الاثنين، 1 يونيو 2026

بشار شبارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر: دعم الكُتاب القطريين الجدد في مقدمة أولوياتنا

 

- إحياء التراث العربي عبر «الكوميكس» دعماً للقراءة
 المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر

بشار شبارو المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر: دعم الكُتاب القطريين الجدد في مقدمة أولوياتنا


في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النشر عالمياً، وتغير أنماط القراءة لدى الأجيال الجديدة، تواصل دار جامعة حمد بن خليفة للنشر جهودها لتطوير صناعة الكتاب وتعزيز حضور الثقافة العربية لدى الشباب، عبر مشاريع مبتكرة تجمع بين الأصالة والتجديد.  


وفي هذا السياق، كشف السيد بشار شبارو، المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، عن حزمة من المبادرات الرامية إلى دعم الكُتّاب القطريين، وتطوير المحتوى الثقافي، وإعادة تقديم التراث العربي بأساليب معاصرة، مؤكداً أن القراءة تظل الركيزة الأساسية لبناء الكاتب الحقيقي وصناعة المعرفة.


وقال السيد بشار شبارو: إن الدار تضع دعم المؤلفين الجدد، ولا سيما الكتاب القطريين، في مقدمة أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها بأهمية اكتشاف المواهب الوطنية وصقلها وتمكينها من الوصول إلى القارئ. وتابع: إن الدار لا تكتفي بنشر الأعمال الأدبية والفكرية، بل توفر منظومة متكاملة لدعم المؤلفين عبر قسم متخصص للتحرير، بهدف الارتقاء بالنصوص وتحسين جودتها وإخراجها بصورة احترافية تتوافق مع المعايير المهنية لصناعة النشر.


  - مواهب وطنية

وأكد السيد بشار شبارو أن الدار تنظر إلى نفسها باعتبارها جزءاً من مشروع تربوي وثقافي متكامل في دولة قطر، يتعاون مع المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لاكتشاف المواهب الواعدة في مجالات الكتابة والإبداع، مؤكداً حرص دار جامعة حمد بن خليفة للنشر على مواصلة توسيع حضورها الثقافي محلياً ودولياً من خلال توفير إصداراتها باللغتين العربية والإنجليزية، وتقديم محتوى معرفي متنوع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة. 


وقال إن الرغبة في الكتابة وحدها لا تكفي، إذ ينبغي أن يمتلك الكاتب المقومات الأساسية من موهبة وثقافة وأدوات معرفية ولغوية تؤهله لخوض تجربة التأليف بجدية واحترافية، مشدداً على أن القراءة تشكل حجر الأساس لأي مشروع كتابي ناجح.


وأضاف أن «الكاتب الجيد هو قارئ جيد بالدرجة الأولى، فالقراءة توسع آفاقه، وتثري مرجعيته الثقافية، وتمنحه القدرة على تطوير أسلوبه، كما أن الكتاب الحقيقي هو ثمرة جهد طويل وعمل متواصل، وأن النجاح في عالم الكتابة لا يتحقق إلا بالمثابرة والتطوير. 


وحول التحولات التي طرأت على عادات القراءة، أوضح السيد بشار شبارو أن التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية أسهم في تغيير سلوكيات الشباب تجاه الكتاب الورقي، الأمر الذي يتطلب البحث عن أدوات مبتكرة لجذبهم إلى عالم القراءة، مؤكداً حرص الدار على التوجه إلى إنتاج سلسلة من أعمال «الكوميكس» المستوحاة من التراث العربي والأدب الكلاسيكي، بهدف تقديم المحتوى الثقافي بأسلوب بصري معاصر يتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة.


  - إحياء التراث 

وأشار المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر إلى اعتزام الدار إصدار مشروع يتضمن 10 كتب مصورة مستمدة من التراث العربي، بهدف تعزيز ارتباط الشباب بتراثهم الثقافي، وإبراز القيمة الحضارية للموروث العربي بوصفه مصدراً غنياً للمعرفة والإلهام.


وقال إن الدار تعمل حالياً على إصدار أعمال مستوحاة من شخصيات أدبية وفكرية بارزة، من بينها المتنبي والجاحظ، في إطار مشروع ثقافي يسعى إلى إعادة تقديم الرموز الأدبية العربية بلغة حديثة أكثر قرباً من الشباب، لافتاً إلى انجاز الدار بالتعاون مع مبادرة «قطر تقرأ» لكتاب «مقامات الحريري»، بتحويل بعض موضوعاته إلى أعمال «كوميكس» تحافظ على القيمة الأدبية للنص الأصلي، مع إعادة صياغته في قالب بصري، ليسهل وصوله إلى القراء الشباب. 


مؤكداً أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية ثقافية تستهدف إحياء الإرث الأدبي العربي، وتعريف الأجيال الجديدة بما يزخر به من أفكار وشخصيات وأحداث أسهمت في تشكيل الوجدان الثقافي العربي عبر العصور.


ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا