السفير التركي لدى الدولة: أنقرة والدوحة تحرصان على منع تجدد العمليات العسكرية
أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو، سفير الجمهورية التركية لدى دولة قطر، أن زيارة سعادة السيد هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، إلى الدوحة تكتسب أهمية استثنائية، إذ تأتي في ظل ظرف إقليمي بالغ الدقة تتصاعد فيه التحديات الحساسة والتطورات المتسارعة.
وأوضح سعادته أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية حازمة في مقدمتها التحذير من مخاطر اتساع رقعة الصراع والتأكيد على الدعم المتبادل لجهود الوساطة البنَّاءة الرامية إلى التهدئة، مشددًا على حرص كل من أنقرة والدوحة على صون الاستقرار الإقليمي، ومنع تجدد العمليات العسكرية، لما قد تخلّفه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي.
وقال سعادته في تصريحات صحفية إن الزيارة شهدت زخمًا دبلوماسيًا رفيع المستوى؛ حيث حظي سعادة الوزير فيدان باستقبال من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما عقد جلسة مباحثات رسمية وموسعة مع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى جانب لقاء هام جمعه بسعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع.
وأشار السفير التركي إلى التوافق التام في الرؤى بين البلدين، مؤكدا أن تصريحات سعادة الوزير هاكان فيدان - التي شدد فيها على أن التوسع الإسرائيلي يمثل «المشكلة الأولى» والمهدد الأساسي للاستقرار والأمن في المنطقة - تعبّر عن موقف إستراتيجي راسخ ومشترك بين أنقرة والدوحة.
وأضاف أن هذا النهج التوسعي والعدواني المتبع في قطاع غزة، ولبنان، والضفة الغربية، وسوريا، أودى بحياة آلاف الأبرياء، وتسبب في موجات تهجير قسري حوّلت الملايين من أصحاب الأرض إلى لاجئين يواجهون ظروفا إنسانية قاسية.
وفي سياق تعزيز المسار الدبلوماسي، جدد كوكصو تأكيده على دعم تركيا المطلق لجهود دولة قطر الدؤوبة في نزع فتيل الأزمات وإنهائها عبر أدوات الدبلوماسية والوساطة الفاعلة، مشيرا إلى أن البلدين الشقيقين يشكلان محور استقرار متكامل ويدعمان مساعي بعضهما البعض بشكل مستدام في كافة المحافل الدولية.
واختتم سعادة السفير تصريحه بالتأكيد على أن هذه المباحثات تعكس الإرادة السياسية الصلبة لقيادتي البلدين في ممارسة دور فاعل ومؤثر لحل المعضلات الإقليمية، وتجسد الحرص المتبادل على تنسيق المواقف وتعزيز العمل المشترك. كما شدد على الموقف الثابت لكلا البلدين في دعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق، والتمسك بتحقيق حل الدولتين كخيار إستراتيجي ووحيد لضمان إرساء سلام عادل ومستدام في المنطقة.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق