![]() |
| طفرة الذكاء الاصطناعي |
مؤسسة العطية: طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع الطلب على الطاقة
مع تسارع إنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حول العالم، بدأت التحديات المادية المرتبطة بهذه الطفرة تظهر بشكل أوضح. وفي هذا السياق، تحذر دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة العطية، ضمن أوراقها البحثية حول الاستدامة، من أن التوسع السريع في مراكز البيانات يفوق قدرة أنظمة الطاقة والمياه والبنية التحتية على مواكبته.
وتستعرض الورقة، بعنوان «انعكاسات تزايد الطلب على الطاقة من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي على الاستدامة»، أبرز المخاطر البيئية والمالية والتنظيمية المرتبطة بهذا التوسع، مشيرة إلى أنه رغم تدفق الاستثمارات بشكل كبير نحو تطوير بنية الذكاء الاصطناعي، فإن الأنظمة الداعمة لها لا تزال تواجه صعوبة في مواكبة هذا النمو.
ويمثل الطلب المتزايد على الكهرباء أحد أبرز هذه التحديات، حيث تضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات منذ عام 2020، ومن المتوقع أن يتضاعف مرة أخرى بحلول عام 2030، مدفوعاً بشكل رئيسي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما يترافق ذلك مع تحديات الاستدامة، التي تشمل شح المياه والضغط على الشبكات الكهربائية، حيث يمتد تأثير هذا التوسع إلى الأطر التنظيمية ونهج الاستثمار.
وتوضح الدراسة أن أكثر من 50% من أكبر مائة مركز بيانات في العالم قد يواجه مستويات مرتفعة من الإجهاد المائي بحلول عام 2030، في حين يعد الشرق الأوسط من أكثر المناطق عرضة لهذه التحديات، ما يستدعي تبني استراتيجيات فعالة لإدارة الموارد.
وفي هذا الإطار، دعت الدراسة إلى تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل مراكز البيانات، بما يسهم في تقليل البصمة الكربونية وضمان استدامة العمليات التقنية المتنامية.
كما شددت على أهمية تطوير أطر تنظيمية مرنة تدعم الابتكار وتوازن بين متطلبات النمو التكنولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية، إضافة إلى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع تبني حلول مستدامة في هذا المجال الحيوي.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق