ثاني الإنسانية: «الغارمين» مشروع إنساني يفكُّ الكُرب ويحفظ كرامة الأسر
أكدت مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية أن مشروع الغارمين يُعد أحد مشاريعها الإنسانية والاجتماعية الهادفة إلى فكّ كرب المتعثرين مالياً الذين أثقلتهم الديون نتيجة ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهم، مثل فقدان مصدر الدخل أو التعرض لأزمات صحية أو اجتماعية مفاجئة، مشيرة إلى أن المشروع انطلق من دافع إنساني عميق يقوم على حماية الإنسان من الانزلاق في دوامة الفقر والسجن، ومنع تحول الأزمة المالية إلى أزمة اجتماعية تمس كرامته وتؤثر على استقرار أسرته وتماسك المجتمع.
وقالت المؤسسة إن المشروع يستهدف الغارمين غير القادرين على سداد التزاماتهم المالية بسبب ظروف طارئة أو ضغوط معيشية تفوق قدراتهم، وليس نتيجة إسراف أو تهاون، موضحة أن الفئات المستفيدة تشمل من فقدوا وظائفهم، أو تعرضوا لأمراض مفاجئة، إضافة إلى أسر السجناء الذين انقطع عنهم المعيل وأصبحوا يواجهون أعباء الحياة اليومية دون مورد ثابت، ما يجعلهم أكثر عرضة للضغوط النفسية والاجتماعية
وأشارت المؤسسة إلى أن مشروع الغارمين يعمل على معالجة الأزمة من جذورها عبر تسديد الديون المستحقة عن الحالات المؤهلة بشكل مباشر، بما يخفف عن الغارم الضغوط القانونية والنفسية ويفتح له باب بداية جديدة، لافتة إلى أن الدعم يمتد ليشمل أسر السجناء من خلال المساهمة في تغطية الإيجارات ونفقات المعيشة الأساسية، ودعم تعليم الأبناء، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي، إيمانًا بأن الاستقرار المالي لا ينفصل عن الاستقرار النفسي والأسري.
ولفتت مؤسسة ثاني الإنسانية إلى أنها تعتمد آليات دقيقة وواضحة تضمن العدالة والشفافية في اختيار المستفيدين، حيث تخضع جميع الحالات لدراسة شاملة من الجوانب المالية والاجتماعية، وتُقيَّم من قبل لجان مختصة وفق معايير معتمدة، مؤكدة أن المشروع يخضع لمتابعة وتقييم دوري يعزز الحوكمة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويحافظ على ثقة المجتمع في العمل الخيري المؤسسي.
وأكدت المؤسسة أن مشروع الغارمين يسهم بشكل مباشر في حماية الأسر من التفكك، من خلال منع سجن الغارمين في القضايا المالية أو التخفيف من آثار السجن على أسرهم، لا سيما الأبناء، مشيرة إلى أن المشروع يساعد على حفظ كرامة الأسرة، وتقليل الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات المالية، وتعزيز شعور الأمان والاستقرار، بما ينعكس إيجابًا على التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر ترابطًا ورحمة.
وقالت المؤسسة إن من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع تزايد أعداد الغارمين والمتعثرين مقارنة بحجم الموارد المتاحة، إضافة إلى تعقيد بعض الحالات من الناحية القانونية والمالية، موضحة أنها تتعامل مع هذه التحديات من خلال التخطيط المرحلي، وتفعيل الشراكات المجتمعية، وتعزيز عناصر الاستدامة، وربط المشروع ببرامج مساندة تهدف إلى تأهيل الغارمين وتمكينهم من استعادة استقلالهم المالي وعدم العودة إلى دائرة التعثر من جديد.
وأشارت «ثاني الإنسانية» إلى أن دعم الغارمين هو دعم للإنسان والأسرة والمجتمع بأكمله، وأن فك كرب شخص واحد قد يعني إنقاذ أسرة كاملة من الانهيار، مؤكدة أن التبرع لهذا المشروع ليس مجرد مساعدة مالية، بل إحياء لقيمة التكافل والتراحم وبناء أثر إنساني ممتد يعيد الأمل ويمنح الفرصة لحياة أكثر استقرارا وكرامة.
ولفتت المؤسسة إلى أنها حرصت على تسهيل المشاركة في هذا الخير، من خلال إتاحة التبرع عبر موقعها الإلكتروني، وتوفير وسائل تبرع متنوعة تمكّن المتبرعين من اختيار الطريقة التي تناسبهم بكل يسر وسهولة، داعية أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء إلى المساهمة في تفريج الكرب وردّ الأمل، ليبقى هذا العطاء سببًا في ستر البيوت وحفظ الأسر وفتح أبواب الفرج.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق