الاثنين، 13 أبريل 2026

طلاب: إبداعات طلابية تعكس قوة التعليم التطبيقي في جامعة الدوحة

ضمن فعاليات «يوم المهارات 2026»..




طلاب: إبداعات طلابية تعكس قوة التعليم التطبيقي في جامعة الدوحة


في مشهدٍ يعكس حيوية التعليم التطبيقي وروح الابتكار، برزت مشاركات طلبة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ضمن فعاليات «يوم المهارات 2026» كلوحة متكاملة تجسّد تلاقي المعرفة الأكاديمية مع التجربة العملية، فقد تحوّلت أروقة الجامعة إلى بيئات محاكاة واقعية، تعكس طبيعة سوق العمل، وتتيح للطلبة اختبار مهاراتهم في أجواء تنافسية قائمة على التعاون والعمل الجماعي.

ومن خلال مجموعة متنوعة من المشاريع والمسابقات التي شملت تخصصات إعلامية وصحية وتقنية وهندسية، قدّم الطلبة نماذج ملهمة عكست قدرتهم على الإبداع والتفكير النقدي، إلى جانب مهارات التواصل واتخاذ القرار. 

ولم تكن هذه المشاركات مجرد عروض طلابية، بل تجارب عملية متكاملة تعكس مدى استيعاب الطلبة لمجالاتهم الأكاديمية، وقدرتهم على توظيف ما تعلموه في مواقف تحاكي الواقع المهني.

كما أظهرت هذه الفعالية الدور المحوري للتعليم التطبيقي في إعداد كوادر مؤهلة، قادرة على التكيّف مع تحديات سوق العمل المتسارع، حيث شكّل «يوم المهارات» منصة حقيقية لاكتشاف المواهب، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ ثقافة الابتكار لدى الطلبة، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومتمكن، قادر على الإسهام بفعالية في مختلف القطاعات.

وضح الطالب محمد فيصل، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الإعلام جامعة الدوحة، أن فريقه قدّم مشروعًا تفاعليًا على شكل لعبة بعنوان «بينغو»، تهدف إلى تطوير مهارات التصوير الفوتوغرافي لدى المشاركين. 

وتعتمد فكرة اللعبة على التقاط صور ضمن موضوعات محددة، مثل الصور الشخصية أو الطبيعية أو التي تتضمن انعكاسات، بحيث يسعى كل فريق إلى إكمال صف كامل من الصور وفق الشروط المطلوبة.

وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على التقاط الصور فقط، بل يتطلب الالتزام بفكرة محددة (Theme) والتعبير عنها بصريًا بشكل احترافي، وهو ما يعزز قدرة الطلبة على فهم احتياجات العملاء في المجال الإعلامي، خاصة في مجالات التسويق والتواصل البصري.

وأضاف أن المسابقة مفتوحة لجميع طلبة الجامعة، وتُقام بمشاركة عدة فرق، مما يعزز روح المنافسة والعمل الجماعي.

بيّنت الطالبة شايان مقدم بالفرقة الثانية بكلية الإعلام، أن دورها في الفعالية يتمثل في الإشراف على سير المسابقة، من خلال شرح التعليمات للفرق المشاركة، وتقييم الأعمال المقدمة بناءً على معايير فنية مثل الإضاءة والمعنى وجودة التنفيذ.

وأكدت أن أهمية هذه التجربة تكمن في تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيق عملي، خاصة في مجال التصوير، حيث يتعلم الطلبة التفكير في الرسالة والمعنى قبل التقاط الصورة، وليس مجرد التصوير العشوائي. وأضافت أن الالتزام بالفكرة المطروحة هو العنصر الأهم في نجاح العمل.

تحدثت الطالبة شهد هاشم عثمان، تخصص الأشعة الطبية (السنة الرابعة)، عن مشاركتها في سيناريو طبي يركز على سلامة المرضى أثناء استخدام الأشعة، مشيرةً إلى أهمية تقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان، واتباع المعايير الطبية المعتمدة لضمان سلامة المرضى.

وأوضحت أن العمل يتم ضمن فريق متكامل بالتعاون مع تخصصات أخرى، مثل القبالة (Midwifery)، حيث يتم توزيع الأدوار بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة، مؤكدة أن هذه التجربة تعكس واقع بيئة العمل في القطاع الصحي. 

أشارت الطالبة ليان الأيوبي، تخصص الصحة البيئية، إلى أن تخصص الصحة البيئية يركز على العلاقة بين صحة الإنسان والعوامل البيئية المحيطة، مثل الهواء والماء والغذاء. وخلال مشاركتها في المسابقة، عملت ضمن سيناريو يحاكي حالة طارئة، حيث كان دورها يتمثل في جمع وتحليل عينات بيئية للتأكد من سلامة المكان وعدم وجود مخاطر صحية.

وأكدت أن هذه التجربة تعزز المهارات العملية التي اكتسبتها خلال دراستها، خاصة في مجالات التحليل المخبري والعمل الميداني، كما تفتح أمامها فرصًا وظيفية في المستشفيات والجهات الحكومية مثل وزارات الصحة والبيئة.

 شاركت الطالبة عفيفة السعدية – كلية العلوم والتكنولوجيا (السنة الثالثة)، في مشروع هندسي يقوم على تصميم آلة لقذف الأجسام، حيث تعتمد المسابقة على قياس مدى بُعد المسافة التي تصل إليها القذيفة، ويُتوج الفريق الفائز بناءً على أفضل أداء.

وأوضحت أن هذه التجربة تسهم في تعزيز مهارات العمل الجماعي والتفكير التطبيقي، من خلال تحويل المفاهيم النظرية إلى نموذج عملي ملموس. 

وأوضحت عفيفة أنها شاركت ضمن فريق متعدد التخصصات في مشروع تصميم جسر، بالتعاون مع طلبة من كليات مختلفة، منها كلية الإدارة والأعمال.

وأكدت أن المشروع اعتمد على توظيف المعارف السابقة، سواء من المرحلة الدراسية أو من المهارات التقنية، مما ساهم في تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي بين الطلبة من خلفيات أكاديمية متنوعة.

استعرض الطالب نايف الشمري، تخصص الأمن السيبراني، مشاركته في مسابقة «التقاط العلم» (Capture the Flag)، وهي إحدى أبرز مسابقات الأمن السيبراني، حيث يُطلب من المشاركين اكتشاف أكواد أو رموز مخفية داخل أنظمة أو مواقع إلكترونية.

وأوضح أن المسابقة تعتمد على مهارات متقدمة مثل التحليل والهندسة العكسية وفهم بنية الأنظمة، بما يشمل التعامل مع الواجهات الأمامية والخلفية وقواعد البيانات، إضافة إلى تحليل حركة البيانات عبر الشبكات.

وأشار إلى أن هذه التجارب لا تقتصر على المهارات التقنية فقط، بل تسهم أيضًا في تطوير مهارات العمل الجماعي والتواصل.

من جانبها تحدثت الطالبة زينب علي الجابري، كلية العلوم الصحية تخصص صحة الفم والأسنان، عن مشاركتها في نشاط تعليمي تفاعلي يجمع طلبة من تخصصات صحية مختلفة، مثل طب الأسنان والصيدلة، للعمل معًا على دراسة حالات مرضية واقعية.

وأوضحت أن الهدف من النشاط هو تعزيز التعاون بين التخصصات الصحية المختلفة، وتنمية مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرار، من خلال تحليل الحالة المرضية واختيار أفضل خطة علاجية مناسبة لكل مريض.

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © ساحة الشرق
تصميم : يعقوب رضا