
مشروع «المسؤولية المجتمعية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة»
مقاعد مجانية ومُخفضة بقيمة 18 مليار ريال بالمدارس الخاصة
كرمت سعادة السيدة لولوه بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، مساء أمس ، 46 مدرسة وروضة خاصة مشاركة في مشروع «المسؤولية المجتمعية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة» الذي أطلقته الوزارة في أكتوبر الماضي. وكشفت وزارة التربية خلال حفل التكريم عن ارتفاع عدد المقاعد المجانية والمخفضة إلى 4000 مقعد بقيمة 18 مليارا و638 مليونا و23 ألف ريال، وهي قيمة المبالغ المتبرع بها للمقاعد التعليمية المجانية خلال 10 سنوات.
وشهد الحفل حضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والوكلاء المساعدين، وأصحاب التراخيص، ومديري المدارس ورياض الأطفال الخاصة. وبهذه المناسبة، قال السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، إن المشروع مناسبة وطنية مهمة تعكس المعنى الحقيقي للشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، وذلك تحت رعاية سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، مضيفا أن هذه الشراكة تؤكد أن التعليم في دولة قطر لا يُنظر إليه بوصفه خدمة فحسب، بل مسؤولية وطنية مشتركة واستثمار أصيل في الإنسان.
وأشار إلى أن دولة قطر قامت رسالتها منذ نشأتها على الإنسان، وتأسست نهضتها على رؤية قيادة رشيدة واعية آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التعليم، وأن كرامة الإنسان وتعليمه يشكلان الأساس المتين لقوة الأوطان واستدامة تقدمها.
وأوضح النعمة أن مبادرة المستثمرين في التعليم الخاص لتوفير 4000 مقعد مجاني ومخفض لا تمثل مجرد أرقام، بل تعكس قيما راسخة في المجتمع القطري، تقوم على التكافل الاجتماعي وتحمل المسؤولية والإحساس بالواجب الوطني، مجسدةً بذلك المعاني السامية للتعاون والتكاتف، ومؤكدة البعد الإنساني والأخلاقي للعمل التعليمي.
- مشروع وطني رائد
من جانبها، قالت الدكتورة رانيه محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بالوزارة، خلال الحفل، إن المشروع وطني رائد يجسد أسمى معاني المسؤولية المجتمعية، ويعكس التزام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتعزيز العدالة التعليمية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم الأسر المستحقة في دولة قطر.
وأعلنت عن ارتفاع عدد المقاعد الدراسية إلى ما يزيد على 4000 مقعد تعليمي، ما بين مجاني ومخفض وبقيمة القسائم التعليمية، معتبرة أن ذلك رقم نفخر به ويمثل نقلة حقيقية للمشروع في دعم الأسر ورفع جودة الحياة التعليمية. ونوهت إلى أن المشروع بدأ بأربعة مناهج تعليمية متاحة، هي المنهج الوطني، والبريطاني، والهندي، والأمريكي، كاشفة عن إضافة مناهج البكالوريا الدولية، والمنهج المصري، والباكستاني، والتونسي، والسوري، ليصبح عدد المناهج المتاحة تسعة مناهج كخيارات للطلبة.
وثمنت عاليا ارتفاع عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة المشاركة في المشروع إلى ضعف العدد، من 21 مدرسة وروضة في ديسمبر الماضي إلى 46 مدرسة وروضة أطفال خاصة في يناير الجاري، بما يعكس توسع المشروع وحرص أصحاب التراخيص على إبراز دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع.
- فترات مسائية
كما أعلنت مديرة إدارة المدارس الخاصة عن افتتاح الفترة المسائية في المدرسة السورية بطاقة استيعابية مبدئية تصل إلى 500 طالب، وباعتماد أقل رسوم تعليمية تم اعتمادها في تاريخ التعليم الخاص، حيث بلغت تكلفة المقعد التعليمي 3000 ريال قطري فقط، بالتعاون المباشر بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والسفارة السورية بالدوحة، وإدارة المدرسة السورية، مؤكدة أن هذه خطوة نوعية تعكس حرص الجميع على توسيع مظلة التعليم الميسر وتعزيز العدالة التعليمية.
وكشفت عن افتتاح فترة مسائية مجانية بالكامل بعدد مقاعد تجاوز 400 مقعد، مقدمة من المدرسة البريطانية الحديثة الدولية، واصفة الخطوة بأنها نموذج مشرف يحتذى به في العطاء والمسؤولية المجتمعية. وأضافت أن مشروع المسؤولية المجتمعية انضم إليه عدد من سيدات ورجال الأعمال في الدولة للمساهمة في احتضان الطلبة المستحقين، حيث بادر أحد رجال الأعمال بتقديم دعم سنوي بقيمة 50 ألف ريال لرعاية وتعليم ثمانية من الطلبة في المدارس منخفضة التكلفة، إضافة إلى مبادرة إحدى سيدات الأعمال بالعمل يدا بيد مع قطاع التعليم الخاص، وتوفير الدعم المناسب خلال تنفيذ المشروع.
- إطار المسؤولية المجتمعية
وأعلنت الدكتورة رانيه عن إطلاق وثيقة إطار المسؤولية المجتمعية بالمدارس ورياض الأطفال الخاصة، والتي بدأ العمل عليها خلال العام الأكاديمي 2024-2025 ولمدة عام ونصف. وأضافت أنه تم تخصيص جائزة سنوية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة الأكثر تعزيزا للمسؤولية المجتمعية وفق هذه المعايير، بدءا من العام الأكاديمي 2026-2027، مؤكدة تعميم إطار المسؤولية المجتمعية على جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة.
ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق