباتات التي عولجت بنسبة 2% من هيدروجيل النخيل لمدة تقارب شهرين دون أي ري من سبتمبر إلى نوفمبر 2024، بينما فشلت النباتات غير المعالجة تحت نفس الظروف. ولم تقتصر النتائج على استمرارية حياة النبات فحسب، بل أظهرت النباتات المعالجة تعزيزًا واضحًا في مؤشرات النمو رغم ظروف الإجهاد المائي الشديد.

هناك تعليقان (2):

  1. عمل رائع من جامعة قطر، فكرة تحويل مخلفات النخيل لهيدروجيل يوفّر ماء ويزيد إنتاجية الزراعة خطوة ذكية وملهمة نحو بيئة أكثر استدامة في قطر.

    ردحذف
  2. إنجاز مهم يعكس دور البحث العلمي في إيجاد حلول حقيقية للتحديات البيئية في قطر تحويل مخلفات النخيل إلى هيدروجيل يُعد خطوة مبتكرة تسهم في ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الإنتاج الزراعي، مما يعزز مسار الاستدامة الوطنية

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا